‏«طلعة فوق الطلعة».. أسعار «المحروقات» تحلّق بـ«لبنان»

ارتفعت أسعار المحروقات في لبنان، صباح اليوم الثلاثاء، بعدما أصدرت وزارة الطاقة جدول أسعار جديد.

وسجلت أسعار المحروقات:

بنزين 95: 646000 (+8000) ليرة لبنانية

بنزين 97: 661000 (+8000) ليرة لبنانية

مازوت: 800000 (+1000) ليرة لبنانية

حضانات إلى «الإقفال».. فـ أطفال إلى «المنازل»

لم تُوفِّر الأزمة الاقتصادية أيّ قطاع أو فئة عمريّة في لبنان من دون أن تضربها في الصّميم. حتى الأطفال والرضّع لم يسلموا من مفاعيل الأوضاع الاقتصادية والمعيشيّة حتّى أصبحت الحضانات حكراً على الأغنياء والميسورين فقط. فما هي التحدّيات التي يواجهها هذا القطاع؟ وكيف أصبحت الأسعار؟

يؤكّد نقيب أصحاب دور الحضانات المُتخصّصة في لبنان شربل أبي نادر أنّ “الأزمة الاقتصادية أثّرت بشكلٍ كبيرٍ على هذا القطاع، فالعديد من الأمّهات خسرن وظائفهن ولازَمنَ المنازل، ولم يعدن بحاجة الى تسجيل أطفالهن في الحضانات، لذا فإن التّسجيل في مؤسّساتنا خفّ بنسبة الثلث تقريباً وهو رقمٌ مرتفعٌ”، مشيرا، في حديث لموقع mtv الى أنّ “أكثر من 100 دور للحضانة أقفلت أبوابها في لبنان، ومن المتوقّع أن يرتفع العدد في الأشهر المقبلة خصوصاً عندما يحين موعد دفع إيجارات السنة الجديدة التي أصبحت بالدّولار النقدي”.

كم أصبحت تعرفة التسجيل الشهريّة في الحضانات؟ ردّاً على هذا السؤال، يوضح أبي نادر أنّ “السّعر هو 50 في المئة أقلّ من السّنوات الماضية، أي قُرابة الـ200 دولار بعدما كان 400 دولار وأكثر في بعض الحضانات، ولكن للأسف لم يعُد باستطاعة طبقة كبيرة من المواطنين تحمّل هذه الكلفة”، لافتاً الى “وجود العديد من التحدّيات في هذا القطاع أبرزها خسارة المُتخصّصين من معلّمات وممرّضات فضلاً عن مشكلة تأمين المحروقات لأنّ التيار الكهربائي يجب أن يتوفّر 24 على 24 ساعة في الحضانة لتأمين التبريد والتدفئة والإنارة والحفاظ على الطّعام وغيرها من الأمور الضروريّة التي تُشكّل مجتمعة بيئة مُناسبة للأطفال”.

MTV Lebanon

وداعاً للـ«Jeep».. إلى السيارات «الوفّيرة» درّ



دفعت الأزمة بنا إلى تغيير الكثير من عادات حياتنا. دفعتنا إلى التقشّف وإلى اعتماد أساليب تختلف كليًّا عن السابق، أبرزها كلّ ما يتعلّق بالنقل. فالارتفاع الخيالي لأسعار المحروقات دفع كثيرين إلى اعتماد الـcarpooling مثلاً، وأكثر من ذلك إلى تغيير سياراتهم واستبدالها بسيارات صغيرة “لأن ما بقى توفّي”.

وفي هذا السياق، يُشير صاحب معرض سيارات لموقع mtv إلى أنّه “بسبب الوضع الاقتصادي السيء والأزمات المتعدّدة التي يُعاني منها اللبنانيّون وأكثرها البنزين وسعر الصرف، توجّهت معظم طبقات المجتمع إلى شراء سيارات صغيرة وهذا الأمر زاد الطلب عليها. وفي الوقت عينه تراجع الطلب على السيارات الكبيرة لدى الطبقة الوسطى التي عُدمت أو تحوّلت إلى طبقة فقيرة. وبات هؤلاء يبحثون عن سيّارة “وفّيرة” تقضي حاجاتهم من دون صرف كمّيّات كبيرة من البنزين وتكون أسعارها مقبولة”.

