هل نشهد إرتفاعاً دراماتيكياً لـ سعر الصرف مع إنتهاء موسم الصيف؟


شهد سعر صرف الدولار في الفترة الأخيرة استقراراً لا بل انخفاضاً طفيفاً تزامن مع الموسم السياحي الصيفي. وتكرّر هذا “الاستقرار الصيفي” بسعر صرف الدولار للعام الثاني، إذ تلاه في العام الماضي ارتفاعٌ بسعر الصرف وصل حد الـ140 ألف ليرة في الشتاء. هل يعود سعر الصرف في السوق السوداء إلى تقلّباته الدراماتيكية مع انتهاء موسم الصيف؟

تبيّن في السنوات الماضية أنّ سعر الصرف بتقلّباته، لا يعود لأسباب تقنية أو نقدية، بل في معظم الأوقات تعود هذه التقلبات إلى ضغوط سياسية أو اتفاقات سياسية، هذا ما يشرحه عميد كلية إدارة الأعمال في جامعة القديس يوسف الدكتور فؤاد زمكحل في حديث لـ”النهار”.

ويعطي زمكحل دلائل على قوله بالتالي: منذ عامين، مع بدء منصّة “صيرفة” وبدء ضخ الدولارات، قفز سعر الدولار في السوق السوداء إلى ما فوق الـ10.000 ليرة. أيضاً، استقرّ سعر الدولار عندما تم الاتفاق السياسي لإجراء الانتخابات النيابية، رغم أنه كان خاضعاً أكثر للتقلبات. وما يثبت أيضاً وجهة النظر هذه، أنّه في موسم الصيف العام الماضي، ورغم ضخ حوالي 3 مليارات دولار من عائدات السياحة، ارتفع سعر الصرف في السوق السوداء حوالي 5000 ليرة.

“نعم، لا شك في أنّ وراء السوق السوداء أيادي خفية، لكنّه أيضاً مرتبط بأجندات سياسية، وبعض الاستقرار السياسي عند اللازم”، وفق زمكحل. ففي شهر رمضان المبارك مثلاً، جرى العمل من الأطراف السياسية على استقرار سعر الصرف، وصولاً إلى موسم الصيف الحالي الواعد الذي استقطب حوالي مليوني وافد، ومن المتوقَّع أن يُدخل ما يفوق 4 مليارات دولار.

وبرأي زمكحل أن “استقرار سعر الصرف الحالي مرتبط باتفاق سياسي حصراً لتمضية الوقت بعد رحيل الحاكم السابق لمصرف لبنان رياض سلامة وطيّ صفحة ثلاثة عقود من ولايته، ومن جهة أخرى، التمهيد لنواب الحاكم ليتسلّموا مهام الحاكمية بالإنابة ويبدؤوا عهدهم ببعض الاستقرار”.

ويضيف أنّ الجانب التقني لتقلبات أسعار الصرف في الفترة الأخيرة، يعود إلى الطلب الرسمي من الحكومة للاستدانة من مصرف لبنان بما يفوق 600 مليون دولار لتسديد رواتب القطاع العام والفيول، لكن المجلس المركزي في مصرف لبنان رفض الطلب منعاً لاستنزاف المزيد من الاحتياطي إذ لا يمكن للمصرف المركزي إقراض الدولة إلّا بموجب قانون. وقد شهدنا في الجلسات التشريعية في اليومين الماضيين عدم إقرار أي قانون بهذا الاتجاه، “ما يعني أنّ الدولة ستضطر إلى ضخ سيولة بالليرة لتسديد رواتب القطاع العام، وقد ترفع هذه السيولة من سعر صرف الدولار في السوق السوداء”.

وآخر عوامل استقرار سعر الصرف في السوق السوداء، هو منصّة “صيرفة”، ونحن في اتجاه لوقفها نهائياً، ما قد يؤدي إلى ضغوط إضافية على سعر الصرف.

