«بوارج» حربية إلى «المياه» اللّبنانية

ملاحظة | ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي

المصدر: جريدة السياسة

كشفت اوساط مطلعة عن توجه أميركي- فرنسي، لإرسال بوارج حربية إلى المياه اللبنانية، في إطار تحركات عسكرية مرتقبة، لإنقاذ لبنان من ايران

وبينت المصادر لـ”السياسة”، أن التحركات العسكرية المرتقبة تستهدف مساعدة الجيش اللبناني في بسط سيطرته على مجمل الأراضي اللبنانية، وفي مواجهة، مساعي حزب الله إلى فرض القانون والنظام بنفسه، والتدخل في قرارات الجيش، ما قد يثير “مشاعر طائفية عنيفة داخليا” كما جاء في تقرير الصحيفة.

ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي

بعد البلبة حول لُقاحات «فايزر» ماء وملح .. إدارة مٌستشفى «البترون» توضح

نفت إدارة مستشفى البترون “نفيا قاطعا ما يتم تداوله في الاعلام عن التلقيح الذي يجري في الخيمة الخاصة به”، وأكدت في بيان “أن جميع اللقاحات التي أُعطيت داخل الخيمة هي قانونية مئة بالمائة، ومراقبة من الجهات الرسمية وتخضع لكل شروط وزارة الصحة العامة. وما يتم تداوله أن بلدية أميون قد اشترت لقاحات مزورة من المستشفى هو عار من الصحة اطلاقا، ويجب التحري عن المعلومات المغلوطة التي كانت تقدمها لهم الممرضة العاملة في البلدية ذاتها “.


واضافت: “أما ما يجري خارج الخيمة فلا علاقة للمستشفى به لا من قريب ولا من بعيد، والممرضة المذكورة في الاعلام لا تمت لمستشفى البترون بأي صلة وهي غير مستخدمة فيه بل تعمل في بلدية أميون. وبالتالي جميع ما يتم تداوله عن الموضوع هو غير صحيح بتاتا، وإن مستشفى البترون غير مسؤول عما يجري خارج المنصة الخاصة به” .

«قلّق» على مصير «ذهب لُبنان»

“يسيل اللعاب” على احتياطي الذهب، كلما اقترب “حامض” الأزمة أكثر من “فم” انعدام الحل. إلا أن “خوض عباب” هذه الثروة الخالصة التي رفعت لبنان إلى المرتبة الثانية عربياً والسابعة عشرة عالمياً بين الدول الأكثر حيازة للمعدن النفيس، تشبه رحلة في المجهول. ومن غير المستبعد أن نستفيق قريباً على “كابوس” العجز عن التصرف بالذهب، بعدما “نمنا” طويلاً على “حرير” تحويله إلى الخلاص من كل مشاكلنا.

القيمة المعنوية لـ 286.8 طناً من الذهب قد تكون في ظل هذه الأزمة أكبر بكثير من القيمة الفعلية الناتجة عن بيع الذهب.

فبحسب الإحصاءات يملك لبنان نحو 9 ملايين و221 ألف أونصة من الذهب، ثلثها موجود في نيويورك، والثلثان في مصرف لبنان. ما يعني نظرياً أن ما يمكن التصرف به هو 6 ملايين و147 ألفاً و332 أونصة فقط، بقيمة تقدر بـ 11.073 مليار دولار (سعر الأونصة 1801.1 دولار). فيما تشير تجارب مختلف البلدان إلى صعوبة، أو حتى استحالة، الإستفادة من الكمية الموجودة في الولايات المتحدة والمقدرة بـ 3.073 ملايين أونصة من الذهب. وعليه، يجب إزالة نحو 5.5 مليارات دولار من حسابات الذهب والتركيز على 11.075 مليار دولار فقط.

