«كورونا»… 25 إصابة حرجة وحالة وفاة في مستشفى الحريري

بيَّن التقرير اليومي لمستشفى رفيق الحريري الجامعي عن آخر المستجدات حول فيروس كورونا، بالأرقام، الحالات المتواجدة في مناطق العزل والحجر داخل المستشفى، وجاء فيه:

– عدد الفحوصات التي أجريت داخل مختبرات المستشفى خلال الـ24 ساعة المنصرمة: 810 فحوص.

– عدد المرضى المصابين بفيروس كورونا الموجودين داخل المستشفى للمتابعة: 80

– عدد الحالات المشتبه في إصابتها بفيروس كورونا خلال الـ24 ساعة المنصرمة: 23

– عدد حالات شفاء المرضى المتواجدين داخل المستشفى خلال الـ24 ساعة المنصرمة: 0

– مجموع حالات شفاء مرضى من داخل المستشفى منذ البداية حتى تاريخه: 358 حالة شفاء

– عدد الحالات التي تم نقلها من العناية المركزة الى وحدة العزل بعد تحسن حالتها: 2

– عدد الحالات الحرجة داخل المستشفى: 25

فقدت زوجتي لـ أنني إعتقدت أن «كورونا» مجرد خدعة

فقد سائق تاكسي من ولاية فلوريدا الأمريكية زوجته التي توفيت جراء إصابتها بكوفيد-19، بعد ما كان يعتقد أن فيروس كورونا مجرد خدعة.

كان برايان لي هيتشنز وزوجته إيرين قد أطلعا على مزاعم مختلفة على الانترنت تشير إلى أن موضوع الفيروس مفبرك برمته، أو له علاقة بتكنولوجيا اتصالات الجيل الخامس، أو أنه شبيه بالإنفلونزا.

ولم يتبع الزوجان الإرشادات الصحية، ولم يطلبا المساعدة الطبية كذلك حين شعرا بالمرض في أوائل شهر مايو / أيار الماضي.

وقد تعافي برايان من الإصابة بينما تفاقمت الحالة المرضية لزوجته البالغة من العمر 46 عاما بشكل خطير وتوفيت خلال الشهر الحالي بسبب مشكلات في القلب لها صلة بالفيروس.

تحدث برايان لبي بي بي في يوليو/ تموز الماضي في إطار تحقيق بشأت التكلفة البشرية للمعلومات المضللة حول فيروس كورونا. وكانت زوجته وقتها قد وضعت على جهاز التنفس الصناعي في المستشفي.

نظريات مؤامرة قاتلة:

كانت إرين -والتي كانت قسيسة في فلوريدا- تعاني بالفعل من مشكلات صحية، فقد كانت مصابة بالربو واضطراب النوم.

أوضح زوجها أنهما لم يتبعا الإرشادات الصحية في بداية تفشي الوباء بسبب المزاعم الزائفة التي اطلعا عليها على الانترنت.

استمر برايان في ممارسة عمله كسائق تاكسي واستلام العلاج الخاص بزوجته دون مراعاة قواعد التباعد الاجتماعي أو ارتداء كمامة. ولم يطلب الزوجان كذلك المساعدة الطبية بصورة عاجلة حين شعرا بالمرض في مايو/ أيار، وقد تم تشخيص إصابتهما بكوفيد-19 لاحقا.

قال برايان لبي بي سي إنه “يتمنى لو اتبع الإرشادات منذ البداية ويأمل أن تسامحه زوجته. ويضيف “هذا فيروس حقيقي يؤثر على الناس بأشكال مختلفة. لا يمكنني تغيير الماضي. بإمكاني فقط أن أعيش في الوقت الحاضر، وأقوم باختيارات أفضل من أجل المستقبل”.

“هي لم تعد تعاني، إنها ترقد في سلام. تمر علي أوقات أفتقدها فيها، لكنني أعلم أنها في مكان أفضل”.

“هذا الشيء حقيقي”:

يقول برايان إنه وزوجته لم يؤمنا بشكل راسخ بوجود فيروس كوفيد-19. بل على النقيض، كانا يتأرجحان بين الاعتقاد أن الفيروس خدعة، أو متصل بتكنولوجيا اتصالات الجيل الخامس، أو أنه مرض حقيقي ولكن بسيط. وقد صادفا هذه النظيرات على موقع فيسبوك.

