تحرشوا بـ بنت قدامي وضربوها على قفاها بـ«زغرتا».. تغريدة تُثير بلبلة: «المخابرات ضربوني وتحدثوا مع المتحرشين بكل برودة أعصاب»

فجرّ مواطن لبنان على حسابه الخاص على تويتر خبر ضج فيه مواقع التواصل. وفي التفاصيل، فقد اعلن الشاب انّه وفي محاولة لمساعدة شابة تعرّضت للتحرش على الطريق، تعرّض شباب من مخابرات الجيش له بالضرب في وقت “كانوا يتحدثون مع المتحرشين بكل برودة بحسب قوله”.

وجاء في التغريدة التي نشرها: “اليوم أنا وماشي بالسيارة، ٦ شباب على ٣ موتويات تحرشوا ببنت قدامي و ضربوها على قفاها، فلاحقتهم و وقفتهم ، أنا و عم بتشارع معهم ، بيوصل شابين من المخابرات ، و بيعرّفوا عن حالن، و بعد ما عملوا هيك، اتصلوا و طلبوا دورية، من وصلت الدورية، كمشوني و بلشوا فيني قتل و كبوني بسيارة الدورية، بالوقت اللي كانوا في عم يتحدثو مع المتحرشين بكل برودة أعصاب. وقدروا يهربوا. علمًا إنو الدورية من مخابرات زغرتا و الحادثة صارت على المرداشية.”

خوفاً من العتمة.. إقبال ملحوظ بـ«لبنان» على وحدات الطاقة الشمسية لـ إنتاج الكهرباء

الشرق الأوسط | إيناس شري

يشهد لبنان مؤخراً إقبالاً ملحوظاً على تركيب وحدات أنظمة شمسية بهدف إنتاج الكهرباء، وذلك خوفاً من الوصول إلى العتمة التي يرونها غير مستبعدة، في ظل استمرار المشاكل في إمداد كهرباء الدولة وارتفاع تعرفة اشتراك المولدات بشكل مستمر، وتلويح أصحابها بعدم قدرتهم على تعويض ساعات التقنين بحال ازديادها، لا سيما في ظل تكرر أزمة المازوت، والحديث عن رفع الدعم عن المواد الأساسية بما فيها المحروقات.

يأتي الإقبال على تركيب الألواح أو وحدات الطاقة الشمسية بشكل أساسي، لا سيما في ظل أزمة الدولار، من قبل مغتربين لبنانيين يحاولون تأمين مصدر طاقة مستدام لذويهم في لبنان، خصوصاً في المناطق الريفية، خوفاً عليهم من الوصول إلى العتمة، حسب ما يشير عاملون في هذا القطاع، وأن الإقبال أيضاً كان بشكل لافت من قبل المزارعين وأصحاب المشاريع الصناعية، إذ يمكن أن يتسبب انقطاع الطاقة الكهربائية لهم بخسائر فادحة، فكانت فكرة إنتاج الكهرباء عن طريق الطاقة الشمسية حلاً يضمن لهم مصدراً إضافياً للكهرباء.

كان لبنان شهد خلال فصل الصيف الماضي أزمة حادة في الكهرباء، استمرت لأكثر من شهر تخلله تقنين لكهرباء الدولة لساعات طويلة وصلت إلى 20 ساعة في اليوم الواحد، حتى في العاصمة بيروت، ما هدد قطاعات حيوية مثل الاتصالات والمستشفيات، لا سيما أن الأزمة ترافقت مع تقنين في كهرباء المولدات بسبب شح المازوت.

ويبدأ سعر كلفة تركيب وحدة طاقة شمسية بقوة 5 أمبير من 3 آلاف دولار في الأسواق، إلا أن هذه الكلفة تختلف باختلاف المواد الأولية المستخدمة وساعات التغذية المطلوبة والمكان، ولكن تبقى كلفة تركيب وحدات الطاقة الشمسية ليست أقل من كلفة الكهرباء في لبنان، طالما كهرباء الدولة مدعومة وأنظمة الطاقة الشمسية مستوردة ما يعني أنها تسعر بسعر الدولار في السوق السوداء، ولا يمكن أن تشكل بديلاً كلياً عن الكهرباء، ولكن يمكن أن تكون بديلاً ومصدر توفير عن اشتراك المولد. ولا تزال فاتورة كهرباء الدولة غير مرتفعة في لبنان، لا سيما أن المصرف المركزي يدعم دولار استيراد الفيول حتى اللحظة مع التلويح مؤخراً بترشيده تمهيداً لرفعه بشكل كامل، إلا أن ساعات تغذية كهرباء الدولة تقتصر على 12 ساعة في عدد كبير من المناطق، وفي أحسن أحوالها تصل إلى 21 ساعة، وذلك في بيروت الإدارية فقط، ما يجعل المواطنين يعتمدون على اشتراكات شهرية بمولدات خاصة.