معوقات تسييل الذهب

الإستفادة من احتياطي الذهب الموجود في حال الإضطرار إلى استخدامه ستواجه بحسب الخبراء ثلاثة معوقات رئيسية:

الأول، إئتماني ويتعلق بعدم وجود أي التزام أو قيد أو رهن على الذهب. وعلى الرغم من إشارة حاكم مصرف لبنان في نهاية العام الماضي إلى أن “الذهب حرّ من أي التزام أو رهن سواء في لبنان أو في الخارج”، وتكراره النفي نفسه في الأمس القريب، برزت أصوات مشككة تطالب الحاكم والجهات الرقابية الإفادة خطياً بسلامة أوضاع الذهب. فانطلاقاً من المثل القائل “ليش عم تنفخ على اللبن؟ لأن الحليب كاويني”، يعتقد الكثيرون بان إمكانية التصرف بالذهب خلال الفترة الماضية محتملة، ولو أنه هناك قانون يمنع المس به. فكما جرى خرق قانون النقد والتسليف لجهة إقراض الدولة، واستئثار المركزي بودائع البنوك وتوظيفها في تمويل الدولة، وليلرة الودائع على سعر صرف مختلق، والتطمين دائماً بأن “الليرة بخير”… فمن الممكن أن يكون قد تم رهن الذهب أو التصرف به.

تأمين الشراة

الثاني، قانوني ويتعلق بامكانية وجود شراة على الساحة الدولية، وضمان عدم وجود قيود على تسييل الذهب والحجز عليه لمصلحة الدائنين الأجانب المقدرة حصتهم بحوالى 15 مليار دولار، تشكل 50 في المئة من سندات اليوروبوندز. فـ”بناء على صدور أكثر من قرار عن المحاكم الأميركية باعتبار الذهب العائد للمصارف المركزية لا يمكن التنفيذ عليه لمصلحة الدائنين، وبأن لبنان ومصرفه المركزي حران من أي عقوبات شخصية أو عامة، فانه لا قيود تمنع التصرف بالذهب سواء كان في لبنان أو الخارج”، بحسب المحامي مجد حرب، و”على الرغم من الجدال القائم حول إمكانية أو عدم إمكانية التنفيذ على الذهب، فان عدم وجود وحدة حال بين المصرف المركزي والدولة تحمي الذهب، كما تحمي في الوقت نفسه الأصول والشركات التي تعود للمركزي من وضع اليد عليها استيفاء للديون”.

البيع لا يفيد

الثالثة والأهم، تقنية وتتعلق بانعدام قدرة لبنان على رهن الذهب واضطراره في حال أراد الإستفادة منه إلى بيعه. فبحسب حرب “لا يوجد من أحد عاقل ممكن أن يقرض دولة مصنفة من الوكالات الدولية متعثرة ومتوقفة عن تسديد ديونها وواقعة بأزمة نقدية… حتى لو رهنت كل ما تملك”. ولو سلمنا جدلاً بامكانية إقراضها، فالفوائد ستكون مرتفعة جداً.

من هنا فلا طريقة للإستفادة من الذهب إلا بيعه، و”هذه العملية ستكون إنتحاراً، في ظل تغييب الإصلاحات واستمرار حكم “ملوك” المماطلة”، بحسب حرب، “إذ إنه كلما تأخرنا بالإصلاحات وبدء تطبيق خطة الإنقاذ، كلما تغيرت المعادلة نحو الأسوأ”، فاستنفدنا منذ بداية الأزمة أموال المودعين، ومن بعدها بدأنا باستنزاف الإحتياطيات والتوظيفات الإلزامية، وسنصل في وقت ليس ببعيد إلى حتمية التصرف بالذهب من دون أن نشهد أي حل للأزمة الإقتصادية والنقدية.

السعودية «تعتمد» جعجع «رسمياً» للإنتخابات النيابية والرئاسية


مرة جديدة يقفز الى الواجهة الحراك الفرنسي والاميركي من بوابة “السفيرتين” الاميركية دوروثي شيا والفرنسية آن غريو، ولا سيما بعد عودتهما من الرياض ولقائهما امس السفير السعودي في بيروت وليد البخاري.


وتؤكد اوساط نيابية بارزة في 8 آذار ان “العراضة الاعلامية” للسفيرتين، ولو خرجت شكلاً بأنها ذات “بعد انساني”، الا انها في المضمون، وبعد تتويجها بلقاء مع البخاري في بيروت امس، تؤكد ما اعلن على لسان مسؤولين اميركيين وفرنسيين ،ان التركيز على منع انهيار لبنان وتسليمه لحزب الله.



والثاني البدء بمعركة الانتخابات النيابية ودعم العديد من القوى السياسية والناشطة في المجتمع المدني، ولا سيما في الساحة المسيحية لقلب الطاولة على رأس حزب الله ورئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل وتغيير وجهة الاكثرية النيابية.

