قبل ساعات لـ الإستحقاق.. كيف تبدو أجواء الشّارع «السنّي» بعد خطب الجمعة؟



على بعد ساعات من الجولة الرّابعة من الاستحقاق النيابي المنتظر، تتّجه أنظار اللبنانيين باتّجاه الشارع السّني، الذي اتسم بالتردد نتيجة غياب الرئيس سعد الحريري من جهة والايحاء بمقاطعة الانتخابات، ودعوة دار الفتوى والقيادات السنية السياسية وغير السياسية إلى المشاركة الكثيفة من جهة أخرى، فعُلّقت في بعض شوارع بيروت لافتات تحمل شعار “لعيونك مقاطعين”، في خطوة تضامنيّة مع الرئيس سعد الدين الحريري. فيما تتركز الأنظار نحو دار الفتوى وحركة السفراء الخليجيين.


مفتي الجمهوريّة الشيخ عبد اللّطيف دريان كان توجّه إلى اللّبنانيّين برسالة بداية شهر رمضان الكريم قائلاً: “كلّ اللبنانيين ينبغي أن يذهبوا إلى صناديق الاقتراع، لأن أي بديل، مهما كان، أفضل من السلطة القاهرة والفاسدة”, واعتبر أن “كثيرين من المرشّحين القدامى والجدد، هم أهل همّة وصلاح وإرادة في التغيير”.

ثم عاد وحذّر من مقاطعة #الانتخابات النيابيّة في خطبة عيد الفطر المبارك في جامع الأمين، حيث شدّد على “خطورة انتخاب الفاسدين السيّئين، لأن الامتناع عن المشاركة في الانتخابات هو الوصفة السحرية لوصول الفاسدين السيّئين إلى السلطة. وإن تكرار الأخطاء جريمة”.

دينامية المفتي دريان طالت أئمة المساجد، بعد التعميم والطلب منهم على حثّ وتوجيه اللبنانيّين على المشاركة في الانتخابات البرلمانية في خطبة الجمعة.

عدسة النّهار جالت يوم الجمعة 13/05/2022 في شوارع بيروت بعد خطبة وصلاة الجمعة راصدةً شيئاً من الإيجابيّة في آراء النّاخبين السنّة، إذ وفق أقوالهم يتّجه عدد كبير للإدلاء بأصواتهم في صناديق الاقتراع، وانقسموا بين من يريد ان يصوّت سياسياً بوجه مشروع “حزب الله”، وبين من قال إنه يريد التغيير، وبين قلّة ما زالوا متمسّكين بقرار المقاطعة.

وأعرب أحد المواطنين في حديث لـ”النهار” عن جاهزيّته للإدلاء بصوته قائلاً: “سننزل بكثافة بإذن اللّه على أمل أن يستقيم وطننا ونعيش بسكينة وطمأنينة”, وشدّد آخر على ضرورة التصويت قائلاً “سأصوّت لأنّنا إن لم نصوّت فهذا يعني ذهابنا إلى الهاوية جميعنا معاً”.

من جهة أخرى، أكّد أحد المواطنين في محيط جامع الإمام عليّ في منطقة الطريق الجديدة على مقاطعته للانتخابات، قائلاً “نحن مع سعد الحريري للموت معناه أننا مقاطعين”، فيما اكتفى الآخر بكلمة “مقاطع”.



وأعلن رجل في محيط منطقة الطريق الجديدة عن مقاطعته تأييداً للرئيس الحريري،مشيراً إلى أزمة اقتصاديّة يعيشها قائلا: “ما حدا بيتطلّع فيّي بحبّة دوا. لديّ 6 بنات”، مضيفاً “الرئيس الحريري عيوننا، مين ما إجا هو الأساس لا تليق الرئاسة لأحد غيره، صورته في قلوبنا وباقي الصور المرفوعة تجليط”.



أمّا عن خطبة الجمعة، فقال أحد المواطنين من محيط جامع الأمين في وسط بيروت، عقب صلاة الجمعة: “الخطبة اليوم عزّزت رأينا بوجوب الانتخاب. نحن نعرف واجباتنا، نفكّر جيّداً. نعرف أنّه علينا أن ننتخب، ونعرف الأسباب أيضاً”. وأيّد آخر قرار حثّ اللّبنانيين على الانتخاب قائلاً “مهما كانت النّتيجة، من المهم أن ننتخب، ونعبّر عن آرائنا، وأن نسجّل موقفنا. وأنا أؤيّد دعوة الشيخ للّبنانييّن إلى الانتخاب”.



