‏«الحزب» يجمع «أمل» و«التيار» إنتخابياً.. «لا مزح» بـ المقاعد الشيعية




ـ راكيل عتيِّق | الجمهورية


يعتبر «حزب الله» أنّ الانتخابات النيابية المقبلة مصيرية، إذ يرى أنّ واشنطن وحلفاءها الإقليميين والمحليين يستهدفونه من خلالها ويعملون على سحب الغالبية النيابية من بين يديه. لذلك يضع «الحزب» حلفاءه وجمهوره وبيئته أمام مسؤولياتهم حيال حماية «المقاومة»، والتي تبدأ من صناديق الاقتراع والمقاعد النيابية. وهو انطلاقاً من ذلك يُجري الحسابات الانتخابية للفوز بأكبر عدد ممكن من المقاعد النيابية مع حلفائه المسيحيين والسنة والدروز، وتبقى أولويته الفوز بالمقاعد النيابية الـ27 المخصّصة للشيعة كلّها من دون أي خرق، وبنسبة تصويت مرتفعة.

التحالف الانتخابي بين «حزب الله» و«التيار الوطني الحر» بُتَّ منذ فترة وفي كلّ لبنان، إلّا أنّ اختلافات صغيرة بقيت بين الحليفين، لها علاقة بأمرين: خوض «التيار» الانتخابات في لوائح واحدة مع حركة «أمل»، والمصلحة الانتخابية. وإذ بات التحالف الانتخابي بين «الثنائي الشيعي» و«التيار» محسوماً في أكثر من دائرة، سيخوض الثلاثة الانتخابات في دوائر أخرى بلائحتين منفصلتين: «أمل» و«الحزب» في لائحة، و«التيار» وحلفائه في أخرى. وذلك بعد إجراء عملية حسابية ووفقاً لما تقتضيه المصلحة الانتخابية، وليس بسبب أي خلاف أو اختلاف بين الأطراف الثلاثة. وعلى سبيل المثال، في دائرة جبل لبنان الثالثة – بعبدا، تقتضي مصلحة «الحزب» و«أمل» و«التيار» أن يخوضوا الانتخابات في لائحتين، إذ إنّ خوضها متحالفين في لائحة واحدة تؤمّن لهم 3 مقاعد فيما خوضها في لائحتين منفصلتين: واحدة تضم «أمل» و«الحزب»، والثانية يشكّلها «التيار»، يؤمّن لهم 4 مقاعد، بحسب حسابات «حزب الله».

وفيما ستضم لائحة «أمل» و«الحزب» في بعبدا مرشحين موارنة ولائحة «التيار» مرشحين شيعة لدواعي استكمال اللائحة فقط، إلّا أنّ «الثنائي الشيعي» بعد أن يضمن فوز مرشحيه سيرفد لائحة «التيار» بعدد من الأصوات. وبالتالي، إنّ التحالف الثنائي بين «الحزب» و«التيار» وما يَستتبعه من تحالف ثلاثي يضمّ إليهما «أمل»، قائم ومحسوم في كلّ الدوائر، بمعزل عمّا إذا تُرجم في لائحة واحدة أو أكثر، وذلك وفق ما تقتضيه المصلحة الانتخابية.

كذلك سيجيّر «حزب الله» أصواته لـ«التيار» في الدوائر حيث لديه فيها ناخبين وليس مرشحين. ويبدو أنّ «المصلحة الانتخابية» اقتضَت أيضاً أن يوافق رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل على خوض الانتخابات في لائحة واحدة مع «الحزب» في دائرة جبيل – كسروان، بعد أن رفض ذلك في انتخابات عام 2018، إذ إنّه يعتبر أنّ الجُبَيليين والكسروانيين لا يتقبلون مرشحاً حزبياً لـ«حزب الله». إلّا أنّ الأمين العام لـ«حزب الله» أعلن خلال الأسبوع الجاري مرشحه الحزبي في جبيل وهو رائد برو.

ويؤكد «حزب الله» أنّ التحالف مع «التيار» في جبيل حُسم ضمن لائحة واحدة.

وعن طريقة إقناع باسيل بهذا التحالف وإذا كان «وقت اللعب والدلع السياسي» انتهى بالنسبة الى «الحزب»، تكتفي مصادر قريبة من «حزب الله» بالقول: «باسيل غيّر رأيه». وتضيف: «نحن في حاجة الى كلّ مقعد شيعي. «لا مزح» في المقاعد الشيعية. لقد دارَينا الحلفاء كثيراً، سواء النائب طلال أرسلان أو باسيل أو غيرهما… أرضَينا من يريد مقعداً درزياً ومن يريد مقعد الأقليات في بيروت على سبيل المثال… لكن أولويتنا تبقى في الفوز بـ27 مقعدا نيابيا شيعيا».

كذلك يبدو أنّ «الحزب» أرضى باسيل بمقعد إضافي لكتلته النيابية المستقبلية، بحيث سيستغني عن مرشح الحزب «السوري القومي الاجتماعي» في دائرة بعلبك – الهرمل، ويضمّ الى لائحته مرشحاً لـ«التيار» عن المقعد الكاثوليكي. وهناك احتمال أيضاً لخوض الانتخابات بين «الثنائي» و«التيار» في لائحة واحدة في دائرة البقاع الغربي – راشيا.

أمّا في دائرة جزين – صيدا، فالمؤكد أنّ «أمل» و«التيار» لن يخوضا الانتخابات في لائحة واحدة، ولا يزال هناك مشكلتان أمام «حزب الله»: الأولى داخلية في «التيار الوطني» بين النائب زياد أسود والنائب السابق أمل ابو زيد، والثانية أن لا مرشحين سنّة إذ إنّ الدكتور عبد الرحمن البزري لم يعطِ الموافقة النهائية بعد ترشيحاً وتحالفاً. وإذا تشكّلت لائحة تضمّ ابراهيم عازار الذي تدعمه حركة «أمل» ومرشّحَين كاثوليكي وسنّي قريب من تيار «المستقبل»، ولائحة أخرى تضمّ مرشح «التيار» والبزري، عِندها يوزّع «حزب الله» أصواته في ضوء الحسابات الانتخابية.

ويجزم «حزب الله» أنّ التحالف الانتخابي مع «التيار» شامل في كلّ الدوائر التي له وجود فيها، ولا يوجد أي دائرة يخوضان فيها الانتخابات متخاصمين، بل إمّا يكونان في لائحة واحدة مع «أمل» وإمّا في لائحتين منفصلتين بحسب ما تقتضيه المصلحة والحسابات الانتخابية، أمّا في الدوائر التي لا يوجد فيها مرشحون لـ«الحزب» و«أمل» فيما لديهما ناخبون، فيجري رَفد لائحة «التيار» بأصوات الشيعة.