إذاًَ الطلب اليوم يزداد على السيارات الصغيرة خصوصاً وأنّنا مقبلون على مزيد من الارتفاع بأسعار المحروقات وع رفع الدعم كليًّا ما رفع سعرها، ومن يملكون “الجيبات” يحتفطون بها في المرآب للمناسبات الضروريّة أو يتخلّون عنها. “هذا الأمر أثّر بشكل كبير على قطاع السيارات وأصبح هناك كساد في سوق السيارات الكبيرة” وفق ما يقول صاحب المعرض، معتبراً أنّ “نسبة البيع تراجعت بشكل كبير وعلى الأرجح هذا القطاع متّجه نحو الانعدام الكامل”.

القطاع تأثّر وتراجع بشكل كبير ولكن في الوقت عينه يلفت إلى أنّه “لا يزال وضع الميسورين على حاله، لا بل أنّهم اتّجهوا إلى تجديد سياراتهم من دون أن يشغل بالهم مصروفها في ظلّ غلاء المحروقات، فالميسور زاد يُسراً والمأزوم زاد تأزُّماً”.

إلى جانب السيارات “الوفّيرة” التي تعمل على البنزين، يعمد الميسورون أيضاً إلى شراء السيارات التي تعمل على الكهرباء إمّا 100 في المئة أو hybrid، أي التي تعمل على البنزين والكهرباء في الوقت عينه، ولكن أسعار هذه السيارات مرتفعة جدًّا وتتجاوز الـ30 ألف دولار ما يجعلها محصورة بالأغنياء.

لارا أبي رافع ـــ MTV

«موازنة 2022».. أرقام وهمية بـ نفقات لا تُحاكي الواقع


يُباشر مجلس النواب اعتباراً من الغد درس قانون الموازنة العامة للعام 2022 وقد حدد لها رئيس مجلس النواب نبيه بري ثلاث جلسات تنتهي يوم الجمعة. موازنة 2022 التي تأتي متأخرة 9 اشهر تحمل في طياتها مجموعة ضرائب ورسوم جديدة، فهل سيكون المواطن قادرا على تحمّل عبئها؟

يحاول لبنان من خلال اقرار موازنة 2022 ان ينفّذ مطلباً من سلسلة مطالب صندوق النقد الدولي، لكن هذا لا يكفل انها ستكون مرضية لديه تماما كما حصل في مطلب رفع السرية المصرفية الذي أفرغ من مضمونه، فكيف الحال مع موازنة هي بعيدة بأرقامها كل البعد عن الحقيقة لأن سعر الصرف المعتمد فيها لا يحكي الواقع كونه احتسب على سعر صرف 20 الفاً بينما هو في الواقع تخطى الـ35 الفا حتى دولار صيرفة وصل الى 28 الفا ما يفقدها مصداقيتها، اضافة الى عدم القدرة على تحقيق النفقات المرجوة منها (لأنّ النفقات تحدد على مدى عام بينما تبقّى من العام 3 اشهر) بما يجعل من موازنة 2022 لزوم ما لا يلزم تلبية لمطلب صندوق النقد، عدا عن انها تخلو من اي اصلاحات ومطالب مرجوّة اهمها توحيد سعر الصرف.

في السياق يقول الخبير الاقتصادي والاستاذ الجامعي باسم البواب انّ التأخر بإقرار الموازنة ليس بجديد على الحكومة الحالية ولا الحكومات المتعاقبة التي اعتمدت نهج الصرف وفق القاعدة الاثني عشرية من دون اصدار موازنة او بإصدارها متأخرها، صحيح ان ما يحصل راهناً هو شبيه بما كان يحصل خلال السنوات الماضية انما هذا لا يعني انه تصرّف صحيح ومسؤول، انما الاجدى بالحكومات ان تصدر موازنة بحد أقصى شهر تشرين الاول من العام السابق، اي انه مثل اليوم كان يجب درس موازنة 2023 لتكوين رؤية وخطة عن العام المقبل، القوانين المطروحة، الرسوم الجمركية المقترحة، المداخيل والنفقات المقترحات، ناهيك عن ان الارقام المعتمدة في الموازنة غير دقيقية بحيث اعتمد فيها سعر صرف 20 الفا من دون معرفة على اي اساس تم اختيار هذا الرقم، ولمّا لم يتم اعتماد دولار السوق السوداء او دولار صيرفة، او دولار 6000 ليرة هو نفسه السعر الذي يدفع على اساسه رواتب موظفي القطاع العام…

وأكد البواب انه لا يمكن ان تقرّ موازنة في ظل هذا التعدد في اسعار الصرف، في وقت لم تتخذ فيه الدولة بعد أي قرار بخصوص سعر الصرف الذي سيعتمد، لذا المطلوب اولاً توحيده رغم انه مستحيل في هذه الظروف لأن مصرف لبنان غير قادر اليوم على تأمين الدولارات المطلوبة لزوم الاستيراد، لذا نرى ان سعرالصرف يتجه نحو مزيد من الارتفاع.