في السياق، قالت المواطنة “ي.ع” لـ”النهار”: “اللّوائح كثيرة، والمرشحون لا نعرفهم جميعاً؛ لذا قرار الانتخاب أو المقاطعة ليس محسوماً عندي بعد، إلّا أنّنا جميعاً نطمح للتغيير الحقيقي من أجل مستقبل أبنائنا”, وأردفت السيّدة “ج.ف” “سعد الحريري ابن بيروت، وهو ابن الرّفيق، ومقاطعتنا لأنّ لا أحد يمثّلنا سواه”.

يبقى قرار المقاطعة من عدمها رهن بيد الشارع السنّي، فجميعهم يطمحون لمجتمع سليم معافى كسائر اللّبنانيين، وهم لا شكّ يرغبون في تغيير حقيقيّ على مستوى الوطن، لكنّ القرار الصائب والتصويت “صح” هو الذي سيمنع مستقبلا تشتت العائلات، وذرف دموع الوداع خلف أبنائهم في المطارات، وهو الذي سيحدّ من قلق تأمين متطلّبات العيش الأساسيّة في ظل جهنم التي أوصلتنا إليها السلطة الحاكمة.

An-Nahar

في «زحلة»: «القوات» تُعيد حساباتها.. «التيار» قد يطرق باب الحليف

في عروس البقاع تزداد الشربكات مع اقتراب موعد الإنتخابات وكلّ طرف يعمل على استنهاض شارعه للفوز بلعبة الأصوات التفضيلية الدقيقة.

القوى السنّية تعمل على رفع نسبة التصويت السنّي قدر الإمكان بدليل ما قاله مفتي الجمهورية عبد اللطيف دريان أمام سفراء عرب ومفتين عن أنّ المقاطعة هي بمثابة استسلام؛ والأحزاب المسيحية تسعى إلى شدّ العصب. كلّ حزب يعلم أنّ أولوية حليفه ستكون لتركيز أصواته على مرشّحيه الخاصّين قبل تقديم وعودٍ للآخرين.

فالتيار الوطني الحرّ والطاشناق المتحالفان مع ثنائي أمل – حزب الله لم يتلقّيا أيّ وعدٍ من الحلفاء بتجيير أصوات تفضيلية لصالح سليم عون وجورج بوشيكيان, تقول مصادر الطاشناق إنّ الحزب يملك أساساً في زحلة من دون حلفائه، قوة تجييرية بحوالي الـ ٢٥٠٠ صوت.


والتيار الوطني الحرّ الذي نال نائبه سليم عون ٥٥٦٧ صوتاً في الـ٢٠١٨، ٤١٢ منه فقط مسلماً، يعوّل على أصوات التياريين بشكل أساسي وعلى الأصوات التي منحت لحلفائه على اللائحة نفسها كأسعد نكد، في الدورة السابقة بحسب مصادر الوطني الحرّ.

وبالتالي فإنّ أصوات الحليف الشيعي لن تتحرّك إلّا للمعونة في الساعات الأخيرة تبعاً لتطوّرات الميدان، كأن تقرّر القوات مثلاً تركيز أصواتها على كلّ من جورج عقيص عن المقعد الكاثوليكي وميشال تنوري عن المقعد الماروني في وجه سليم عون, بذلك تكون القوات قد خاطرت بمرشّحها عن المقعد الأورثوذكسي الياس اسطفان.

مصادر مطّلعة تستبعد أن تجازف القوات بالمقعد الأورثوذكسي لعلمها بصعوبة الفوز بالمقعد الماروني، في حين تتحدّث مصادر أخرى عن خلافٍ طرأ داخل البيت القوّاتي وتحديداً بين اسطفان المحسوب على النائب ستريدا جعجع وعقيص المحسوب على رئيس حزب القوات سمير جعجع، والسبب اسطفان.


فالقوات كانت قد قرّرت توزيع أصواتها في الإغتراب لعقيص، أمّا في لبنان فداخل زحلة لعقيص أيضاً وخارجها لاسطفان, لكن ما حصل أنّ الأخير قام بجولات في دول الإنتشار الزحلاوي على نفقته الخاصة وسوّق لنفسه، ما تُرجم في صناديق الإغتراب تصويتاً لصالحه على حساب عقيص.

هذا الأمر استدعى إعادة ترتيب الحسابات القوّاتية في تلك الدائرة وهو ما يفسّر تريّث القوات في تحديد كيفية توجيهها لأصواتها التفضيلية, فلدى سؤالنا لمصادرها كان الجواب: “نحن بانتظار دراسة نتائج انتخابات المغتربين”.

إذاً لم تعد الخلافات الإنتخابية تقتصر على الخصوم السياسيين، بل إنّ زحلة تشهد على ترتيبات في البيوت الداخلية بدءاً بالقوات مروراً بالطامحين إلى تزعّم السنّة، وصولاً إلى المستقبليين المنقسمين بين معتكفين من جهة وناشطين لإعادة تحريك الشارع من جهة أخرى.