«ٳنتخابات صيدا»: هل تترشح «الحريري» بـ الوكالة؟


ـ آمال خليل | الأخبار


عادت النائبة بهية الحريري من أبو ظبي خالية الوفاض، بعد زيارة للرئيس سعد الحريري في مقره الجديد. بحسب المعلومات، «أخفقت العمّة في إقناع ابن شقيقها بمنحها استثناء يسمح لها بالترشح عن مدينة صيدا ضمن دائرة الجنوب الأولى». إذ أن الحريري «تمسّك برفضه البحث، في الأساس، بترشح أحد أفراد عائلته على غرار رفضه ترشح أي كان باسم تيار المستقبل».

قبل شهرين، عند إعلان «بيت الوسط» العزوف عن المشاركة في السياسة، التزمت مجدليون. كانت الحريري تقول لمساعديها وزوارها إنها ليست بحاجة للنيابة لكي تبقى حاضرة على الساحة الصيداوية. وذكّرت بحضورها الرئيسي الذي تلازم مع انطلاق مشروع شقيقها رفيق الحريري نهاية السبعينيات من مجمع كفرفالوس إلى المؤسسة الإسلامية للتنمية (تحولت إلى مؤسسة الحريري لاحقاً). وعرضت خططاً خدماتية وتنموية جهزتها للمدينة بعد خروجها من النيابة «والتفرّغ لخدمة الناس»، من دون أن تتأثر بوفود العائلات والأصدقاء الذين طالبوها بالترشح. كما لم تستجب لاقتراحات بترشيح مقربين منها، بل أوعزت لمناصريها بمقاطعة الانتخابات كلياً عوض تجيير أصوات قواعدها لمرشح آخر. فما الذي استجد وجعلها تفكر بالترشح شخصياً؟

يقرّ مستقبليون بأن مناصري الحريري لن يلتزموا كلياً في حال طلبت الحريري منهم مقاطعة الاقتراع لأسباب عائلية ومصلحية. وعليه، فإن القاعدة ستتشتت، وقد تتفرق على نحو تدريجي خلال السنوات الأربع المقبلة في العرين الأساس للحريرية رغم نفوذ الحريري في بلدية صيدا والأجهزة الأمنية والإدارات الرسمية والجمعيات… لذلك، دفع هذا «الخطر الوجودي» الحريري إلى محاولة إقناع ابن شقيقها بمنحها إذن الترشح. حتى الآن، «يرفض الحريري. وهي ترفض مخالفة قراره» بحسب مقربين منها. وفي انتظار حسم الأخير لموقفه، اقترح مستقبليون ترشيح رموز حريرية في المدينة تضمن عدم تسرب المناصرين، كعضو بلدية صيدا حازم بديع ورئيس جمعية المقاصد الإسلامية في صيدا يوسف النقيب.

علماً أن الأخير هو أحد رفاق رفيق الحريري القدامى وقد أوكل إليه ترؤس الماكينة الانتخابية للاستحقاقات التي خاضها تيار المستقبل في المدينة، في النيابة والبلدية وفي جمعية المقاصد وخريجيها أيضاً. ويجد كثر في النقيب أفضل مرشح بديل عن «الست بهية». إذ يمتلك مروحة واسعة من العلاقات الصيداوية ولديه رزمة من الخدمات والتوظيفات. ويرد البعض سبب خسارة المستقبل الانتخابات البلدية عام 2004 أمام القوى الوطنية، إلى استبعاده للمرة الأولى عن الماكينة بطلب من بهية الحريري. وعلمت «الأخبار» أن من بين من أبرز الداعمين لترشيح النقيب، الرئيس فؤاد السنيورة. وعن مصير ترشحه، قال النقيب أمس إن «الجهود تتركز حالياً لإقناع سعد الحريري على الموافقة على ترشح عمته بهية. وفي حال رفض، لكل حادث حديث».

حتى الآن، لم يستوعب كثر المشهد الصيداوي السياسي من دون الحريري الثابتة نيابياً منذ عام 1992. لكن الفراغ سيجد حكماً من يملأه. إضافة إلى حراك النائب أسامة سعد الانتخابي للترشح مع مجموعات مستقلة، برز حراك للجماعة الإسلامية ورئيس بلدية صيدا السابق عبد الرحمن البزري اللذين أجريا مروحة اتصالات واسعة للبحث عن حليف مناسب في صيدا وجزين لتأليف لوائح مشتركة. وفي حين عجزت الجماعة حتى الآن عن التموضع في أي حلف، تلقى البزري عروضاً عدة من التيار الوطني الحر وبعض مجموعات المجتمع المدني، ومن ثنائي أمل – حزب الله للتحالف مع لائحة تضم النائب إبراهيم عازار في جزين، ومن سعد للتحالف مع سعد في لائحة واحدة مع مستقلين في جزين.

البزري قال لـ«الأخبار» إن خريطة الترشيحات والتحالفات «لا يمكن أن تثبت قبل أن يحدد تيار المستقبل موقفه النهائي من الانتخابات ويحسم دخوله المعركة من عدمه، كونه تياراً وازناً وله حضور أساسي في الساحة الصيداوية». حتى ذلك الحين، أكد أنه في تشاور دائم لا سيما مع «القوى التغييرية» وسعد الذي التقاه أمس للبحث في إمكانية التعاون الانتخابي سواء ضمن لائحة واحدة أو لائحتين. لكن حسم الجهة التي سيتحالف معها في جزين «رهن بالحسابات الانتخابية وبمدى قبولها صيداوياً». إنما «في كل الأحوال، فإن ميزة صيدا ستكون إنتاج نائبين مستقلين».

أسبوع يفصل «التيار» عن إعلان ترشيحاته: وجوه جديدة بينها «سيّدات»



ــ غادة حلاوي | نداء الوطن



بدأ مرشحو «التيار الوطني الحر» المحتملون التبلغ تدريجياً بالاستعداد لتقديم طلبات ترشيحاتهم. عملياً دخل «التيار الوطني الحر» في المناخ الانتخابي. وتحوّل مركز ميرنا الشالوحي الى خلية نحل انتخابية. ويتجه «التيار الوطني» لحسم الترشيحات الحزبية مع توقع صدور المرحلة الثانية من استطلاعات الرأي في غضون الايام القليلة المقبلة. وخلافاً للانتخابات الماضية في العام 2018 حيث وقع الافتراق الانتخابي بين «التيار» و»حزب الله»، فقد بات بحكم المؤكد ان مناخ التحالف مع «حزب الله» هذه الدورة سيكون عنوان المرحلة المقبلة، وبناء عليه سنكون امام ترشيحات لأسماء جديدة لا سيما في المناطق حيث لـ»حزب الله» قوة انتخابية وازنة. والتحالف سيكون ثنائياً ومحصوراً بين «التيار الحر» و»حزب الله» ولن يتعداه الى حلفاء الحزب، ولذا لم تتضح بعد معالم الصورة بالتفصيل بالنسبة للمناطق وليس صحيحاً كل ما قيل عن حركة اعتراض وانسحابات.