من جانبها، توضح الخبيرة الاقتصادية الدكتورة ليال منصور في حديث لـ”النهار”، أنّ “التقلبات في سعر الصرف تعود عادة إلى أسباب مفتعلة، لكن الدولار وإن كان مستقراً، فهو يضغط بالاتجاه الصعودي دائماً وهذا مساره الطبيعي ومساره ليس التقلبات، رغم أنّه قد يستقرّ أحياناً في مساره الصعودي هذا، لعوامل عديدة كتدخّل مصرف لبنان في الفترة الماضية مثلاً للجم سعر الصرف”.

لكن لا يمكن أن ننتظر التقلبات في بلد كلبنان وبسعر صرف لعملة كالليرة اللبنانية، بحسب منصور. وتضيف أنّه “عندما تخف أموال المغتربين الآنية في موسم الصيف، سيعاود الدولار مساره الطبيعي وهو الصعودي”.

فالاستقرار الذي نشهده منذ فترة في سعر صرف الدولار في السوق السوداء، هو نتيجة ثلاثة عوامل أولها الدولرة، بحيث أصبح الاقتصاد الموازي بـ90 في المئة منه بالدولار، وبالتالي نحن أمام شبه عدم حاجة لليرة بعد الآن.

أمّا العامل الثاني، فالحاجة التي لا تزال بالليرة اللبنانية وهي ضئيلة، تدعمها نوعاً ما منصّة “صيرفة” وكان المصرف المركزي يتكلف عليها شهرياً بين نصف مليار ومليار دولار، وهذا الأمر أدّى أيضاً إلى بعض الاستقرار في سعر الصرف.

والعامل الثالث هو أنّ لبنان لطالما كان بلداً موسمياً ودائماً ما تأتي تحويلات المغتربين صيفاً وليس على مدار العام، على الرغم من احتسابها سنوياً، وهذا عامل أساسي أيضاً أدّى إلى نوع من استقرار لسعر الصرف خلال موسم الصيف.

النهار

هكذا برّر «وليد توفيق» مشاركته الغناء بعد يوم لـ وفاة إبن شقيقه

تعرّض النجم العربي وليد توفيق لانتقاداتٍ لاذعة بسبب غنائه في افتتاح فعاليات مهرجان الفحيص في الأردن بعد مرور يوم واحد على وفاة ابن شقيقه.

وفي أوّل ردّ له على هذه الانتقادات، صرّح الفنان اللبناني وليد توفيق لمجلة “زهرة الخليج” قائلاً “على الفنان أن يكون وفياً في التزاماته، مهما كانت الظروف، لأن قراره لا يؤثر فيه وحده، بل يؤثر في جهات كثيرة، قد تتضرر من موقفه”.

وأوضح توفيق “كنت قد اطمأننت على ابن شقيقي الراحل محمد قبل سفري إلى الأردن وبعد وصولي بساعات، تفاجأت بوفاته رحمه الله، وقراري بالغناء نابع من احترامي لالتزاماتي الفنية، فالأمر لا يتعلق بي وحدي، وقرار إلغاء الحفل كان سيكبد أطرافاً أخرى، لها علاقة بالحفل، أضراراً كبيرة لا يمكن إصلاحها”. ‏‎

نصب راجمات صواريخ فـ مدافع.. الوضع قيد الإنفجار بـ«عين الحلوة»

ٲفادت مصادر مطلعة ان الوضع في مخيم عين الحلوة قيد الانفجار في اي لحظة ورصدت اليوم عناصر من فتح تنصب راجمات الصواريخ ومدافع الهاون في مركز سعد صايل الفتحاوي في جبل الحليب المشرف على المخيم في ظل تدشيم وتحصين وتوزيع سلاح للمتطرفين في حيي الطوارىء وحطين, وتبين ان جماعة جند الشام لا يريدون تسليم قتلة العرموشي للجنة التحقيق.

بالفيديو ـ معجبات يقتحمن مسرح «وائل كفوري».. قُبلات فـ عناق لـ صدمةّ

في حادثة ظريفة، قامت معجبات باقتحام المسرح أثناء غناء الفنان وائل كفوري، حيث قمن بتقبيله والتقاط الصور معه.