لارا الهاشم ــ Media Factory News

لا «إيعاز» لـ تيّار «المتن»

بعد التداول عبر وسائل التواصل الاجتماعي بخبر يزعم أن “القرار صدر” باعطاء الصوت التفضيلي للنائب ادي معلوف، أكدت مصادر قيادة التيار أن لا ايعاز صدر او سيصدر بهذا الخصوص، وأن كلام رئيس التيار كان واضحاً عبر الـOTV أمس بتأكيده ان أصوات التيار في المتن ستذهب بالتساوي لجميع المرشحين بلا تفضيل لأي مرشح على الآخر، وان الهدف الفوز بثلاثة نواب, ودعت المصادر الى التنبّه من حملات الدس والتشويش الهادفة الى ضرب لائحة التيار واسقاطها لمصلحة لوائح أخرى.

«ديفيد شينكر» يقيّم المرشّحين من حلفائه: نرجسيّون وشخصانيّون سيأكلون بعضهم بعضاً

ديفيد شينكر (بالصوت والصورة) يقيّم المرشّحين من حلفائه: نرجسيّون وشخصانيّون سيأكلون بعضهم  بعضاً!



قبل ساعات من انطلاق الانتخابات النيابية، تتكشّف اعترافات بالصوت والصورة عن الدور الأميركي في تسريع حصول الانهيار المالي في لبنان، والأخطر، حجم التعويل الذي كان لدى واشنطن، في مرحلة ما، على مجموعات 17 تشرين، سعياً إلى إضعاف حزب الله وحلفائه. هذه الاعترافات لم يكشف عنها مقرّبون من دوروثي شيا ولا وسائل إعلاميّة نقلاً عن مصدر أميركي، بل أتت على لسان ديفيد شينكر، الأب الروحي لمشروع الاستثمار الأميركي في مجموعات «الثورة» والتغيير بعد 17 تشرين الأول 2019.

عقد أمس الجمعة «معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى» ندوة عبر تطبيق «Zoom» حملت عنوان «ديناميات حزب الله والشيعة وانتخابات لبنان: التحدّيات والفرص والتداعيات السياسية». أدار الندوة مدير المعهد روبرت ساتلوف، وشارك فيها كل من حنين غدار الباحثة في المعهد، وبشار حيدر أستاذ الفلسفة في الجامعة الأميركية في بيروت، إلى جانب ديفيد شينكر، الباحث العائد إلى «معهد واشنطن» منذ كانون الثاني 2021، بعدما شغل لعامين منصب مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى. تناوب المشاركون على الحديث في الندوة التي استمرّت لحوالي ساعة و20 دقيقة، قدّم خلالها كل من حيدر وغدار رؤيتَيهما عن بيئة حزب الله وما ستحمله الانتخابات من نتائج متوقّعة. مداخلتا الاثنين لم تخلُوَا من التذلّل للرجل الأبيض (الصهيوني)، الذي اضطُرّ في نهاية الندوة إلى أن يُسكِتَهما ليتحدّث الأشكنازي شينكر.

في مداخلته، بدأ شينكر باستعراض أداء إدارات الرئيس جورج بوش الابن ثم باراك أوباما، وصولاً إلى دونالد ترامب، معتبراً أنّ الأول كان الأكثر استعداداً لـ«استغلال الفرص الحيوية ضد حزب الله» عندما انحازت إدارته لأجندة فريق 14 آذار بعد اغتيال رفيق الحريري في عام 2005. لكن شينكر اتّهم إدارة أوباما بأنّها «ألغت برامج في لبنان كانت قائمة مع شخصيات شيعية مناهضة لحزب الله، الأمر الذي جعل الضغوط على حزب الله تتلاشى»، وقال إن أوباما فعل ذلك بحجة التوجّه حينها للتوصل إلى الاتفاق النووي مع إيران. ثم ادّعى الدبلوماسي الأميركي السابق بأنّ إدارة ترامب «كانت تملك استراتيجية متعدّدة الأوجه»، متحدّثاً عن «أنشطة عديدة». أوّلاً والأهم، بحسب شينكر، محاولة «منع حصول المنظّمة (حزب الله) على المداخيل المالية».

في هذه النقطة بالتحديد، يكشف شينكر، للمرة الأولى، وبصوته مباشرة، عن دور إدارة ترامب في تسريع حصول الانهيار المالي في لبنان عندما قال بالحرف (ضاحكاً بطريقة شامتة): «فرضنا عقوبات على مؤسسات حزب الله المالية، كبنك الجمّال. وكنّا حريصين على مزامنة ذلك مباشرة بعد قيام وكالة موديز للتصنيف الائتماني بخفض تصنيف لبنان، وفي اليوم التالي أعلنّا فرض العقوبات على بنك الجمّال، لكن كنّا نحن من يقف خلف قرار خفض تصنيف لبنان الائتماني».