ورشة البيت الداخلي الانتخابية لم تلغِ وجود مآخذ وتحفظات على القيادة انعكست في مكامن معينة تشنجاً في العلاقة بينها وبين المحازبين، وبعضهم من داخل نواب التكتل ممن سجلوا ملاحظات وتنتابهم مخاوف على وضعية ترشيحهم. واذا كان قد برز الى العلن الخلاف او الاختلاف مع النائبين حكمت ديب وزياد اسود، فان سوء تفاهم ثالثاً قائم مع النائب الحالي ماريو عون الذي لن يكون على الارجح مرشحاً على لوائح التيار هذه الدورة.



ويتحضر باسيل لاعلان ترشيحات «التيار» في احتفال يقام بمناسبة الرابع عشر من آذار، وحتى هذا التاريخ تكون انتهت عملية جوجلة الاسماء بعد استعراض النتائج او الاستنتاجات التي أفضت اليها استطلاعات الرأي، التي اوكلت الى شركة محايدة لمعرفة وضعية المرشحين المحتملين والنواب الحاليين في مناطقهم، ونتائج استطلاعات الرأي التي أجريت داخل «التيار». على ان تكون المرحلة الثالثة هي المواءمة بين الترشيحات المفترضة ومدى توافقها مع التحالفات.

ما يؤكد عليه «التيار الوطني الحر» هو تحالفه مع «حزب الله» اما التحالف مع حركة «أمل» فيمليه القانون الانتخابي بطبيعته حيث لا يمكن لأي طرف ان يتحكم بتحالفاته. يسلم بأن ايصال مرشحيه الى قبة البرلمان دونه تحالفات أو تفاهمات تؤمن له حواصل انتخابية، وهذا ينطبق على تفاهمه مع حركة «أمل» حيث التعامل مع الجمهور وليس مع سياسيين، اذ يمكن ان تعارض خطاً سياسياً او حزباً معيناً ولكن لا تعارض جمهوره. لـ»التيار الوطني الحر» تواصل مستمر مع «حزب الله» الذي هو على تواصل مع حركة «أمل» ضمن صيغة «حليف الحليف حليف». وهي الصيغة التي سيجري تطبيقها في بعبدا وفي غيرها من الدوائر الانتخابية، وغايتها تأمين حاصل انتخابي يؤمن الفوز بأكبر عدد من المرشحين للنيابة وهذا هو الهدف الاساس.



يحاول رئيس «التيار» تطويق ملابسات اي اعتراض يظهر الى العلن، وخلافاً للاعتقاد الذي ساد فلا يزال النائب زياد اسود حاضراً في اجتماعات «التيار» الانتخابية، ما ينفي خبر اقصائه عن الترشيح ارضاء للتحالف مع حركة «أمل» في الجنوب، وتؤكد مصادره ان «التيار» لا يتنازل عن اي من محازبيه، وتنفي ان يكون «التيار» في وارد اقصاء اسود الذي يبدو ان لديه مشكلة شخصية مع النائب السابق أمل ابو زيد، وقد يكون حلها باعلان «التيار» مرشحين اثنين في الجنوب، لكن المؤكد ان اسود مستمر في «التيار».

أما لناحية النائب حكمت ديب فلن يكون مرشحاً من جديد. لم يحالفه الحظ في الدورتين الاولى والثانية من الاستطلاعات، ولم يستوف الشروط المطلوبة لتأهله للترشح بعدما شغل منصبه كنائب في البرلمان لما يقارب الثلاثين سنة، ما اثار استياءه فلم يتقبل الواقع بروح رياضية وانضم الى جملة من خرجوا على اتفاقهم مع «التيار» ورفعوا شعار انهم الى جانب الرئيس وليس مع باسيل، قبل ان يعاد اصلاح ذات البين والوساطات لا تزال قائمة في سبيل ذلك. مصدر في «التيار الوطني» أكد ان النائب حكمت ديب الذي قد لا يكون من المرشحين، له كل احترام لتاريخه النضالي في «التيار»، وزياد اسود جزء لا يتجزأ من «التيار» وليس خارجه ومسألة الترشيح او عدم الترشيح تبحث في القرار الداخلي، وكل ما يحكى في الاعلام يمكن وصفه من باب التكهن او التشويش كاشفاً ان للمرأة حضوراً في الترشيحات المقبلة وللشباب ايضاً.



تعتبر المصادر عينها ان قوة «التيار الوطني الحر» اصبحت نقطة ضعفه، فتسليمه بقوة العملية الديمقراطية صارت نقطة ضعف امام الرأي العام اللبناني. ترفض حصر القرار بالترشيحات برئيس «التيار»، وخلافاً للاعتقاد السائد فرئيس «التيار» لا يقرر الترشيحات التي تمر بآلية من ثلاث مراحل: استطلاع رأي موسع يكاد يكون اشبه بانتخابات داخلية في «التيار الوطني»، واستطلاع رأي من شركات محايدة كفيلة بتأهيل صاحبها الى المرحلة الثالثة، وفي هذه المرحلة يملك رئيس «التيار» هامشاً يتعلق فقط بما اذا كان مكان هذا المستحق متوفراً فهذا حقه، واذا اقتضت التحالفات اتفاقيات معينة في سبيل تأمين الحاصل فيمكن حينها التعديل. لا علاقة لـ»التيار» بترشيح فايز كرم ولم يعلن ذلك والاخير لا يملك بطاقة حزبية. وبحسب مقربين منه يخطو «التيار» بثبات وبثقة بالنفس في اتجاه الانتخابات النيابية، ويوما 13 و14 سيكونان يومين مفصليين لجهة انطلاق المعركة الانتخابية وبلورة الخطاب السياسي لـ»التيار» والخطاب الانتخابي واعلان اسماء المرشحين من المحازبين. ويقع ضمن السياق عينه اصرار «التيار» على الميغاسنتر لتكون تلك معركته التي لن يستسلم لاجلها والتي ستشهد مواجهة مفتوحة بين «التيار» ومعارضي الطرح.

«علوش»: ليست قصة ٳنتخابات.. هناك خلافات مع قيادة «التيار»


– نداء الوطن

من لحظة إعلان سعد الحريري تعليق عمله السياسي وقبلها، كان واضحاً أن نواب «المستقبل» لن يلتزموا بقراره أو يستمعوا لنصائحه، وسيقدّمون ترشيحاتهم للإنتخابات النيابية، خارقين بذلك موقف «التيار» ورئيسه بالنأي بالنفس عن الإستحقاق الإنتخابي.