وظهرت إحدى المعجبات في فيديو انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي حيث تم إبعادها أول مرة عن وائل لتعود وتقتحم المسرح وتُعانقه, وقد بدا كفوري مصدومًا من هذه التصرفاتـ الا انه تعامل بلطف مع المُعجبات

كٌتل حارّة تسيطر على «لبنان».. فـ كيف سيكون «طقّس» الأيام القادمة؟

يؤثر على لبنان طقس صيفي حار عموما اليوم فيما تبقى الحرارة المحسوسة مرتفعة ومزعجة ساحلا نظراً لاستمرار الرطوبة السطحية عالية للغاية ومن المتوقع أن تنخفض درجات الحرارة قليلاً في اليومين المقبلين على أن تستمر فوق معدلاتها في الكثير من المناطق خصوصا الجبال العالية والبقاع.

من جهة أخرى، تستمر الكتل الحارة بالتأثير على البقاع والجبال العالية والداخلية بطقس جاف وحار جداً.

تفاصيل طقس اليوم على الشكل التالي:

١- الحرارة تتراوح بين ٢٦ و٣٣ درجة ساحلا، بين ٢٢ و٤٢ درجة بقاعاً وبين ٢٠ و٣٠ درجة على الـ١٠٠٠ متر
٢- الجو مشمس الى غائم جزئياً مع تشكل ضباب جبلاً خصوصا القريبة من السواحل
٣- الرياح: شرقية ليلاً، جنوبية غربية نهاراً معتدلة أحيانا وسرعتها بين ٢٠ و٥٠ كم/س
٤- الرطوبة السطحي: ساحلا بين ٧٠ و٩٠ ٪؜
٥- الضغط الجوي السطحي: ١٠١٠ hpa
٦- الرؤية: جيدة تسوء محلياً جبلاً بفعل الضباب
٧- حال البحر: منخفض ارتفاع الموج وحرارة سطح المياه ٣١ درجة.

تفاصيل طقس اليومين المقبلين على الشكل التالي:

الأحد: الطقس مشمس الى غائم جزئياً مع تشكل الضباب على الجبال المنخفضة فيما الأجواء حارة ورطبة ساحلاً وتستمر حارة جدا بقاعاً ودرجات الحرارة تتراوح على الشكل التالي: بين ٢٦ و٣٢ درجة ساحلا، بين ٢٢ و٤٠ درجة بقاعاً وبين ٢٠ و٢٩ درجة على الـ١٠٠٠متر، فيما الرياح شرقية ليلاً جنوبية غربية نهارا ضعيفة اجمالا وسرعتها بين ٢٠ و٥٠ كم/س.

الإثنين: الطقس مشمس الى غائم جزئياً مع تشكل الضباب على الجبال المنخفضة فيما الأجواء حارة ورطبة ساحلاً وتستمر حارة جدا بقاعاً ودرجات الحرارة تتراوح على الشكل التالي: بين ٢٦ و٣٢ درجة ساحلا، بين ٢٢ و٤٠درجة بقاعاً وبين ٢٠ و٢٩ درجة على الـ١٠٠٠متر، فيما الرياح شرقية ليلاً جنوبية غربية نهارا ضعيفة اجمالا وسرعتها بين ٢٠ و٥٠ كم/س.

مفاجأة لـ«WhatsApp» ٳنتظرها ملايين المستخدمين لـ سنوات

فاجأ القائمون على تطبيق “واتس آب” عن إطلاق تحديث جديد للتطبيق حمل معه ميزة انتظرها الكثير من المستخدمين.

والمميز في نسخة التطبيق الجديدة هو أنها باتت توفر للمستخدم إمكانية إرسال الصور للآخرين بجودة HD، أي أن المستلم بات يتلقى صورا عالية الدقة, وباتت الميزة الجديدة متوفرة لجميع مستخدمي “واتس آب” شريطة تحميل أحدث نسخة من التطبيق.

