تفشي لـ«كورونا» بـ مُخيم لـ«النازحين»

تم تسجيل عشر اصابات لمرضى الكورونا داخل مخيم للنازحين السوريين 69 و70 في السمونية في عكار، وعليه، ناشد مالك ارض المخيم ناصر عباس، وزارة الصحة والهيئات الدولية والصليب الاحمر للتدخل سريعا وارسال اطباء للمخيم لإجراء المقتضى، وتلافيا لتفش سريع داخل المخيم المكتظ بحوالي 90 عائلة.

هل يتلقح «الرؤساء» الـ3 غداً؟

اعلن رئيس اللجنة الوطنية لإدارة لقاح “كورونا” الدكتور عبد الرحمن البزري خلال جولة تفقدية على مراكز توزيع اللقاحات عن أن الرؤساء الـ3 لم يطلبوا أي لقاح وقالوا إنهم مع الخطة واقترح وزير الصحة في حكومة تصريف الاعمال حمد حسن ان نشرك أحدهم بأخذ اللقاح لإعطاء ثقة أكبر ‏للشعب.

وأضاف، اللقاحات ستنقل في برادات مخصصة لنقل اللقاحات وسيتم تغذية المستشفيات بعدد محدد وبشكل تدريجي.

وأخيراً «فايزر» بـ«لبنان».. ووزير الصحة: اللقاح سيصل إلى كل مواطن

وصلت الطائرة التي تقل الدفعة الاولى من لقاحات “فايزر” الى مطار رفيق الحريري الدولي، عصر اليوم السبت، علماً أن وزير الصحة حمد حسن سيتوجه بعيد تسلم اللقاحات إلى مستشفى القديس جاورجيوس – الروم لتفقد مركز التلقيح الذي تم تجهيزه هناك.

وفي أول تعليق له، قال الوزير حسن من المطار: الجائحة بدأت منذ سنة تماما واليوم تحقق اللقاح الموعود، واستطاعت الحكومة بالرغم من كل التحديات تحقيق الحلم”.

وأضاف: “أعبّر عن ارتياح وسعادة داخلية لأن التوقيت اليوم بالنسبة إلينا هو توقيت معبّر لأنّ الجائحة بدأت منذ سنة وقد تحقّق اللقاح الموعود”، مضيفاً: ” الحلم تحقق بدعم شركائنا من البنك الدولي ومنظمة الصحة واليونيسف والأونروا وغيرهم وهذا إن دل على شيء فهو على مصداقية وزارة الصحة العامة والشفافية والتعاطي البنّاء مع المؤسسات الدولية والأممية وهي الشريك الأساسي لتحقيق الهدف”.

وأكد أن “ليس هناك اعتبارات طائفية واللقاح سيصل إلى كل مواطن في هذا الوطن الجريح”.

وكانت أعلنت وزارة الصحة العامة في بيان، أن “الدفعة الاولى من اللقاحات تصل من بلجيكا عند الخامسة من بعد ظهر اليوم الى مطار رفيق الحريري الدولي، وهي مكونة مما يقارب 28 ألف و500 لقاح فايزر، سيتم نقلها الى برادات وزارة الصحة العامة ليتم توزيعها لاحقا على المراكز المعتمدة في المستشفيات”.

مستشفى الحريري يستعد لـ إستقبال اول دفعة من اللقاحات (صور)

يستعد مستشفى رفيق الحريري الجامعي لإستقبال اول دفعة من لقاحات “فايزر- بيونتك” ضد كورونا على أن تنطلق حملة التلقيح غداً.

وقد نشر مدير المستشفى فراس أبيض عبر حسابه على “تويتر” تغريدة جاء فيها: “بعد مرور عام تقريبًا على استقبال مستشفى رفيق الحريري الجامعي لأول مريض كورونا في لبنان، ثم مئات آخرين، سيكون موظفونا، بجدارة، من بين أوائل العاملين في مجال الرعاية الصحية الذين يتلقون اللقاح. أفضل هدية يمكن للمرء أن يطلبها في يوم عيد الحب”.

مُضاعفات «كورونا» تُنهي حياة الشابة دُجى.. وآخر كلماتها «مش عم بقدر قاوم»

فُجِعت اليوم “الجمعة”، بلدة حبوش الجنوبية بوفاة الشابة دجى محمد حلال بعد مضاعفات جرّاء اصابتها بفيروس كورونا.