وتكشف الاوساط ونقلاً عن احد سفراء دول الاتحاد الاوروبي وخلال لقائه مع مستشارين لمرجعية رئاسية، اسر ان اللقاء الثلاثي :الاميركي والفرنسي والسعودي سيتوسع ليشمل سفراء الاتحاد الاوروبي في لبنان، ومن اجل الدفع والضغط على السلطة السياسية لاجراء الانتخابات النيابية ولتأمين مساعدات عينية ومالية وغذائية للشعب اللبناني عبر بعض الجمعيات.

ورغم ان لم يتضح بعد طريقة مقاربة الانتخابات من “التحالف الثلاثي” ومن هي الجهات المقصودة بالدعم ومن سيكون رأس حربة هذه المواجهة، تشير الاوساط الى ان ما يتردد في الكواليس والاوساط السياسية والدبلوماسية ان السعودية ترى في رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع “المعتمد السياسي” الرسمي اللبناني مسيحياً، في مواجهة الرئيس ميشال عون في سنته الاخيرة وعزله، وكذلك تحجيم دور باسيل و”تطويقه” في الانتخابات النيابية.



وتؤكد الاوساط ان زيارة البخاري الى معراب، ولو اتخذت طابع التنسيق والمشاركة في ملف رفع الحظر السعودي عن البضائع اللبنانية، فإن لها دلالات سياسية على إطلاق البخاري والسعودية وفي هذا التوقيت معركة الانتخابات النيابية ومن ورائها الانتخابات الرئاسية.

في المقابل تؤكد “القوات اللبنانية” عبر مسؤول الاعلام والتواصل فيها شارل جبور لـ”الديار”، ان زيارة السفير البخاري الى معراب طبيعية في توقيتها، وتأتي من سفير دولة صديقة وفي إطار التنسيق والتشاور الدائم.

ويشير جبور الى ان اللقاء يصب في إطار الدفع نحو رفع الحظر السعودي عن البضائع اللبنانية ومنع التهريب وضبط الحدود بين لبنان وسوريا لمنع تهريب الكبتاغون الى السعودية، وما يؤثر على ضرب الاقتصاد اللبناني وتضرره.

ويلفت الى ان ليس للقاء ابعاد اخرى، وان “القوات” ليست معنية بأية تسريبات او تحليلات، رغم انها تطالب وتدفع منذ عام ونصف نحو الانتخابات النيابية المبكرة، ومستعدة للتنسيق مع اي طرف يحقق هذا المطلب.

«خبر مُفجع».. أوقات «عصيبة» تنتظرنا



نشر مدير عام مستشفى رفيق الحريري الجامعي، د. فراس أبيض، مقطع فيديو على حسابه عبر موقع “تويتر”، يظهر الحريق الهائل الذي اندلع في إحدى المستشفيات المخصصة لمعالجة مرضى كورونا في العراق، حيث علّق أبيض على الفيديو بالقول: “خبر مفجع؛ حريق كبير في مستشفى كورونا آخر في العراق، على الارجح نتيجة سنوات من قلة الاستثمار في البنية التحتية وتدابير السلامة”.

وفي سياق متصل، لفت أبيض إلى أن “في لبنان، عانت معظم المستشفيات الحكومية أيضًا من نقص في التمويل لفترات طويلة، وقد زادت الأزمة المالية الأمور سوءًا”، مؤكدًا أن “المستشفيات الحكومية تشهد إقبالا -آخذ في الارتفاع- بسبب الازدياد في تكاليف المستشفيات الخاصة والتي لا قدرة للكثيرين على تحملها”.

من هنا، أوضح مدير مستشفى الحريري أن “بدلًا من الاستثمار في البنية التحتية، يضطر بعضها الى استعمال هذه الميزانية لشراء الأدوية والمستلزمات”، مؤكدًا أن “الدوران في هذه الحلقة المفرغة لن ينتهي بشكل جيد”.

إلى ذلك، شدد د. أبيض على أن “الخدمات مترابطة، فعندما تتعثّر إحداها، يؤدي تأثير الدومينو إلى تعثر خدمات اخرى”، لافتًا إلى أن “في نهاية الأسبوع الماضي، أدت مشاكل بنية تحتية الى إلغاء ماراثون فايزر، والبارحة شهدت بعض مراكز اللقاح مشاهد فوضوية”، ليختم تغريداته بالإشارة إلى أن جميع هذه العوامل “ستؤثر على الجهد المبذول للاستجابة لموجة كورونا قادمة”، مضيفًا: “أوقات عصيبة تنتظرنا”.

