أزمة «نقص» الأدوية «تستعرّ»

أوضح نقيب الصيادلة جو سلوم، أن “الدواء وإن وجد، فأسعاره باتت خيالية ولا قدرة للمواطن على شرائه”, واعتبر أن “أموال الدعم لأدوية الامراض السرطانية غير كافية”، واصفاً “سياسة الدعم بإبرة البنج التي سرعان ما ينتهي مفعولها”.

وأشار سلوم في حديث لـ”صوت كل لبنان”، الى “أزمة تواجهها الصيدليات متمثلة بعدم تسلمها الادوية من الشركات المستوردة بشكل طبيعي، ولا قدرة لدينا على الاستمرار”.

ودعا “الشعب اللبناني الى الضغط على المسؤولين للقيام بواجباتهم بعيداً عن مصالحهم ومصالح احزابهم والتوجه الى انتخاب رئيس جديد للجمهورية فوراً وتشكيل حكومة والشروع بعملية الإنقاذ لأنّ المواطن أصبح يموت يومياً من الجوع، كما وان نسبة الفقر وحالات الانتحار في ارتفاع دائم”.

VDL 93.3

«رمضان وسط الأزمة».. مليون ليرة تكلفة طبق «الفتوش» في لبنان



الارتفاع الكبير في الأسعار، نتيجة ارتفاع سعر صرف الدولار قياسا لليرة اللبنانية، سيدفع العائلات نحو “التكيف السلبي” مع هذا التضخم، إما عبر تخفيض كميات الطعام أو إلغائها من حساباتهم الرمضانية، أو الاعتماد على بدائل أقل تكلفة.

قبل أيام من حلول شهر رمضان، أعلن رئيس الدولية للمعلومات (نشرة إحصائية محلية) جواد عدرا، على حسابه الخاص عبر “تويتر”، أن تكلفة صحن “الفتوش” للشخص الواحد، تبلغ 225 ألف ليرة على الأقل.

وقارن عدرا سعر طبق الفتوش منذ بداية الأزمة الاقتصادية التي تمر على لبنان، بالشكل التالي:

– عام 2020 بلغت تكلفة الطبق 4,250 ليرة.

– عام 2021 وصلت إلى 12,300 ليرة.

– عام 2022، بلغت التكلفة 50,500 ليرة.

قبل أسبوع من بداية شهر رمضان 2023، تبلغ كلفة طبق الفتوش 225,000 ليرة، وهو رقم مرشح للارتفاع، وفقا لتقلبات سعر صرف الدولار.

طبق الفتوش بمليون ليرة!

وتعادل 225 ألف ليرة، الخميس، نحو 2 دولار وربع الدولار، وفق سعر صرف العملة الأميركية في السوق السوداء، التي قارب فيها سعر الدولار 104 آلاف ليرة، بينما لا يزال عدد كبير من اللبنانيين يتقاضون رواتبهم على أساس 1500 ليرة للدولار الواحد.

بالنسبة للبنانيين، فإن للفتوش مكانة خاصة:

الفتوش أحد أنواع السلطات التي تشتهر فيها بلاد الشام، خاصة لبنان. كما يعتبر طبق الفتوش زينة مأدبة الإفطار الرمضانية في لبنان، إذ يتم تناوله بعد الحساء مباشرة.

ويحتاج الفتوش إلى العديد من أنواع الخضار، أبرزها الخس والخيار والبقدونس والليمون الحامض والطماطم والنعناع الطازج والبقلة والزعتر والفجل وزيت الزيتون والخبز اللبناني المحمص.

إذا كانت كلفة طبق الفتوش وفق” الدولية للمعلومات” تناهز اليوم 225 ألف ليرة للشخص الواحد، هذا يعني أن كلفة الطبق العائلي لـ 4 أشخاص يقدر بمليون ليرة.

الرقم قابل للارتفاع في كل لحظة، مع ربطه بسعر صرف الدولار، الذي تخطى الـ100 ألف ليرة لكل دولار، دون أي رادع.