وكانت قد نشرت عبر حسابها على “فايسبوك”:”انا عمري 33 سنة ومش عم بقدر قاوم مع كورونا ديقة النفس والسعلة هدوني عنجد نتبهو عحالكن كرمال الكبار بلعمر لعندكن ويارب ماحدا بجريبا صدقو كورونا مش مزحة”.

«كورونا» قتل شربل إبن الـ19 عاماً.. ماذا يقول طبيبه عن وضعه الصحي؟

مات “شربل فارس”. ليش؟ عمره 19 عاماً فكيف قضت عليه كورونا؟ كيف تمكنت منه وهو شابٌ يضجّ حياة؟ أف. هي نهاية الدنيا؟ هي الجلجلة التي نمشيها جميعاً؟ لماذا شربل وشباب مثل شربل يقضي عليهم فيروس يفترض أنه يضرب بقساوة المسنين والمسنات لا الشباب والشابات؟ لم يكن يشكو الشاب من شيء وفجأة مات والسبب: البدانة. فهل تقضي الكيلوغرامات الإضافية بالفعل على البشر شباباً وغير شباب؟ هل تغلب كورونا من يزيد مؤشر السمنة لديهم عن 30؟ هل كورونا غدار بهذا القدر؟

هو شاب في مقتبل العمر، في التاسعة عشرة، ولا يعاني من داء ولم يأخذ في عمره دواء. هو شاب يضرب الحديد بيد فيلويه. فلماذا ضعف بهذا القدر امام الفيروس؟ طبيبه المعالج الإختصاصي في الأمراض الصدرية الدكتور عبدو علم قال: “لم يكن شربل يعاني إلا من وزن زائد”. ننظر إليه، الى صوره، فنرى أمامنا شاباً مليئاً بالحياة. نراه “ملياناً” لكنه جميل جداً. نقرأ في ورقة النعي فنعرف أنه وحيد وله أخت وحيدة هي ريتا. نتابعه أكثر فنكتشف روح النكتة لديه وروح الثورة والصداقة والتميّز. أصله من القاع ويعيش في بيروت وجرت الصلاة عن نفسه في كنيسة سيدة الرجاء في الفنار. هذه الكنيسة التي كان يفترض أن تستقبله ذات يوم عريساً فاستقبلته جثة راقدة على رجاء القيامة. صعبٌ هذا جداً. مؤلم هذا كثيراً.

الاختصاصي في الأمراض الجرثومية الدكتور عيد عازار كان قد حذر: “زيادة الوزن خصوصاً “الكرش” عامل غير مساعد”. نعود لننظر في صور شربل. هو يميل الى السمنة لكن بلا “كرش”. فهل السمنة خطيرة الى هذا الحد حتى ولو كانت تتشكل فقط من كيلوغرامات اضافية بسيطة؟

نعم، ثمة علاقة وطيدة بين الدهون الحشوية وكوفيد- 19 اللعين. فهذه الدهون أو مجرد ارتفاع مؤشر كتلة الجسم عن معدلها من عوامل الخطر للإصابة بالفيروس الشديد، وبالتالي بات لزاماً الإنتباه إلى تراكم الدهون الحشوية الذي يسهّل بشدة الإصابة بكوفيد-19. شربل فارس كان رياضياً، كشفياً، في جمعية كشافة لبنان- فوج مرجعيون. وكان مستعداً دائماً لتقديم اي مساعدة الى كل من يحتاجها. لكن، مشكلته، كانت أن جسمه ممتلئ قليلاً. فهل هذه هي كل الحكاية؟ سليم أديب، أستاذ الوبائيات وطب المجتمع، يشير الى وجوب معرفة سبب وفيات الشباب بالتحديد ويقول “فليتم التدقيق بالسبب الحقيقي. فهل السبب تعرضهم الى جلطة قلبية مفاجئة؟ هل السبب الوزن الزائد؟ فالفيروس يعمل على إحداث تخثّر في الدم يتسبب بانسداد شريان دماغي او تاجي ما يؤدي الى الموت. لذا المطلوب تشريح الجثث لمعرفة السبب الحقيقي، وهذا يحتاج الى “ثقافة التشريح” التي ليست رائجة في بلادنا. فلا وفاة بلا سبب. وأقل من 20 في المئة من المتوفين من الشباب لذا علينا اكتشاف السبب لا التكهن حوله”.