مواجهة دموية مع الجيش.. سيناريو «داعشي» يُحضّر لـ«طرابلس»

في ظل الإنسداد الحاصل على المستوى السياسي، لا سيما في الملف الحكومي، تتزايد معالم الفوضى الاجتماعية، وربما أكثر من ذلك، نظراً إلى عدم القدرة على الاستمرار في ظل الحلول التي كانت معتمدة في السابق، خصوصاً على مستوى الدعم المقدم من مصرف لبنان، نظراً الى أن حاكم المصرف رياض سلامة أبلغ أكثر من جهة، في الأسبوع الماضي، بضرورة بدء التحضير لمرحلة ما بعد رفع الدعم.

هذا الواقع، الذي كان قد بدأ بالسلع الغذائية ولاحقاً بشكل جزئي بالنسبة الى المحروقات، من المفترض أن يستكمل اليوم بالأدوية، حيث من المقرر أن تصدر لائحتين: الأولى مدعومة بينما الثانية غير مدعومة، لكن البلاد ستكون، مع نهاية الشهر الحالي أمام امتحان صعب للغاية، مع صدور أول تسعيرة للمولدات الخاصة بعد انتقال الدعم الى سعر 3900 ليرة على أساس الدولار الواحد، الأمر الذي سيترجم من خلال إرتفاع قيمة الفواتير، التي من المفترض أن تصل الى مليون ليرة مقابل الـ5 أمبير.



كل هذه المعطيات توحي وكأن الإنفجار الإجتماعي بات قريباً، والكل يحذر من الفوضى، ولكن هناك في طرابلس، عاصمة لبنان الثانية، من يحذّر مما هو أخطر، حيث تكشف مصادر طرابلسية مطّلعة أن ما يُحضّر للمدينة أكبر بكثير من مجرد تحركات شعبية رافضة للواقع الصعب الذي وصلنا إليه، متحدثة عن سيناريو أمني خطير قد يتم إطلاقه قريباً ويُنذر بعواقب وخيمة للغاية.

وتُشير المصادر الطرابلسية الى وجود مؤشرات ومعطيات بشأن تنشيط خلايا إرهابية في مدينة طرابلس، في التبابة تحديداً، عبر «جلب» أحدى الشخصيات الإرهابية البارزة، اللبناني الجنسية، من مكان تواجده في سوريا الى طرابلس لقيادة الخلايا الإرهابية في مواجهة مع الجيش اللبناني، ستكون كبيرة ودموية.



بالنسبة الى المصادر، فإن طرابلس هي الساحة اللبنانية الوحيدة التي تضم جميع الفئات الحزبية والطائفية، وهي الوحيدة التي لا يمكنها القيام بإجراءات الأمن الذاتي، وهي الوحيدة التي يتخلّى مسؤولوها عنها وقت اللزوم، وهي الوحيدة التي يعمل مسؤولوها لجعلها ساحة لتبادل الرسائل، أو إطلاق التسويات، تماما كما حصل مؤخراً عندما ظهرت عناصر مسلحة في المدينة، معروفة التوجه والإنتماء.



تربط المصادر بين هذا السيناريو وما يحصل في أكثر من دولة عربية تشهد استعادة بريق «داعش»، لذلك يبدو أن كل شيء ممكن، وتخشى المصادر من إمكان تحويل المدينة الى ساحة حرب للتمهيد الى تسويات «رئاسية»، تماما كما حصل عام 2000 في معارك الضنية، و2007 في معركة نهر البارد، أو لأهداف أخرى على علاقة بقضايا أكبر من لبنان، مشيرة الى أن الخوف الأكبر هو من غياب القدرة على تغيير هذا الواقع بحال أرادوا تنفيذه في طرابلس.