إعلان الحريري تعليق العمل السياسي لتيار «المستقبل» لم يمنع نواب «التيار» من الإعلان صراحة عن نيتهم خوض الإنتخابات ولو لم يخضها رئيسهم، على قاعدة أنهم حلفاء «التيار» وليسوا أعضاء في التنظيم. ولطالما شكّل اعتماد الحريري على مرشحين من خارج الحالة التنظيمية لـ»التيار»، مصدر امتعاض لدى الجسم التنظيمي في الـ»تيار». فمسألة ترشيح الحريري لديما جمالي مرتين في طرابلس ومن خارج التنظيم على حساب مصطفى علوش المتوغل قدماً في الحالة التنظيمية، لم يهضمها جمهور التيار الأزرق حتى اللحظة. ليست ديما جمالي وحدها، فأكثرية نواب «التيار» كان يأتي بهم الحريري من خارج تنظيمه وحزبه.

أعلن الحريري قراره ومشى، عدد قليل من نوابه تضامنوا معه حينها، مثل رولا الطبش ونزيه نجم، لكن هؤلاء بحسب المعلومات يعدّون العدة للترشح ويبدو أن كلام الليل سيمحوه النهار. تمنيات الحريري على نوابه والإجتماعات المتتالية معهم لم تغيّر في موقفهم شيئاً. حتى عمّته النائبة بهية الحريري ونجلها أحمد والرئيس فؤاد السنيورة كانوا ضد قرار العزوف عن الإنتخابات في هذه المرحلة. طار الحريري إلى أبو ظبي وخلّف وراءه تياراً متعدد المواقف والقرارات وقد يصبح بعد فترة تيارات.

سارع الرئيس فؤاد السنيورة باتجاه المفتي دريان وأخذ منه البركة لينطلق بحملة مواجهة الحريري وقراره على قاعدة أن الساحة السنية لا يمكن أن تُترَك. أمدّ دريان السنيورة بجرعة دعم وانطلق برحلته باتجاه المشاركة السنية، وبدا أن نائب رئيس تيار «المستقبل» مصطفى علوش يؤيد طرح السنيورة وليس مع الإعتكاف والتخلّي. قدّم علوش أمس استقالته من تيار «المستقبل». وبعدما كان أعلن أنه اتصل بالرئيس سعد الحريري وشرح له مواقفه وأن الحريري رفض استقالته، عاد وصدر بيان قبول استقالته من تيار «المستقبل» وكأنه رد على موقف علوش.

نائب رئيس «التيار»، سابقاً، اعتبر في اتصال مع «نداء الوطن» أن «ليس للأمر علاقة بالإنتخابات النيابية المقبلة والترشح، فهناك خلافات وأمور غير متفق عليها مع قيادة التيار». ولا يعتبر علوش أن قراره سيشكّل ذريعة لغيره من الطامحين للترشح من قيادة «التيار» ليستقيل، إذ «لكل منهم خياره وهم أحرار». ويضيف: «أنا ما زلت على وفائي لسعد الحريري وهو يعرف ذلك وقد تتضح حيثيات القرار في الأيام المقبلة بعد مرحلة من التفكير والتأمل».

وشدد علوش على أن قراره ليس بسبب أي خلاف مع أي من أحمد هاشمية أو أحمد الحريري «فالإثنان لا يعنيان لي شيئاً بما خصّ هذا القرار».

مصادر مطلعة أكدت لـ»نداء الوطن» أن قرار علوش مرده إلى تأييد الأخير لحراك السنيورة الإنتخابي، فعلوش أوضح في سلسلة مواقف أنه لا يحبذ فكرة ترك الساحة السنية في مرحلة الإنتخابات، خلافاً لما قام به الحريري اخيراً.

يشير العارفون بأمر «المستقبل» إلى أن الحريري كان ينوي هذه الدورة ترشيح عدد من الأشخاص المنظمين نزولاً عند رغبة تنظيمه، لكن رياح الحريري جرت بما لا تشتهي سفن تياره. وعليه، وأمام حالة الضياع المستقبلية لدى القواعد، فإن صوت الإعتراض من منظمي «المستقبل» على عدم مشاركة مستقبليين في الترشح للإنتخابات بدأ يسمع في أكثر من منطقة، «نريد مرشحين يمثلوننا ولن نقبل أن نترك هكذا».

فهل سيترشح علوش إلى جانب السنيورة؟ ولماذا يحق لغيره من النواب الترشح ولا يحق له ذلك؟ وهل ستحمل الأيام المقبلة مزيداً من الإستقالات في صفوف قيادة الأزرق؟

ٳستقالة «علوش» من «المستقبل»!

اعلن تيار “المستقبل”، اليوم الجمعة، أنّ “الدكتور مصطفى علوش تقدم باستقالته من تيار المستقبل في اتصال ‏اجراه مع الرئيس سعد الحريري. وقد قرر الحريري اليوم اعتبار الاستقالة ‏نافذة واودع القرار الامانة العامة للعمل بموجبها”. ‏

واضاف في بيان: “بذلك يتحرر الدكتور علوش من اي التزامات تنظيمية وله الحق الكامل ‏وفق الاصول ان يسلك الطريق الذي يراه مناسباً سواء في الانتخابات او ‏سواها، متمنين له التوفيق ومقدرين مواقفه والمهمات التي تولاها في ‏التيار طوال السنوات الماضية” .‏”

«الشوف»: أجواء «ٳنتخابية» باردة.. فـ رزمة «مرشحين»

المشهد الانتخابي في إقليم ـ دائرة الشوف، تخيم عليه الأجواء الباردة، حيث مازال بعيدا عن اهتمامات الناخبين، خلافا للسابق، والذي كانت تشهد فيه المنطقة استنفارا وحماسا بين المرشحين والمناصرين قبل بضعة اشهر وليس كما الحال الآن، لم يبق من مهلة تقديم الترشيحات سوى عشرة أيام، ولا مظاهر انتخابية لافتة في هذه الدائرة.

القوى السياسية باشرت عمليا اتصالات خجولة على صعيد الترشيحات والتحالفات واطلاق ماكيناتها الانتخابية، بعد بروز بعض الأسماء، التي أعلنت بوضوح نيتها الترشح لهذه المعركة، لكنها لم تسجل أسماءها رسميا بعد.

وامام هذا الواقع، تؤكد مصادر عليمة ومهتمة بالانتخابات، لـ«الأنباء» ان هذا الاستحقاق، لن يكون نسخة طبق الأصل عن الانتخابات السابقة، بل ستكون له نكهة خاصة ووقع مختلف، لاسيما بعد عزوف الرئيس سعد الحريري وتيار المستقبل، عن العمل السياسي وعدم خوض الانتخابات، مما يفسح المجال امام القوى السياسية الاخرى، لسد الفراغ، او لأخذ موقع تيار المستقبل، وهذا ما يشير إلى ان المعركة ستكون أشد وقعا وضراوة على الساحة السنية.