واستغرب البواب كيف انّ كلفة الموازنة اي مصروف الدولة هو مليار دولار فقط (دولار فريش) مقارنة مع 12 مليار دولار في السابق، مُتسائلاً كيف يمكن لهذا المبلغ ان يكفي في ظل انقطاع جوازات السفر وفقدان الاوراق لزوم المعاملات الرسمية، والمحابر والطوابع… وأكد ان المليار دولار لن تكون كافية وبالتالي ان الموازنة التي ستقر لن تكون قابلة للتطبيق لأنها لن تكفي لسد الحاجيات من صيانة وتصليحات وقرطاسية، ورواتب للموظفين، لذا يصح القول انها موازنة وهمية وتطبيقها سيقابل بالرفض والاعتراضات من قبل موظفي القطاع العام خصوصاً، لأنّ زيادة راتب الموظف 3 مرات راتبه الحالي هو بمثابة اعطائه الراتب وفق سعر صرف 6000 ليرة بينما الدولار في السوق السوداء وصل الى 36 الفاً لذا لن يرضى به. ورأى ان كل ما يتقدم حتى الآن هو حلول ترقيعية غير صالحة وغير مجدية، والمطلوب سلة حلول شاملة متكاملة.

ولدى سؤاله اذا كانت الموازنة المطروحة هي فقط ارضاء لصندوق النقد؟ قال البواب: ان اقرار الموازنة هو مطلب من 7 بنود اساسية مطلوبة من لبنان، واكتفاء الدولة بإنجاز بند واحد فقط هو بمثابة إظهار حسن نية الا انه لا يكفي لأن المطلوب تقليص القطاع العام، ودمج المصارف…

الدولار الجمركي:
يبقى انّ ابرز البنود المطروحة في موازنة 2022 هو الدولار الجمركي وسعر الصرف الذي سيعتمد، مع العلم انّ الحسم متروك لمجلس النواب والاقتراحات تتراوح ما بين 12 الفا و14 الفا و20 الفا. وفي السياق، يقول البواب ان مفعول الدولار الجمركي سيكون صغيرا ومؤقتا وحتى لو أقرّ وفق دولار 20 الفاً، فإنّ تأثيره سيكون لمدة وجيزة لأنه من المتوقع ان يصل سعر الدولار في السوق السوداء الى 50 الفا مع نهاية العام، وبالتالي الايرادات لن تكون كافية. فعلى سبيل المثال انّ تزفيت الطرقات او الصيانة او شراء اوراق اخراجات القيد او الباسبورات يدفع ثمنه بالدولار الفريش.

واعتبر البواب ان الدولار الجمركي لن يكون حلاً للازمة المالية ايّاً يكن سعر الصرف الذي سيتم اعتماده، والاجدى السير بحل كامل متكامل مع صندوق النقد والشروع بالاصلاحات مع التأكيد ان الحلول الجزئية لا تكفي لا سيما في ظل استمرار التهريب عبر المعابر غير الشرعية بين لبنان وسوريا. وتخوّف من ان يؤدي الدولار الجمركي الى تكبير الاقتصاد الموازي او الاسود على حساب الاقتصاد الشرعي، والذي عادة ما ينشط كلما ارتفعت الرسوم الجمركية، وان يتراجع بالتالي مدخول الدولة. وحذّر البواب من ارتفاع نسبة التضخم 20 % في السوق اللبناني بعد إقرار الدولارالجمركي لأنه مع ارتفاعه ستزيد قيمة الضريبة على القيمة المضافة لأنها تُحتسب بعده.

ايفا ابي حيدر – الجمهورية

رقم المليون لـ صفيحة «البنزين» لم يعّد مستحيلاً


نزل الرفع الكلي للدعم عن البنزين كالصاعقة على رؤوس اللبنانيين. حالة الذهول الشعبي، والإهتمام الإعلامي المحلي والعربي بهذه الخطوة المنتظرة، كانا كبيرين. يمكن لأن المواطنين أيقنوا، أنهم متروكون لمصيرهم. وأدركوا كذلك أنه لم يعد هناك من حواجز تُبطئ الانهيار الآخذ بالتسارع.

