قائد الجيش لـ أهالي ضحايا مركب طرابلس: لا تسمحوا بـ ٳستغلال القضية

أكّد قائد الجيش العماد جوزف عون  أن فاجعة غرق زورق طرابلس  أصابت الجميع، والضحايا هم أبناء الوطن أي أبناء المؤسسة العسكرية، مشدّداً على أن التحقيق سلك مساره القانوني منذ اللحظة الأولى للحادثة الأليمة، وسُيستكمل بكلّ شفافية وحياد.

ولفت خلال استقباله وفد من أهالي ضحايا المركب الذي غرق قبالة طرابلس بينهم عدد من الناجين، بحضور مدير المخابرات ورئيس فرع مخابرات الشمال وقائد القوات البحرية، إلى أن العلاقة بين الجيش وأبناء طرابلس متينة، ولا يمكن لأي كان أن يشوهّها لأي أهداف، داعياً أهالي الضحايا إلى عدم السماح باستغلال هذه القضية. وأكّد لهم أن الجيش مستمر بأعمال البحث، وأن القيادة تواصلت مع الدول الصديقة التي تمتلك القدرات الخاصة بانتشال المركب وأرسلت لها كل المعلومات والمستندات اللازمة، وقد أبدت اهتمامها بهذه القضية الإنسانية، على أمل أن تتجاوب سريعاً.

وعرض أعضاء الوفد بدورهم، مصابهم بفقدان ذويهم، مشيرين إلى أنّ سوء الأحوال الاقتصادية هي التي تدفعهم إلى خيار الهروب بحراً. وإذ جدّدوا ثقتهم بالمؤسسة العسكرية وحكمتها في معالجة هذا الملف، ناشدوا الاستمرار بأعمال البحث للعثور على باقي الأشخاص المفقودين.

Al Markazia

بالصّور – إحباط عمليّة تهريب «ممنوعات» إلى دولة «أوروبية»

أعلنت المديريـة العامـة لقوى الامـن الداخلـي أن معلومات توافرت لمكتب مكافحة المخدّرات المركزي في وحدة الشّرطة القضائية عن محاولة تهريب كميّة من المواد المخدّرة مخبّأة بطريقة احترافية ومموّهة داخل لوحة خشبية مزخرفة، الى إحدى الدّول الأوروبية.

وذكرت ان “بتاريخ ٢٧-٤-٢٠٢٢، ونتيجة الاستقصاءات والتحريّات المكثفة، توصّلت عناصر المكتب إلى تحديد مكان وجود الطّرد وذلك في إحدى شركات البريد، حيث تم ضبطه، وبتفتيشه عُثِرَ في داخله على /٥/ كلغ. من مادّة حشيشة الكيف.”

وأضافت أن “على الأثر، وبعد التنسيق مع مكتب مكافحة المخدّرات الإقليمي في زحلة، أُلقي القبض على أحد المتورطين في العملية، ويُدعى: – ث. ج. (مواليد عام ٢٠٠٠، سوري) الذي تبيّن أنّه مُرسِل الطّرد”, وقالت إن “التحقيق جارٍ بإشراف القضاء المختص، ولا يزال العملُ مستمراً لتوقيف جميع المتورطين.”

ISF – Internal Security Forces

صلاة عيد الفطر بـ عدد من السجون اللبنانيّة

أقامت مرشدية السجون التابعة لهيئة التبليغ الديني في المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى صلاة عيد الفطر في سجون رومية، زحلة، صور، والقبة-طرابلس بإمامة كلّ من: الشيخ أحمد خشاب، الشيخ علي حرب، الشيخ علي قلقاس والشيخ قاسم عبيد من أعضاء المرشدية.