لا يُنظر الى الدعم الدولي للجيش اللبناني على أنه عمل بريء، فهو إن كان يدل على شيء فعلى صعوبة الوصول الى حلول تُريح البلد في وقت قريب، والحديث عن المساعدات لمدة عام، تؤكد أن مرحلة ما قبل الإنتخابات النيابية ستكون معقدة وفيها العديد من الأحداث والمفاجآت، فهل تكون «عودة الإرهاب» جزءاً منها؟

«المٌستقبل»: «الحريري» يقوم بـ مشاورات أخيرة

أكدت مصادر تيار المستقبل لـ”البناء” أن “المراوحة الحكوميّة سيدة الموقف والرئيس المكلف سعد الحريري موجود في بيروت ويقوم بمروحة اتصالات ومشاورات أخيرة قبل اتخاذ قراره وكافة الخيارات مطروحة من ضمنها الاعتذار”.

وبحسب المعلومات من مصادر بيت الوسط، فإن الحريري لن يزور بعبدا على الأقل في اليومين المقبلين.

واشارت الى ان “موفداً فرنسياً (وزير التجارة الخارجية الفرنسي فرانك ريستر) يصل اليوم الى بيروت للقاء الحريري الذي بدوره سيغادر الى مصر بعد لقاء الموفد الفرنسي للقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي الخميس المقبل، وعلى ضوء المشاورات التي سيقوم بها الحريري سيبنى على الشيء مقتضاه، مع العلم أن الحريري في حال توجه الى بعبدا سيحمل معه ورقتين الأولى فيها تشكيلة جدية وليست لرفع العتب مؤلفة من 24 وزيراً، والثانية بيان اعتذاره”.

مصادر «عين التينة»: لا جديد بـ ملف الحكومة.. والأمور على حالها

أشارت مصادر عين التينة لـ”البناء” إلى أن “لا جديد في ملف الحكومة والأمور على حالها وكلام الرئيس نبيه بري حول التعطيل كان واضحاً وتأكيداً على المناخ الملبّد بالسحب السوداء والذي ما زال يلفّ معضلة تشكيل الحكومة”.

وأشارت مصادر مطلعة على الملف الحكومي لـ”البناء” الى أن “الرئيس المكلف سعد الحريري ينتظر المشاورات الأميركية – الفرنسية وجهود أكثر من جهة دولية عاملة على تسهيل تأليف الحكومة لا سيما روسيا، وإذا لم تؤد هذه المساعي الى نتيجة، فلن يبقى أمام الرئس المكلف إلا خياران، الاعتذار الذي ما زال وارداً ومتقدّماً إن لم يتم الاتفاق على صيغة حكومية بشكلٍ سريع برئاسة الحريري، ويلي الاعتذار البحث عن شخصية سنية تحظى بقبول الحريري ويتوافق عليها ثنائي أمل وحزب الله ورئيس الجمهورية والنائب جبران باسيل تكون مهتمها الحدّ من الانهيار مع إقرار بعض الإصلاحات وإيجاد بعض الحلول المؤقتة لبعض الأزمات كالمحروقات والادوية، والثاني إبقاء الحريري على تكليفه حتى إشعار آخر، والثالث الإبقاء على حكومة تصريف الأعمال مع بعض الصلاحيات حتى إجراء الانتخابات النيابية في الشتاء المقبل”.

«الفقر» يعمّ «لُبنان».. الحد الأدنى لـ الأجور يهبط إلى «دولار» واحد يومياً

سعت “الشرق الأوسط” إلى تظهير بعض معالم المشهد المعيشي في لبنان، عبر استطلاع ميداني شمل عينة من المعيلين لأسرهم وكيفية تدبر أمورهم. لتبرز فورًا حقيقة مؤلمة بأن الفقر المدقع يتوسع بوتيرة “صاروخية” ليشمل كل المداخيل التي تقل عن 3 ملايين ليرة شهريا، ويلامس من تصل رواتبهم إلى 5 ملايين ليرة، وينذر بضم كامل الطبقة المتوسطة إلى أتونه.

وفي عمليات الاحتساب الواقعية، بات الحد الأدنى للأجور البالغ 675 ألف ليرة يوازي فقط نحو 34 دولاراً شهرياً أو 1.15 دولار واحد يوميا. وبذلك فإن المتوسط المفترض للمداخيل عند مستوى 3 ملايين ليرة، هبط بدوره فعليا إلى نحو 150 دولارا شهريا أو 3 دولارات يوميا. لكن هذه المعادلات غير نهائية ما دام أن سعر صرف العملة الوطنية هو مهدد يوميا بهبوط إضافي. والأهم أن ما تبقى من قدرات شرائية يصطدم بندرة السلع الضرورية أو انقطاعها التام، مع إقرار الجميع بالتخلي الطوعي عن “رفاهية” الغذاء باللحوم والدواجن.

