
سجل سعر صرف الدولار في السوق السوداء اليوم الجمعة ما بين 40000 و40100 ليرة لبنانية للدولار الواحد.

سجل سعر صرف الدولار في السوق السوداء اليوم الجمعة ما بين 40000 و40100 ليرة لبنانية للدولار الواحد.

بعد أكثر من 3 سنوات على أزمة اقتصادية ومعيشية خانقة لم يشهد لها لبنان مثيلاً في تاريخه، تحوّلت الأعياد إلى ضيفٍ ثقيل على اللبنانيين، الذين بالكاد يستطيعون هذا العام تحضير مأدبة العيد أو زيارة أحبائهم وأقاربهم مع غليان أسعار المحروقات كافّة.
وعلى بُعد شهر تقريباً من حلول عيدي الميلاد ورأس السنة، لم ترتدِ الطرقات والساحات بعد حُلّة العيد، لا من قريب ولا من بعيد، إذ لا كهرباء لإنارة أضواء الأعياد، ولا “فريش” في صناديق البلديات، لتنحصر الزينة داخل واجهات المحلات التجارية.
وأمام واقع صعب مالياً، جُلّ ما نسمعه على لسان معظم اللبنانيين “ما رح اشتري زينة ورح حط اللي عندي”، بعدما اعتادوا على تغييرها مع كل موسم.
الـlebanese-Forces قام بجردة أسعار خلال جولة ميدانية على مختلف المحال، المصنّفة فئة أولى أو التي تبيع بالجملة. وعلى الرغم من اختلاف القيمة، بقي الدولار الأسود عاملاً مشتركاً بينها.
فالمغارة المتواضعة والفقيرة التي ولد فيها يسوع المسيح، والتي تجسّد المعنى الحقيقي لعيد الميلاد أصبحت بالدولار، وسعرها من دون الأشخاص والتماثيل تخطّى الـ50$، خصوصاً في محلات الفئة الأولى.
مجسّمات (يسوع ومار يوسف ومريم العذراء، والماجوس، والحيوانات، والملاك…) بحجم صغير من 3 قطع مثلاً، تبدأ بالـ20$ في محلات الجملة، لتلامس في المحلات الكبرى الـ100$، والـ11 قطعة بحوالي 160$. أما الحجم الكبير فحدّث ولا حرج، إذ يترواح سعر 3 مجسّمات حوالي 120$، والـ6 نحو 220$، والـ11 قيمتها 250$ تقريباً في محلات الفئة الأولى، بحجّة أنها مستوردة أو مصنوعة من الجفصين و”الريزين”.
كذلك “الجنفيص” الذي يلفّ قاعدة الشجرة أو المغارة، لا يقلّ سعر المتر الواحد عن 10$، فيما يترواح سعر أوراق المغارة العادية بين 2$ و10$ حسب الطول واللون والنوعية. كما لا تقلّ البيوت المضاءة الصغيرة التي تنتشر في المغارة عن الـ3$، وقد يصل سعرها إلى 50$.
أما شجرة الميلاد، فيختلف سعرها عادة بحسب الطول والنوعية. وإذا كنت تبحث عن الأوفر والأرخص، فالمحلات الشعبية أو الـonline stores تعرض الصغيرة ذات الأوراق العادية (120cm) بدءً من 15$، ويرتفع سعرها مع حجمها ونوعيتها، أي شجرة طولها (200cm) يتخطّى سعرها الـ40$. في حين يبلغ سعر الشجرة الصغيرة (100cm) ذات الأوراق الملوّنة، حوالي 20$ ويرتفع مع الحجم.
في المقابل، لا يقلُّ سعر الشجرة في المحلات التجارية الكبرى عن الـ170$ وصولاً إلى 900$ بحسب الحجم. أما الأضواء، فيبدأ سعر الشريط الواحد الذي يحتوي على 100 لمبة مثلاً بـ2$، ويلامس الـ40$ تحت ذريعة الـquality وطوله وعدد اللمبات.
وفي ما يتعلّق بمختلف الأشكال الميلادية، لن تستغرب عزيزي القارئ أن مبيعها أصبح “حسب الحبّة” وبـ”الفريش” أيضاً. فالـboules المزخرفة الواحدة (6cm) تبدأ من 1$، لتلامس فئة الـ(15cm) الـ100$ في محلات الفئة الأولى. أما الطابات العادية فيتراوح سعر العلبة من 3 أو 6 حبات بين 20$ و40$، حسب الزينة والحجم. لكن قد تجد علباً تحتوي على 12 طابة عادية أو مزيّنة بطريقة متواضعة، عبر مواقع الـonline، بقيمة 10$ تقريباً.
