في عيد الأُمّ.. لـ اللّواتي لم يُنجبنَ.. ولم يُحالفهُنّ شُعور الأُمومة: أنتُنّ العيد

كتبت راشيل كيروز:

ليست الأم هي التي تُنجب..

‏‎وليست المرأة التي تنجب هي من يستحق صفة الأمومة.. فكثُر من النساء لم ينجبن أطفالا لكنّهن استحقين هذه الصفة بجدارة..

‏‎من تفيضُ حبّا وعاطفة وعطاء هي أُم حقيقة.. من تخاف وتسهر وتضحّي للاعتناء بولد أو مسنّ هي أُمّ بجدراة..

‏‎كذلك من تكرّس وقتها وتعطي من نفسها وتضحّي.. فالأم ليست التي تلد فقط. بل تلك التي تسهر وتتعب في سبيل من تحب.

‏‎هي المرأة البطلة الشجاعة التي ليست أمّا بيولوجية لكنها اسحقت لقب الأم..

‏‎هنالك الكثيرات منهنّ بيننا ولا يتلقين التقدير المناسب.

هُنا، وُجِب علينا ذكر مارلين.

بدأت مارلين في سن الـ 25 عاماً بالاعتناء بوالدتها المريضة وبأخواتها.

كانت مثل الأم الثانية للعائلة بعد ما أصبحت والدتها عاجزة كليًا, فبعد وفاة امها اضطرت أن تهتم بأخواتها.

حيث كان لديها أخ مقعد كانت قد وصتها والدتها بالاهتمام به.

هذه الفتاة التي أهملت حياتها الشخصية والعملية أصبحت تعمل كل يوم أكثر من عشر ساعات ومن ثم تأتي للمنزل لتقوم بالواجبات المنزلية. هكذا كانت تقضي وقتها.

‏‎تخلّت عن حلمها بالسفر والعمل خارجًا من أجل الاهتمام بعائلتها, تخلّت عن حلمها بأن تصبح أمًّا من أجل عائلتها حيث كانت تقول: “لا استطيع أن أترك أخي المقعد ففي النهاية أخواتي سيتزوجن وسيصبح وحده وأمي أوصتني بأن أهتم به لا أستطيع أن أنكث بوعدي”.

‏‎لقد تزوجت وهي ابنة 40 عامًا انتقلت هي وزوجها للعيش مع اخيها المقعد، والأعذب.

وقد تبنت طفلة يتيمة وأعطتها كل ما ينقصها.

‏‎وفي المقلب الأخر هنالك سحر من تخلت عن جامعتها وحلمها بأن تصبح والدة لتهتم بوالدها ووالدتها, كانت سحر وحيدتهما كانت هي الأم والأمان.

وضعتها الحياة أمام هذا الخيار وكانت شاكرة ولفتت في حديثها: ” هذا نصيبي لست نادمة لكل شيء حصل في حياتي أنا متأكدة أن هنالك سبب فلو تزوجت وأنجبت لكنت لن استطيع الاهتمام بأهلي”.

‏‎هنالك الكثير من النساء من ضحيّن من أجل عائلتهنّ على حساب سعادتهنّ، هنالك الكثير من الأمهات اللواتي لم تنجبّن وطبعًا هنالك الكثير مِن مَن لم يحالفهن الحظ ولم ينجبن.

لهنّ كل التحية والاجلال والتقدير.

أنتن العيد.