وتحدد الدولة كلفة الـ5 أمبير من اشتراك المولد بـ750 ليرة (نصف دولار حسب السعر الرسمي للدولار) عن كل كيلو واط ساعة يضاف إليها 20 ألفاً ليرة (13 دولاراً تقريباً) مقطوعة شهرياً، إلا أن الكثير من أصحاب المولدات لا يلتزمون بهذه التعرفة، فضلاً عن إمكانية ارتفاعها بما لا يقل عن خمسة أضعاف في حال رفع الدعم عن استيراد المازوت.

وانطلاقاً من هذه المعطيات ترى جيسيكا عبيد، وهي مستشارة في السياسات الخاصة بالطاقة، أن السنوات الأخيرة شهدت إقبالاً على إنتاج الكهرباء عن طريق الطاقة الشمسية في لبنان لدى المصانع والشركات بشكل خاص بهدف تقليل كلفة الكهرباء، فكان هؤلاء يمدون نظام الطاقة الشمسية على شبكة الكهرباء الأساسية والمولد في حال كان موجوداً فتأتي فاتورة المصدرين أقل، لكن مؤخراً ربما زاد الطلب أكثر حتى من قبل الأفراد تحسباً لارتفاع أسعار المازوت والفيول في حال رفع دعم مصرف لبنان، أو تجنباً لأي أزمة طارئة، فالهدف هنا يصبح التوفير والاستمرارية، إذ إن نظام الطاقة الشمسية يخدم لـ25 عاماً، ويمكن للشركات والمصانع استرداد تكلفته خلال 5 سنوات ما يعني الاستفادة من 20 عاماً دون تكاليف إضافية، ما عدا الصيانة طبعاً التي تدخل ضمنها البطاريات المستخدمة في نظام إنتاج الطاقة الشمسية.

وتشدد عبيد على ضرورة دعم هكذا مشاريع، لأنها توفر ليس فقط على المواطن، بل على الدولة كلها، لا سيما في ظل الأزمة الاقتصادية والمالية الخانقة التي يمر بها، إذ إن زيادة نسبة الاعتماد على الطاقة الشمسية تخفف الطلب على الشبكة الرئيسية لكهرباء الدولة ما يعني تقليل تكاليف إنتاج الكهرباء، وتخفيف استيراد الفيول، والمحافظة على العملات الأجنبية التي يدعم من خلالها مصرف لبنان استيراد الفيول، هذا أيضا عدا عن تخفيف الكلفة الإنتاجية للمصانع ما يعزز القدرة التنافسية في الأسواق. وتوضح عبيد أن لبنان لديه موارد طبيعية تمكنه من إنتاج الطاقة البديلة، لا سيما الشمس والرياح، ولكن هذه الموارد لم تستغل، والبداية يمكن أن تكون من إقرار البرلمان اللبناني لقانون اللامركزية في الطاقة البديلة الذي سيسهل الأمر على البلديات، ويوفر فاتورة الكهرباء على المواطن، ويضمن ما يسمى «أمن الطاقة» المهدد في لبنان.

كان وزير الطاقة في حكومة تصريف الأعمال ريمون غجر، أشار إلى أن لبنان سيصل إلى العتمة قريباً، في حال عدم إعطاء مؤسسة كهرباء لبنان سلفة خزينة لعام 2021 بقيمة 1500 مليار ليرة؛ وافقت اللجان النيابية مؤخراً على إعطاء 200 مليون دولار فقط ما قد يؤجل العتمة لأشهر قليلة.

هل هرب «أحمد الأسير»؟

أشارت قوى الأمن الداخلي في تغريدة على حسابها عبر “تويتر” الى أن “ما يتم تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي حول هروب احمد الاسير من سجن رومية عار عن الصحة”.

وطلبت “عدم الإنجرار وراء هذه الشائعات”.

«مادورو»: «النفط» مٌقابل «اللّقاح»

اقترح الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو صيغة “النفط مقابل اللّقاح” لتمكين نظامه الخاضع لعقوبات دولية تطال خصوصاً قطاع النفط من شراء لقاحات مضادّة لفيروس كورونا في وقت تجتاز فيه البلاد موجتها الوبائية الثانية.

وقال مادورو في تصريح عبر التلفزيون الرسمي إنّ “فنزويلا لديها ناقلات نفط، ولديها عملاء مستعدّون لشراء النفط منها، وستخصّص جزءاً من إنتاجها للحصول على اللّقاحات التي تحتاج إليها. النفط مقابل اللّقاح!”.

