التشريع «ينجح»: الطلب على «الحشيشة» يفوق العرض

“نجح” قانون تشريع زراعة القنّب الهندي في زيادة إنتاج الحشيشة! بعد مواسم من الكساد وتراجع الأسعار، سُجّل هذا الموسم ارتفاع كبير في الأسعار، وزادت مساحة الحقول المزروعة بالنبتة التي لم تعد محرّمة (؟)، والتي يتهافت التجار على شراء محاصيلها، بعدما “الله جبر” ما كان مكدّساً من محاصيل السنوات الماضية، بحسب “الأخبار”.

مصدر “الاطمئنان الزائد” هو إقرار مجلس النواب، في نيسان الماضي، قانون السماح بزراعة القنب الهندي “لأغراض طبية وصناعية”.

صحيح أن القانون بات نافذاً، إلا أن الدولة لم تمض في خطة “الشرعنة” بعد. المراسيم التنظيمية للقانون لم تُقرّ بعد، فلا هيئة ناظمة ولا آلية عمل ولا حتى مراكز تسليم أو بنية تحتية أو آلية استصدار تراخيص ومنحها للمزارعين المسموح لهم بزراعتها.

رغم ذلك، مجرد الإقرار – على ما يبدو – كان إشارة ضمنية تلقّاها مزارعو الحشيشة بحماسة تُرجمت بزيادة مساحة الأراضي المزروعة بالحشيشة من 20 ألف دونم في الموسمين الماضيين، إلى أكثر من 30 ألف دونم العام الجاري، تضاف إليها حقول “الحشيشة اللقيسة” التي زُرعت في آب الماضي (تُزرع الحشيشة في شهرَي آذار ونيسان، فيما يُطلق “اللقيسة” على تلك التي تُزرع متأخرة عن أوانها).

زيادة الأراضي المزروعة بالحشيشة جاءت أساساً “لكي نضمن حقنا بتسجيل اسمنا في لوائح المزارعين الذين سينالون رخصاً لزراعتها بعد تشريعها”، بحسب أحد المزارعين لـ”الأخبار”.

ويلفت إلى أنه زاد مساحة حقوله المزروعة بالقنب الهندي من 150 دونماً العام الماضي إلى 400 دونم، فـ”طالما ما عادت ممنوعة لشو الخوف؟”، مشيراً إلى “أننا، أساساً، لم نتوقف عن زراعتها لأنها الحل الوحيد في ظل ما نمر به من ظروف اقتصادية صعبة، وبعد فشل كذبة ما أطلقوا عليه سياسة الزراعات البديلة، وبعد خسائر متتالية لحقت بمزارعي الزراعات التقليدية”.

عوامل عدة تضافرت على جعل “الموسم” هذا العام مربحاً، مع ارتفاع الأسعار بنسبة 300% عن الموسمين الماضيين اللذين شهدا تكدّس الإنتاج المصنّع لدى التجار بعد إقفال منافذ التهريب خصوصاً إلى دول الخليج.