ويضيف برايان “اعتقدنا أن الحكومة تستخدمه لصرف أنظارنا، أو أنه على صلة بشبكات الجيل الخامس”.

لكن بعدما أصيب الزوجان بالفيروس في مايو / أيار كتب برايان منشوراً على فيسبوك – تم تدواله بشكل واسع- شرح فيه تعرضه للتضليل بسبب ما قرأه عن الفيروس على الإنترنت.

كتب برايان ” إذا خرجت من المنزل رجاء التزم الحكمة ولا تكن أحمقاً كما كنت، حتى لا تتعرض لما تعرضت له أنا وزوجتي”.

في شهر مايو/ أيار، توصل فريق بي بي سي لتقصي المعلومات المضللة الخاصة بفيروس كورونا أن تلك المعلومات تسببت في اعتداءات وحوادث حرق عمد ووفيات.

ويحذر الأطباء والخبراء من أن الضرر المباشر المحتمل الذي تسببه الشائعات ونظريات المؤامرة والمعلومات الطبية الخاطئة على الانترنت يظل هائلا، لاسيما ما يخص نظريات المؤامرة المناهضة للقاحات والمنتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي.

ورغم ما بذلته شركات التواصل الاجتماعي من محاولات للتعامل مع المعلومات المضللة بشأن فيروس كورونا على منصاتها، يرى كثيرون أنه ينبغي فعل المزيد خلال الشهور القادمة.

وقال متحدث باسم فيسبوك لبي بي سي “نحن لا نسمح بنشر المعلومات المضللة على منصاتنا، وخلال الفترة بين شهري إبريل/ نيسان ويونيو /حزيران قمنا بإزالة أكثر من 7 ملايين منشور مضلل بشأن كوفيد-19، تضمن مزاعم بشان علاجات مزيفة وحديث عن عدم جدوى التباعد الاجتماعي”.

BBC

الٲبيض: المساعدات لن تستمر إلى الأبد.. سيكون الشتاء قاسياً

أكَّد مدير مستشفى رفيق الحريري الحكومي، “فراس الابيض” خلال سلسلة تغريدات اطلقها عبر حسابه على التويتر أن الأرقام الحالية لـ”Covid19″ في لبنان تشير بوضوح إلى أننا اصبحنا في عين العاصفة، لافتاً الى أنه بعد تخفيف اجراءات الإغلاق، هناك حاجة إلى استراتيجية جديدة وان عاملين اساسيين سيلعبان دوراً رئيسياً في نجاحها أو فشلها على أي حال”.

وأضاف الابيض: “وكان النقاش في مركز القرار بين خبراء الصحة ورجال الأعمال حول الإغلاق وكيف يمكن ان يساعد على احتواء الفيروس، لكنه سيضغط على الشركات. وما مقدار النشاط الذي يمكن تقييده، مع الحد الأدنى من الإضرار بالاقتصاد. وما حجم التضحية؟”.

وتابع: “تتطلب المسؤولية الشخصية من المرء العمل قبل توجيه أصابع الاتهام إلى الآخرين. ويسأل الناس والشركات عن سعة الأسرة غير الكافية والاختبارات أكثر من سؤالها عن الامتثال لتدابير السلامة العامة، بينما يميل مسؤولو الصحة إلى فعل العكس”.

وختم الابيض: “فصل الشتاء مقبل وأرقام “19-Covid” مرتفعة للغاية. المساعدات الخارجية لن تتدفق إلى الأبد. هناك حاجة إلى استراتيجية ذات مقايضات واضحة، تقوم على العلم والجماعية قبل المصالح الشخصية، ويؤيدها الجميع. ثم يتعين على الجميع الامتثال، وإلا. وإلا سيكون الشتاء قاسياً”.

ما أفضل وسيلة لـ خفض توتر «كورونا»؟

المعرفة قوة، والجهل ضعف. هذه هي القاعدة التي انطلق منها بحث جديد حول الآثار النفسية لفيروس كورونا، ولكن مع تعديل للصيغة بحيث أصبحت «المعرفة راحة، والجهل توتر».