وللحصول على الميزة الجديدة يجب تحديث تطبيق واتس آب، وبعدها سيظهر للمستخدم تلقائيا زر “HD” بجانب خيارات تعديل الصورة قبل إرسالها لشخص آخر، وبمجرد الضغط على هذا الخيار سيتمكن المستخدم من تحديد دقة الصورة المرسلة من خلال خيارين, وعند تلقي المستلم الصورة التي أرسلت إليه من شخص ما سيظهر له في الزاوية اليسرى أنها أرسلت له بجودة “HD”.

أعراض مٌميزة لـ متحوّر «كورونا» الجديد.. تعرّف عليها

دق متحور كورونا الجديد ناقوس الخطر من جديد، حيث كشفت منظمة الصحة العالمية عن انتشار متحور كورونا الجديد “إيريس- EG.5″ في 60 دولة حول العالم، وسط تحذيرات من سرعة اختراقه الصفوف.

ووصفت المنظمة هذا المتحور بـ”المهم”، متوقعة تغيره وخروج الكثير من الطفرات من عباءته، مشيرة إلى صفاته المميزة والتي تتعلق بخصائص هروب مناعية، وسرعة انتشاره ليصبح هو السلالة السائدة في العالم خلال الأسابيع المقبلة، وفقا للتوقعات.

ورغم أن أعراض المتحور الجديد لـ”كوفيد-19” تشبه أعراض السلالات السابقة، إلا أنها تتميز بكونها أكثر حدة وتعرض الأفراد لخطر كبير، وفقا لموقع Hindustan times, وعدد الموقع أبرز الأعراض التي تميز هذا المتحور كالتالي:

– الحمى.

– السعال.

– العطس.

– سيلان الأنف (الاحتقان).

– التهاب الحلق وضيق التنفس.

– الصداع.

– الغثيان.

– الإسهال آلام في البطن.

– التهاب العضلات التشنجات وآلام الجسم.

– التعب العام وفقدان حاسة الشم.

معلومات حصريّة.. هكذا لاحق «حزب اللّه» إرهابياً داخل لبنان

كشفت معلومات “لبنان24” أنَّ العمليّة الأمنيّة التي نفذها “حزب الله” في حي السلم، أمس الجمعة، ضدّ الإرهابي وسام مازن دلّة، جاءت بعد حصول سلسلةٍ من عمليات الترقب والمتابعة على مدى أسابيع عديدة.

وتقولُ المعلومات إنّ دلة الذي رمى نفسهُ من سطح المبنى الذي كان يتحصّن فيه خلال العملية الأمنية، هو سوري الجنسية من بلدة التل في ريف دمشق، وقد شاركَ في تفجيرات حصلت في منطقة السيدة زينب في دمشق قبل نحو شهرٍ تقريباً، وذلك خلال أيّام عاشوراء.

وأبلغت المصادر “لبنان24” أنَّ “حزب الله” كان ضالعاً في التحقيقات التي تم إجراؤها في سوريا لاكتشافِ العناصر التي نفذت التفجيرات في منطقة السّيدة زينب، علماً أن تنظيم “داعش” هو الذي تبنى ما حصل بشكلٍ علني.

ولفتت المعلومات إلى أنَّ الحزب حاول خلال الأيام الماضية معرفة أسماء المُشاركين، وقد استطاع مع السلطات السورية تحديد هوياتهم. وهنا، كان دلّة من بين الجهات الموضوعة تحت الرصد، وتبين لدى الحزب إنه انتقل مؤخراً إلى لبنان عبر معابر غير شرعية.

ووفقاً للمصادر، فإنّ الحزب تتبع دلّة من سوريا إلى لبنان باعتبار أنهُ يعتبر أساسياً في تنفيذ عملية التفجير، وقد جرى إجراء استقصاء وتحقيقات عن أقارب دلّة في لبنان خصوصاً أنه كانت هناك إمكانية لحضوره إلى منازلهم في أي لحظة. وعليه، كان حضور دلة إلى منطقة حي السلم هو أبرز خيار بالنسبة له رغم أن قدرة الحزب على التحرك هناك تعدّ سهلة نظراً لوجود سيطرة أمنية في المنطقة.