وفي دائرة الشوف التي تضم 8 نواب: 2 دروز، 2 سنة، 3 موارنة وواحد كاثوليك، خارطة القوى السياسية المؤثرة في المنطقة تتمثل أولا بالحزب التقدمي الاشتراكي، الذي يشكل اللائحة الانتخابية الأساسية والأولى، بالتحالف مع القوات اللبنانية وتيار المستقبل وبعض الفاعليات والوجوه في المنطقة، وتكون اللوائح الأخرى التي تشكل منافسة للائحة الاشتراكي، والتي يعمل على إخراجها وتظهيرها كلائحة مكتملة التيار الحر، مع حزب الله وحلفائه، وابرز وجوهها الوزير السابق وئام وهاب، واللواء المتقاعد علي الحاج والوزير السابق غسان عطالله.

وفيما تسجل زحمة أسماء للمرشحين في الإقليم، تؤكد المصادر العليمة ان أعضاء لائحة الحزب التقدمي الاشتراكي، التي سيترأسها النائب تيمور جنبلاط، ويعمل عليها رئيس الحزب وليد جنبلاط، ستضم اللائحة النائب المستقيل مروان حمادة، الذي سيكون المرشح الدرزي الثاني على اللائحة، حيث يتمسك به جنبلاط، انطلاقا من مبدأ متابعة المسيرة معا، لاسيما في هذه الظروف الصعبة، وقد تردد ان حماده كان يفضل ان يرتاح بفعل عامل السن، وهنا تؤكد المصادر على عزم حماده عدم تركه لجنبلاط في ساحة المواجهة وحيدا، بل سيكون الى جانبه كالمرات السابقة.

وفيما تمت تسمية المرشحة الدكتورة حبوبة عون (ابنة بلدة المشرف) على لائحة جنبلاط، عن المقعد الماروني، تلفت المصادر الى ان الاتصالات والمشاورات تتكثف بين جنبلاط والوزير السابق ناجي البستاني والقوات اللبنانية، التي سيكون مرشحها النائب جورج عدوان على اللائحة.

أما على صعيد (إقليم الخروب)، فتؤكد المصادر ان عين جنبلاط على بلدتي شحيم وبرجا كالعادة (كبرى بلدات الإقليم)، ليكون المرشحان السنيان منهما، ولهذا تشير المصادر الى ان النائب بلال عبدالله (ابن شحيم) سيكون مرشحا على لائحة جنبلاط، فيما المرشح الآخر سيكون من بلدة برجا، فمن أجل ذلك تتكثف الاتصالات مع القوى السياسية الأخرى في المنطقة ليكون لها مرشح على لائحة جنبلاط، وفي هذا المجال يبرز دورا للجماعة الإسلامية، التي قررت خوض المعركة، وأعلنت انها بصدد ترشيح أحد كوادرها في دائرة الشوف.

وعلى الرغم من انه يسجل في الإقليم رزمة من المرشحين، للقوى السياسية والمجتمع المدني، يبدو ان معظم القوى السياسية تتريث في الكشف عن مرشحيها بشكل رسمي، بانتظار ان تتبلور الصورة أكثر من خلال الإعلان عن المرشحين في الأيام القليلة المقبلة.

أما على خط المقعد الكاثوليكي، فالمشاورات مستمرة مع النائب نعمة طعمة لاتخاذ القرار المناسب. ومن الأسماء المرشحة لهذا المقعد يتردد أيضا اسم رجل الأعمال (ابن بلدة جون) نبيل خرياطي.

وفي هذا السياق، عقدت الهيئة العامة في الحراك الوطني في برجا جلسة، دعت بعدها إلى المشاركة الكثيفة بالانتخابات النيابية، وتبنت ترشيح الدكتور عماد وفيق سيف الدين عن المقعد السني في الشوف.

المصدر: Al Anba | جريدة الأنباء الكويتية

«أرسلان»: نستعد لـ«المعركة».. وهكذا توافقنا حول «مروان»

يستعد رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط ورئيس «الحزب الديموقراطي اللبناني» النائب طلال ارسلان لـ«مبارزة» انتخابية في مناطق تواجد الحزبين، مع تأكيد الجانبين في الوقت نفسه حرصهما على التقيّد بقواعد «اللعب النظيف»، تفادياً لأي انعكاسات سلبية على استقرار الجبل، الذي مرّ اكثر من مرة في اختبار صعب تحت تأثير الافتراق السياسي بين «البيك» و«المير».

قبل أيام دعا وليد جنبلاط النائب طلال أرسلان والوزير السابق مروان خير الدين الى العشاء في دارته.

لبّى أرسلان وخير الدين الدعوة، التي ظنّ البعض انّها تندرج على نحو أساسي في سياق تمهيد الأرض وترتيب الأوراق تمهيداً للانتخابات النيابية في الدوائر المشتركة التي تضمّ قواعد الجانبين، لكن المفاجأة كانت، أنّ الطبق الانتخابي غاب عن المائدة، ما يدفع الى الاستنتاج بأنّ الهدف الأساسي من هذا اللقاء كان استئناف «العلاقات الديبلوماسية» مع خلدة، بعد الجفاء والانقطاع اللذين أعقبا الخلاف الحاد بين جنبلاط وارسلان حول اختيار شيخ عقل الموحّدين الدروز الجديد، وسط حرص الرجلين على احتواء التوترات المتسرّبة من الملفات العالقة، درءاً لأي فتنة في الجبل، ومنعاً لتكرار أحداث دموية كتلك التي وقعت في الشويفات والبساتين، ولم يُختم جرحها بعد.

ويقول أرسلان لـ«الجمهورية»، انّ العشاء مع جنبلاط كان ودّياً، لافتاً إلى انّه تمّت خلاله مناقشة الأوضاع السياسية عموماً، «ولكن من دون التطرّق الى ملف الانتخابات النيابية المقبلة لا من قريب ولا من بعيد».

وعمّا إذا كان قد حسم خياراته الانتخاببة، يجيب أرسلان: «نعم.. انّ «الحزب الديموقراطي اللبناني» سيخوض الاستحقاق ترشيحاً واقتراعاً في كل الدوائر التي تضمّ مقاعد درزية، وبالتالي ستكون لنا لوائح بالتعاون مع حلفائنا وأصدقائنا».

وعند سؤاله عن طبيعة التحالفات التي سيستند اليها، يوضح انّ «التحالف مع رئيس «حزب التوحيد» وئام وهاب أصبح محسوماً، ونحن سنكون سوياً، وكذلك الأمر بالنسبة إلى «التيار الوطني الحر» و«حزب الله» والرئيس نبيه بري، ويُفترض ان يحصل تعاون أيضاً مع «الحزب السوري القومي الاجتماعي».