وحسب صحيفة «ديلي ميل» فإن البحث الذي أجرته الاخصائية في علم النفس البروفيسورة شيفان نويبورت من جامعة «نورث ولاية كارولاينا» توصل الى أن ازدياد المعرفة عن فيروس كوفيد-19 يؤدي إلى مستوى توتر أقل لدى الناس.

وتقول نويبورت ان المعرفة تقلل من عدم اليقين وهذا بدوره يحد من التوتر. وشمل البحث 515 شخصا تتراوح أعمارهم بين 20 و79 خلال شهري مارس وابريل من هذا العام. وكان لافتا ان مستويات التوتر كانت متماثلة بغضّ النظر عن السن بالرغم من معرفة ان الوباء يشكل خطورة أكبر على المسنين.

ووجدت الدراسة أن اتباع استراتيجية التعامل الاستباقي مع الوباء تبدو فعالة مع من هم في سن 52 وما فوق لكونهم أظهروا قدرة أكبر على وضع خطط لتقليص احتمالات التوتر وبالتالي للتصدي لمشاعر القلق التي تعتريهم. هذه المشاعر ناجمة بشكل رئيسي عن الخوف من الإصابة بالعدوى، ولكن استراتيجية التعامل الاستباقي لم تكن فعالة في حالة من هم أصغر سنا.

وفاة واحدة بـ«كورونا»… و24 حالة حرجة في مستشفى الحريري

صدر التقرير اليومي لمستشفى رفيق الحريري الجامعي عن آخر المستجدات حول فيروس كورونا / Covid-19 وجاء فيه:

– عدد الفحوصات التي أجريت داخل مختبرات المستشفى خلال الـ24 ساعة المنصرمة: 529 فحصاً

– عدد المرضى المصابين بفيروس كورونا الموجودين داخل المستشفى للمتابعة: 69

– عدد الحالات المشتبه بإصابتها بفيروس كورونا التي خلال الـ24 ساعة المنصرمة: 20

عدد حالات شفاء المرضى المتواجدين داخل المستشفى خلال الـ24 ساعة المنصرمة: 0

– مجموع حالات شفاء مرضى من داخل المستشفى منذ البداية حتى تاريخه: 356 حالة شفاء

– عدد الحالات التي تم نقلها من العناية المركزة الى وحدة العزل بعد تحسن حالتها: 1

– عدد الحالات الحرجة داخل المستشفى: 24

– حالات وفاة: 1

بلدية صيدا: 103 إصابات تتم متابعتهم حالياً

أعلنت بلدية صيدا، في بيان، أنه “وفقا لإحصاء غرفة إدارة الأزمات والكوارث ولجنة الصحة والبيئة في المجلس البلدي في المدينة، فإن عدد المصابين بفيروس كورونا المستجد الذين تتم متابعة حالاتهم حاليا في صيدا وضواحيها ومخيم عين الحلوة، بلغ 103 إصابات موزعة كالتالي: 27 إصابة ضمن نطاق صيدا الإداري، 43 إصابة في ضواحي صيدا والقضاء، 32 إصابة داخل مخيم عين الحلوة، 17 حالة شفاء ووفاة مصاب”.

وأهابت البلدية بالمواطنين والمقيمين في صيدا وضواحيها والمخيمات الفلسطينية، “التعاون والتحلي بأعلى قدر من المسؤولية والإلتزام بالمقررات الصحية، من أجل عدم تفشي العدوى في المجتمع، ولاسيما أن قدرة المستشفيات الاستيعابية بلغ حدا حرجا”.

ودعت الى “التواصل مع البلدية وإبلاغها عن حالات كورنا للتعامل معها وفقا لمقررات مجلس الوزراء المتعلقة بدور البلديات في هذا المجال، وذلك على الأرقام الهاتفية التالية: بلدية صيدا- غرفة العمليات- إدارة الأزمات والكوارث: 03-046807 – 03652276 – 07-722150”.

الهلال الأحمر الفلسطيني يسلم خلية الأزمة في الشمال مستلزمات طبية

سلم مدير جمعية الهلال الاحمر الفلسطيني في الشمال الدكتور إبراهيم ياسين خلية الأزمة في المنطقة، مستلزمات طبية لمواجهة وباء “كورونا” بقيمة مليونين وسبعين ألف ليرة لبنانية، وهو المبلغ الذي تم جمعه من قبل المجتمع المحلي في مخيمات الشمال، وجرى تسليمه لجمعية الهلال لشراء المستلزمات.