وأوضحت المعلومات أنّ المعطيات تشير إلى أن دلة لم يكُن يريد التحصن لوقتٍ طويل في لبنان، لاسيما أنه كان يسعى لتنفيذ عملٍ أمني جديد تم تكليفه به من قبل “داعش”.

Lebanon24

مافيات المولّدات تتحكّم بـ الناس.. و«ضريبة» على الطاقة الشمسية



خافتة هي أصوات المعترضين على أصحاب المولّدات، وتسعيرتهم في الضاحية الجنوبية. لكن هذا لا يعني أن الأمور تسير على ما يرام. عدم الالتزام بتسعيرة الوزارة، التي حدّدتها الشهر الفائت بـ«31870 ليرة عن كلّ كيلوواط ساعة في المدن السّاحلية»، هو الغالب. فالدفع في معظم أحياء الضاحية بالدولار، أي 40 سنتاً لكلّ كيلوواط ساعة، وتصل في بعض الأحياء إلى 70 سنتاً، أو ما يوازيها بالليرة وفقاً لسعر الصّرف الأدنى مقابل الدولار.

ألواح الطاقة الشمسيّة لم تساعد كثيراً في تخفيف فواتير الاشتراكات، إذ إن لأصحاب المولّدات حسابات أخرى الذين يفرض بعضهم «ضريبة طاقة شمسيّة» على المنازل التي تستفيد من هذه الأنظمة. ففي منطقة الشويفات، مثلاً، يفرض صاحب اشتراك 10 دولارات شهرياً «خوّة» على المستفيدين من ألواح الطاقة الشمسيّة في نطاق عمله، حتى لو قرّروا فكّ الاشتراك، قبل «السّماح لهم بتركيب الألواح، تحت طائلة تكسيرها». وفي منطقة الرّادوف، يأخذ صاحب أحد المولّدات من المشتركين الذين يودّون المحافظة على الاشتراك، بالإضافة إلى الطاقة الشمسيّة، 20 دولاراً شهرياً «مقطوعة»، حتى لو لم يسجّل العدّاد أيّ مصروف خلال الشهر.




وفي أحياء أخرى من الضاحية، مثل حي ماضي وأجزاء من معوّض، لا تزال «المقطوعة»، أو ما يُعرف بـ«الديجنتير» على قيد الحياة. ولا تصل الكهرباء إلى البيوت، وفق هذه الصّيغة، لأكثر من 14 ساعة يومياً مقابل 120 دولاراً شهرياً. كما لم تشفع العودة الجزئية للتيار الكهربائي في تخفيف التسعيرة، بل على العكس، زادت فاتورة الخدمة الرّسمية، المحتسبة على سعر صيرفة، من أرق الناس، إذ لم تقل عن مليون ونصف مليون ليرة، أضيفت إلى مصاريف العائلات، من دون الوصول إلى الاستدامة في التيار الكهربائي. وأمام هذه الحال، يعمد كثيرون إلى «تقديم طلبات قطع التيار الرسمي بشكل كامل عن بيوتهم، فالفاتورة ضخمة، وساعات الاستفادة قليلة جداً».




3 دولارات على بدل الاشتراك لـ«تغطية فرق سعر الصّرف» رغم تقاضيه بالدولار!


بالعودة إلى ألاعيب أصحاب المولّدات، ينقل المشتركون في عدد من مناطق الضاحية روايات أقرب إلى الأفلام البوليسيّة. أصحاب الاشتراكات يستخدمون كلّ الطرق الممكنة للتملص، وزيادة أرباحهم بمضاعفة المبالغ المتوجّب على المشتركين دفعها. أحدهم يضيف 5 دولارات على كلّ فاتورة تحت عنوان «دعم سعر المازوت»، رغم أنّه يحصّل فواتيره بالدولار. وآخر يضيف 3 دولارات على بدلات الاشتراك لـ«تغطية فرق سعر الصّرف»، كما يدّعي.



