الأخبار

حتى الخامس من الشهر الجاري، نحو 7% فقط من المُسجّلين على المنصّة المخصّصة لتلقّي اللقاح المُضادّ لفيروس كورونا حصلوا على جرعاتهم، فيما لا يزال أكثر من 60% من المُسنّين ونحو 74% من العاملين الصحيين، ينتظرون دورهم للحصول على الجرعة الأولى.
وبحسب تقديرات مرصد الأزمة في الجامعة الأميركية في بيروت، وصل إجمالي المُسجّلين في المنصّة حتى نهاية الأسبوع الأول من آذار الى نحو 869 ألفاً فقط، بينهم نحو 85 ألفاً يعملون في القطاع الصحي، و101 ألف مُسنّ ممّن تفوق أعمارهم الـ 75 عاماً. وبلغ عدد غير العاملين في القطاع الصحي وممّن تقلّ أعمارهم عن الـ 75 عاماً 683 ألفاً، وصلت نسبة الذين حصلوا على اللقاح منهم الى 0.02% فقط.
المُشرف على المرصد الدكتور ناصر ياسين قال لـ«الأخبار» إن عملية التلقيح تسير «ببطء شديد… ولا نزال متأخرين جدّاً». إذ إن نسبة التلقيح لا تزال عند عتبة الـ 1.3% فقط من عدد من يُفترض حصولهم على اللقاح بسبب عدم توفر الكميات اللازمة، مُشيراً إلى تحسّن على صعيد تلقّي المُسجّلين على المنصة اللقاحات وفق مواعيد المنصّة. وشدّد على أهمية تأمين اللقاحات من مختلف المصادر «في ظل الارتفاع المتواصل للإصابات ولنسبة إيجابية الفحوصات، فضلاً عن عدد المصابين في غرف العناية الفائقة والتي يتوقع أن تزيد مع إعادة الفتح الكامل».
الخطر الأبرز الذي تُثيره أرقام اصابات كورونا مرتبط بنسبة العاملين في القطاع الصحي الذين لم يتلقّوا لقاحاتهم بعد، ما يُعزّز خطر انتشار العدوى بينهم، وبالتالي «مُضاعفة حالات تفشي الفيروس في مراكز الرعاية الصحية»، وفق ما ورد في ورقة بحثية صدرت أخيراً عن «مجموعة إصلاح وتقديم الرعاية الصحية».
الورقة التي رصدت الخسائر بين العاملين في مجال الرعاية الصحية جراء أزمة كوفيد-19، خلُصت إلى أن ارتفاع عدد الأطباء المصابين كشف عن أوجه القصور في حماية الأطباء وضمان سلامتهم، ولفتت إلى وجود ثغرات في النظام التأميني الذي يغطي الرعاية الصحية للأطباء وحالات العجز والوفاة، إضافة إلى نقاط ضعف تتعلق بالأطباء المتدرّبين، و«عدم وجود قوانين واستراتيجيات وهيئات خاصة تكفل سلامة بيئة العمل في مجال الرعاية الصحية».
وتعزّز هذه الخلاصات شكاوى أثارها أطباء حول عجزهم عن الحصول على التغطية الاستشفائية اللازمة لهم عقب حادثة وفاة الطبيب نبيل خراط. والمُفارقة الأبرز تكمن في أن الخطر الذي يواجه الأطباء ليس محصوراً بسياسات التأمين الصحي، بل يشمل انعدام إجراءات بديهية في زمن الجائحة مرتبطة بمعدّات الحماية الشخصية. إذ لفتت المجموعة إلى أن الاعتماد التام على الواردات من أقنعة التنفس «N 95» وأجهزة التنفس الاصطناعي «يجعل من الصعب ضمان الحصول على ما يكفي من هذه الإمدادات من السوق العالمية (…) ولم توضع إلى الآن استراتيجية لضمان عدم مواجهة لبنان نقصاً في المستلزمات مجدداً، إذا ما تعرض لظروف عصيبة».
لقراءة المقال كاملا اضغط هنا.
يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.