وتقوم خلية الأزمة في مخيمات الشمال بتوزيع هذه المستلزمات على السكان لاستخدامها في مواجهة الوباء.

مكتب الصحة في «أمل» وبلدية الدوير أجريا فحوصات PCR لـ مخالطين ومصابين

أقام مكتب الصحة المركزي في “حركة أمل”، بالتعاون مع بلدية الدوير، فحوصات الــ PCR للعديد من المخالطين لبعض المصابين، إضافة لبعض الفحوصات العشوائية، وذلك في دار البلدية، بحضور رئيس دائرة العلاقات العامة في مكتب الصحة المركزي في الحركة نادر صبرا، رئيس بلدية الدوير المحامي محمد قانصو، ومختار الدوير صالح قانصو، وشعبة الحركة في البلدة، وعناصر من كشافة الرسالة الاسلامية والدفاع المدني فيها.

خلية الأزمة في قضاء طرابلس: 82 إصابة جديدة

خلية الأزمة في قضاء طرابلس: 82 إصابة جديدة

صدر عن خلية متابعة أزمة كورونا في قضاء طرابلس، النشرة اليومية التي تضمنت أعداد الحالات الإيجابية في القضاء، حيث تم تسجيل 82 حالة إيجابية جديدة خلال ال24 ساعة الماضية، وزعت على الشكل التالي: طرابلس 72، الميناء 9، البداوي 1.

ودعت الخلية الى “التشدد في تطبيق الإجراءات الوقائية، وأهمها ارتداء الكمامة بشكل إلزامي، واحترام التباعد الاجتماعي منعا لتفشي الفيروس”.

«كورونا لبنان»… 11 ألف مصاب عشيّة التراجع عن الإقفال

على وقع التراجع التدريجي عن قرارات الإقفال والتعبئة العامة، يتواصل تسجيل مئات من الإصابات الجديدة بفيروس كورونا في مسارٍ يدنو يومياً نحو الكارثة.

“الوضع غير مطمئن”، قالها وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال حمد حسن، أمس، بعد تسجيل 676 حالة (672 مُقيماً وأربعة وافدين) ليرتفع إجمالي المُصابين الفعليين إلى 11 ألفاً و205، فضلاً عن تسجيل حالتَي وفاة جديدتين ليصل مجموع الضحايا الذين حصدهم الوباء الى 148.

ومن بين الإصابات 19 حالة سُجلت في صفوف العاملين في القطاع الصحي، وهو مؤشر يُنذر بالأسوأ الذي قد تكون البلاد على موعد معه في حال بقاء منسوب الإصابات على ما هو عليه وفي حال بقاء جهوزية القطاع الصحي في المستوى نفسه.

فرغم “رضوخ” المُستشفيات الخاصة وتجاوبها مع دعوة وزارة الصحة لها الى “المُساهمة في تقديم الخدمات الطبية في إطار مواجهة التفشي المحلي لفيروس كورونا”، إلّا أن هذه الخطوة غير كفيلة باستيعاب الأزمة الصحية التي تعصف بلبنان ما لم تُعزّز بخطوات رديفة بعضها “بديهي”، كتأمين مراكز للحجر الصحي، وهي خطوة لم تستقم حتى الآن!

وحتى ليل أمس، كان عدد المرضى في المُستشفيات قد وصل إلى 297 شخصاً، 90 منهم حالتهم حرجة، فيما تقول معطيات “الصحة” إن غرف العناية الفائقة لمعظم المُستشفيات الحكومية المُخصصة لكورونا (أي تلك القابلة للتشغيل) شارفت على بلوغ قدرتها الاستيعابية.

وفي وقت تُفيد فيه أرقام نقابة المُستشفيات الخاصة بوجود 500 سرير مجهّزة لمرضى كورونا ما بين حالات استشفاء عادي وحالات حرجة، وفي ظلّ توقعات بمواصلة تسجيل الآلاف من الإصابات مع نهاية أيلول المُقبل والتقاء ذروة الموجة الأولى مع بداية الموجة الثانية مطلع الشتاء، وبالتالي تضاعف الأعداد، لا يبدو أنه سيكون ثمة مخرج من الأزمة ما لم تتخذ خطة طوارئ حاسمة واستراتيجية وطنية تأخذ في الاعتبار كل التحديات.