وقد تكلموا في خطبتهم حول جوائز الرابحين يوم العيد, ثم انتقلوا من الجوائز إلى النظر في الفوائد التي يحصلها المؤمن عادةً، من عادات حسنة وأخلاق يتخلّق بها المجتمع عسى أن تبقى فيهم إلى آخر العمر. وأكدوا أن الأعمال التي يعتادها كلّ مؤمن في شهر رمضان، لو أُبقِي عليها، لسمت بالناس وبالمجتمعات، على قاعدة “إنّ الله لا يُغيّر ما بقوم حتّى يُغيّروا ما بأنفسهم”، كذلك جرى تركيز الخطاب في الاجتهاد والسعي إلى التقدّم بالفضيلة لبلوغ السموّ والرجاء.

ISF – Internal Security Forces

بالصّور ـ حاولا «تهريب» أشخاص عبر البحر.. «الأمن» بـ المرصاد

أعلنت المديريـة العامة لقوى الامن الداخلي ـ شعبة العـلاقـات العـامـة في بلاغ، أنه “ضمن إطار المتابعة التي تقوم بها شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي لمكافحة عمليات الهجرة غير الشرعية من لبنان إلى قبرص، والتي اتّخذَت من شواطئ محافظة لبنان الشمالي نقطة انطلاق بواسطة قوارب غير آمنة، غالباً ما تعرّض حياة المهاجرين على متنها للخطر وللموت.

على أثر ذلك، كلّفت الشّعبة قطعاتها المختصّة لتكثيف الجهود الاستعلامية لمكافحة هذه الظاهرة والعمل على توقيف المتورطين الرئيسيين فيها، الذين يروّجون ويسعون لهذه العمليات توخّياً للربح المادّي.

بنتيجة الاستقصاءات والتحريّات، توصّلت إلى تحديد هويّتَي مشتبهٍ بهما يقومان بالتحضير لتهريب أشخاص بصورة غير شرعية من لبنان إلى قبرص عبر مركب بحري، وهما:

أ. م. (من مواليد عام 1975، سوري)

م. ط. (من مواليد عام 1985، لبناني)

بتاريخ 29-4-2022، وقرابة السّاعة الثالثة فجراً، وبعد عملية رصد ومراقبة دقيقة، تمكّنت دوريات من الشّعبة من توقيفهما في المنية، وضبطت بحوزة الثاني مبلغ /1200/ دولارٍ أميركي و/1،600،000/ ليرة لبنانية.

بتفتيش منزل الأوّل، عُثِرَ على /23/ شخصًا من التابعية السّورية، بينهم نساء وأطفال، كانوا على أتم الجهوزية للهجرة عبر البحر.

بالتحقيق مع المذكورَين، اعترفا بالتحضير لعملية تهريب الأشخاص الـ /23/، إلى قبرص، بواسطة مركب يملكه الموقوف الثاني، وأنّ (أ. م.) دفع للأخير مبلغ /2500/ دولار أميركي لشراء محرّك للمركب وتأمين المهاجرين الذين تم تجهيزهم للسفر، وذلك مقابل مبلغ /3000/ دولار أميركي عن كل شخص. وأنهما كانا بصدد نقل الأشخاص إلى المركب والانطلاق بعملية تهريبهم فجرًا إلى قبرص، ولكن أمر توقيفهما، بالتاريخ ذاته، حال دون ذلك.

أجري المقتضى القانوني بحقّهما، وأودعا مع المضبوطات المرجع المعني، بناءً على إشارة القضاء المختص”.

المصدر: ISF – Internal Security Forces | قوى الأمن الداخلي

في وادي خالد.. «إرهابي» يحاول دهس «عسكريين» أثناء توقيفه

صدر عن قيادة الجيش– مديرية التوجيه البيان الآتي:

بتاريخ 27 /4 /2022، وأثناء محاولة دورية من مديرية المخابرات في منطقة وادي خالد توقيف المطلوب (م.م) الذي يقوم بتهريب سلاح ومواد متفجرة لصالح تنظيم داعش الإرهابي، أقدم الأخير على محاولة دهس عناصر الدورية بسيارته بهدف الفرار، فاضطر العناصر الى إطلاق النار باتجاهه ما أدى إلى مقتله.


