
اشارت صحيفة “الأخبار”، في تقرير لها اليوم الى أن “قطاع الكهرباء على المحكّ. بعد الاستقرار النسبي في إمدادات الفيول للمعامل، بدأت أصوات المتعهّدين ترتفع. كل المعدّات وقطع الغيار والصيانة تستورد بالدولار، فيما هي لا تقبض مستحقاتها. التهديد صار جدّياً. قد يصيب الجمود قطاعات الإنتاج والنقل والتوزيع، إذا لم تحصل على الدولارات الطازجة. سبق أن اتُّفق مع مصرف لبنان على آليّة تضمن استمرار العمل، لكن التنفيذ لم يدم، ما يهدّد باقتراب الكارثة”.
واضاف التقرير “كل القطاعات تهوي على وقع شحّ الدولار. قطاع الكهرباء لا يزال، رغم سوء أحواله، صامداً بالحدّ الأدنى. لكن صرخة المورّدين والمتعهّدين ومقدّمي الخدمات باتت تهدّد بإمكان توقّف الخدمات في القطاع، بما يقود مجدداً إلى القلق من احتمال العتمة الكاملة. تلك كارثة فعلية تنتظر الناس، إذا لم يعمد المعنيّون الى إيجاد حلول جذرية. لكن في ظل الواقع الراهن، يدرك الجميع أن الأمور تتجه نحو الأسوأ”.
وتابع التقرير “عبارة “الكارثة” ترد على كل لسان. أكثر من شركة تتمنى الرحيل، مدركة أن كل ما يمكن أن تحصّله من أرباح لم يعد يساوي حتى الكفالات الموضوعة. مع ذلك، فإنّ الكل يتحدث عن الصمود، لكن على أن تلاقيهم وزارة الطاقة وبعدها مصرف لبنان في وسط الطريق. فهي لم تعد قادرة على العمل في ظل عدم قبض مستحقاتها من جهة، واضطرارها إلى تغطية أغلب نفقاتها بالدولار. مؤسسة كهرباء لبنان تغرق في الديون. انخفاض عائداتها ساهم في زيادة عجزها، بما يجعلها غير قادرة حتى على تسديد مستحقات المورّدين بالليرة. حتى لو تمكّنت من ذلك، فهذا يعني خسارة هؤلاء لما يزيد عن 500 في المئة من أموالهم بسبب الفارق بين سعر الصرف الرسمي للدولار وسعر السوق. المعدّات وقطع الغيار كلها تُستورد بالدولار، وفي ظلّ حرمانها من العملة الصعبة لا قدرة لها على تأمين حاجاتها”.
يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.