اعترافات شينكر طالت الكشف عن بعض تفاصيل مشروع الاستثمار في «المجتمع المدني»، فهو أقرّ بأنّ واشنطن كانت تبحث عن «الفرص السياسية»، وهي رأت أنّ «هناك فرصة لهزيمة حزب الله كما في الانتخابات البلدية (2016)». وهنا استشهد ديفيد، الدبلوماسي الأميركي السابق، بحالة «بيروت مدينتي» خلال الانتخابات البلدية، وقال إنّهم أرادوا «البناء على هذه التجربة». لكن شينكر ادّعى بأنّ التوقّعات كانت متواضعة منذ البداية، وأضاف: «كنّا نؤكّد أنّ هذه المنظّمة (حزب الله) ليست غير قابلة للهزيمة».


لست متفائلاً بنتائج الانتخابات وأدعو الإدارة إلى عدم الرهان على تغيير في لبنان

وعن الاستثمار بخلق «قوى بديلة»، قال شينكر «زرعنا رجال أعمال شيعة، وخلال توليَّ منصبي كمساعد لوزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى سافرت إلى لبنان مرتين أو ثلاث مرات، وفي كل المناسبات عقدتُ لقاء علانية على العشاء مع رجال أعمال شيعة معارضين لحزب الله». ومدح شينكر «الصحافيين الشيعة المعارضين لحزب الله»، مسمّياً موقع «جنوبية»، الذي قال إنّه كان يلتقيهم باستمرار ويعوّل عليهم. يكشف شينكر هنا أن «الفكرة كانت تتلخّص في الترويج لفرص اقتصادية للمناطق الشيعية، للمساعدة على إضعاف اعتماد هذه المناطق على حزب الله». ووصف شينكر العمل بأنّه كان «بجهد» لتحقيق الأهداف، معتبراً أنّ «بعض التقدّم أُحرِز كبداية، ولكن لأسباب عديدة ومنها انفجار المرفأ لم تُستَكمَل الجهود».

يُذكَر أنّ أهم عشاء كان قد جمع شينكر برجال الأعمال والشخصيات الشيعية المعارِضة حصل في 10 أيلول 2019 في منزل «م. ن.»، قبل خمسة أسابيع من اندلاع تظاهرات 17 تشرين. وبحسب شينكر، فإن كل هذه اللقاءات والمآدب مع رجال الأعمال الشيعة كانت تجري بترتيب من لقمان سليم، الذي كشف بأنّ «الخارجية الأميركية أرسلت له قبل 8 سنوات تحذيراً بأنّه معرَّض للاغتيال».


وعن توقّعاته للنتائج التي ستفرزها الانتخابات النيابية، قال شينكر إنّه «على الرغم من الاحتجاجات التي حصلت عام 2019، والسخط الشعبي المتّسع في لبنان، لا أرى أنّ الانتخابات ستغيّر الوضع بشكل دراماتيكي». وعرّج الدبلوماسي الأميركي السابق على مسألة الهجوم على التيار الوطني الحر و«تصويره على أنّه فاسد» من باب علاقته بحزب الله، معتبراً أنّه ليس من الواضح إن كان هذا الأسلوب سيؤثّر على خيارات القاعدة التصويتية المسيحية كما يراد لها.


وكان لافتاً ما قاله في هذا السياق، إذ أبدى أسفه لأنّ «المعارضة منقسمة بشكل مريع، وتمتلئ بالقادة النرجسيين والشخصانيين الذين هم مهتمون أكثر بأن يتزعّموا أحزابهم، على أن يتوحّدوا للإطاحة بالنخبة الفاسدة».

واشتكى شينكر من كثرة عدد المرشّحين المعارضين عندما قال متعجّباً: «هناك حوالي 100 حزب يترشّح في الانتخابات، الأحزاب المعتادة وأيضاً كل هذه الأحزاب الصغيرة، وأخمّن بأنهم سيأكلون بعضهم بعضاً ولن يربحوا ما يكفي من المقاعد لإحداث تحوّل في التوازن».


وختم شينكر حديثه عن الانتخابات و«قوى التغيير» بالقول: «أنا شخصياً لست متفائلاً بهذه الانتخابات ولا أعتقد بأنّ على الإدارة الأميركية أن تراهن على هذه الانتخابات. هناك نظام معطّل في لبنان، والانتخابات بمثل قوانين انتخابية كهذه لن تصلحه بشكل واضح».