يبدو السواد أشد قتامة. أكثر من نصف العاملين في القطاع الخاص، أي ما يربو على 500 ألف في مختلف القطاعات، انضموا إلى البطالة التامة أو الجزئية. ومن استحصل على تعويضه من صندوق الضمان فقد نحو 90 في المائة وأكثر من قيمته الفعلية قياسا بموجات الغلاء التي تعدت 600 في المائة على السلع غير المدعومة، وتنضم إليها المواد المدعومة تباعا بسبب نفاد احتياطات العملات الصعبة لدى “مصرف لبنان” (البنك المركزي) واقتصارها على الاحتياطي الإلزامي بنسبة 14 في المائة من الودائع بالعملات الأجنبية لدى الجهاز المصرفي.


وليست الصورة بأفضل في القطاع العام بعد معلومات ترددت عن فرار عسكريين من الخدمة وإقبال استثنائي على طلب التقاعد المبكر والقبول بالتعويضات عبر إيداعها في البنوك وتقنين صرفها لمن بلغوا نهاية الخدمة. أما من يملكون الشهادات النوعية من موظفي الإدارة العامة، فلا يترددون في البحث عن أي فرصة مواتية للعمل خارج لبنان.

وفي الواقع، لا يوجد إحصاء رسمي دقيق حول عدد العاملين في مؤسسات الدولة، بحسب دراسة أجرتها “الدولية للمعلومات”. وذلك لأسباب عدة منها تعدد التسميات الوظيفية: موظف، متعاقد، أجير ومتعامل، وتعدد الإدارات والمؤسسات العامة والبلديات. ولكن الرقم الصحيح إلى حد ما هو نحو 320 ألفا يتوزعون: 120 ألفا في القوى الأمنية والعسكرية من جيش وقوى أمن داخلي وأمن عام وأمن دولة وشرطة مجلس النواب، 40 ألفا في التعليم الرسمي، 30 ألفا في الوزارات والإدارات العامة، 130 ألفا في المؤسسات العامة والبلديات، ويضاف إلى هؤلاء نحو 120 ألفا من المتقاعدين أكثريتهم من العسكريين والمدرسين.

المصدر: الشرق الأوسط

قلق «جِدّي» فـ تخوّف لدى «الأليزيه»

عكست مصادر ديبلوماسية من العاصمة الفرنسية “قلقاً جِدّياً لدى الاليزيه حيال تطورات الوضع اللبناني”. وتخوّفت المصادر “من أن ينحدر الواقع المأزوم إلى ما قد يهدّد الاستقرار في لبنان، ويؤدي الى عواقب شديدة الخطورة”.

وقالت المصادر لـ”الجمهورية”، انّ “تشكيل حكومة تطبّق اصلاحات ملحّة وجذرية كان ولا يزال يشكّل الباب الذي يمكن من خلاله الولوج الى حلول جدّية للأزمة الصعبة في لبنان. وباريس كانت على تواصل دائم مع الاطراف في لبنان، ولكنّ جهودها مع الأسف اصطدمت برفض القادة السياسيين في لبنان الانصياع لمصلحة لبنان. وهو امر لا ترى باريس أنّ في مقدور الشعب اللبناني ان يتحمّله لمدى مفتوح”.

ورداً على سؤال قالت المصادر: “المشاورات الاميركية – الفرنسية – السعودية تبحث في خيارات جدّية لإخراج لبنان من أزمته، بدءًا بتشكيل حكومة باتت ملحّة لتطبيق اصلاحات تشكّل بدورها فرصة خلاص للبنانيين”. وفضّلت المصادر عدم الخوض في تفاصيل هذه المشاورات، واكتفت بالقول: “الاولوية تبقى لحفظ الاستقرار وتعزيزه في لبنان، وتوفير الدعم للشعب اللبناني، والتأكيد على تشكيل حكومة”.