لم يتطلب رفع الدعم كلياً عن البنزين أكثر من شهر ونصف الشهر على «روزنامة» مصرف لبنان. ففي 27 تموز الفائت، انتقل «المركزي» للمرة الاولى من تأمين الدولار بنسبة 100 في المئة لاستيراد البنزين وفقاً لمنصة «صيرفة»، إلى 85 في المئة. لتكر من بعدها سبحة التخفيضات أسبوعياً، حتى وصلنا بعد 45 يوماً إلى (صفر) دعم على المنصة، و100 في المئة بحسب سعر صرف الدولار في السوق الموازية. الأمر الذي أدى إلى احتساب سعر صفيحة البنزين على أساس 35250 ليرة للدولار، ووصولها إلى 638 ألف ليرة، رغم تدني سعر النفط عالمياً عن 90 دولاراً. الجدير بالملاحظة أن السعر المحقق راهناً هو السعر نفسه، الذي سجلته الاسعار في 14 تموز الفائت عند ما كان سعر برميل النفط 100 دولار، ووجود الدعم بشكل كامل وفقاً لمنصة صيرفة.

البيع بالليرة
هاجس المواطنين الاول المتعلق بتحوّل بيع البنزين على المحطات إلى الدولار حصراً، نفاه ممثل موزعي المحروقات فادي أبوشقرا. إذ أكد أن «البيع سيبقى بالليرة اللبنانية، وبحسب جدول تركيب الأسعار الصادر عن وزارة الطاقة». وهو الجدول الذي يأخذ في الحسبان سعر الصرف في السوق الموازية يوم الاصدار. وفي حال تغير سعر صرف الدولار صعوداً بعد صدور الجدول يتحمل صاحب المحطة الفرق، مثلما سيحقق الربح في حال تراجعه. وبحسب أبو شقرا فان «الإبقاء على جدول تركيب الاسعار لا يؤثر سلباً على آلية التسعير الحر، بل العكس، فهو يحمي المحطات الصغيرة ويضمن استمراريتها في مواجهة المنافسة التي قد تتعرض لها من المحطات الكبيرة في حال تحرير الأسعار بشكل كامل». فالاخيرة أقدر على تخفيض أسعارها نتيجة استفادتها من وفورات الحجم، وقدرتها على التحمل، أو حتى تقديم عروض مغرية كغسيل السيارات، واعطاء الهدايا مع كل تعبئة بنزين… وبالتالي ستجذب اليها المستهلكين وتؤدي إلى تهميش وإقفال المحطات الصغيرة.

انخفاض الطلب يقلل الضغط على الدولار
أمّا في ما يتعلق بزيادة حجم طلب أصحاب المحطات على الدولار فهو لن يختلف كثيراً عن الاسبوع الفائت، حيث كان ينبغي على المحطات تأمين 80 في المئة من الفريش دولار من السوق الموازية. كما أن الطلب على الدولار قد يتراجع بنسب أكبر نتيجة انخفاض الاستهلاك، حيث يلاحظ أبو شقرا «تراجع البيع بنسبة 40 في المئة عما كان عليه في ذروة الصيف عندما كان البلد مليئاً بالمغتربين والسياح». وعليه يقلل أبو شقرا من تأثير رفع الدعم على سعر الصرف.

عرضة للارتفاع الكبير
التحليل المنطقي لآلية العرض والطلب على البنزين، وكيفية انعكاسها على سعر صرف الدولار في السوق الموازية تتعطل في حال استئناف برميل النفط ارتفاعه عالمياً، وعدم تأمين البدائل الجدية للمواطنين. فعلى الرغم مثلاً من وجود دعم بنسبة 100 في المئة على أساس سعر منصة صيرفة المحدد بـ 24900 ليرة في 15 حزيران الماضي، وصل سعر صفيحة البنزين إلى 691 ألفا نتيجة ارتفاع سعر برميل النفط إلى 120 دولاراً. وإذا ما طبقنا سيناريو عودة سعر برميل النفط إلى 120 دولاراً، فان سعر صفيحة البنزين سيبلغ في لبنان 978 ألف ليرة، هذا إذا افترضنا بقاء سعر الصرف في السوق الموازية عند حدود 35250 ليرة.

من جهة ثانية يبدو البنزين سلعة ذات مرونة خفيفة، فارتفاع أسعارها لا يؤدي إلى التراجع عن استهلاكها بنسب مماثلة نتيجة عدم وجود بدائل لها. فالمواطن مضطر إلى استخدام سيارته في ظل انعدام وسائل النقل العامة، وفقدان قطاع النقل الخاص للحد الأدنى من المواصفات المتعلقة بالنظافة والسلامة والانتظام. وهذا ما دل عليه عدم تراجع الطلب على البنزين بأكثر من 14 في المئة من العام 2021 ولغاية منتصف العام الحالي، على الرغم من ارتفاع الاسعار بنسبة وصلت إلى 400 في المئة.