هيرويين معدّ لـ الترويج داخل محل تجاري بـ«صيدا».. المروّج سقط فـ هذه التفاصيل

أشارت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي ـ شعبة العلاقات العامة الى أنه “في إطار متابعة عمليات تجارة وترويج المخدّرات، للحدّ منها، توافرت معلومات لدى مكتب مكافحة المخدّرات الإقليمي – صيدا في وحدة الشّرطة القضائية، حول قيام أحد الأشخاص بترويج مواد مخدّرة في مدينة صيدا”, وقالت في بلاغ، “نتيجة الاستقصاءات والتحريّات المكثّفة، تم كشف هويته وتحديد مكانه.

بتاريخ 19-4-2022، دهمت دورية من المكتب المذكور محلاً تجارياً، يملكه المشتبه فيه، وألقت القبض عليه، وتبيّن أنّه يدعى: – ه. أ. (مواليد عام 1964، فلسطيني), ضُبِط بحوزته كمية من مادّة الهيرويين مقسّمة ومعدّة للترويج، يقوم ببيعها في داخل المحل. كما تبيّن أنه مطلوب للقضاء بموجب مذكرتي توقيف بجرم “تهريب دخّان”, خُتِم المحل بالشّمع الأحمر، والتحقيق جارٍ بإشراف القضاء المختص.

الرأس المدبّر لـ عصابة سرقة «مكيّفات هواء» بـ قبضة «قوى الأمن»

أعلنت قوى الأمن أن بتاريخ 28-2-2022، أقدم ثلاثة أشخاص مجهولي الهويّة، على سرقة “مكيّفات هواء” من محلّة برج حمود، ولاذوا بالفرار إلى جهةٍ مجهولة. وقد انتشر فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، يوثّق عملية السّرقة تلك، التي نُفّذت في وضح النهار.

على أثر ذلك، باشرت القطعات المختصّة في شعبة المعلومات إجراءاتها الميدانية والاستعلامية لكشف هوية الفاعلين وتوقيفهم. وبنتيجة الاستقصاءات والتحريّات المكثّفة، تمكّنت الشّعبة من تحديد هوية الرأس المدبّر لعصابة السّرقة، ويُدعى: ط. ط. (مواليد عام 1995، فلسطيني)، وهو من أصحاب السّوابق بجرائم سرقة، وبحقّه مذكّرات عدلية بالجرم عينه، أعطيت الأوامر إلى دوريات الشّعبة للعمل على تحديد مكانه وتوقيفه.

وتابعت في بيان: بتاريخ 5-4-2022، وبعد رصدٍ ومراقبة، تمكّنت إحدى دوريات الشّعبة من تنفيذ كمينٍ محكمٍ في محلّة طريق الجديدة – بيروت، حيث تمّ توقيفه، بتفتيشه، ضُبِطَ بحوزته كميّة من المخدّرات وشفرة ” كاتر”.

بالتحقيق معه، اعترف بما نُسب إليه لجهة قيامه، بالاشتراك مع آخرين، بتنفيذ عملية السرقة من محلّة برج حمود وبيعها في بؤرة لبيع الخردة في محلّة حي فرحات. وبتنفيذ عمليات سرقة “كومبرسورات مكيفات”، وبطاريات عائدة للتحكم المروري، وأسلاك كهربائية من مناطق مختلفة، كذلك اعترف بتعاطي المخدّرات, تمّ ضبط المكيفات المسروقة بعد الدّلالة على مكانها.

أجري المقتضى القانوني بحقّ الموقوف وأودع مع المضبوطات المرجع المعني، بناءً على إشارة القضاء المختص، ولا يزال العمل جارياً لتوقيف باقي المتورطين.