شربل فارس كان فناناً. كان يحب إعداد أغنيات الراب. وكان يحب الثورة ولديه أحلام. خفتت الثورة. وهو أعد أغنية راب حزينة جداً عنوانها “تعب الحياة” وقال فيها: “مقهور ع حالي تعبان مش قادر خبّي، كل يوم الدمعة شلال كل ما بتغمض عيني دقيقة بتخايل حالي، وكل ما برجع على هالأرض بسرح بالخيال، بلاقي قبالي التابوت. طيّب كيف بدي كفي، مش قادر بقا إتحمل. ما تتركني يا ربي. ما حدا غيرك بيفهمني. لربي هلأ عم غنّي”. هو شابٌ غنى تعب كل الشباب الذين يموتون يومياً مرات ومرات. وأتى الفيروس ليجعله بالفعل، لا بمجرد القول، عند ربّه. مؤلمٌ جداً كل ما يمر به اللبنانيون، كل اللبنانيين، ويأتي الموت السهل لينهي كل شيء.

فلنعد الى مؤشر البدانة. هل يمكن ان يكون شربل قد قتلته الكيلوغرامات الإضافية أم أن تزايد نسبة الوفيات سببها التأخر غالباً في تقديم الإسعافات الأولية الى من يواجهون البطء العلاجي؟

مستشفياتنا تئن. نحن أيضاً. والثابت لدى كثيرين أن التأخير في العلاج يعزز المخاطر. في كل حال، الدهون التي تتراكم في الأحشاء، كما ثبت، تحفّز حصول عاصفة في الجسم لمادة بروتينية تسمى “سيتوكين” (سيتو معناه الخلية وكين معناه الحركة). هذه المادة البروتينية سكرية تستخدم في عمليات نقل الإشارة والتواصل ما بين الخلايا. وهي تسمح للخلايا بالتواصل مع بعضها البعض. هي مادة مناعية وكلنا أصبحنا نعرف أن كوفيد- 19 يلعب، لعبة القط والفأر، مع مناعتنا. وهي قد تكون غلبت شربل.

نراجع حالات إصابة لدى شباب انتهوا فجأة تحت أجهزة التنفس الاصطناعي فنجد سمة واحدة: السمنة. وطبياَ، يظهر يوماً بعد يوم، أن السمنة عامل خطر رئيسي في حالات الإصابة بكورونا. وفي دراسة جرت في جامعات عالمية ظهر أن الأشخاص الذين يعانون من السمنة وأصيبوا بالفيروس كانوا أكثر عرضة بنسبة 113 في المئة من الأشخاص ذوي الوزن الصحي لتطورات المرض الخطيرة. و74 في المئة منهم كانوا أكثر عرضة من سواهم للدخول الى وحدة العناية المركّزة. و48 في المئة منهم عرضة أكثر للموت.

حملات التوعية كانت كثيرة ضد السمنة. لكننا كنا دائماً حين نفكر بالريجيم نفعل هذا لأن ثيابنا قد ضاقت وزرّ السروال ما عاد يتزرر، وأزرار القميص تكاد “تتفتق” ولأن مظهرنا ما عاد جذاباً ولأن هناك من همس في آذاننا: إنتبهوا وزنكم قد زاد. هذا ما ظنناه الأسوأ. لكن، هناك ما هو أسوأ لكننا، لم نكن نبالي به لأنه غير ظاهر، لأنه في قلب الجسد لا في شكله الخارجي. هناك مرض القلب ومرض السرطان وأمراض الجلد والجهاز التنفسي والتهابات المفاصل والقولون والبروستات والسكري وهناك البحص في مجرى الكبد والمرارة وصعوبة الحمل والوضع وها قد انضم كورونا ليُشكل العامل الأسوأ. وهنا، في حالات خفوت الأوكسيجين في دنيانا بسبب جائحة لم نفكر قبلاً بها نسأل: ما تأثير السمنة على الجهاز التنفسي؟ أتتصورون ماذا يعني أن يحمل الإنسان، شاباً أو غير شاب، عشرة أو عشرين كيلوغراماً زيادة في أحشائه؟ بعض من يعانون من السمنة يواجهون حين يستلقون على فراشهم صعوبة في أداء حركة الصدر والبطن بسبب حاجة عضلات الصدر الى قوة أكبر للتحرك أثناء عملية التنفس، ما يؤدي الى خلل في النوم أو الى انقطاع التنفس لحظات بسبب ترسّب الدهون حول العنق والرقبة. فماذا لو أصيب مثل هؤلاء بكوفيد- 19؟