الأجراس والنجوم والأشكال الأخرى لا تختلف عن قيمة الطابات، إذ لا تجد قطعة واحدة قيمتها أدنى من 3$، حتى في المحلات الشعبية، فيما تتخطى الـ10$ في محلات الـclass A.
ولا تختلف أسعار زينة المنزل عن شجرة العيد. فلوحات استقبال عيد الميلاد التي تعلق عادة على الأبواب، لا تقل عن 8$ في محلات الجملة، لتتخطى الـ40$ في المحلات الأخرى. كذلك الشمعدان، الذي لا يقلّ سعر الحجم الصغير منه عن الـ5$، ليلامس الـ100$ في المحلات المعروفة، بحسب حجمه ونوعيته.
لذا، عزيزي القارئ، إذا ساورك الفضول لمعرفة كم تبلغ زينة عيد الميلاد كاملة لهذا العام، فأنت أمام ما لا يقلّ عن 300$ كحد أدنى، وبزينة بسطية ومتواضعة. أما للأشخاص الميسورين، والذين لا يشكل المال عائقاً لهم، فتحضّروا لدفع ما لا يقلّ عن 2000$ فقط لزينة العيد.
تهافت العديد من التجار في الفترة الأخيرة على البضائع لتخرينها استعداداً لرفع الدولار الجمركي الى 15 الف ليرة، وبالأمس نشرت الموازنة في الجريدة الرسمية والبعض ظنّ أنه مع نشرها بدأ هذا التطبيق بانتظار رفع الدولار المصرفي الذي جرى الحديث مؤخرا عن رفعه الى 15 الف ليرة أيضا.
في كل الأحوال فإن الأمرين مؤجلين حتى الساعة، أي رفع الدولار الجمركي ورفع الدولار المصرفي. إذ تؤكد مصادر في وزارة المالية لـ”النشرة” أن “كل الحديث عن رفع الدولار الجمركي الى 15 الف ليرة مع نشر الموازنة هو غير دقيق، ومن يقرأها لا يجد فيها بندا واحدا يتطرق الى هذه المسألة وهو لا يزال حتى اليوم على 1515 ليرة”، لافتة الى أن “رفعه سيأتي عبر قرار يصدره وزير الماليّة ويتوجّه فيه الى مصرف لبنان يطلب من خلاله إبلاغ أدارة الجمارك بتغيير الدولار الجمركي من السعر الّذي كان معمولا به في السابق الى 15 الف ليرة وعلى المصرف المذكور الموافقة”، مؤكدة أنه “حتى الساعة لا تاريخ محدد لاصدار هذا القرار”.
في المقابل تشدّد مصادر مطلعة على الملف على أن “الزيادة الّتي ستطبق على دولار الجمارك والـTVA سيؤديان حتماً الى تصاعد الأسعار بنسبة 20%”. وهنا يشير الخبير الاقتصادي جاسم عجاقة الى أنه “بمجرد حصول هذا الأمر ستزداد الأسعار ممّأ سيحتّم على المصرف المركزي اللجوء الى طبع العملة لتلبية السوق”.
في سياق متّصل وبموازاة ما ذكرناه يجري الحديث عن رفع الدولار المصرفي. وترجّح المصادر أن يتم هذا الامر ربما مع مطلع العام المقبل أو قبل ذلك أي في شهر كانون الاول”، لكنها تلفت الى أنه “فيما خصّ الدولار المصرفي فإنه ولو إرتفع الى 15 الف ليرة إلا أن حجم السحوبات سيبقى نفسه أيّ أنه إذا كان يحق للشخص سحب 4 ملايين ليرة في الشهر فإنّ المعدل سيبقى نفسه سواء كان الدولار المصرفي 8 أو 15 الف ليرة”.
والسيناريو الذي تنوي الحكومة القيام به في الفترة المقبلة هو رفع الدولار الجمركي الى 15 الف مع رفع الدولار المصرفي بقرار من مصرف لبنان الى 15 الف+رفع تعرفة الكهرباء+رفع الحد الادنى للأجور الى 20 مليون ليرة تقريباً… ولكن ما الّذي يعنيه هذا الأمر؟.