في «لبنان»: تنكّة «البنزين» بـ20 ألف ليرة فقط.. فـ كيف ذلك؟

صدرت عن المديرية العامّة لـ”قوى الأمن الداخلي” برقية جديدة تنص على أنه تم السماح للضباط في الخدمة الفعلية والمتقاعدين وعائلات الضباط والمؤهلين الشهداء، الاستفادة من قسائم محروقات بشكل أسبوعي.

ووفقاً للبرقية، فإنّ القسيمة الواحدة تكون 20 ليتراً من البنزين، على أن تكون الاستفادة منها ضمن المحطات العسكرية.

مع هذا، فقد أشارت البرقية إلى أنّه يتوجب على المستفيد من مضمون البرقية، دفع 20 ألف ليرة لعامل المحطة العسكرية، لقاء تموين صفيحة من البنزين.

«الجيش» يوقف أحد المتورطين بـ حادثة «الصرفند»

أعلنت قيادة الجيش ـــ مديرية التوجيه أن “دورية من مديرية المخابرات في بلدة الصرفند – صيدا أوقفت المواطن (ع.خ)، وذلك لإقدامه بتاريخ 17/4/2022 على إطلاق النار في الهواء في البلدة المذكورة أثناء إعتراض عدد من أهالي البلدة على إعلان لائحة إنتخابية”, وتابعت في بيان: “بوشر التحقيق مع الموقوف بإشراف القضاء المختص”.

تفاصيل جريمة «المروج».. هل أراد القاتل تشتيت التحقيق؟

هي المروج، القرية النائية، التي تتداخل فيها بولونيا، مكللة بسكونٍ رهيب، وبكثير كثير من أشجار الصنوبر. هي جارة ضهور الشوير والسنديانة والمتين والزعرور… التي فاحت فيها أول البارحة رائحة الدم. وانطلقت التكهنات. أخبار كثيرة وروايات. ووحدها، الصيدلانية ليلى رزق ترقد في قبرها مع كل الحقيقة في بلد الأحياء فيه مشاريع قتلى حتى إشعار آخر.


نقف أمام آرمة مكتب بريد وهاتف بولونيا ونسأل عن ليلى رزق، الصيدلانية القتيلة، فيشير لنا أحد المتكئين على الحائط: «هناك، في المبنى المحاذي، على بعد أمتار». نصحح له: الصيدلية في المروج لا في بولونيا فيجيب بسخرية: «بولونيا والمروج متداخلتان… وهيدا لبنان». نمشي أمتاراً. نتمهل عند آرمة ترحيبية: أهلا بكم في المروج التي ترتفع 1245 متراً عن سطح البحر. قبالتها، عند التخوم الأولى للضيعة المتنية، تقع صيدلية القتيلة واسمها باسم المكان: صيدلية المروج. واجهتها ببابين. أحدهما كان مقفلا بشكل دائم. ورود حمراء وبيضاء وضعت للتوّ مع شموع عند المدخل. وشمع أحمر قانٍ بلون الدماء، ختمت به الصيدلية. نقترب أكثر ونقرأ: تمّ ختم الصيدلية بالشمع الأحمر عملاً بإشارة قاضي التحقيق في جبل لبنان زياد الدغيدي، بموجب محضر ضبط بتغرين رقم 101/302 تاريخ 18/ 4/ 2022.

نراقب كل التفاصيل. ثمة شباك خشبي خلفي. وعيادة للدكتور جوزف عازار، طب عام أطفال. وبالقرب من الصيدلية، على بعد ثلاثة أمتار، محل بوظة بشير. البارحة، يوم قتلت الصيدلانية، كان عيداً، والحرّ شديداً، والناس تروح وتجيء، ومحل البوظة مزدحماً. ولم يشعر أحد بشيء يحدث خارج عن المألوف. مزار للعذراء أمام المحل. نسأل صاحبه عن جارته القتيلة فيجيب: «العدرا بتخبركم». كانت تقف أمامها كل صباح وتصلي. لكن، ألم يسمع أحد صراخاً؟ يجيب «لا، لا، وهذا ما يؤلمنا. كان يمكن ربما أن نساعدها لو سمعنا أنينها».