أهمية الفتوش للصائم.. وبدائل “أقل تكلفة”

في حديث لموقع “سكاي نيوز عربية”، كشفت خبيرة التغذية ريان فراشة، أهمية الأطباق مثل الفتوش، خلال شهر الصيام، قائلة:

“صحن الفتوش يحتوي الكثير من الفيتامينات والمعادن والألياف ومضادات الأكسدة، أي أنه يساعد في عملية الهضم، ويزود الجسم بالمياه التي يحتاجها خلال فترة الصوم”.

“من الممكن استبدال الفتوش هذا العام ببعض أنواع السلطات، مثل سلطة الملفوف وزيت زيتون والحامض والثوم، أو سلطة الزعتر والبصل، أو سلطة البقلة والبندورة”.

“هذه البدائل أقل تكلفة على المواطن، وتحتوي على فيتامينات مطابقة للفتوش في حال عدم الحصول عليه”.

جولة ميدانية.. ماذا يقول مواطنون؟

وفي جولة لموقع “سكاي نيوز عربية” في شوارع بيروت للاطلاع على حال الأسواق، قال عدنان (56سنة): “طعامنا اليومي أصبح باهظ الثمن. لا فتوش ولا غيره، فاللحوم نهشت الرواتب ولم يبق من المائدة الرمضانية سوى التمر ورحمة الله”.

من جانبها، قالت سيدة وهي تراقب أسعار الخضروات بدهشة وأسى: “نعيش أكبر كارثة في الوجود. التجار يتلاعبون بالأسعار دون رقيب أو حسيب. سأستغني عن الفتوش والعصير واللحوم، وأتوجه نحو حشائش الطبيعة البرية”.

ماذا يعني هذا الارتفاع الصاروخي بالأسعار؟

في محاكاة بسيطة، ستصل كلفة الفتوش فقط لعائلة مؤلفة من 5 أفراد، ما يقارب المليون وربع المليون ليرة يوميا، عدا الأطعمة الأخرى على الطاولة.

سيصاحب هذا الارتفاع الكبير في “مؤشر الفتوش”، تضخما في أسعار السلع الأخرى التي عادة ما يستخدمها الصائمون على موائدهم الرمضانية في لبنان، خصوصا اللحوم والدواجن والحلويات, يعني ذلك أن أغلب العائلات في لبنان ستعاني لتأمين السلع والمكونات الأساسية على موائدها خلال رمضان المقبل.

Sky News Arabia

هل «تٌسعّر» ربطة «الخبز» يومياً؟

Please Try Again

أعلن رئيس نقابة الافران والمخابز العربية في بيروت وجبل لبنان النقيب ناصر سرور أن “قرار حصر بيع الخبز المدعوم فقط للناس، الذي أصدره وزير الاقتصاد أمين سلام يمنع بيع الخبز المدعوم كذلك للمطاعم على كافة انواعها والاوتيلات والملاحم والمتنزهات، لأنها تبيع منتوجاتها حسب سعر صرف دولار السوق السوداء، وهي مدولرة كليا”.

أضاف: “لذلك يتوجب على هذه المؤسسات كافة شراء الخبز خارج الدعم بسعره بالدولار او حسب سعر الصرف اليومي وكل من يخالف هذه القاعدة من اصحاب الافران او المطاعم يخالف قرار الوزارة، ويعرض نفسه لاجراءات ستتخذ بحقه ومؤسسته وشركته من قبل الاجهزة الامنية والقضاء والوزارة”.

وطالب سرور من الجميع “التعاون على قاعدة الحق يعلى ولا يعلى عليه، والخبز المدعوم حق للمواطن دون غيره كما ذكرنا وأكدنا”.