ويشدّد أرسلان على أنّ «المعركة الانتخابية التي سنخوضها في إطار التنافس مع «الحزب التقدمي الاشتراكي» ستكون حضارية وديموقراطية، ولدينا كل الحرص على سلامة الجبل وتحييد أمنه عن الخلاف السياسي الموجود».

ويضيف: «نحن مع التنوع، وكذلك وليد جنبلاط، وبالتالي لا مبرّر لارتكاب خطأ التحريض السياسي والطائفي الذي قد يفضي الى إراقة الدماء، بل علينا احترام حق الاختلاف بعيداً من كل أنواع الضغوط».

وعمّا إذا كان يتوقع مواجهة او توافقاً حول مقعده في عاليه، يعتبر أرسلان انّ الخيار يعود إلى جنبلاط، «علماً اننا وبمعزل عن ذلك، مصممون على خوض الانتخابات في جميع المناطق التي نتواجد فيها كحزب».

وحين نستفسر عن ظروف التوافق المتعدّد الأطراف على ترشيح الوزير الأسبق المصرفي وقريبه عائلياً مروان خير الدين عن المقعد الدرزي في حاصبيا خلفاً للنائب أنور الخليل، يقول أرسلان: «المبادرة خرجت اولاً من عند الرئيس نبيه بري الذي اقترح علينا تسمية خير الدين على لائحة «كتلة التنمية والتحرير»، فرحّبنا ووافقنا، مع الإشارة الى انّه سبق لي أن طرحت اسم خير الدين مرات عدة في الاستحقاقات الانتخابية المتعاقبة منذ عام 1992، الّا في المرة الماضية، حين رشّحت الدكتور وسام شروف».

ويلفت أرسلان الى انّ خير الدين سيكون في حال فوزه ضمن «كتلة التنمية والتحرير»، شاكراً بري على مبادرته، ومشيراً الى انّ جنبلاط و«حزب الله» باركا أيضاً هذا الاختيار.

المصدر: Al Joumhouria | الجمهورية

هل تحدث مفاجأة إنتخابية في «صيدا»؟

كشفت مصادر صيداوية لـ»نداء الوطن»، عن ان عدداً من المرشحين ينتظرون حتى يوم الاثنين 14 آذار الجاري، اي قبل يوم واحد فقط على موعد اقفال باب الترشيح الرسمي ليحسموا خيارهم بخوض الانتخابات في دائرة صيدا – جزين، ارتباطاً بقرار رئيسة كتلة تيار «المستقبل» النائبة بهية الحريري، وان كانت حتى الآن حاسمة في التزامها بقرار الرئيس سعد الحريري والعزوف عن الترشح مجدداً، بعدما شغلت احد مقعدي المدينة لمدة 30 سنة متواصلة.

واوضحت المصادر ان بعض الشخصيات الصيداوية قطعت شوطاً في التشاور حول كيفية التعامل مع هذا الاستحقاق على قاعدة ملء الفراغ الذي سيتركه انكفاء التيار الازرق والحفاظ على الاصوات الناخبة، وقد بدأت تستعد لإنجاز المستندات المطلوبة لطلب الترشح، حيث يتوقع ان تحدث مفاجأة في الساعات الاخيرة لجهة اسماء المرشحين او التحالفات التي يمكن ان تنسجها في صيدا وجزين في ظل ضبابيتها وتعقيداتها وصعوبتها حالياً بين القوى السياسية التقليدية، ومع الانغلاق الصيداوي على الواقع الجزيني لأسباب مختلفة.

وترجمة لهذا التطور، فان هذه الشخصيات التي تدور في فلك تيار «المستقبل» ستكون منفتحة في التحالف مع القوى السياسية والشخصيات الوازنة باستثناء «التيار الوطني الحر» نتيجة الخصومة الى حد القطيعة، كما يقول أحدهم لـ»نداء الوطن»، من دون ان يسقط من التحالف كل القوى السياسية الاخرى، وان كانت العلاقات فاترة بينهم من دون تسمية أحد بوجه الخصوص، وفي ذلك يكمن جزء من المفاجأة التحالفية.

في أروقة المدينة وصالوناتها السياسية والعائلية، ثمة أحاديث ساخنة عن الانتخابات، البعض يعمد الى طرح اسماء لجس نبض قبولها من عدمه سياسياً وشعبياً، والبعض الآخر لحرقها قبل أوانها والتخلص من منافستها، والبعض الثالث ينتظر كلمة الفصل لـ»العمّة» في الساعات الاخيرة لاقفال باب الترشح ليبني على الشيء مقتضاه مع التأكيد على مقولة «كل شيء وارد… واحتمال قائم».

مقابل ذلك، تمضي القوى السياسية والشخصيات في دراسة كل الاحتمالات بانتظار حسم خيارات تحالفاتها بعد حسم ترشيحها، بدءاً من النائب اسامة سعد، مروراً بالدكتور عبد الرحمن البزري وصولاً الى المسؤول السياسي لـ «الجماعة الاسلامية» الدكتور بسام حمود الذي أكد ان «الجماعة» أنهت كل الإجراءات والأمور الداخلية المتعلقة بماكيناتها الانتخابية في كل الدوائر التي سترشّح فيها، وهي على تواصل مع كل القوى السياسية «بعدما انتهت من ترتيب البيت الإسلامي الداخلي لتنطلق منه إلى البيت السني، من أجل نسج العلاقات مع باقي الأطراف اللبنانية وفق ما تقتضيه المصلحة الانتخابية، والصورة ستتّضح في الأيام المقبلة على صعيد المرشحين والتحالفات أيضاً، والأمور تحتمل مزيداً من التشاور».

وقال حمّود «إنّ الجماعة أعلنت منذ اليوم الأول لعزوف الرئيس سعد الحريري وتياره عن المشاركة في العمل السياسي رفضها المقاطعة السنية وتكرار تجربة العام 1992، وتدعو الطائفة السنية إلى عدم الوقوع في فخ المقاطعة الذي بدوره سينعكس سلباً على هذا المكون الأساسي في لبنان، وللمشاركة في هذه الانتخابات باعتبارها تشكّل منعطفاً دستورياً مهماً، خاصة في ظل الأزمة التي يشهدها لبنان وتحتاج إلى إيجاد سلطة جديدة تستطيع أن تعمل بكفاءة ونظافة كف لاستنهاض الوطن والخروج من أزماته».