قُتلت خنقاً

الصيدلية في الشارع العام. نعود لنقف أمامها فنشتمّ رائحة الدم أو يخال إلينا أننا نفعل. نفكر بآخر لحظات ليلى، التي أحبها جيرانها وأهالي المروج. فهل تألمت؟ هل بكت؟ هل رجت القاتل ألّا يفعل فعلته؟ رئيس البلدية سمعان خراط وصل للتو. إنه يعرف الضحية وجيرانها. محل إبنة عمه في الجوار. وابن عمه قريب أيضاً. الضيعة كلها أهل وأحباب وأصدقاء. ويقول: «نفوس ليلى من المروج ووالدتها من ضهور الشوير، وآخر إتصال أجرته كان في الساعة الثالثة وسبع دقائق، أما الواتساب فأقفل نهائيا عند الثالثة والثلث. وصيدليتها مفتوحة منذ 25 عاما، وفيها مطبخ صغير وحمام. والقاتل دفعها على الأرجح الى الحمام وخنقها».

يصرّ رئيس البلدية على التأكيد أن لا اغتصاب قد حصل وأن الموت حصل خنقاً. لكن، من أين يستمد معطياته؟ وكم من وقتٍ مرّ قبل وصوله الى الصيدلية بعد أن اكتشفت الجريمة؟ يجيب: «كنت من بين أول الواصلين. وكان قد مضى على وفاتها أكثر من ساعتين، بدليل أن جسدها كان أصفر اللون والدم يغطي وجهها وتحت رأسها». يصرّ خراط على التأكيد مجدداً أن الموت حصل خنقاً، في حين ذكرت كل الخبريات والنوادر و»القيل والقال» أنها ذبحت. أوليست الدماء في المكان دليل حصول الذبح؟ يعود ليصرّ رئيس البلدية على الخنق لا الذبح، والدماء قد تكون خرجت من فمها عند الشدّ أو ربما يكون قد ارتطم رأسها بشيء ما» يضيف «حين رأيتها كان لا يزال هناك سلسال ذهبي حول عنقها وآخر عند كاحلها الأيسر. وبالتالي نظرية السرقة شبه مستبعدة. نظرية أخرى استبعدت وهي أن يكون القاتل من المدمنين الذين يقتلون من أجل الحصول على أدوية مخدرة. والبحث أكد عدم صحة هذه الفرضية أيضاً».

الفرضيات في مثل هذه الحالة التي قتلت فيها ليلى رزق تتعدد. ورئيس بلدية المروج يحاول أن يحلل في كل واحدة منها. ماذا عن فرضية الإعتداء الجنسي؟ وكيف كان وضعها حين رآها مقتولة في حمام الصيدلية؟ يجيب: «كانت عارية لكن لا اغتصاب. ونعتقد أن القاتل تقصد فعل ذلك ليُشتت التحقيق ويأخذه في اتجاه آخر». في كل حال، ما يعزز الفرضية الأخيرة التي تحدث عنها رئيس بلدية المروج هو وجود ثياب القتيلة خارج الحمام. القاتل سعى الى القول، عن قصد، أن المجنى عليها على علاقة مع القاتل.

في وضح النهار

نسأل نقيب أصحاب الصيادلة في لبنان عن كلامه بأن الصيدلانية تعرضت للإغتصاب فيجيب: «لا، لم أقل تعرضت لإعتداء جنسي لكني خشيت من ذلك بعدما عرفت من أفراد عائلتها أنهم وجدوها عارية في الحمام» واستطرد بالقول «نحن نتابع الموضوع عبر وزير الداخلية».