بحسب عجاقة هذه المسألة ستؤدّي الى حصول عمليّة تضخّم كبيرة جداً نتيجة السياسات الخاطئة، لافتاً الى أنّه وفي العادة تعمل الحكومات مع المصرف المركزي لمنع التضخم عبر رفع معدّلات الفائدة كما حصل مع المصارف الأميركيّة، وهنا وجب على الحكومة أن تبتدع الحلول لاعادة ثقة اللبنانيين بالقطاع المصرفي وضع أموالهم من جديد في البنوك لتقوم بامتصاص التضخّم”.
أمام هذا المشهد لا بدّ من التأكيد أن الحكومة وعوضاً عن الذهاب لمحاربة التهريب والتلاعب بالأسعار ومحاربة التطبيقات تذهب الى زيادة الرواتب دون أموال وبالتالي الى زيادة التضخّم والمساهمة أكثر فأكثر بالغرق في وحول الانهيار المالي والاقتصادي.
باسكال أبو نادر – النشرة
حتى إقرار الزيادة على الدولار الجمركي، ليصبح 15 ألف ليرة، كان قطاع السيارات من أبرز القطاعات التي جهدت للاستفادة من الرسم الجمركي المنخفض منذ بداية العام. فقد شهد هذا القطاع نمواً لافتاً في الاستيراد، وحركة مبيع نشطة وخاصة للسيارات المرتفعة الثمن التي يتخطى سعرها 40 ألف دولار، فيما بيعت بعض السيارات الجديدة كلّها ولم تعد متوفّرة لدى الشركات.
تبيّن الإحصاءات أن قيمة السيارات المستوردة خلال النصف الأول من العام الحالي بلغت 835 مليون دولار، مقارنةً بحوالى 812 مليون دولار طوال عام 2021. ومن حيث العدد، ارتفع عدد السيارات المستوردة المستعملة والجديدة من 8 آلاف و208 سيارات في النصف الأول من العام الماضي، إلى 13 ألفاً و287 سيارة في الفترة نفسها من العام الجاري. أرقام لا تؤشر فقط إلى تحوّط التجار للمستقبل وسعيهم لمراكمة الأرباح فور إقرار الدولار الجمركي، بل تكشف عن مدى التفاوت الاجتماعي القائم والذي عزّزته الأزمة، بين أغلبية كاسحة من السكان تعجز عن تعبئة البنزين لسياراتها وأقلية قادرة على إنفاق عشرات آلاف الدولارات نقداً لشراء سيارات.
ارتفاعها بشكل هائل عند إقرار الدولار الجمركي:
واقع ساهم في ارتفاع مبيعات السيارات «بنسبة تُراوح ما بين 15% إلى 20% وتحديداً للسيارات التي يتخطى سعرها الـ40 ألف دولار. أما السيارات التي يقلّ سعرها عن هذا المبلغ فمش عم تنطلب!» بحسب نقيب أصحاب معارض السيارات المستعملة وليد فرنسيس. ويلفت فرنسيس إلى أن الطلب يتركز «على السيارات الرباعية الدفع على أنواعها، والسيارات السياحية وخاصة من صنف BMW وMercedes».
ولجهة الأسعار يشير فرنسيس إلى أن «المعارض زادت من أسعار السيارات ما بين ألفين إلى 3 آلاف دولار وذلك قبل أن يُقرّ الدولار الجمركي». وعند السؤال عن إمكانية بيع جميع السيارات التي استوردت طوال هذا العام يؤكد فرنسيس «أن بيعها ممكن وليس صعباً، خاصة أن المشترين لا ينحصرون بالسوق المحليّة، بل هنالك مغتربون في الخليج ومواطنون من دول مجاورة كسوريا وتركيا وأرمينيا يستفيدون من انخفاض أسعار الرسم الجمركي لشراء السيارات».
وفي مؤشر بارز حول حجم الطلب من قبل الفئة الميسورة على السيارات يكشف هشام وهبة، مدير المبيعات في إحدى شركات السيارات ان إحدى السيارات الرباعية الدفع موديل 2022 بيعت كلّها لدى الشركة وهي غير متوفرة حالياً بانتظار قدوم شحنات جديدة»، متحفظاً عن ذكر عدد السيارات المباعة بحجة عدم توفر الداتا. وللعلم فإن سعرها يبدأ بحوالى 70 ألف دولار وقد يتخطى الـ92 ألف دولار»
رضا صوايا – “الأخبار”

صدر عن وزارة الطاقة والمياه صباح اليوم الجمعة, جدولٌ جديد للمحروقات، وجاءت الأسعار على الشّكل الآتي:
بنزين 95 أوكتان: 691000 ليرة لبنانيّة.