وعن تسعيرة ربطة الخبز في ظل تفلت سعر صرف الدولار، دعا النقيب سرور وزير الاقتصاد الى “تشكيل خلية أزمة على مدار الساعة، لأن الأفران تتكبد خسائر كبيرة، ووضعها أصبح صعبا كحال البلد، لا نريد أن نتساوى مع محطات البنزين وشركات المحروقات، ولكن يجب تسعير ربطة الخبز في هذه الظروف القاسية يوميا، لأستمرار الافران في عملها من دون يأس”.

وختم النقيب سرور: “كما وعدنا، لن يكون هناك انقطاع للخبز، نحن على وعدنا، لطالما الطحين يصل الى الافران بجهود الاجهزة الامنية، وبخاصة جهاز أمن الدولة الذي يسهر، على تطبيق القانون ليلا ونهارا من دون تقصير في أصعب ظرف تمر به البلاد”.

«سيناريو» جديد لـ تهريّب «الدولارات»

أشارت أوساطٌ إقتصاديّة متابعة إلى أن “عددًا كبيرًا من الدولارات يتمّ تهريبها إلى مصر منذ أن بدأ تجميد قانون قيصر لمدة 6 أشهر لتأمين المساعدات الغذائية للنازحين الذين تضرّروا جرّاء الزلزال لذي ضرب سوريا وتركيا الشهر الماضي”.

وقالت الأوساطُ: “عدد من اللبنانيين إستفادوا من الأمر لتهريب الدولارات إلى مصر عبر أخذ هذه الأموال بهدف شراء البضاعة ولكن بأكثر من سعرها الحقيقي بنسبة كبيرة، وذلك لأن الوضع المالي والنقدي في مصر سيء، ولذلك تدخلُ الأموالُ بسهولة وبدون ضغط”.

وأضافت، “هناك عصاباتٌ مؤلّفة من تجّار وصيارفة ومصرفيّين وتتمّ حمايتهم من أصحاب نفوذ يقومون بذلك، وقد توقّف تهريب الدولارات إلى أوروبا بسبب صعوبة الأمر”.

وتابعت، “مصر الآن بحاجة إلى دولارات، ويقومون بإستغلال هذا الأمر، ويحققون أرباحًا كبيرة، مالك الدولارات لا يهمه وخصوصاً أنه يحصل على ربح بنسبة 50 إلى 60% من الدولارات التي يهربها”, وختمت الأوساطُ بالقول، “في ظل هذا الوضع لا حدود لسعر صرف الدولار، والسيناريو مخيف جدًا في الأيام المقبلة.

الأزمة تتفاقم.. صيدليات لبنان من دون دواء

Lebanon Debate

Please Try Again


مع الإرتفاع الجنوني لسعر صرف الدولار في السوق السوداء الذي لامس عتبة الـ 90 ألف ليرة لبنانية, عَلِم, أن شركات الأدوية توقّفت عن تسليم الأدوية للصيدليات. فما هي الأسباب التي أدّت لذلك؟

في هذا الإطار, أوضح نقيب صيادلة لبنان جو سلوم لـ “ليبانون ديبايت”, أن السبب وراء توقّف الشركات عن تسليم الأدوية للصيدليات, هو الإرتفاع الجنوني لسعر صرف الدولار في السوق السوداء, وإن كان هناك تسليم لبعض الصيدليات فهو بشكل ضئيل جداً”.


ولفت إلى أنه “في حال إستمر الوضع على ما هو عليه ولم نشهد استقراراً في سعر صرف الدولار, ستصبح الصيدليات شبه فارغة”.

من جهة أخرى, حول تأثير رفع الدولار الجمركي إلى 45 ألف ليرة على سوق الدواء؟ رأى أن “رفع الدولار لن يؤثّر على سوق الأدوية المستودرة, إنما قد يؤثر على الأدوية المصنّعة محليّا لنحاية كلفة مواد التغليف منشهد بعض الارتفاع”.