الحل بالإصلاح
هذه الارتفاعات الجهنّمية المترافقة مع عدم توفير البدائل الجدية، لن تمتص ما تبقى من قدرة شرائية من رواتب المواطنين فحسب، إنما ستعقّد المفاوضات بين الدولة، بوصفها أكبر رب عمل، مع موظفيها. فبدل النقل المحدد بـ 95 ألف ليرة، والذي لا تستفيد منه أساساً كل المؤسسات العامة، لم يُقنع موظفي الدولة عندما كان سعر البنزين أقل من 600 ألف ليرة، فكيف الحال اليوم مع رفع الدعم كلياً. فـ»في حال عاد سعر النفط عالمياً إلى الارتفاع أو انهار سعر الصرف محلياً، سوف نشهد ارتفاعاً باسعار البنزين. وستكون تأثيراته بالغة الخطورة»، برأي عضو لجنة المؤشر د. أنيس بودياب. «خصوصاً مع عدم حلحلة إضراب موظفي القطاع العام، وعدم حسم الاتفاق على بدل النقل بشكل كامل مع القطاع الخاص». وعليه يرى بودياب أن «هذا التطور يفرض الذهاب سريعاً إلى إقرار الموازنة، بغض النظر عن مدى سوئها، أقله لكي تكون هناك تقديرات واضحة للنفقات والايرادات المتوقعة تسمح بوضع معالجات تدريجية لرواتب القطاع العام.

كما تبرز الحاجة اليوم أكثر من أي وقت مضى لاقرار القوانين الاصلاحية المطلوبة من لبنان في الاتفاق المبدئي الذي وقعه مع صندوق النقد الدولي، والدخول في برنامج إنقاذي سريع، وإلا فان العواقب ستكون وخيمة». وهي لن تقتصر من وجهة نظر بودياب على استمرار الانهيار الاقتصادي الحر والمتفلت من أي ضوابط، إنما ستتعداه إلى «المخاطر المحدقة بالامن، والوضع الاجتماعي”.

رغم المخاطر المحدقة ما زالت سقوف الخطاب السياسي مقلقة إلى حد كبير. البلد عرضة لفراغين على مستوى السلطتين الاولى والثالثة، والخلافات بين الكتل السياسية تعرقل تمرير أبسط القوانين على مستوى السلطة الثانية. وعليه إن لم يبادر المسؤولون إلى إقرار الحلول المعروفة ووضع الاقتصاد على سكة الاصلاحات السليمة، فان البلد «قد يكون دخل أخطر مرحلة في الانهيار»، برأي بودياب. وعندها لا يعود لكلمة «لو» أي مكان.

nidaa el watan

«عُمولة مصرفيّة» ترتبط بـ«البنزين».. فـ مَن يدفعها؟

Doc-P-989875-637986111273840416.jpg

قالت مصادر ناشطة في قطاع النفط لـ”لبنان24″، اليوم الإثنين، إنّ “هناك امتعاضاً كبيراً لدى أصحاب المحطّات من وزارة الطاقة والمديرية العامة للنفط بسبب عدم التحرك لحمايتهم من تقلبات سعر الدولار في السوق، وذلك بعدما رفع مصرف لبنان، اليوم، الدّعم نهائياً عن استيراد البنزين”.

ولفتت المصادر إلى أنّ “المحطات مُهددة بالإقفال إن لم تكن هناك معالجة لموضوع الدولار في الجدول”، وأضافت: “نطالب بحمايتنا وعدم تكبيدنا أي خسارة تطرأ بسبب ارتفاع سعر الدولار اليوم، نبيع صفيحة البنزين وفق سعر دولار ينصّ عليه الجدول بينما السوق يشهد قفزة إضافية السعر، وعندما نريد شراء البنزين نضطر لأن نتحمّل الفرق في سعر الدولار. فمن يعوّض علينا؟”.

وكشفت المَصادر أن الشركات المستوردة للنفط تتقاضى من المحطّات عمولة المصارف التي يتم دفعها لإيداع الأموال المستحقة لإستيراد البنزين في المصارف، وأردفت: “ما علاقة المحطات بهذه العمولة؟ إنها تدفعها من كيسها الخاص أي الجعالة، وهنا المشكلة الكبيرة”.