– بنزين 98 أوكتان: 709000 ليرة لبنانيّة.
– المازوت: 811000 ليرة لبنانيّة.
– الغاز: 412000 ليرة لبنانية.

سجّل سعر صرف الدولار في السوق الموازيّة عصر اليوم، تسعيرة تتراوح ما بين 38850 و38950 ليرة لبنانيّة لكلّ دولار أميركيّ.
وكان دولار السوق الموازيّة إفتتح صباحاً، على تسعيرة تراوحت ما بين 38750 و38850 ليرة لبنانيّة لكلّ دولار أميركيّ.

خلال الساعات القليلة الماضية، شهدت مصارف عديدة اتصالاتٍ مُكثفة من المواطنين للسؤالِ عمّا إذا كان في امكانهم تسديد القروض المُتوجّبة عليهم بأسرعِ وقتٍ ممكن.
ووفقاً للمعلومات، فإنّ الرّغبة بتلك الخطوة جاءت بعد إعلان وزير الماليّة يوسف خلال، أمس الأربعاء، أن الدولار الرّسمي سيُصبح 15 ألف ليرة بدلاً من 1507 ليرة لبنانيّة.
وأبلغت مصارف زبائنها بأنّ آليات دفع القروض ستبقى على حالها حتى نهاية شهر تشرين الأول المُقبل، أي وفق سعر الـ1507 ليرة لبنانية، مشيرة إلى أنه لا وجود لأي مستنداتٍ رسمية حالياً تشيرُ إلى ارتفاع سعر الدولار، أي أن المصارف لم تتبلغ بهذا الأمر رسمياً.
ورجّحت المصادر أن تشهد المصارف خلال شهر تشرين الأول توافداً كثيفاً للمواطنين من أجل دفع القروض، علماً أن المؤسسات المصرفية لم تفتح أبوابها بشكلٍ كامل لتلبية كافة المعلوامت، ما يطرح مخاوف من حصول إشكالاتٍ جديدة.

سجل إرتفاع كبير جدا بسعر صرف الدولار في السوق السوداء ووصل الى 39100 ليرة.

ارتفع اليوم، سعر صفيحة البنزين 95 أوكتان 9000 ليرة والبنزين 98 أوكتان 10000 ليرة والمازوت 11000 ليرة والغاز 9000 ليرة.
وأصبحت الاسعار كالاتي:
البنزين 95 أوكتان 686000 ليرة
البنزين 98 أوكتان 704000 ليرة
المازوت 821000 ليرة
الغاز 406000 ليرة

يتم التداول صباح اليوم الخميس في السوق السوداء بتسعيرة للدولار تتراوح ما بين 38750 – 38850 ليرة لبنانية لكل دولار أميركي.
بشكل مفاجئ، قرّرت مجموعة في لبنان، يقال إنها تتألف من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، وحضر معهما يوسف الخليل بكونه يمثّل الجهة صاحبة التوقيع الثالث في الجمهورية، أن تلغي سعر الـ1507 ليرات مقابل الدولار الواحد وتستبدله بسعر 15 ألف ليرة، مبرّرة ذلك بأن إقرار الموازنة يتضمن سعر الصرف هذا ليصبح التعديل مجرّد إجراء تصحيحي يستند إلى مواد في قانون النقد والتسليف تتحدّث عن خسائر وأرباح العمليات التي تنتج من تدخلات مصرف لبنان بشكل استثنائي لبيع العملات الأجنبية وشرائها من الجمهور، وتغطيتها من المال العام على شكل سندات خزينة… عن أي خسائر يفترض أن نبحث؟ لماذا يحتاج سلامة بشدّة إلى تغطية قانونية لهذه الخسائر؟
باغتنا أمس وزير المال يوسف الخليل، بتصريح عن تعديل لما يسمّى «السعر الرسمي» لليرة اللبنانية من 1507 ليرات إلى 15 ألف ليرة. ثم بعد ساعتين، صدر بيان عن وزارة المال يشير فيه إلى أن اعتماد السعر الجديد أتى بعد إقرار موازنة 2022 في مجلس النواب التي تتضمن سعر صرف 15 ألف ليرة مقابل كل دولار أميركي، وأن السير في خطة التعافي يتطلب توحيد سعر الصرف «لذا أصبح وقف العمل بسعر صرف الدولار الأميركي على أساس 1507 ليرات إجراءً تصحيحياً لا بدّ منه. وكخطوة أولى في اتجاه توحيد سعر الصرف، تم الاتفاق بين وزارة المال والمصرف المركزي على اعتماد سعر 15000 ليرة مقابل كل دولار عملاً بأحكام المادتين 75 و83 من قانون النقد والتسليف…».