وعمّا اذا كانت باريس بصدد فرض عقوبات على معطّلي تشكيل الحكومة، قالت المصادر: “المبدأ الثابت لدى المستويات الفرنسية كلّها من الرئاسة الفرنسية الى وزارة الخارجية، هو أنّ باريس لن تتخلّى عن لبنان، وهي بصدد استكمال التزاماتها بحشد الدعم الدولي للشعب اللبناني. وثمة شعور جدّي بالنفور من القادة السياسيين. وما صرّحت به السفيرة غريو يعكس بعضاً من حجم هذا النفور، الذي يلامس عدم الثقة بهم، لتضييعهم فرص الحلّ عمداً وتجاهلهم حجم الانهيار الذي حلّ ببلدهم، وتجاوزهم لمعاناة الشعب اللبناني”.

اضافت المصادر: “انّ وزير الخارجية لودريان كان الاكثر وضوحاً لناحية تشديد الضغوط على معطّلي الحكومة، وموقفه هذا متكامل مع نظيره الاميركي، وتبعاً لذلك فإنّ منطق العقوبات على المعطّلين هو الاكثر احتمالاً وترجيحاً في هذه الفترة”.

«المٌختبرات» تواجه الأزمة بـ«الإحتيال» والبلطجة (راجانا حمية – الأخبار)

بالقوّة، بدأت المستشفيات الخاصة – وتلتها الحكومية – مساراً ملتوياً يقضي بتدفيع المواطنين مبالغ كبيرة، هي عبارة عن «فروقات» على الفاتورة الاستشفائية. ومع الوقت واشتداد الأزمة المالية الاقتصادية، صارت هذه الفروق توازي الفاتورة الإجمالية في كثير من الأحيان… وأمراً واقعاً لا مناص منه. أخيراً، كبر الشرخ بين فواتير المستشفيات والمضمونين، حتى باتت مقولة أن المستشفيات ستصبح حكراً على الأغنياء أقرب إلى التحقق. اليوم، لم يعد هذا النهج حكراً على المستشفيات، بل بدأ يتمدد نحو قطاعات صحية أخرى، منها المختبرات الطبية التي تضاعفت كلفة الفحوص فيها، وهو الأمر الذي ترده نقابة أصحاب المختبرات إلى «الأكلاف التي تتكبدها وأسعار المستلزمات والمعدات التي يسلم معظمها مستوردو المستلزمات وأصحاب المستودعات بأسعار غير مدعومة».

قد يكون من السهل «تفهّم» تلك القرارات التي تأتي على حساب المرضى أولاً وآخراً، إلا أن تتمة تلك الخطوة التي بدأتها بعض المختبرات تشي بأننا وصلنا إلى القاع. ففي آخر البدع التي اعتمدها بعض المختبرات، تزويد المريض – المضمون بفاتورتين، واحدة للجهة الضامنة وأخرى لـ«الحفظ»، والفارق بين الفاتورتين 50 في المئة من التسعيرة. أحد المضمونين المتقاعدين (صندوق تعاونية موظفي الدولة) قال لـ«الأخبار» إنه أجرى فحوصات مخبرية في أحد المختبرات على «حساب التعاونية» ودفع نحو 250 ألف ليرة. ولأنه كان يحتاج إلى «تعبئة الأوراق لأقدمها للتعاونية لاستعادة جزء من المبلغ»، فوجئ بأن قيمة المبلغ الذي دوّن «أقل بـ50 في المئة، إذ سجلوا القيمة بـ115 ألف ليرة». أما السبب؟ لا يعرف الرجل سبباً لذلك سوى أنه «مغبون»، إذ دفع فاتورته وفاتورة المستلزمات من دون أن يحظى بفاتورة تضمن «حقه». وهو حق، بطبيعة الحال، لا تعترف به المختبرات، باعتبار أن ما تفعله هو لضمان «الشفافية». هذا ما يقولونه، انطلاقاً من أنهم «يسهلون عليه، خصوصاً أن الجهات الضامنة لن تدفع الفروق له، ولذلك نعطيه فاتورة بالقيمة الحقيقية من دون الأكلاف التي يتسبب بها غلاء المستلزمات»!