وإذا كان الرهان على “ضمير” الوافدين سابقاً قد فشل في ما يتعلق بالالتزام بالحجر، فإن التشكيك بالتزام المُقيمين بإجراءات التباعد يغدو مشروعاً ويفرض تساؤلات عن خطة تفعيل الرقابة على الإجراءات المطلوبة من السلطات المعنية والتي لا تُكلّفها شيئاً. فإذا كان خيار التخلي عن الإقفال أفضل الأمرّين، لا يوجد ما يمنع السلطة من فرض الالتزام بتدابير الوقاية. الوضع غير مطمئن على ما قال حسن. المطلوب أن تتصرف السلطة على هذا الأساس إذاً، وبعيداً من “حصرية” إلقاء اللوم على الناس هذه المرة.

الٲخبار

”كورونا لبنان“: الوفيات أعلى من المعدل العالمي

قبل نحو أسبوع، نبّه مدير برنامج الطوارئ الإقليمي في منظمة الصحة العالمية ريتشارد برينان، في حوار مع «الأخبار»، الى أن إقناع الناس بإعادة اتباع الإجراءات يُمثّل واحداً من أبرز التحديات التي يواجهها لبنان في مواجهة فيروس كورونا، مشدداً على ضرورة التحرّك سريعاً قبل أن يفقد لبنان السيطرة على الوباء تماماً.

مذذاك، سُجّلت آلاف الإصابات التي استدعت اتخاذ قرار الإقفال بدءاً من يوم الجمعة الفائت، فيما يبدو أن التحدّي يكمن حالياً في إقناع السلطة باستخدام كل السبل لعدم جعل الإقفال شكلياً، كما بدا عليه بالفعل نهاية الاسبوع المنصرم.
ففي ظلّ تفاقم الأزمة الاقتصادية وبقاء العوامل التي تدفع المُقيمين إلى التمرّد على إجراءات الإقفال، لا يبدو أن الالتزام سيستقيم ما لم تُبدِ السلطة الحزم الذي وعدت به، في وقت تبدو فيه أنها لا تملك القدرة – أو ربما القرار – على إجبار المُقيمين الذين يعانون من تبعات الوضع الاقتصادي على الالتزام. ولو كانت السلطة تملك فعلياً القدرة على الضرب بيد من حديد، فإنّ هذه الجهود كانت أولى أن تُصب مع بداية الفتح التدريجي للبلاد عبر تفعيل الرقابة، فضلاً عن ضبط حركة الوافدين وغيرها من الخطط التي كان يمكن أن تجنّب التوصل إلى قرار العودة إلى الإقفال، وبالتالي التمرّد عليه من قبل المُقيمين وأصحاب المصالح.
أمّا الموقف الأوضح للتمرّد، فعبّرت عنه نقابة أصحاب المطاعم والمقاهي والملاهي التي أصدرت، أمس، بياناً رأت فيه أن قرار الإقفال الجزئي «غير مجدٍ لا للصحة ولا للاقتصاد»، مُشيرةً إلى ما سمّته «استنسابية ضمن القطاعات في البلد التي نراها تعمل بشكل كامل في المحميات المناطقية والاستثناءات من هنا وهناك». واذ اعتبرت النقابة أن المؤسسات المطعمية بقيت وحدها «كبش محرقة جائحة كورونا»، لمّحت إلى أنها «مُضطّرة إلى أخذ القرار المناسب في الأيام المُقبلة خلال فترة الإقفال الحالية مع التزام التدابير الوقائية». وختمت: «جائحة كورونا لن تنتهيَ قريباً، لذلك عودوا إلى المعادلة الثلاثية الذهبية التي شرحناها في البيان الأخير، حيث الدولة تضرب بيد من حديد وأصحاب المؤسسات هم ضباط الإيقاع والرواد هم الحسيب والرقيب».
أمام هذا التململ الواضح، تردد أنه قد يُعاد النظر في قرار الإغلاق، فيما استبعدت مصادر اللجنة الوزارية المتعلقة بالتدابير الوقائية لمواجهة كورونا هذا الخيار بسبب استمرار تسجيل عدد كبير من الإصابات يومياً.
وكانت وزارة الصحة أعلنت، أمس، تسجيل 507 إصابات جديدة (500 مُقيم وسبعة وافدين)، 11 منها سجّلت في القطاع الصحي (بلغ اجمالي المصابين في صفوف هؤلاء 499)، ليرتفع بذلك عدد المُصابين الفعليين إلى 8950 شخصاً يُقيم 266 منهم في المُستشفيات (75 منهم حالتهم حرجة). كما أعلنت الوزارة تسجيل حالتي وفاة خلال الساعات الـ 24 المُنصرمة، ليُصبح إجمالي الوفيات 123.
وكان لافتاً في هذا الصدد ما أعلنته مُستشارة رئيس الحكومة حسان دياب للشؤون الصحية، بترا خوري، لجهة أن عدد الوفيات في لبنان يتضاعف كل 23 يوماً، «وهذا الرقم أسرع بـ3.3 مرات من المتوسط العالمي للوفيات»، مُشيرةً إلى أن التغيير السلوكي الفردي هو المفتاح لإنقاذ الأرواح.
وفيما أثار عدد من الناشطين تساؤلات تتعلق بدقة نتائج فحوصات الـ pcr محمّلين الوزارة مسؤولية التأخير عن إعلان النتائج وتالياً التسبب في فوضى الإصابات، صدر عن المكتب الإعلامي لوزير الصحة في حكومة تصريف الاعمال حمد حسن بيان أوضح أن إجراء فحوصات مخبرية في بعض المناطق «وفي وقت تجاوزت الفحوصات اليومية الأرقام التي تستطيع المختبرات استيعابها يؤدي إلى تأخير في إصدار النتائج (…)». وإذ لفت البيان إلى أن النتيجة الإيجابية التي تتبعها بعد أيام نتيجة سلبية قد تكون علمياً ناتجة عن شفاء مخبري للمريض، أشار إلى أن التشكيك في بعض النتائج المخبرية «لا يخدم المصلحة العامة، خصوصاً في هذا الوضع (…) ونشدّد على الحجر المنزلي الإلزامي لمدة 10 أيام بصرف النظر عن نتيجة الفحوصات».