إذاً، لماذا جرى الاستناد إلى هاتين المادتين في قانون النقد والتسليف تحديداً، ووضعهما في سياق إقرار الموازنة التي أقرّت بسعر صرف جديد؟
شكلاً، للمرة الأولى يظهر بيان بلهجة لا تشبه يوسف الخليل المرتبك في جلسات مناقشة الموازنة العامة، بل تشبه يوسف الخليل الموظف في مديرية العمليات المالية في مصرف لبنان. والشكل فيه الكثير من التوافق مع المضمون، إذ إن الاستناد إلى سعر صرف موحّد في الموازنة هو أمر «كاذب» بالمطلق ويشبه تلك «الهندسات» التي نفّذها الخليل بأوامر حاكمه رياض سلامة. فعلى سبيل المثال، لم يجر تحويل الأجور والرواتب في الموازنة على سعر صرف 15 ألف ليرة، بينما سعر الصرف الذي يُحتسب لغايات الضريبة، أو ما يمكن تسميته «الدولار الضريبي»، هو الذي جرى تثبيت قيمته بـ15 ألف ليرة مقابل كل دولار. ولهذا السبب تحديداً، كان الدولار الجمركي هو واجهة الحديث لأنه يتضمن تصحيحاً لاستيفاء الرسوم الجمركية على السلع المستوردة، أي على السلع التي يتم تسعيرها بالعملة الأجنبية. ولهذا السبب أيضاً، يمكن إطلاق تحدٍّ بأن توافق وزارة الاتصالات على جباية الضرائب بسعر 15 ألف ليرة لا بسعر منصّة صيرفة كما أقرّ في آخر جلسة للحكومة.
الكذبة أكبر بكثير. ففي بيان الخليل، يجري الاستناد إلى المادتين 75 و83 من قانون النقد والتسليف لتبرير «الإجراء التصحيحي» الرامي إلى إلغاء سعر صرف الـ1507 ليرات واستبداله بسعر صرف يبلغ 15 ألف ليرة. فهاتان المادتان لا علاقة لهما بمسألة تحديد سعر الصرف، إنما هما تشيران إلى آلية تمويل الخسائر التي تصيب مصرف لبنان بسبب فروقات سعر الصرف من جراء تدخلاته في السوق بشكل استثنائي. هنا لبّ المسألة كلّها. بحسب الخبيرة في الشؤون القانونية المصرفية التي أنجزت شهادة الدكتوراه بدراسة قانون النقد والتسليف اللبناني، سابين الكيك، تقول إن «ربط المادة 75 بالمادة 83 من قانون النقد والتسليف، هي محاولة تغطية قانونية للمرحلة الماضية، وإغلاق قيمة الخسائر للمرحلة اللاحقة لدى مصرف لبنان». بعبارات أوضح، ما تقوله الكيك هو أن المادة 75 تشير إلى أن مصرف لبنان ليست لديه القدرة على التدخّل في السوق بائعاً أو شارياً لعملات أجنبية مباشرة مع الجمهور، بهدف ثبات القطع، إلا بحدود استثنائية ومحدودة بالتشاور مع وزير المال، وأن العمليات يتم تقييدها في «صندوق تثبيت القطع».
هنا يصبح السؤال ضرورياً عن مصير الخسائر والأرباح التي قد تنتج من هذه العمليات والملحوظة في المادة 116 بشكل واضح، إذ تشير إلى أن الخسائر التي تتجاوز 25% من موجودات مصرف لبنان، والناتجة من فروقات «السعر القانوني والسعر الفعلي لشراء أو بيع موجودات مصرف لبنان»، أو الناتجة من «تعديل سعر الليرة اللبناني القانوني، أو سعر إحدى العملات الأجنبية» (…) «تغطّيها الدولة إما نقداً أو ضمن شروط تُحدّد بالاتفاق مع المصرف بسندات خزينة تنتج فوائد».
عملياً، ما تشير إليه الكيك، هو أن المصرف المركزي لديه ما يكفي من الخسائر الناجمة عن تدخله في السوق بائعاً وشارياً للعملات الأجنبية، وأنه في سياق هذا الأمر استعمل قسماً من الاحتياطات، بالتالي بات يحتاج إلى تغطية قانونية لهذه «العَمْلة» لنقل الخسائر من ميزانيته إلى حساب الدولة اللبنانية.