رغم تعرّضنا لـ المضايقات.. مكاتب «المنار» لـ خليّة نحل وفرقنا جاهزة.. وجوه جديدة وتخوّف من إنقطاع الكهرباء والإنترنت: القنوات اللبنانية.. هكذا تستعدّ لـ يوم الإنتخابات

القنوات اللبنانية قناة المنار العقاب


إذا كان حظّ الصحافي «يفلق الصخر»، فإنه سيتمكّن من الوصول إلى مديرَي قسمَي الأخبار والبرامج في القنوات اللبنانية. لا عجب في ذلك، فهذه الفترة هي الأشدّ سخونة ونشاطاً في قسم الأخبار الذي يستعدّ للانتخابات النيابية التي ستُقام غدٍ الأحد. الجميع متأهّب. القائمون على الشاشات عقدوا اجتماعات طارئة لوضع خطة لتوزيع المراسلين والتقنيين على الأراضي اللبنانية. تشمل التغطية جميع دوائر الاقتراع، مع إعطاء أفضلية لبعض النقاط الساخنة التي تشهد معارك طاحنة. لكن كيف تتحضّر القنوات اللبنانية لليوم الطويل؟ ماذا عن جهوزيّتها؟ كيف ستوزّع مراسليها؟ كيف انعكست الأزمة الإعلامية وهجرة الإعلاميين على التغطيات المنتظرة؟

كانت القنوات اللبنانية، قد بدأت برمجتها الانتخابية قبل حلول شهر رمضان الماضي، وواصلتها طيلة شهر الصوم، إذ تزامن رمضان مع زمن الانتخابات هذه المرة. في هذه المرحلة، جمّدت القنوات مسلسلاتها لتحلّ مكانها البرامج السياسية والانتخابية التي تعود بالمنفعة المالية على القناة. فالمال الانتخابي لم يعد أمراً مستغرباً على سياسة المحطات، بل على العكس فإنّ الشاشات تنتظر موسم الانتخابات النيابية من أجل تحصيل مال انتخابي ربما يُنقذها من أزمتها التي تغرق بها منذ أعوام.

هكذا، كان اقتراع المغتربين اللبنانيين في الخارج أول صفّارة أطلقتها القنوات للانتخابات الأسبوع الماضي. تسابقت الشاشات على إرسال الإعلاميين لتغطية عملية الاقتراع التي شملت دولاً أفريقيّة وأوروبيّة (فرنسا، ألمانيا…) وخليجية (الإمارات العريبة، السعودية…). ومع بدء العدّ العكسي لـ 15 أيار (مايو) الحالي، ازدادت حماوة الانتخابات تدريجاً. على باب استديوهات lbci في أدما (جونيه)، سيارات البثّ المباشر متوقّفة، تشي بحجم المنافسة المتوقّعة بعد غدٍ الأحد.


بسرية تامة، يعمل فريق الأخبار في lbci على وضع خطة لتغطية اليوم الطويل. يتولى تلك الخطة جوي بيار الضاهر الذي وضع أسس توزيع الإعلاميين خلال اليوم الطويل. يفضّل القائمون على المحطة عدم الكشف عنها أمام الإعلام، لأنّها ستُنفّذ يوم الاقتراع. لكن في العموم، تقوم الخطة على التعاقد مع مراسلين يظهرون للمرة الأولى على الشاشة الصغيرة، بعدما خضعوا لتدريب خاص لتغطية حركة الاقتراع. وضعت المحطة اللبنانية خطة تقنية في حال حصول أيّ عطل طارئ، قد يُصيب شبكتَي الكهرباء والإنترنت. كما أطلّ قسم الأخبار في lbci بديكور جديد كُشف عنه خلال تغطية اقتراع المغتربين.

من جانبها، تحوّلت مكاتب «المنار» إلى خليّة نحل تحضيراً لليوم الموعود. يقول مدير نشرة الأخبار علي حايك لنا إنّ «فرقنا جاهزة لمواكبة الانتخابات. عملياً، انطلقت المواكبة الأسبوع الماضي مع اقتراع المغتربين. واليوم نحن في صلب الانتخابات». لا يُخفي حايك وجود «عقبات قد تعترض عملية التغطية من بينها انقطاع شبكتَي الكهرباء والإنترنت، فالتجارب الماضية لا تبشّر بالخير بهذين القطاعين اللذين يواجهان مشكلات عدة.

لكن لدينا خطط للطوارئ». ماذا عن فريق العمل؟ يُجيب: «لدينا نحو 33 فريقاً من مراسلين وإعلاميين منتشرين على الأراضي اللبنانية كافة. رغم تعرّضنا لبعض المضايقات في عدد من المناطق، إلا أننا نقوم بواجبنا المهني لتغطية حركة الاقتراع في غالبية المناطق». ويختتم كلامه بالتأكيد بأنه إلى جانب التغطية الإعلامية ليوم الانتخابات على الشاشة الصغيرة، ستواكب صفحات السوشال ميديا الخاصة بـ «المنار» الحدث على مدار النهار.