إضراب «البنوك» يٌعطّل «صيرفة» جزئياً

Please Try Again

ينتظر العاملون في المصارف يوم الإثنين لمعرفة ما اذا كانوا سيزاولون عملهم كالمعتاد خلال فترة الإضراب المفتوح الذي أعلنت جمعية المصارف في لبنان عن بدئه يوم الثلاثاء المقبل. من حيث المبدأ ووفقاً للتجارب السابقة لم تقفل المصارف بشكل تام خلال الإضرابات المسجّلة خلال السنوات الثلاث الماضية منذ بدء الأزمة في تشرين 2019. فهي تقفل أبوابها أمام العموم، إلا أنها تسيّر قدر الأمكان وبالحدّ الأدنى أعمال التجّار والمستوردين والمصدّرين، كما الأفراد من خلال الصرّافات الآلية التي تتمّ تعبئتها للتمكن من إجراء السحوبات منها. حتى أن التواصل مع موظفيها متوفّر من خلال ارقام خدمة الزبائن.

إلا أنها ستتوقّف عن استقبال طلبات “صيرفة” وقد بدأت ذلك منذ يوم الخميس حينما أعلنت عن استئناف الإضراب الذي كان معلّقاً، الأمر الذي رفع سعر صرف الدولار في يوم واحد بقيمة 10 آلاف ليرة اذ وصل الى 90 ألف ليرة أمس الأول وعاد وتمّ التداول به يوم أمس على 88750 ليرة. ما حصل أمس أن المصارف أوقفت العمل بإجراءات صيرفة المليار ليرة للأفراد و10 مليارات ليرة للشركات، إلا أنها سدّدت لمن كان قد تقدّم بها سابقاً، وهكذا ستفعل يوم الإثنين. أما عند الشروع بإضرابها المزمع يوم الثلثاء المقبل فسيستمرّ مصرف لبنان كما علمت “نداء الوطن” من مصدر مصرفي في مدّ المصارف بالدولارات لتسديدها للذين تقدّموا بطلب “صيرفة” خلال الأسبوع المنصرم، على أن يتمّ سحبها من خلال الصرافات الآلية أو إستثنائياً من داخل المصرف.

وبذلك يكون مصرف لبنان سدّد كافة الأموال للمصارف التي سبق وتمّ إيداعها يوم الثلاثاء الماضي على منصّة «صيرفة»، من هنا كان حجم التداول عبر المنصّة أمس وأمس الأول كبيراً إذ بلغ يوم الخميس حجم التداولات على المنصّة 100 مليون دولار وأمس 63 مليون دولار، علماً أن دولار منصّة «صيرفة» إرتفع أمس الى 73100 ليرة لبنانية.

ويأتي اجراء مصرف لبنان باستمرار تسديد عمليات صيرفة على عكس ما حصل خلال الإضراب الذي نفّذته المصارف الشهر الماضي، إذ أوقف مصرف لبنان مدّ البنوك بالدولارات النقدية لعمليات “صيرفة” التي حصلت قبل الإضراب باعتبار أن المصارف مقفلة، إلا أنه عاد وزوّدها بها فور تعليق المصارف إضرابها وإعادة فتح أبوابها بعد أن دخل رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي على خطّ المفاوضات لوضع حدّ للقاضية غادة عون في ما يتعلّق بادعاءاتها على المصارف.

أما بالنسبة الى موظفي القطاع العام فهم طبعاً يمكنهم الإستمرار في السحوبات عبر “صيرفة” طالما أن مصرف لبنان مستمرّ في أدائه عمله. وبذلك فلن يشكّل الإقفال أي عائق بالنسبة اليهم كما كان يحصل في الفترة السابقة.

الى ذلك تجدر الإشارة الى أن حجم التداول على منصّة «صيرفة» سينخفض بشكل كبير نظراً الى إقفال المصارف ووقف تلقّيها طلبات «صيرفة» التي تتمّ عبر «الكونتوارات» أي من داخل المصرف.

باتريسيا جلاد – نداء الوطن