لذا، المطلوب اليوم أن يكشف حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، وأعضاء المجلس المركزي، عن ميزانية حقيقية لمصرف لبنان تتضمن تفاصيل السيولة بالعملات الأجنبية القابلة للاستعمال ونسبتها من السيولة المعلنة. فالتدقيق بميزانية مصرف لبنان، بات أمراً مطلوباً بشدّة نظراً للقلق الذي ينتج من خطوات كهذه والحصيلة التي يمكن استنتاجها من تعديل فجائي لسعر الصرف بالاستناد إلى مواد قانونية تتحدث عن «ثبات القطع» وعن الصندوق الذي تقيد فيه الخسائر والأرباح الناتجة من العمليات التي استخدمت في سبيل هذا الثبات. «لذا أيضاً، بات على مصرف لبنان وعلى وزارة المال أن يُفصحا، بمعزل عن مستوى السعر الذي يتم تحديده اليوم، عن السياسة النقدية المتبعة. فالسعر ليس مهماً بمقدار المسار الذي تحدّده هذه السياسة وقدرتها على الاستمرار. فهل هي سياسة انتقالية لسعر الصرف مثلاً؟ أم أنها سياسة تثبيت جديد لسعر الصرف؟ يمكن إثارة الكثير من الأسئلة، إنما من الضروري السؤال عن الآلية العملية لاحتساب هذا السعر بقيمة 15 ألف ليرة فيما هناك منصّة صيرفة التي تعمل الآن. وزير المال، وفي نفس التصريح الذي يتحدث فيه عن سعر الصرف الجديد، يشير إلى أنه يفضل 20 ألف ليرة!».
يمكن استنتاج الكثير من تصريح الخليل، ومن البيان الصادر عن وزارة المال، إلا أنه من المثير جداً أن يصدر قراراً كهذا، تقول المعلومات إنه حصيلة اتفاق بين رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، عشية الجلسة الأولى لانتخاب رئيس الجمهورية. ففي النتيجة، إن قراراً كهذا يصبّ في مسار يسير فيه لبنان منذ ثلاث سنوات تختصره الكيك بالآتي: «هم لا يسمحوا للشعب بأن يعيد ترتيب أوضاعه الاجتماعية. نحن اليوم في أزمة لا استقرار، وهي أصعب من كل ما خسرناه على مستوى الأجور والمدخرات». لكن ما بات واضحاً، هو أن مصرف لبنان راكم، وسيراكم الكثير من الخسائر في ميزانياته مما يستدعي تغطية قانونية تحميه من أي ادعاءات لاحقة. هنا بالتحديد رهان الكيك على جهتين: رهان على رئيس الجمهورية بأن يردّ مشروع الموازنة لنسف كل هذه العملية من أساسها وهو لا يريد في آخر أيام عهده أن يشارك في جريمة كهذه، ورهان على أن الكتل النيابية التي عارضت أو رفضت مشروع موازنة 2022، أن تسارع إلى تقديم طعن دستوري فيها.
إجراء تصحيحي؟
بعد تصريح وزير المال يوسف الخليل لـ«رويترز» عن اعتماد سعر «رسمي» جديد لليرة اللبنانية مقابل كل دولار واحد بقيمة 15 ألف ليرة، أصدرت وزارة المال بياناً تبرّر فيه الخطوة على النحو الآتي: «بعدما أقرّ مجلس النواب الموازنة العامة لعام 2022، فاعتُمد سعر صرف 15000 ليرة مقابل كل دولار أميركي، وبعدما بات من الملحّ تصحيح تداعيات التدهور الحاد في سعر الصرف وتعدّديته على المالية العامة، وذلك تقليصاً للعجز وتأميناً للاستقرار المالي، وبما أن السير بخطّة التعافي المالي والنقدي والنهوض بالاقتصاد يتطلب توحيد سعر الصرف، لذا، أصبح وقف العمل بسعر صرف الدولار الأميركي على أساس 1507 ليرات إجراءً تصحيحياً لا بدّ منه.