الأخبار

الـ«Touch» تُفعّل صفقة «مشبوهة».. فـ تُضيّع ملايين الدولارات

ما إن صارت صفقتا تلزيم خدمة توزيع الرسائل النصية القصيرة لمشتركي شركتي الإتصال تاتش وألفا، والتي تعرف بتطبيق (application to person) A2P، موضع مساءلة نيابية، حتى انكشفت هندسات جديدة لتثبيت إتفاقية «تاتش» مع شركة INMOBILES، على الرغم ممّا تثيره هذه الصفقة من جدل منذ نحو عام، لخّصه سؤال وجّهه النائب ياسين ياسين عبر مجلس النواب لكلّ من رئيس حكومة تصريف الأعمال ووزير الإتصالات فيها.

في سؤال ياسين مطالبة بإيضاحات حول أسباب التخلّف حتى الآن عن تفعيل نتائج المزايدة التي نظّمتها شركة «ألفا» ورست على شركة VOX SOLUTIONS بمجموع إیرادات بلغ 17 مليوناً و900 ألف يورو على فترة ثلاث سنوات. كما طَلب شرحاً حول سبب التجزئة التي لجأت إليها وزارة الاتصالات بين شركتي تاتش وألفا، ومضيّها بجلسة تلزيم مع شركة «ألفا» بشكل منفصل، بمقابل التمسّك بعقد تاتش مع INMOBILES. هذا مع العلم أنّ تاتش أرست عقدها مع INMOBILES من خارج المزايدات الشفافة التي يفرضها قانون هيئة الشراء العام، والذي لم يكن مفعّلاً في العام الماضي، حيث قدّمت عرضاً بمبلغ 7.4 ملايين دولار عن ثلاث سنوات من إدارة الخدمة. وقُبل عرضها على الرغم ممّا أثير من شكوك حول مؤهلات الشركة، وأرقامها المعروضة.

هذا بالإضافة إلى ما تضمّنه السؤال من إشارة إلى الفجوة التي ظهرت بين العرض المتّفق عليه مع INMOBILES والعرض الذي قدّمته شركة VOX SOLUTIONS لشركة ألفا. إذ تفوّقت الأخيرة بأرقامها بنحو عشرة ملايين دولار على عرض INMOBILES إلى شركة تاتش. كما أن INMOBILES شاركت أيضاً في التلزيم الذي نظّمته شركة ألفا، وقدّمت عرضاً «خاسراً» بمبلغ 14,880,000 يورو، أي ما يفوق ضعف قيمة عقدها الموقّع مع تاتش، مع أن عدد مستخدمي شبكة تاتش يتفوّق على عدد مستخدمي شركة ألفا.

تفعيل العقد

غير أنّ المفاجأة التي رافقت طرح سؤال ياسين، كانت في رسالة وجّهتها MIC2 أي تاتش، إلى من يعنيهم الأمر، أبلغتهم فيها عن تفعيل عقدها مع INMOBILES، لإدارة خدمة الـA2P حصرياً لمدة ثلاث سنوات، ابتداءً من تاريخ 10 آب الجاري، أي بعد يوم واحد من تاريخ طرح ياسين سؤاله.

وبذلك تكون تاتش قد فعّلت عقدها مع INMOBILES من خارج القنوات الرسمية التي يفترض أن تقدّم إيضاحات شفافة حول عملية التفعيل ومدى قانونيته، والأرقام النهائية التي رسا عليها هذا العقد.

هذا في وقت لم ترصد الأوساط المتابعة توجيه رسالة مشابهة من قبل MIC1 أي «ألفا». ما يبقي نتائج المزايدة التي أجرتها من دون تفعيل، رغم سلوك هذه المزايدة المسار القانوني عبر إجرائها وفقاً لقانون هيئة الشراء العام.