المصدر: نداء الوطن

هل يترشّح «السنيورة»؟

كتب عمر البردان في “اللواء”:

لم تحجب الحرب الروسية على أوكرانيا، استمرار الاهتمام الخارجي بتطورات الأوضاع في لبنان، من خلال زيارتي وفد الصندوق الدولي ووزارة الخزانة الأميركية، في حمأة التحضيرات للانتخابات النيابية المقررة في منتصف أيار المقبل . وتعكس الزيارتان وما تخللهما من لقاءات لمسؤولي الوفدين مع شخصيات رسمية وسياسية، وفق ما تقوله أوساط حكومية لـ«اللواء»، «مدى الاهتمام الدولي بمجريات الأمور في لبنان، السياسية والاقتصادية، باعتبار أن هناك حرصاً من جانب الدول المانحة على إنقاذ لبنان»، مشيرة إلى أن «التفاوض مع صندوق النقد سيستكمل بشأن خطة التعافي، بعد أن تمت الموافقة على خطة الكهرباء، وهي كانت شرطاً من الشروط الدولية لتقديم الدعم. وبالتالي فإن ما تحقق حتى الآن يعتبر أمراً إيجابياً، في طل إصرار الحكومة على استكمال برنامجها الإنقاذي لإخراج لبنان من مأزقه» .

وتكشف الأوساط، أن «الاهتمام الدولي منصب أيضاً على ضرورة التزام لبنان بإجراء الانتخابات النيابية والرئاسية في مواعيدها، على اعتبار أن المجتمع الدولي يراهن على أن يكون هذان الاستحقاقان، مناسبة لإنتاج طبقة سياسية جديدة، بإمكانها توفير الأجواء الملائمة لاستعادة لبنان عافيته، وتجاوز أزماته الاقتصادية والاجتماعية». وقد أكدت المعلومات المتوافرة لـ«اللواء»، أن وفد الصندوق بحث في موضوع استئناف المفاوضات مع الحكومة، انطلاقاً من أهمية استجابة لبنان لكل ما يتوجب عليه اتخاذه من إجراءات وتدابير، تراعي شروط المجتمع الدولي لمساعدته على تجاوز أزماته وما أكثرها. أما وفد الخزانة الأميركية، فأكد على استمرار الدعم الأميركي للبنان، مقابل حرص الأخير على التزام القوانين الدولية في محاربة الإرهاب ومكافحة الفساد، كذلك الالتزام بالقوانين الدولية المرعية الإجراء، إضافة إلى نقله رسالة من حكومة بلاده، باعتبار الانتخابات النيابية والرئاسية أولوية .

وسط هذه الأجواء، يظهر بشكل واضح ابتعاد المواقف بين دار الفتوى ومعها الرئيس فؤاد السنيورة وقيادات سياسية سنية، من جهة، وبين «تيار المستقبل» ورئيسه،الرئيس سعد الحريري، في ما يتصل بالانتخابات النيابية، بعدما حسم مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان الأمر، بدعوته الجميع إلى المشاركة في الاستحقاق النيابي، على خلاف موقف الحريري وتياره، الرافض للمشاركة في هذه الانتخابات، اقتراعاً وترشحاً. في ظل معلومات تشير إلى أن هناك شخصيات «مستقبلية»، قد تأخذ قراراً ذاتياً، ومن خارج عباءة «الأزرق»، بالترشح للانتخابات، لعدم إفساح المجال أمام حلفاء «حزب الله» من الوصول إلى الندوة النيابية، دون استبعاد أن يعلن الرئيس السنيورة ترشحه، بعد موقف المفتي دريان الذي وفر الغطاء السني، الروحي والسياسي في آن، لأبناء الطائفة، للمشاركة الواسعة في هذا الاستحقاق . وكانت لافتة، زيارة وزير الداخلية والبلديات القاضي بسام المولوي، إلى «دار الفتوى»، غداة دعوة  المفتي دريان، لمشاركة الجميع في الانتخابات النيابية، حيث أكد بعد لقائه مفتي الجمهورية، أن الاستحقاق النيابي سيجري وهذا التزام من الحكومة والتزام منه شخصيا، مضيفًا:«الذرائع تزول وتمكنا من إنجاز كل التحضيرات ونتابع الوضع الأمني للوصول إلى انتخابات آمنة».

ويرى نائب رئيس «تيار المستقبل» مصطفى علوش أن ‏‏دعوة الرئيس السنيورة للمشاركة في الانتخابات، انطلاقاً من «تجنب فتح ‏الباب للفراغ لكي يملأه كائناً من كان، وأن تبقى المواجهة على المستوى البرلماني ‏داخل لبنان وعدم إعطاء شرعية مفتوحة لمن دمّر البلد وخرّبه، وتحدّث بوضوح ‏عن المشروع الإيراني وحزب الله».‏ أما الوزير السابق اللواء أشرف ريفي، فكان واضحاً في تأييد موقف الرئيس السنيورة، لناحية «المشاركة بكل الاستحقاقات الوطنية، والانتخابات مهمة للغاية حتى نتخلص من قبضة الدويلة»، لافتاً إلى أنّ «تعدد الآراء عند السنة هو أمر صحي ومتأكد أن المشاركة السنية في الانتخابات ستكون مرتفعة ولن تكون هناك مقاطعة». في إشارة إلى أن هناك إمكانية لأن لا يكون هناك التزام من جانب الجمهور السني، بدعوة الرئيس الحريري إلى مقاطعة الانتخابات .

وإلى جانب الملفات التي ترخي بثقلها على المشهد الداخلي، في الوقت الذي لا زالت القوى الأمنية، تلقى إشادات واسعة بإنجازاتها في مواجهة المنظمات الإرهابية، وآخرها تفكيك شبكة «داعشية» كانت تخطط لتفيذ تفجيرات بالضاحية الجنوبية لبيروت، فإن المواقف الرافضة لحملة العهد على المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان، مرشحة لمزيد من الاتساع في المرحلة المقبلة، لمواجهة الاستهدافات الكيدية، من أجل رفع شعبية «التيار الوطني الحر» ورئيسه النائب جبران باسيل مع اقتراب موعد الانتخابات النيابية، وتوازياً مع «المطاردة» المتواصلة لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة الملاحق من «قضاء» العهد و«أمنه»، دون إغفال سيل الأسئلة عن أسباب تراجه الرئاسة الأولى عن الخط 29، والعودة إلى القبول بالـ23، في ما يتصل بالترسيم البحري، وسط استغراب إن صح التعبير، عن سر استفاقة «حزب الله» الآن عن الدور «غير النزيه» للوسيط الأميركي .