الإجراءات الوقائية في البرج الشمالي.. إما التقيّد أو العزل

بعد ازدياد عدد الإصابات بفيروس كورونا المستجد في بلدة البرج الشمالي وعطفا على البيان الصادر عن خلية الأزمة في بلدية برج الشمالي حول الإقفال لمدة 10 أيام، عقد اجتماع طارئ في البلدية في حضور خلية الأزمة ووحدة إدارة الكوراث في اتحاد بلديات صور ورئيس طبابة قضاء صور الدكتور وسام غزال وممثلي قوى الامن الداخلي واللجنة الشعبية لمخيم برج الشمالي وفريق المستجيب الأول.

وبعد التشاور مع محافظ الجنوب منصور ضو وقائمقام صور محمد جفال، تقرر إقفال جميع المقاهي والمحلات ابتداء من الليلة ولمدة 3 أيام تحت طائلة الإقفال بالشمع الأحمر، باستثناء المحلات التي تبيع المواد الغذائية والطبية والافران ومحطات الوقود والمطاعم ومحلات العصير يقتصر عملها على الديلفري.

وشددوا على “التزام جميع المواطنين في منازلهم ومنع التجول لمدة ثلاثة ايام ابتداء من يوم الاثنين من الساعة السادسة مساء ولغاية السادسة صباحا وستقوم القوى الأمنية بتطبيق الإجراءات وتحرير محاضر ضبط بالمخالفين”.

كما تقرر إلغاء جميع المناسبات الاجتماعية والدينية والتجمعات مهما كانت أسبابها”.

وأكدوا “تطبيق هذه الإجراءات في جميع الأحياء التابعة لمنطقة برج الشمالي العقارية، وبحال لم يتم الالتزام سيتم اتخاذ قرار بعزل البلدة بشكل تام”.

وتمنوا، في الختام، على جميع المواطنين “الالتزام بجميع إرشادات وزارة الصحة العامة وتوجيهاتها”.