وأضاف “نحن جاهزون. النفط مقابل اللّقاح! لكنّنا لن نتوسّله من أحد”، في إشارة واضحة إلى مبادرة وعد خصمه خوان غوايدو بها لتمكين فنزويلا من شراء اللّقاحات.

وكان غوايدو الذي تعتبره الولايات المتحدة ودول أخرى رئيساً انتقالياً لفنزويلا قال إنّه سيأذن باستخدام أموال عائدة لبلاده ومجمّدة في الولايات المتّحدة بموجب العقوبات، من أجل شراء لقاحات ضدّ كوفيد-19.

وتخضع كراكاس وشركة النفط الفنزويلية العمومية لعقوبات اقتصادية دولية، ولا سيّما من الولايات المتحدة التي تريد الإطاحة بمادورو منذ أعيد انتخابه في 2018 في انتخابات اعتبرها قسم من المجتمع الدولي مزوّرة.

وفنزويلا، العملاق النفطي السابق، أنتجت في فبراير الفائت وفقاً لأرقام منظمة الدول المصدّرة للنفط “أوبك” 520 ألف برميل نفط في اليوم، أي أقل بكثير من الثلاثة ملايين برميل التي كانت تنتجها يومياً في 2013.

وعلى الرّغم من أنّ تراجع الإنتاج النفطي في البلاد بدأ قبل العقوبات، إلا أنّ كراكاس تواجه صعوبات جمّة في بيع نفطها بسبب هذه العقوبات.

«الغارديان»: القوات الكردية دخلت مخيم الهول بـ محاولة لـ القضاء على الخلايا النائمة لـ«داعش»

لفتت صحيفة “الغارديان” البريطانيّة، في تقرير تناول موضوع دخول القوّات الكرديّة مخيم الهول، في محاولة للقضاء على الخلايا النائمة لتنظيم “داعش” في شمال شرقي سوريا، إلى أنّ “حوالي 5 إلى 6 آلاف جندي كردي دخلوا، بقيادة “قوات سوريا الديمقراطية”، المخيّم لإجراء عمليّات تفتيش واعتقالات؛ في عمليّة يُتوقَّع أن تستغرق 15 يومًا”.

ونقلت عن مصادر كرديّة محليّة، أنّ “الهدف كان عزل واعتقال قادة “داعش” -أحدهم كان محتجزًا بالفعل- وتحسين وصول مجموعات الإغاثة، إلى موقع تسود به ظروف معيشيّة سيئة وينتشر فيه سوء التغذية”. وأشارت إلى أنّ “القوّات الغربيّة لم تشارك في هذه العمليّة”، مع العلم أنّ متحدّثًا باسم عمليّة “العزم الصلب”، التحالف العسكري الّذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية ضدّ التنظيم، قد قال إنّ العمليّة تجري بدعمهم.

وأوضحت الصحيفة، بحسب التقرير أنّ “مخيم الهول يضمّ حوالي 70 ألف شخص، معظمهم من النساء والأطفال، وكثير منهم ما زالوا من أنصار “داعش”، على الرغم من الهزيمة الإقليميّة الّتي مُني بها التنظيم من قبل تحالف القوّات الغربيّة والكرديّة في عام 2019”.

وذكرت أنّ “الخبراء حذّروا مرارًا وتكرارًا من أنّ المخيّم يمكن أن يكون أرضًا خصبةً للتطرّف الديني في المستقبل، ولكن لم تكن هناك محاولة لتفكيكه، الأمر الّذي قد يتطلّب من بريطانيا ودول أخرى الموافقة على إعادة المحتجزين في الداخل، الّذين يُعتبر كثير منهم خطرين”.

الـsuper-markets تُقاطع المدعوم.. والبطاقة التموينية عالقة (ايفا أبي حيدر – الجمهورية)

بعد تكرار حوادث التلاسن والتضارب والتدافع بين المواطنين في السوبرماركت على المواد المدعومة، لا سيما منها الزيت والحليب، قرّر بعض أصحاب السوبرماركات عدم استلام بضاعة مدعومة تجنباً لهكذا حوادث داخل المحال التجارية الغذائية على قاعدة «حدا بيجيب الدب ع كرمو؟»

كشفت «السلع المدعومة» عيشة الذل التي يعيشها اللبناني يومياً لتأمين حاجاته الأساسية من الزيت والأرز والسكر والحليب والدواء والمحروقات… فالأزمات المتلاحقة غيّرت كثيرا في نمط حياة اللبناني وتصرفاته وأولوياته التي تحولت الى تأمين ما تيسّر من المدعوم خصوصاً بعدما أصبح فارق السعر بين سلعة مدعومة وسلعة غير مدعومة شاسعاً، وهاجس رفع الدعم كلياً يلاحقه.