في استديوهات mtv في منطقة النقاش (شمالي بيروت)، اختلط مراسلو الفقرات الاقتصادية والترفيهية والرياضية مع العاملين في قسم الأخبار. إذ قرّر رئيس مجلس إدارة المحطة ميشال المر دمج الأقسام لتغطية أكبر عدد من نقاط ودوائر الاقتراع. يقول المنتج في القناة جان نخول إنّ «جميع المراسلين سيتوزعون على مختلف الأراضي اللبنانية لتغطية الانتخابات. أكثر من 26 مراسلاً سينتشرون في الدوائر الصغرى والكبرى».

لكنّ مارسيل غانم تفرّد بالهواء طيلة الأسبوع الحالي لتقديم حلقات خاصة من برنامج «صار الوقت» (باستثناء السبت مع بدء مفعول الصمت الإعلامي)، حاور فيها مرشّحين من مختلف التوجهات السياسية. على أن يطل مساء الأحد بحلقة خاصة تعدّ جولة على عملية الاقتراع والفائزين، بينما يتولى نخول الإعلان عن أرقام ونتائج الاقتراع. ويرفض المنتج الدخول في لعبة الأرقام التي يدفعها المرشحون لقاء ظهورهم مع غانم، مكتفياً بالقول بأنّ هذا الأمر تتولاه إدارة mtv.

رغم العقبات المالية والإدارية التي تعترض «تلفزيون لبنان»، إلا أنّه وضع خطة لتغطية يوم الانتخابات. تتحدّث مديرة البرامج والأخبار السياسية في القناة الرسمية دينا رمضان عن تعاون بين قسمَي البرامج ونشرات الأخبار، في محاولة لتقديم تغطية شاملة. وتلفت إلى أنّ لا تغيرات في برمجة «تلفزيون لبنان» هذا الأسبوع، باستثناء بدء مدير البرامج والأخبار السياسية في mtv وليد عبود تقديم برنامج سياسي على «تلفزيون لبنان» يحمل اسم «مع وليد عبود».

على أن يستمر عرض البرنامج الحواري في الفترة المقبلة. وتوضح أنّ «تلفزيون لبنان» يحاول تعزيز كوادره البشرية خلال فترة الانتخابات. ورغم الوضعَين الاقتصادي والمالي وغياب التوظيف في التلفزيون، إلا أنّه تم التعاون مع أكثر من 15مراسلاً سيواكبون التغطية طيلة يوم الأحد.

رغم الحماوة الانتخابية، إلا أنّ otv لم تخصّص ميزانية لافتة للمراسلين الذين سيغطون الانتخابات. فقد قرّرت أن «تجود بالموجود»، وتتعاقد مع بعض المراسلين لتولّي تلك المهام. فالأزمة المالية التي تعصف بالشاشة البرتقالية، لا تزال مفاعليها تضرب أقسامها الإخبارية والحوارية.

في هذا السياق، تلفت المعلومات لنا إلى أنّ القائمين على otv قرروا تقديم موعد نشرات الأخبار طيلة هذا الأسبوع (من الساعة 7:45 إلى الساعة 7:30)، لتقديم حلقات خاصة بالانتخابات تُعرض مساء (20:00), وتلفت إلى أنّ فريق العمل في المحطة سيعمل ضمن قدراته المتواضعة لتغطية عملية الاقتراع، مع فرق واضح بين الميزانية المالية التي وضعت لتغطية انتخابات عام 2018 وبين ميزانية انتخابات اليوم.


مراسلون يظهرون للمرة الأولى على الشاشة الصغيرة بعد هجرة المخضرمين:

ليست Otv وحدها التي تعمل ضمن إمكاناتها، بل كذلك الحال بالنسبة إلى nbn. يقول رئيس مجلس المحطة قاسم سويد لنا إنّ ورشة كبيرة دخلتها القناة أخيراً، لكنها ستكون ضمن إمكاناتها المتواضعة. يوضح: «سنحاول تغطية المحافظات كافة، ولدينا مندوبون موزعون على الأقلام، ناهيك بتغطية داخل الاستديو». وفي «الجديد»، لا تبدو الصورة مختلفة عن باقي الشاشات. عملية التحضير لليوم الانتخابي انطلقت منذ فترة طويلة. إلى جانب التعاون مع مراسلين في مختلف المناطق، ستعرض القناة مروحة برامج تسبق الصمت الإعلامي.

التحضيرات المكثّفة لـ «أم المعارك» تجمع القنوات اللبنانية التي تعترف أيضاً بأنّ هجرة المراسلين والمقدمين إلى الخارج في السنوات الأخيرة بسبب الأزمة المالية وارتفاع سعر الدولار مقابل الليرة اللبنانية أصابا أداء هذه القنوات بضعف. إذ تفتقد مراسلين محترفين للتعاقد معهم بسبب انتقالهم للعمل خارجاً، فيما انكبّت على تدريب مراسلين جدد انضموا إليها حديثاً.