صعبٌ جداً أن يقال لأب وأم أن ولدهما، عمرُهما، مات بسبب كيلوغرامات زائدة. لكن، كل الدراسات التي جرت في الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا أشارت الى أن السمنة، في حالات كثيرة وفي حالات الإصابة بكورونا بالتحديد، قد تؤدي الى الموت. وفي التفاصيل، أن الدهون الموجودة في البطن تندفع الى أعلى، الى الحجاب الحاجز، ما يؤثر على العضلات الكبيرة، التي تقع في اسفل تجويف الصدر، على الرئتين، فتحد من تدفق الهواء. ويؤدي انخفاض حجم الرئتين الى مشاكل جمة في المسالك الهوائية في الفصوص السفلية للرئتين، فتشتدّ المشاكل. هناك أمر آخر، هو أن الأشخاص الذين يحملون وزناً إضافياً أكثر عرضة للإصابة بالتجلط، لا سيما بتجلط الأوعية الصغيرة في الرئتين. المناعة تضعف أيضاً لدى هؤلاء، حيث تتسلل الخلايا الدهنية الى الأعضاء حيث يتم إنتاج الخلايا المناعية وتخزينها، مثل الطحال ونخاع العظام والغدة الزعترية الواقعة على القصبة الهوائية أعلى القلب. يا لهول ما تفعله البدانة بنا.

لكن، هل يمكننا ان نجزم مئة في المئة أن شربل فارس، ومن ماتوا بعمر شربل، انتقلوا من هذه الدنيا بسبب كل هذه التفاصيل المتعلقة بهذه العلاقة بين السمنة وكورونا؟

هناك، في العالم، يجرون دراسات أما هنا، في لبناننا، فعلينا أن نتكهّن. فيموت الميت ونظل نتكهّن حول السبب الحقيقي لوفاته. فبعد مرور عام كامل على أول إصابة بكوفيد- 19 في بلادنا ما زلنا غير قادرين لا على التثبت ولا على التأكيد ولا حتى على الإستيعاب. ما زلنا غير قادرين على تقديم العلاج الشافي في الوقت المناسب. لا نلوم طبعاً الطبيب الذي عالج شربل وأمثال شربل لكن نحن في دولة كل شيء فيها يأتي إما متأخراً أو لا يأتي أبداً.

بعد شهر وعشرة أيام يحلّ عيد الأم. شربل غنى لوالدته سيدة (دكاش)، في 21 آذار 2020، بأسلوب الراب الذي يعشق: “ينعاد عليك يا إمي ربي ما يحرمني منك، الله يخليلي ياكِ قلبي وعيني بحبك”. كم تبدلت دنيا سيدة اليوم. كم تتبدل الأمور في دنيانا بين ليلة وضحاها. هو الآن يغني للربّ. هو في أحضانه. باكراً رحل والسبب: السمنة؟ قد يكون هذا هو السبب، وقد يكون أننا في بلد ما عاد قادراً على استيعاب أبنائه وبناته لا في الوظائف، ولا في النظرة الى “بكرا” ولا طبعاً في المستشفيات.

وزنه فوق المئة والمثالي 70

يقول الإختصاصي في الأمراض الصدرية والإنعاش في مستشفى هارون الدكتور عبدو علم «ان الشاب شربل فارس أتى الى المستشفى نهار الجمعة، على قدميه، وكان وضعه جيداً الى أن بدأت صحته، في التدهور السريع في اليوم الرابع لدخوله إلى المستشفى فتراجعت نسبة الأوكسيجين في جسمه وتعطل عمل رئتيه تماماً ما تسبب بوفاته. ولم يكن فارس يشكو من مشاكل صحية عدا الزيادة في الوزن، حيث أن وزنه زاد عن مئة كيلوغرام، في حين أن الوزن الصحي له، بحسب طوله، هو 70 كيلوغراماً.

ما سبب عدم الٳلتزام بـ إجراءات «الإغلاق»؟

غرد مدير مستشفى الحريري الجامعي فراس أبيض عبر “تويتر”، قائلاً: “ما سبب عدم التزام البعض بإجراءات الإغلاق؟ البعض يخالف الإجراءات بالرغم من قدرته على احترامها، والتعامل مع هؤلاء يتطلب فرض عقوبات رادعة. لكن بالنسبة للبعض الآخر، فهنالك سبب مختلف: الفقراء أقلّ تقبّلاً لإجراءات الإغلاق لأنهم لا يملكون الامكانيات اللازمة للتصرف على النحو المطلوب”.