المصدر: Aliwaa Newspaper | جريدة اللواء

السيد «نصراللّه» يُطلق المعركة الٳنتخابية الليلة

يطلق حزب الله حملته الانتخابية بعد إطلالة للأمين العام للحزب السيد حسن نصر الله عبر شاشة المنار، مساء اليوم، للحديث عن التحالفات وإعلان أسماء مرشحي الحزب إلى الانتخابات المقبلة المقررة في 15 أيار، في كل الدوائر، تحت شعار «باقون نبني ونحمي». فيما يعلن نائب الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم، في مجمع سيد الشهداء غداً، بدء عمل الماكينات الانتخابية في دوائر: جبل لبنان الثالثة‏، جبل لبنان الرابعة‏، بيروت الأولى‏ وبيروت الثانية، على أن يليها في الأيام المقبلة إطلاق عمل الماكينات في بقية المناطق.


إطلالة نصر الله الليلة تأتي بعدما كثّفت قيادة حزب الله في الأسابيع الثلاثة الماضية اجتماعاتها مع القوى الحليفة، وعقدت لقاءات مع مروحة واسعة من القوى والشخصيات، واستقبلت عدداً كبيراً من المرشحين المستقلين أو المنفردين. وبحسب مصدر سياسي معني بالعملية الانتخابية، فإن هذه الاتصالات أفضت إلى الآتي:

– تثبيت التحالف مع حركة أمل في كل الدوائر الانتخابية حيث يوجد مرشحون من الطرفين أو من أحدهما، وكذلك تثبيت التحالف مع التيار الوطني الحر في كل الدوائر حيث للحزب أصوات يمكن تجييرها لمصلحة مرشحي التيار، مع ما يعنيه ذلك ضمناً من تحالف انتخابي «غير مباشر» بين حركة أمل والتيار الوطني الحر (على سبيل المثال، سيدعم حزب الله وحركة أمل والتيار الوطني الحر النائب قاسم هاشم في دائرة حاصبيا – مرجعيون).

– الاتفاق مع التيار الوطني الحر على خوض الانتخابات في لوائح موحّدة أو بالاتفاق على آليات لخوض معارك في دوائر محددة في حال أعاقت الاعتبارات الانتخابية وجودهما معاً. وفي هذا السياق، علمت «الأخبار» أن الاتفاق النهائي تم على خوض الانتخابات في لائحة واحدة في دائرة جبيل – كسروان التي شهدت في الانتخابات الماضية افتراقاً بين الطرفين. وقد تراجع التيار عن مطلبه سابقاً بعدم ترشيح حزب الله كادراً حزبياً في هذه الدائرة. وبناء عليه سيسمّي الحزب المرشح رائد برو، على أن يخوض التيار الانتخابات في بعلبك – الهرمل على لائحة واحدة مع الثنائي الشيعي بمرشح عن المقعد الكاثوليكي محل النائب البير منصور.

– إلى ما قبل 24 ساعة، كان الاتجاه الأقوى هو إلى إعادة تثبيت أسماء النواب الحاليين للحزب في كل المناطق، مع احتمال استبدال النائب أنور جمعة في دائرة زحلة بالمرشح حسان أبو حمدان، على أن يحسم السيد نصر الله أمر التسميات اليوم.

– تثبيت حزب الله إعادة ترشيح النائب جميل السيد عن أحد المقاعد الشيعية في بعلبك – الهرمل، فيما لا يزال البحث مستمراً في مصير ترشيح الأمين القطري لحزب البعث علي حجازي. وعُلم أن فكرة ترشيح حجازي عن مقعد آخر في بعلبك – الهرمل مقابل نقل ترشيح أحد النواب الحاليين في هذه الدائرة الى زحلة لم يلقَ قبولاً من الحزب الذي لا يبدو في وارد التخلي عن أي مقعد من حصته المباشرة.

– اتجاه لائحة حزب الله في بعلبك – الهرمل إلى إدخال تعديلات على المقاعد السنية. وتشير معلومات إلى احتمال تسمية مرشّح من بلدة عرسال (ملحم الحجيري) وآخر من بعلبك (من آل صلح)، خصوصاً إذا لم يتم التحالف مع الأحباش في بيروت، ما يعني انسحاب النائب وليد سكرية من السباق.

– تثبيت التحالف مع النائب طلال أرسلان في الشوف وعاليه وبيروت، ومع الوزير السابق وئام وهاب في الشوف.

– فشل المفاوضات حتى الآن مع النائب السابق نجاح واكيم للتحالف في دائرة بيروت الثانية، مع ترك الباب مفتوحاً أمام احتمال إيجاد حلّ خلال ما تبقّى من المدة المتاحة للترشيحات، علماً بأن ملف بيروت الثانية لا يزال مفتوحاً ربطاً بالبحث الجاري مع جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية (تدرس إمكانية خوض الانتخابات منفردة) وشخصيات مستقلة، إضافة إلى ما سيقوم به الطرف المقابل، وسط مساع جدية للرئيس فؤاد السنيورة لتركيب لائحة قوية تستهدف ليس الفوز بالمقاعد السنية فقط، بل بالفوز بمقاعد من طوائف أخرى.

– دعم تحالف التيار الوطني الحر وحزب الاتحاد برئاسة النائب عبد الرحيم مراد (يفترض أن يترشح نجله الوزير السابق حسن مراد) ودعم مرشّح من عائلة النائب السابق فيصل الداود عن المقعد الدرزي، فيما لا يزال البحث عالقاً حول ترشيح النائب إيلي الفرزلي الذي يرفض التيار الوطني الحر التعاون معه.

– البحث في توزيع الأصوات على لائحتين في دائرة جزين – صيدا، بما يؤمّن الدعم الكافي لمرشحي التيار الوطني الحر والنائب الحالي ابراهيم عازار (كتلة الرئيس بري) من جهة، وانتظار البت في دعم المرشحين في مدينة صيدا، مع أفضلية لدعم رئيس بلدية المدينة السابق عبد الرحمن البزري بعدما أبلغ النائب أسامة سعد قيادة حزب الله رفضه المشاركة في أي تحالف مع الحزب أو مع حركة أمل باعتبارهما من «قوى السلطة».

– في ما يتعلق بالحزب السوري القومي الاجتماعي، سعى حزب الله الى التوفيق بين قيادتَي «الروشة» والنائب أسعد حردان، خصوصاً أن الحزب سيستجيب لطلب الرئيس نبيه بري تثبيت ترشيح حردان عن المقعد الأرثوذكسي في حاصبيا – مرجعيون، في مقابل دعم حزب الله وحركة أمل ترشيحات قيادة الروشة في دوائر أخرى. ويبدو أنه لا اتفاق واضحاً بعد على التعاون أو التحالف الانتخابي مع قيادة الروشة في دوائر بيروت والبقاعين الغربي والشمالي، علماً بأن الأخيرة كانت واضحة في موقفها من الترشيحات والتحالفات المقترحة في أكثر من مكان، وقد أبلغت ذلك بوضوح خصوصاً إلى حزب الله والتيار الوطني الحر.

المصدر: Al Akhbar | الاخبار