ماذا يقول القرم؟

هذه المفارقات حملتها «نداء الوطن» إلى وزير الاتصالات جوني القرم، محاولة الوصول إلى إجابات، قبل ردّه الرسمي المفترض على سؤال النائب ياسين خلال 15 يوماً، خصوصاً أن موضوع الصفقتين، يتعلّق بواردات صافية يمكن أن تغذّي خزينة الدولة، من خلال تقاضي شركتي الاتصالات رسوماً عن رسائل الـSMS الواردة من التطبيقات العالمية «APPLICATIONS» لمستخدمي شبكتيهما. ما يعني أن أي تراجع عن السقف الذي رفعته VOX SOLUTIONS بالنسبة لهذه الواردات، سيقُتطع من مداخيل الخزينة من هذه الصفقة، ليضعها في جيب من فاز بعقود الخدمة المقدّمة. وفي ردّه على أسئلة «نداء الوطن» بادر قرم إلى وصف النتيجة التي توصّل إليها مع INMOBILES «بالعمل الممتاز»، واعتبر «أننا حوربنا كثيراً في هذا الملفّ، ولكنّ النتيجة على الأرض أنّ الدخل الذي وفّرناه للشركتين أصبح أكبر»، مشيراً إلى بيان سيصدر عن الشركتين للإعلان عن تفعيل العقدين. وأوضح القرم في المقابل أنه لم يتسلّم سؤال النائب ياسين في كتاب رسمي حتى الآن. وأكّد أنه سيردّ عليه بالأرقام والتواريخ متى صار بحوزته. وبمقابل تأكيده أنّ عقد ألفا مع VOX SOLUTIONS أصبح موقّعاً ابتداء من أول شهر تموز، تجنّب تحديد تاريخ تفعيل عقد تاتش مع INMOBILES مكتفياً بالإشارة إلى كونه وقّع منذ أشهر. كما لم يذكر الرقم النهائي الذي رسا عليه هذا العقد، واكتفى بذكر أنه انتهى إلى تحديد سعر الـSMS بـ10.5 سنتات، مصرّاً على أنه موازٍ لما قدّمته VOX SOLUTIONS لشركة ألفا. ولدى سؤاله عن المبلغ الإجمالي عن ثلاث سنوات بمقابل طرح VOX SOLUTIONS عرضاً بـ17.9 مليون يورو، قال إن حساباتنا هي لسعر الـSMS.

أما عن أسباب تمسّك الوزارة بتجزئة تلزيم خدمة الرسائل النصية التابعة للشركتين، فقال القرم «إنّ الظروف حتّمت أن تسبق مزايدة تاتش مزايدة ألفا، وخصوصاً أنّ تاتش كان لديها أكثر من موزّع لرسائلها سابقاً، بينما ألفا كانت تتعامل مع موزّع واحد». ومع أنّ القرم تحدّث عن «عقد ممتاز ومبكل» مع INMOBILES في حينه، أي عندما أرسي في العام الماضي، لفت إلى كون الوزارة اضطرّت إلى رفع السعر الذي قدّمته الشركة والذي كان محدّداً بـ7.4 ملايين دولار لثلاث سنوات، بعدما قدّمت الشركة الفائزة مع «ألفا» سعراً أعلى. وهنا يقول القرم «عدنا بموجب العقد الموقّع مع INMOBILES وسمحنا لأنفسنا برفع التعرفة»، ليشير إلى أن شركتي الاتصالات ستتقاضيان من مشغّلي تطبيق الـA2P مبلغ 10.5 سنتات عن كل SMS، وهذا برأيه يعتبر إنجازاً بالنسبة للوزارة، لأنّ تاتش كانت تتقاضى سابقاً أربعة سنتات، بينما تقاضت ألفا خمسة سنتات.