واضاف أبيض “يتكوّن المجتمع من أولئك الذين لديهم موارد كافية ومن ليس لديهم. لا يمتثل البعض للإغلاق ليس لأنهم لا يريدون ذلك، ولكن لأنهم لا يستطيعون تحمل تكلفة ذلك. السياسات التي تتناول جزءًا واحدًا فقط من المجتمع وتتجاهل الجزء الآخر لن تكون ناجحة على الأرجح”، ممشيراً الى أن “الإغلاق من دون حوافز مالية هو صعب المنال، كالسلعة الفاخرة. وإنه لأمر محزن، رغم أنه يمكن التنبؤ به، عندما يضطر الضعفاء إلى تعريض صحتهم للخطر لكسب قوتهم، ومن المخجل في الوقت ذاته أن يستخدمها الميسورون ذريعة لانتهاك إجراءات السلامة”.

وقال أبيض: “أثبتت جائحة كورونا في كل أنحاء العالم أنها اختبار صارم للحكم الرشيد. الوضع الحالي لكورونا هو انعكاس لعدم المساواة الموجودة في مجتمعنا ولعقود من السياسات العامة القاصرة لمعالجتها. من المؤسف أنه لا يوجد لقاح للتعامل مع ذلك”.

«كورونا لبنان».. الإصابات الفعلية 7 أضعاف المُعلنة!

حتى منتصف كانون الأول الماضي، قُدّرت نسبة “المناعة المجتمعية” بنحو 16%، وفق دراسة أجرتها “الهيئة الصحية الإسلامية” بالتعاون مع وزارة الصحة. كان ذلك قبل “انفجار” الإصابات اليومية والتفشي الكبير للوباء الذي سجّل أمس 63 وفاة رفعت عدد الضحايا الإجمالي إلى 3866، كما سجّل 3136 إصابة جديدة (18 منها وافدة) من أصل 20 ألفاً و706 فحوصات.

المدير العام للهيئة مُعدّ الدراسة الدكتور عباس حب الله أوضح لـ”الأخبار” أنه في حال اعتماد معطيات هذه الدراسة وإسقاطها على الانتشار الكبير الذي شهدته البلاد في الشهرين المنصرمين، “نرجّح أن نسبة المُصابين قد تكون وصلت إلى 35%”، لافتاً إلى أن الهيئة في صدد إعداد دراسة ثانية تستكمل مسار الأولى وتواكب تطوّرات الواقع الوبائي.

بدايةً، تخلص الدراسة إلى أن 2% فقط ممن تبيّن “احتضانهم” للأجسام المُضادة IgG كانوا على علم بإصابتهم، في حين أن 98% كانوا يجهلون تعرّضهم للفيروس “إما لعدم ظهور عوارض عليهم، أو بسبب لعدم لجوء بعضهم لإجراء فحص pcr وغيرها من الأسباب”.

وقدّرت عدد الذين أُصيبوا بالفيروس لغاية 15 كانون الأول بـ774 ألفاً أي بنسبة 16% من إجمالي المُقيمين المقدّر عددهم (بحسب الدراسة) بأربعة ملايين و842 ألفاً، علماً أن أرقام وزارة الصحة حول الحالات المثبتة لغاية التاريخ نفسه كانت تُشير إلى 105 آلاف و430 مُصاباً. يعني ذلك، عملياً، أن عدد الإصابات الفعلية يفوق تلك المثبتة لدى وزارة الصحة بأكثر من سبعة أضعاف، وأن وزارة الصحة أثبتت نحو 13.6% فقط من الإصابات الفعلية. ويعزّز هذا ما يتداوله المعنيون بملف كورونا بأن أعداد الإصابات الفعلية تفوق تلك المُثبتة والتي يعلن عنها، وهو ما من شأنه أن “يهزّ” دقّة نسبة الإماتة ونسبة الحالات الاستشفائية. إذ من المعلوم أن هاتين النسبتين تُحدّدان وفق عدد الإصابات المثبتة المعلنة لا الفعلية.

إلى ذلك، هناك معطيات تُشير إليها الدراسة “من شأنها أن تُساعد في عمليات التلقيح”، وفق حب الله، لافتاً إلى أن الدراسة خلصت، مثلاً، إلى أن لدى سُكّان محافظتي النبطية وبيروت أجساماً مضادة بنسبة 30% و40% على التوالي أقل من بقية المناطق، “ما يمكن أن يساعد في المراحل المُقبلة في تحديد الأولويات في منح اللقاح لمناطق دون أخرى”.