«مولوي» يتحرّك لـ ضبط مركز ٳقتراع

وردت شكوى عبر وسائل الاعلام حول وضعية مركز اقتراع في منطقة الباشورة، وعلى الاثر، أوعز وزير الداخلية والبلديات القاضي بسام مولوي بالتدخل لمعالجة المسألة.

وتم ارسال ضباط وتقنيين من الوزارة لإجراء الكشف اللازم، وعملوا على إعادة ترتيب وضع المركز لوجستيًا لناحية توزيع أقلام الاقتراع وتأمين التيار الكهربائي بما يضمن حسن سير العملية الانتخابية في المركز.

مرشحو «القوات» يُنافسون بعضهم: «الحكيم» باركني

كتبت صحيفة “الأخبار” في عددها صباح اليوم، “انتقل مرشحو حزب القوات اللبنانية من معركة الحزب الواحد إلى معركة الشخص الواحد. فمنذ إعلان اللوائح القواتية في الدوائر، يتنافس المرشحون على صوت القوات التفضيلي، وينشغل كل مرشح بزميله على اللائحة متناسياً خصومه. الصراع تحوّل علنياً في الأيام الأخيرة. والكل يدّعي أنه، وليس غيره، من يحظى بمباركة “الحكيم”.

“في انتخابات 2018، خاض حزب القوات اللبنانية الاستحقاق بسلاسة. فرغم اضطرار مرشحي اللائحة الواحدة، بحكم القانون النسبي، إلى منافسة زملائهم على اللائحة قبل خصومهم، لم تعان القوات مشكلة حقيقة. لكن، ومنذ إعلان اللوائح لانتخابات الأحد المقبل، يكاد لا يمرّ يوم في جبيل وكسروان والأشرفية وزحلة وغيرها، من دون خلاف بين مرشحين قواتيين على اللائحة نفسها يصل إلى حدّ تعميم كل مرشح على فريقه ومن يمون عليهم بمقاطعة زميله. ففي جبيل، مثلاً، هناك «حساسية» كبيرة لدى النائب زياد حواط تجاه زميله على اللائحة حبيب بركات بسبب لعب الأخير في ملعب الأول. لذلك، طلب الحواط من معراب التعميم على القواتيين بمنحه الصوت التفضيلي وحده بحجة أن لديه خصوماً كثراً في اللوائح الأخرى ما يوجب عدم تشتيت الأصوات على أكثر من مرشح. وبحسب المصادر، اعترض بركات على تجاوب معراب مع حواط، وطلب في المقابل منحه صوت القوات التفضيلي في بلدته إهمج فقط. غير أن رفض طلبه دفعه إلى الامتناع عن المشاركة في الجولات الحزبية «لأسباب خاصة» كما يقول لسائليه”.

“المشهد نفسه يتكرر في كسروان، حيث ترشح القوات النائب شوقي الدكاش وشادي فياض. قبل نحو أسبوعين، ومع ملاحظة ارتياح القاعدة القواتية (خصوصاً الشباب) لفياض، أبلغ دكاش كل الهيئات والمكاتب الحزبية بضرورة التأكيد بين قواعد القوات على أنه المرشح الرئيسي، بالتالي يفترض حصر الصوت التفضيلي به. قبل ذلك، حاول دكاش منع زميله من العمل في وسط وجرد كسروان باعتبار أنها «منطقته». رغم ذلك، يواصل فياض عقد لقاءات في حراجل وفاريا بما يوحي وكأن ثمة إيعازاً حزبياً له بذلك”.

“في المتن الشمالي، أيضاً، مرشح حزبي هو الوزير السابق ملحم رياشي ومرشح مقرّب من القوات هو رازي الحاج. «الحردان»، هنا، هو النائب إدي أبي اللمع لعدم إعادة ترشيحه، فوضع مدير مكتبه في تصرف الحاج «نكاية» برياشي. وفيما يبدو أن القيادة القواتية اتخذت قراراً بتوزيع أصواتها في المتن بين رياشي والحاج، خصوصاً في مسقط رأس الأخير أي بسكنتا، لم يبد رياشي أي رد فعل حتى الساعة. علماً أنه يحتاج إلى عدد أكبر من الأصوات التفضيلية كونه يخوض معركة شرسة في وجه النائب إدي معلوف”.