وعليه، وكخطوة أولى باتجاه توحيد سعر الصرف تدريجاً، تم الاتفاق بين وزارة المالية والمصرف المركزي على اعتماد سعر 15000 ليرة مقابل كل دولار أميركي، عملاً بأحكام المادتين و75 و83 من قانون النقد والتسليف، كما وسائر النصوص التنظيمية والتطبيقية الصادرة عن مصرف لبنان، على أن تعمل السلطات المالية والنقدية على احتواء أي تداعيات على الأوضاع الاجتماعية للمواطن اللبناني (على سبيل المثال القروض السكنية) وكذلك على مساعدة القطاع الخاص على الانتقال المنظّم إلى سعر الصرف الجديد المعتمد».
المادة 75 من قانون النقد والتسليف
يستعمل المصرف الوسائل التي يرى أن من شأنها تأمين ثبات القطع، ومن أجل ذلك يمكنه خاصة أن يعمل في السوق بالاتفاق مع وزير المالية مشترياً أو بائعاً ذهباً أو عملات أجنبية مع مراعاة أحكام المادة 69.
وتقيّد عمليات المصرف على العملات الأجنبية في حساب خاص يسمى «صندوق تثبيت القطع».
المادة 83 من قانون النقد والتسليف
خلافا لأحكام المادة السابقة يمكن المصرف: أ) أن يُصدر شهادات إيداع الذهب، المشار إليها في الفقرة الثانية من المادة 81، لصالح جميع الأشخاص، وأن يشتري أو يبيع الذهب من دون وساطة المصارف. ب) أن يقوم مباشرة في حالات استثنائية وبالاتفاق مع وزير المالية بشراء العملات الأجنبية من الجمهور وبيعها منه.
المادة 115 من قانون النقد والتسليف
يفتح باسم الخزينة حساب خاص تقيد فيه: أ) الفروق بين ما يوازي موجودات المصرف من ذهب وعملات أجنبية بالسعر القانوني، وبين السعر الفعلي لشراء أو بيع هذه الموجودات.
ب) الأرباح أو الخسائر الناتجة، في موجودات المصرف من ذهب وعملات أجنبية، من تعديل سعر الليرة اللبنانية القانوني أو سعر إحدى العملات الأجنبية.
المادة 116 من قانون النقد والتسليف
إن الرصيد المدين للحساب الخاص المشار إليه بالمادة السابقة، لا يستحق الأداء، ولا ينتج فوائد، ما دامت قيمته لا تتجاوز 25% مما يوازي موجودات المصرف من ذهب وعملات أجنبية بالسعر القانوني. تغطّي الدولة المبالغ التي تتجاوز حدّ الـ25% هذا، إما نقداً أو ضمن شروط تحدّد بالاتفاق مع المصرف بسندات خزينة تنتج فوائد.
Al Akhbar
رفعت الحكومة اللبنانية السعر الرسمي لصرف الدولار 10 أضعاف، للمرّة الأولى منذ 25 عاماً، بعد ثلاث سنوات من أزمة مالية ومعيشية واقتصادية أدّت إلى تدهور قيمة العملة 25 ضعفاً، وذلك في أوّل قرار رسمي باتجاه توحيد سعر الصرف المطلوب من «صندوق النقد الدولي» واعتراف مالي بالأزمة، على قاعدة أنّ السعر الرسمي المعمول به منذ ثلاث سنوات (1500 ليرة للدولار)، هو أشبه بسعر وهمي.
وأعلن وزير المال في حكومة تصريف الأعمال، يوسف خليل، أمس، أنّ «مصرف لبنان المركزي» اعتمد سعر صرف قدره 15 ألف ليرة مقابل الدولار، بدلاً من 1507، واصفاً ذلك بأنه خطوة نحو «توحيد سعر الصرف تدريجياً» في البلاد. وقال خليل، في تصريح لوكالة «رويترز»، إنه سيبدأ تطبيق هذا القرار من نهاية أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
وتطبق السلطات اللبنانية سعر صرف رسمياً قدره 1507 ليرات مقابل الدولار منذ 1997. وتراجعت قيمة العملة المحلية 25 ضعفاً تقريباً، منذ اندلاع الأزمة في تشرين الأوّل 2019، حيث يجري تداولها حالياً في السوق الموازية، بنحو 38 ألف ليرة لبنانية للدولار الواحد.