أمام مدخل الصيدلية كاميرات مراقبة. ولدى محل بيع البزورات المقابل كاميرات مراقبة أيضا. لكنها، هناك وهنا، وهمية، لا تعمل. والبلدية أكدت أن عناصرها سألوا مراراً أصحاب المحال، وبينهم الصيدلية، عن وجود كاميرات مراقبة وقالوا نعم. فهل هذا استهتار من الأهالي أنفسهم؟ يجيب صاحب المحمصة بالقول: «الكاميرات متوقفة بعدما تعطل DVR لديّ مرتين وسعر كل واحد 80 دولاراً. وكاميرات الصيدلية كانت أيضا معطلة». ننظر الى كاميرات معلقة على أعمدة إنارة في الشارع العام. نسأل عنها فيجيبنا أحد السكان «إنها ملك البلدية ونأمل ألّا تكون أيضاً معطلة».

هو اليوم التالي على حدوث الجريمة. الهواء أفضل بكثير من يوم الموت. الضحية ناعمة، لا تؤذي أحداً، وتحاول منذ العام 1997 مساعدة السكان دوائياً. بيتها في أنطلياس، والعام الماضي إنتقلت خلال الصيف للإصطياف في المروج. وزوجها هو سوري مجنس (تمّ التحقيق معه) ولديها ثلاثة أولاد: صبيان وفتاة. وابنتها أدما (18 عاماً) هي التي اكتشفت وفاتها. هي كانت آخر من اتصل بها عند الثالثة وسبع دقائق وقالت لها: «سأمرّ عليك بعد قليل مع رفيقي». هي وصلت عند السادسة مساء. إشترت بوظة ودخلت الى صيدلية والدتها. نادتها. دخلت الى المطبخ ثم الحمام فرأتها مقتولة. جنّت. راحت تركض الى الخارج ثم تعود الى الداخل وهي تصرخ: قتلوا إمي قتلوا إمي… جيبوا الصليب الأحمر… الماما ماتت. رآها الجيران، الذين هرعوا لصراخها، تجلس على الأرض، الى جانب السيارة الرباعية ذات اللون الرمادي التي تملكها والدتها، وتتكلم عبر هاتفها وتقول: بيتر قتلوا الماما… دخيلك ألله بدي الماما… وعادت تدخل وتخرج مثل المجنونة. الى أن صودف مرور سيارة لقوى الأمن نزل عناصرها وحاولوا منع الدخول الى الصيدلية، لكن الإبنة المفجوعة صارت تضربهم صارخة: بدي الماما… بدي إمي.

ليلى رزق لديها ولدان أيضا. وابنها الكبير له من العمر 26 عاماً. وإذا كانت قد توفيت حقاً، كما ذكر التقرير الشرعي، قبيل الساعة الرابعة، فماذا قد يكون حصل بين الرابعة والسادسة؟ ألم يدخل زبائن الى الصيدلية؟ يجيب الجيران: بلى، دخل بعض الزبائن، وبعضهم دخلوها ونادوها وحين لم تجبهم، سألوا عنها لدى المحال المجاورة. ولم يخطر في بال أحد أنها ميتة في الحمام.

تفتح الضحية ليلى صيدليتها صباحا، نحو الساعة العاشرة والنصف، وتستمر فيها حتى الساعة الثانية عشرة ليلا، حين يُطفئ صاحب المولد الأنوار. هو يُطفئها أيضا بين الساعة الواحدة والنصف والرابعة والنصف. وهذا ما جعل البعض يُخمن بأن القاتل قد يكون على علم مسبق بالضحية وبمواعيد إطفاء المولد وبعدم إمكانية كاميرات المراقبة على التقاط فعل الجريمة.