الغموض مستمرّ

ولكن ما يعتبره الوزير إنجازاً، لا يزيل الغموض بالنسبة لمتابعين متخصصين لهذا الملف، بل يطرح برأيهم تساؤلات إضافية، لأنه إذا كان عقد INMOBILES قد وقّع قبل أشهر فعلاً، فلماذا لم يفعّل إلا بعد طرح النائب ياسين سؤاله؟ ولماذا سمحت الوزارة بذلك على الرغم ممّا يشكّله من تهريب مداخيل طازجة يمكن أن تحقّقها الخزينة؟

هذا مع العلم أن المعلومات المتداولة لدى المصادر، تؤكد أنّ العقد لم يكن موقّعاً قبل أشهر، بل وقّع قبل أسابيع نتيجة ما أظهرته نتائج المزايدة التي نظّمتها ألفا من فجوة كبيرة في الأرقام المعروضة. وطرحت المصادر التساؤلات عمّا يخفيه المعنيون بالملفّ من خلال توقيع العقد من دون الإعلان عنه.

إلا أن الأهم برأي المصادر، ما أخفته وزارة الاتصالات حول الرقم النهائي الذي رسا عليه عقد تاتش مع INMOBILES، «خصوصاً أننا نتحدّث عن تلزيم سيمتدّ لسنوات، يفترض أن تحتسب خلالها المداخيل بناء لحجم الشبكة ونموّها، ولأعداد المستفيدين من شبكتي شركة الاتصال». ومن هنا تساءلت المصادر عمّا إذا كان يليق بوزارة الاتصالات أن تحتسب وارداتها بالـ SMS من دون أن تقدّم رقماً إجمالياً واضحاً وشفافاً عن سنوات الإلتزام الثلاث. وتستطرد المصادر «أنه لا يجوز للوزير أن يعتبر أنه حقق إنجازاً لمجرّد رفع سعر الـSMS من 4 سنتات إلى 10 سنتات، لأنّ الرقم السابق يفقد أهميته متى قدّمت شركة أخرى سعراً أفضل في صفقة مشابهة».

في المقابل طرحت المصادر الأسئلة المكرّرة عن سبب تمسّك الوزارة بعقد مرّ من خارج قانون هيئة الشراء العام، وتنقصه الشفافية في تحديد الأرقام، بينما أثبت عقد شركة ألفا مع VOX SOLUTIONS ما يمكن أن توفّره الالتزامات الشفافة من مداخيل إضافية لخزينة الدولة.

لم يمرّ بهيئة الشراء العام

حاولنا استيضاح القرم حول هذه النقطة أيضاً، إلا أنه أصرّ على أن العقد الذي تمّ التوصل إليه مع INMOBILES عبَر هيئة الشراء العام. وهو ما يناقض المعلومات التي استقتها «نداء الوطن» من أكثر من مصدر، والتي تؤكّد أن الصفقة لم تمرّ عبر هيئة الشراء العام، لا بل طلبت الهيئة أخيراً، إثر السؤال الذي وجّهه النائب ياسين أن تحصل على نسخة من العقد للاطّلاع عليه وإبداء الرأي فيه. وهي لا تزال تنتظر الاستجابة حتى الآن.

ياسين ياسين: لتدخّل ديوان المحاسبة

كما أنّ رأي هيئة الشراء العام يبدو أساسياً في إزالة اللغط الذي يثيره هذا الملف وفقاً للنائب ياسين ياسين. وقد كشف الأخير أيضاً أنه تواصل مع ديوان المحاسبة لحثّه على تطبيق صلاحياته في ما يتعلّق بتطبيق الرقابة المسبقة. وأصرّ ياسين في تصريح لـ «نداء الوطن» على عدم قانونية توقيع عقد INMOBILES «من تحت الطاولة»، معتبراً «أن الاستعجال في توقيع العقد يفاقم الأخطاء المرتكبة»، ويزيد الشكوك حول عدم قانونيته.

واستغرب ياسين أن يفعّل هذا العقد، في وقت المطلوب هو تذليل العقبات التي تؤخّر تفعيل عقد «ألفا» مع VOX SOLUTIONS، كاشفاً عن تواصل يجري مع خبراء وقانونيين لإبطال العقد المذكور بالطرق القانونية حفاظاً على الأموال العامة.

نداء الوطن