Lebanon24

كم بلغ حجم التداول على «Sayrafa» اليوم؟

أعلن مصرف لبنان أنّ “حجم التداول على منصة “Sayrafa” بلغ لهذا اليوم 28 مليون دولار أميركي بمعدل 28400 ليرة لبنانية للدولار الواحد وفقاً لأسعار صرف العمليات التي نُفذت من قبل المصارف ومؤسسات الصرافة على المنصة”.

وتابع أنّه “على المصارف ومؤسسات الصرافة الإستمرار بتسجيل كافة عمليات البيع والشراء على منصة “Sayrafa” وفقاً للتعاميم الصادرة بهذا الخصوص”.

«الٳسترليني» يهبط لـ أضعف مستوى منذ أوائل 2021 مٌقابل «اليورو»

هبط الجنيه الاسترليني لأدنى مستوى منذ أوائل 2021 مقابل اليورو بينما أبرزت أنباء بأنّ الاقتصاد البريطاني نما بأقلّ من المتوقع في تموز آفاقاً ضعيفة للنمو.

ومن ناحية أخرى، أعطى تراجع الدولار الأميركي فرصة لالتقاط الأنفاس للعملة البريطانية المنهكة لتقفز أكثر من واحد بالمئة إلى 1.1705 دولار، وهو أعلى مستوى في نحو أسبوعين وصعوداً من أدنى مستوى في 37 عاماً الذي سجّلته الأسبوع الماضي والبالغ 1.1407 دولار.

وتمكّن الاسترليني أيضاً من استعادة بعض خسائره مقابل العملة الأوروبية بعد أن هوى إلى أدنى مستوياته منذ أوائل 2021 عند نحو 87.215 بنس لليورو في وقت سابق مع استفادة اليورو من تعليقات متشددة من البنك المركزي الأوروبي في مطلع الأسبوع.

وعند الساعة 15:00 بتوقيت غرينتش، كان الاسترليني مرتفعاً 0.10 أمام العملة الأوروبية عند 86.55 بنس لليورو, ويعني صعود الاسترليني مقابل الدولار اليوم أنّ العملة البريطانية تتجه لتسجيل أوّل جلستين متتاليتين من المكاسب منذ أواخر تموز.

أزمة «طحين» تلوح بـ الأفق؟

اعتبر رئيس نقابة الأفران في بيروت وجبل لبنان ناصر سرور، أن “الاستمرار في تحميل الافران النصيب الاكبر من المشكلة، لاسيما في ظل ارتفاع اسعار المحروقات العالمي ادى الى وجود نقص كبير في مادة الطحين عند الاكثرية من الافران لاسيما الصغيرة منها”، مشددا على “ضرورة التحرك بصفة عاجلة وبالتعاون مع النقابة من قبل الوزارات والأجهزة المعنية، لاجراء كشف ومسح شامل على الافران لتعويض النقص تفاديا لازمة لا تحمد عقباها”.

كلام سرور جاء خلال اجتماع لنقابة اصحاب الافران في بيروت وجبل لبنان للمخابز العربية في مقرها، بحضور جميع اعضاء مجلس النقابة، حيث ناقش المجتمعون، بحسب بيان، “المشاكل التي تعصف بالقطاع”.

وطالب سرور بـ”مساواة قطاع الافران بقطاع المحروقات، من حيث ان وزير الطاقة في حكومة تصريف الأعمال وليد فياض يعدل في تسعيرة المحروقات بصفة شبه يومية، بينما تعديل تسعيرة ربطة الخبز اشبه بالمستحيل”.

كما ناشد “وزير الاقتصاد في حكومة تصريف الأعمال أمين سلام تحديد موعد للنقابة وفتح صفحة جديدة معها بهدف التعاون وتبادل الافكار للعمل معا من اجل الوصول الى الية مشتركة لحماية اصحاب الافران والمواطن على حد سواء، لا سيما وان كافة مكونات صناعة الخبز تشترى بالدولار الاميركي وتتغير بارتفاع سعر الصرف في السوق السوداء بينما سعر الربطة لا يتغير، ويتحمل اصحاب الافران الخسارة”.

وجدد التشديد على “ضرورة تجاوب وزير الاقتصاد ومد اليد للنقابة لنزع فتيل الازمة التي قد تنفجر في اي وقت، تفاديا للنزاعات لاسيما في ظل الاوضاع الصعبة التي تمر بها البلاد والمنطقة”.