ليست هذه التصرفات فردية، بل باتت تشمل كثيراً من المختبرات، وبعلم نقابة أصحاب المختبرات الخاصة ودعمها. وفي هذا السياق، تشير النقيبة، ميرنا جرمانوس، إلى أن ما يجري هو «حق» لأصحاب المختبرات الذين «يتكبّدون أكلافاً عالية لا تغطيها الجهات الضامنة». إذ «لا تزال تسعيرة الصناديق الضامنة تجري على أساس سعر الصرف الرسمي، فيما المختبرات تعاني بسبب الأكلاف العالية ولا تستطيع وحدها أن تتحملها». ولذلك، تقول جرمانوس، «أننا أخذنا قراراً جماعياً بذلك، عم ناخد فروقات، وفي مختبرات عم تحط القيمة كاملة على الفاتورة الرسمية مع العلم بأن الجهات الضامنة لن تدفعها كما هي، ومختبرات أخرى تسهل على المواطن وتعطيه فاتورة بالقيمة الحقيقية فقط». ولدى سؤالها عما إذا كان هذا التصرف منطقياً وأخلاقياً؟ تجيب جرمانوس بالقول بأن «نحنا كمان بدنا نعيش».

ماذا عن رأي الجهات الضامنة؟ تجمع هذه الأخيرة على القول بأن ما يجري اليوم «لا أخلاقي»، إلا أنها في الوقت نفسه لا تملك حلولاً جذرية لذلك، بانتظار ما ستؤول إليه الاجتماعات في ما يخص تعديل «التعرفات». حتى هذه اللحظة، لا تزال الحلول «موضعية»، على ما يقول المدير العام لتعاونية موظفي الدولة، الدكتور يحيى خميس، مشيراً إلى أن «ما يمكن فعله اليوم هو التحرك وفقاً لشكوى». ويؤكد أن الحق في الحالة الراهنة «هو أن يأخذ المواطن فاتورة بالقيمة التي دفعها»، أما ما عدا ذلك، فهو «بلطجة».

لائحة من «الصحة» لـ دعم «الدواء».. فـ هل تصدق وعود «سلامة»؟

إلى الآن، لم يخرج الدخان الأبيض في ملف الأدوية، ولا تزال الحلول قيد الوعود، خصوصاً مع عدم إقرار مصرف لبنان القيمة الحقيقية لدعم الدواء، باستثناء “الوعد” بتخصيص 50 مليون دولار شهرياً للائحة الأولويات التي تعدّها وزارة الصحة العامة.

وفي هذا السياق، أعلن وزير الصحة، حمد حسن، عن تحضير لائحتين، واحدة بالأدوية المدعومة وأخرى بالأدوية غير المدعومة. الأولى تشمل تغطية أدوية الأمراض المزمنة والسرطانية بالدعم، على أن تكون هناك استثناءات، على قاعدة أن ما ينتج محلياً لا يخضع للدعم. كما يلحظ الدعم بعض أنواع الأدوية “البراند” التي لا بديل لها ولا غنى عنها، إضافة إلى بعض أدوية الـotc الأكثر استهلاكاً “بحيث ستحظى بنسبة معينة من الدعم وليس دعماً مطلقاً، كي تبقى أسعارها ضمن إمكانيات المواطنين”. ولا تزال هناك بعض المشاورات في ما يخص الحفاظ على دعم بعض الأدوية “البراند” لناحية “الحفاظ على الشركات العالمية أو مكاتبها العاملة في لبنان كي لا تهاجر من البلد”، على ما تقول المصادر الطبية لـ”الأخبار”، إلا أن ذلك يتطلب نقاشاً وتفاهماً مع الجهات المعنية، فهل سيكون الدعم الشهري بطريقة فرض “كوتا معينة” أو من ضمن السلة المتكاملة؟ إلى الآن لا أجوبة.

أما لائحة الأدوية غير المدعومة فتتضمن تلك التي لا تتطلب وصفة طبية ولا تستهلك بشكلٍ دائم، كما “الكثير من أدوية البراند الغالية الثمن”. وعلى جانبي هاتين الاستراتيجيتين، تعمل وزارة الصحة على خطٍ ثالث يقضي بتفعيل لجنة المناقصات المشتركة، في إطار التحضير لإطلاق مناقصة موحدة بين الصناديق الضامنة لاستيراد الأدوية المستعصية، بما يعفي المرضى من مسلسل انقطاع أدويتهم.

تجدر الإشارة إلى أنه يفترض أن تعرض اللائحتان في اجتماع لجنة الصحة النيابية اليوم قبل أن ترفعا إلى المصرف المركزي لاتخاذ القرار النهائي.

المصدر: الأخبار