وقالت مصادر مالية إن هذا القرار «يخاطب المؤسسات الدولية، وفي مقدمها (صندوق النقد الدولي) الذي يصر على توحيد الصرف الرسمي»، مشيرة في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إلى أنّ القرار «هو تمهيد لتوحيد سعر الصرف»، الذي يتم تداوله الآن بستة أسعار، هي السعر الرسمي المثبت منذ 1997، البالغ 1507 ليرات للدولار الواحد، و8000 ليرة، وهو الدولار المصرفي الذي يتمّ على أساسه سحب الودائع المصرفية بالدولار الأميركي، و12 ألف ليرة، وهو سعر الدولار في الحصة المالية المسحوبة بالليرة المحلية من ودائع الدولار، بموجب التعميم «161» الصادر عن «مصرف لبنان»، و15 ألف ليرة، وهو سعر الدولار الجمركي الذي أقره مجلس النواب يوم الاثنين الماضي، و30 ألف ليرة وهو سعر منصة «صيرفة» العائدة لـ«مصرف لبنان المركزي»، وسعر صرف السوق الموازية الذي يناهز الـ38 ألف ليرة.
وبينما تنتظر المصارف والمؤسسات المالية المحلية التعاميم التنظيمية لهذا القرار التي تصدر عن «مصرف لبنان»، يُلغى ما بات يُعرف باسم «الدولار الجمركي»، ليصبح السعر الرسمي لصرف الدولار. ويُتوقع أن يلغي القرار ثلاثة أسعار للصرف معتمَدة في السوق، عبر تعاميم وتدابير «مصرف لبنان»، ليصبح سعر الصرف المرجعية للسحوبات النقدية من الودائع بالدولار، ولدفع الرسوم الجمركية، ولتسديد القروض بالدولار.
ووصفت مصادر مصرفية هذا القرار بأنه «خطوة متقدمة للخروج من سياسة إنكار الأزمة»، منذ ثلاث سنوات، ويمثل «اعترافاً رسمياً بأن السعر السابق لم يكن سعراً واقعياً، بعد ثلاث سنوات من الأزمة»، حسبما قالت لـ«الشرق الأوسط»، معتبرة أن القرار «إيجابي لناحية توحيد سعر الصرف»، وهو أحد الشروط التي وضعها «صندوق النقد الدولي» للبنان، لتأمين حزمة المساعدات التي تشتد الحاجة إليها. وقال «صندوق النقد»، الأسبوع الماضي، إن تقدم لبنان في تنفيذ الإصلاحات ما زال بطيئاً للغاية.
وأقر البرلمان اللبناني، مطلع الأسبوع الحالي، موازنة المالية العامة لعام 2022، متوقعاً رفع إيرادات الدولة من الرسوم والعائدات الجمركية عشرة أضعاف، بعد اعتماد الدولار الجمركي على سعر صرف 15 ألف ليرة للدولار الواحد، وفي المقابل، رفع رواتب العاملين في القطاع العام ثلاثة أضعاف، في محاولة لتمكين الموظفين من تخطي الأزمة المعيشية بعد تدهور قيمة رواتبهم.
واعتمد «مصرف لبنان» سعر 1507 ليرات للدولار، كسعر مرجعي شبه ثابت من دون صيغة رسمية، ساهم في خلق توازن مالي في السوق، على مدى 22 عاماً، منذ 1997 وحتى 2019. ولطالما دافع «مصرف لبنان المركزي» عن هذا السعر الذي قرره، وبقي ثابتاً على مدى سنوات.
وحول كيفية دخول هذا القرار حيّز التطبيق أو الجهة المخوّلة باتخاذ هذا القرار خصوصاً إذا كان هناك فراغ رئاسي وحكومي أوضح المحامي د. انطوان صفير لـ»نداء الوطن» أن «قانون النقد والتسليف لم يحدّد السلطة القادرة على تحديد سعر الصرف الرسمي بل أكّد ضرورة وجود قانون يحدّد كل تلك الأصول».
ولفت الى أنه «جرت العادة عرفاً على إصدار مصرف لبنان بحكم أن عمليات القطع تمرّ عبره، نشرة تحدّد السعر، لذلك يحتاج الموضوع الى قانون لتحديد الجهة الصالحة لتحديده. فالقانون يتناول مدى ارتباط السعر بالذهب باعتبار أن العملة اللبنانية كانت مغطّاة بالذهب في السابق.
لذلك مصرف لبنان قد يستطيع اعتماد هذا التدبير عرفاً، في ظلّ عدم وجود قانون ولكن يجب أن يكون هناك قانون يحدّد مسألة تحديد سعر الصرف والمرجع والأصول المعتمدة وكيف يجب أن تسير الأمور. وفي وضعنا الراهن لا يمكن تغيير سعر الصرف إلّا إذا تمّ إعداد قانون للغاية أو بإصدار مصرف لبنان تغييره في نشرته التي تحدّد سعر الصرف».
المركزية
يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.