الرئيس عون يسأل: أين نحن؟

أكد رئيس الجمهورية ميشال عون أن “منطقتنا شهدت تغيرات سياسية كثيرة وعميقة على صعد كثيرة وقد تقلب الأمور رأساً على عقب والسؤال المصيري، أين نحن؟”.

وقال في كلمة له اليوم الأربعاء، “أعيش وجع الناس وأتفهم نقمتهم لكن الحقيقة توجب علي ان اذكر ان بعضاً مما حكم لبنان رفع شعارات رنانة كانت بمثابة وعود تخديرية. البعض يؤمن مصالحه الشخصية الى أن وصل بنا الامر الى ان اصبح الفساد في لبنان مؤسساتياً متجذراً في اداراتنا”.

وأضاف، “حملت شعار التغيير والإصلاح في محاولة لإنقاذ الوطن مما أودى بنا جميعاً الى اليوم، وعندها رفع المتضررون الحروب في وجهي لعدم تمكيني من مشروع إصلاحي نابع من نهجي”.

وسأل، “أين التقديمات الطبية والعلاجية الشاملة لشعبنا الذي ضاقت به الأيام؟ اين نحن من رفع الدعم على موادنا؟ أين الاقتصاد بعد ان اكل ريعه جنى عمر اللبنانيين؟ اين الخطة الاقتصادية ومن افشل تنفيذها؟ أين خطة السدود من تجميع ثروة لبنان الطبيعية؟ أين سائر مشاريع الإصلاح؟ اين 47 بنداً التي عرضت في اجتماع جامع للكتل في قصر بعبدا؟ لماذا تم الهروب من إقرار المشاريع الإصلاحية؟”.

وأضاف، “أين نحن من هدر المال العام؟ أين نحن من هيئة الإغاثة ومجلس الانماء والاعمار والمؤسسات غير المنتجة التي توافقنا على الغائها؟ أين نحن من مبادرة الإنقاذ مما حل بنا؟ أين نحن من المبادرة الفرنسية الانقاذية والمباحثات مع الصندوق الدولي؟ أين نحن من التدقيق الجنائي في مصرف لبنان؟ هذه التجربة الرائدة أتى من يعرقلها ويناور لافشالها، إن صمت أي مسؤول عن المطالبة بالتحقيق الجنائي هو دليل انه شريك بالفساد، فكيف يمكن ان ندعي محاربة الفساد ونعطل أهم إجراء على هذه الطريق؟”.

وقال، “مطلوب مني اليوم أن أكلف ثم أشارك في التأليف فهل يلتزم من يقع عليه وزر التكليف محاربة الفساد والنواب مدعوون لتحكيم الضمير الوطني وحس المسؤولية لا سيما أنه مر عام على 17 تشرين وما يحمل من دلالات غضب المواطنين ومن رفعهم شعار “كلن يعني كلن”، ما يشمل الصالح والطالح منا. قلت كلمتي ولن أمشي إنما سأظل على العهد والوعد”.

وأردف، “لا يمكن للوضع الحالي ان يستمر اعباءً على كاهل المواطنين ومستمر بالقيام بواجباتي وبوجه كل من يمنع عن شعبنا الإصلاح”.