بالشمع الأحمر

لا تحصل جريمة إلا ويرافقها سيل من التحليلات. ويبقى الأهم من كل ما اقتفينا أثره في المروج هو تلك الآرمة التي تقول: «هيدا لبنان». هي آرمة إعلانية في لبنان «هيدا». نتذكر حادثة انصار. نتذكر حادثة قتل شابة صيدلانية في كسروان قبل أعوام. نتذكر مئات حالات القتل التي تحصل في بلد عائم على «سواد» فنتحسس جلدنا. وبدل أن نسأل عن إمكانية توقيف الجاني نكاد نسأل: ومن التالي؟

ليلى رزق، كانت تصعد من أنطلياس الى المروج، في أحيان كثيرة، عبر باص: أنطلياس- ضهور الشوير- بولونيا- المروج. كانت تحاول توفير بعض القروش للأيام السوداء. كانت تتوقع، على الأرجح، أن تعيش مدة أطول. فهل ماتت وسرها معها؟ هناك، في المروج، يتحدثون عن درجة امان عالية في الضيعة. وما حصل مع مالكة صيدلية المروج هو الأول من نوعه، فالمنطقة مكشوفة والجميع يعرفون بعضهم البعض. والجريمة، بتوقيتها، في وضح النهار، أثارت لديهم الكثير من الإستغراب. وما يصرون عليه أن لا تقتل المرأة مرتين، من خلال إجتهاد البعض في تحليل الحادث، بشكل يأخذ التحقيق الى مكان آخر. والثابت في كل القصة أن القاتل إعتمد الجريمة المنظمة.

أول البارحة، يوم قتلت ليلى رزق، كانت القوى الأمنية هنا بأعداد وافرة: عناصر الدرك وسرية المخابرات وأمن المعلومات. استمرّ هؤلاء في المكان الى حين نقل الصليب الأحمر الضحية، في كيس خيش، الى مستشفى بحنس. أما البارحة، فخلا موقع الجريمة ولم يكن بجوار الصيدلية سوى حملة الورود. فماذا عن اليوم وما بعده؟ كل نواب المتن، والمرشحين في المتن، نددوا بما حصل وأداروا ظهورهم ومشوا. نحن أيضا. قرأنا عند نهايات بلدة المروج عبارة: رافقتكم السلامة. ورأينا زهور الربيع تملأ الحقول. المحال فتحت أبوابها أيضا وكأن شيئاً لم يكن. ووحدها ليلى رزق لن تعود لا الى أولادها ولا الى صيدليتها. فهل كانت تحتاج، مع شهادتها، الى مسدس يقيها من غدر القتلة؟ ليس بسرٍ القول أن الكثيرين باتوا يفكرون جديا بالأمن الذاتي. فهل دخلنا في دهليز القتل السهل؟

قبل ان نغادر المروج ننظر كثيراً حولنا عملاً بمقولة: يعود المجرم دائماً الى مسرح الجريمة. فهل قاتل ليلى رزق كان قريباً لهذه الدرجة؟


المصدر: نداء الوطن/nidaa el watan

جديد جريمة «المروج»: تطورات فـ تضارب بـ المعلومات

شدد نقيب الصيادلة جو سلوم على ان جريمة المروج المروعة هي جديدة بالشكل والأسلوب، داعياً الدولة الى وجوب التشدد بضبط الحدود ومراقبة المقيمين من غير اللبنانيين.

وعن التحقيقات، لفت سلوم في حديث الى صوت كل لبنان الى تطورات جديدة في ملابسات الجريمة، الا ان سرية التحقيق تمنع كشفها، موضحاً انه حتى الساعة هناك تضارب في المعلومات حول ما إذا تمت سرقة الصيدلية ام لا.

ووصف سلوم الجريمة بـ”الابشع”، وأكد ان الدعوة الى اقفال الصيدليات اليوم حداداً على الزميلة الضحية ليلى رزق لرفع الصوت ورفضاً لما حصل بالأمس، مطالباً بحماية الصيادلة في أثناء قيامهم بواجبهم.