عودة المشروع الإرهابي ٳلى ”لبنان“؟

كشفت التحقيقات التي يُجريها كل من فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي ومخابرات الجيش اللبناني، وجود شبكة إرهابية تابعة لتنظيم داعش تضمّ عشرات اللبنانيين والسوريين والفلسطينيين، تقف وراء ارتكاب الجريمة الإرهابية في كفتون، ووراء الاعتداءات على الجيش اللبناني والقوى الأمنية، ضمن مخطط هادف لإقامة إمارة تابعة لداعش في شمال لبنان، ما يعني وجود شبكات رديفة لا يزال السعي لكشفها جارياً والتحقيقات مستمرّة لتحديد مهماتها وأعضائها، بحسب “البناء”.

وتوقف خبراء أمنيون بحسب “البناء”، باهتمام وقلق شديد أمام ما كشفه السيد حسن نصرالله في موضوع الخطر الارهابي في لبنان، الذي تكمن أهميته أن لبنان عاد ليكون مقصداً للتنظيمات الارهابية لا سيما داعش بعدما عاش مرحلة من الاستقرار، وتخفّي هذه التنظيمات بشكل شبه كامل بعد تحرير الجرود من الوجود الارهابي.

ما يدعو للاستنتاج بأن المشروع الخارجي الاميركي الاسرائيلي عاد الى مخطط ضرب الامن والاستقرار في لبنان مواكبة للفراغ الحكومي والانقسام السياسي والانهيار الاقتصادي المالي الاجتماعي. ولفت الخبراء إلى أن ذلك “يتطلب من الاجهزة الامنية كافة تكثيف عملها الأمني لمكافحة الخلايا الارهابية الناشطة منها والنائمة وحداً أدنى من التضامن السياسي والوطني”.

وفي سياق ذلك، أشارت مصادر أمنية لقناة المنار، إلى أن “هناك مبايعة من قبل عشرات اللبنانيين والسوريين والفلسطينيين لتنظيم داعش بهدف واضح هو استهداف الأمن القومي اللبناني، وقد ضبطت لدى تلك المجموعات صواريخ “لاو” ومدافع هاون وقذائف بـ 7 وقنابل وأحزمة ناسفة، ما يدل على أن هذه المجموعات تتجهز للمواجهة، على غرار إقامة إمارة في الشمال”.

واعتبرت المصادر الأمنية أن “التحقيقات تتركز على كشف هويات المنتمين إلى تنظيم داعش الإرهابي، وكشف المخططات التي نفذوها، ومن تلك المجموعات عناصر عديدين قتلوا، وهناك حوالي 20 موقوفاً موزعين على الأجهزة الأمنية اللبنانية، وهم يتوزعون في خلايا لوجستية وتنفيذية”.