معلومات عن اتفاق تحت الطاولة مع الجميل في بيروت الأولى لحماية مقعده

“يختلف الأمر قليلاً في دائرة بيروت الأولى حيث تتحدث ماكينة القوات عن فوز محسوم للمرشح عن المقعد الأرثوذكسي غسان حاصباني، بعد إحصاء قامت به أكد أنه نال نحو 2000 صوت في الاغتراب، ما يعني التفرغ لإنجاح مرشح آخر. إلا أن حاصباني الذي يطمح للحلول أول في الدائرة يصرّ على حصر الأصوات بشخصه، وأن تكون الصورة الظاهرة له وللمرشح جهاد بقرادوني، علماً أن لدى المرشح الثالث على لائحة القوات، رئيس نادي الحكمة السابق جورج شهوان، حظوظاً كبيرة لإلحاق هزيمة بنديم الجميل في حال مُنح بعض الأصوات القواتية. وهنا، تتردد معلومات عن اتفاق تحت الطاولة مع الجميل لحماية مقعده”.

“المعركة الأشرس والأكثر علانية تخاض في زحلة بين النائب القواتي جورج عقيص وزميله الياس إسطفان. التوتر بينهما يعود إلى ما قبل انتخابات 2018، حين وظّف إسطفان عقيص في مكتبه للمحاماة في الإمارات العربية، قبل أن يعود الأخير ليترشح في الدورة الماضية.

يقدّم إسطفان نفسه على أنه «الصوت الزحلاوي» كما ذيّل صوره في إشارة إلى أن عقيص من خارج زحلة، وهو يدعو علناً للتصويت لابن المدينة. وهذا ما ردّ عليه عقيص في أحد اللقاءات أخيراً حين أشار إلى أن البعض يرفض إعطاءه «الجنسية الزحلاوية» رغم «أنني تربّيت وتعلّمت وتملّكت بيتاً في زحلة».

في اللقاء نفسه، شدّد عقيص على أن الأولوية هي للتصويت للنواب الثمانية في كل الدوائر الذين أعادت القوات ترشيحهم «لإكمال ما بدأوه». وطلب من الحاضرين أن ينظروا إلى صورة رئيس حزب القوات سمير جعجع المرفوعة وراءه قائلاً: «تطلعوا بالحكيم. عم يدلكن عليي”!

«النبطيّة» تستعدّ لـ اليوم الٳنتخابيّ

أشرف محافظ النبطية بالتكليف الدكتور حسن فقيه منذ السابعة من صباح اليوم، في إطار إنجاز التحضيرات والاستعدادات لاجراء الانتخابات النيابية غدا، على عملية تسليم صناديق الاقتراع ومستلزمات العملية الانتخابية الى 506 رئيس قلم وكاتب المنتدبين الموزعين على 253 قلم اقتراع في 42 بلدة وقرية في قضاء النبطية.

ومنذ مساء امس، تمركزت عناصر من القوى الامنية في محيط المراكز وداخلها التي ستفتح صباح غد امام الناخبين للادلاء باصواتهم.

هل يحرم عدم إرتداء الكمامة «الناخب» من دخول قلم الإقتراع؟

أكدت وزارة الداخلية والبلديات، توضيحاً لما يتم تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي بأن عدم ارتداء الكمامة قد يحرم الناخب او المندوب من دخول مركز قلم الاقتراع، أن “ارتداء الكمامة أو عدمه هو خيار شخصي، مع الإشارة الى انها تحث الجميع على ضرورة اتخاذ الاجراءات الوقائية اللازمة”.

«مجد حرب»: الرئاسة تحوّلت لـ مكنة الصهر الإنتخابية

غرد المرشح عن المقعد الماروني في قضاء البترون مجد حرب على حسابه عبر تويتر قائلًا: “تهديد وضغط على عائلات موظّفي القصر الجمهوري يلّي ضدّ التيار”, وتابع: “حوّلتوا موقع الرئاسة لمكنة الصهر الانتخابية”.

«سامي الجميّل»: لا تنتخبوا هؤلاء

اعتبر رئيس حزب “الكتائب اللبنانية” سامي الجميّل، أن “لائحتين أساسيتين في بعبدا كانتا شريكتين في الانهيار وكانتا جزءاً من التسوية المدمّرة التي أوصلت الرئيس ميشال عون الى رئاسة الجمهورية”.

وطالب الجمّيل في لقاء بدعوة من إقليم بعبدا الكتائب، بعدم “التصويت لهاتين اللائحتين كي لا نعيش المأساة مجدداً والصوت المفيد يجب أن يكون إلى من عارض وصول مرشح “حزب الله” إلى رئاسة الجمهورية”.

وقال: “لأنّ الثورة حرّرت العقول فأنا أكيد أنّ كل مواطن لبنانيّ في بعبدا يستطيع أن يتحرر وأن يصوّت للشخص المناسب”, وأكد أنه “نؤمن بالاقتصاد الحر وبالعدالة الاجتماعية ونؤمن أيضاً بالمبادرة الفردية وبتقوية القطاع الخاص”.