ومع التكرار اليومي لمشاهد العراك والشجار داخل السوبرماركات تحولت الأخيرة الى ساحات معارك، دفعت البعض منها الى التوقّف عن استلام المدعوم وبيعه. ويقول احد التجار لـ»الجمهورية»: ما ان يتم إخراج عربة المدعوم من المستودع حتى يتدافع المستهلكون لأخذ ما تيسّر، وغالباً ما تنتهي الكمية من الصناديق قبل وضعها على الرفوف. وكشف ان هناك مجموعات تواظب على المداومة مداورة في السوبرماركت ما ان تلمح المدعوم حتى ترسل رسائل «واتس اب» الى اقربائها واصدقائها وجيرانها، وفجأة يتضاعف عدد المتسوقين فيها فيتهافتون ويتضاربون من اجل غالون زيت.

وقال: حاولت بعض السوبرماركات تنظيم بيع المدعوم من خلال البيع على الهوية او الاستعانة بالقوى الأمنية، لكن يستحيل الاستمرار بأساليب العمل هذه، لذا ارتأى البعض وقف التعاطي بالمدعوم.

فهل تكرّ السبحة ونشهد على قرار نقابي رسمي بمقاطعة السلع المدعومة؟

أكد نقيب أصحاب السوبرماركت نبيل فهد ان ليس هناك من قرار رسمي بمقاطعة بيع المنتجات المدعومة الا ان بعض السوبرماركات التي تأذّت كثيرا من التعديات والتضارب الذي حصل داخل متاجرها والتدافع لشراء المدعوم قرّرت الاحجام عن استلامه وبيعه. وكشف ان أصحاب السوبرماركات اتفقوا على السير بأحد هذين الخيارين كلّ وفق ما يراه مناسباً:

– امّا التوقف نهائيا عن استلام البضاعة المدعومة،

– إمّا التوقف عن اعتماد سياسة توزيع عرض المدعوم بكميات معتدلة على مدار اليوم، فقد قررنا انه ما ان يصل المدعوم يوضع على الرفوف من دون ضوابط ومن يوفّق فيه يشتريه. وقال: ارتأت سابقاً غالبية السوبرماركات ان هذا هو الحل الأنسب فاعتمدته، لكنها اتهمت بالاحتكار ومع كل التحديات التي يعيشها القطاع خصوصاً تراجع سعر الصرف، ما عادت لدينا القدرة على تحمّل مثل هذه الاتهامات، عدا عن ذلك فإنّ موظفينا ليسوا أمنيين وليس من مهماتهم توفير الامن داخل المؤسسة كما أنهم ليسوا موظفين اجتماعيين ليصنّفوا مَن مِن المستهلكين يستحقون المدعوم.

أضاف: انّ عبء بيع المدعوم بات أكبر من قدرتنا على ادارته وتنظيمه، ومع كل ما نعانيه ومع حرصنا على التوزيع العادل له، تُوجَّه الينا الاتهامات من كل الاتجاهات، وهذا الوضع لم يعد مقبولا، لذا يرفض عدد كبير من التجار اليوم التعاطي بالمدعوم بينما قرر البعض الاخر وقف بيع المدعوم في الفروع التي يحصل فيها تضارب ومشاكل والإبقاء على عرضها في الفروع التي لم تحصل فيها اية مشاكل.

وقال فهد: من مصلحتنا اليوم ان نؤمّن السلع المدعومة لزبائننا لكن ما العمل تجاه تكاثر المجموعات التي تقصد السوبرماكات بهدف افتعال مشكل وتدخل عنوة الى المستودعات. بالنهاية، هذه أملاك خاصة ولا يحق لأحد الاعتداء عليها. وعن الحلول البديلة قال فهد: ما يحصل داخل المحلات التجارية الغذائية عير مقبول، وقد طالبنا مرارا من وزارة الاقتصاد التدخل وتقديم الحلول للحد من هذه المشكلة، واقترحنا كحل بديل رفع هذا الموضوع عن كاهلنا وتحويل الدعم الى وزارة الشؤون الاجتماعية فهي تملك آلية تنظيمية ولديها الجهاز البشري لإدارته، وذلك كمرحلة تمهيدية ريثما يتم اطلاق العمل بالبطاقة التموينية. وأكد ان السوبرماركات تعجز عن مراقبة حسن وصول السلع الى كل المستهلكين بالتساوي ومراقبة من يأخذ المدعوم والكمية التي يستحصل عليها، كما لا يمكننا التأكّد ما اذا كان نفس المستهلك يجمع السلع المدعومة في اليوم نفسه من عدة سوبرماركات.

وردا على سؤال، أكد فهد انّ الطلب على المدعوم ارتفع بشكل ملحوظ مؤخرا، صحيح ان الناس تخزّن لكن القدرة الشرائية لغالبية المستهلكين تراجعت وباتت محدودة، لذا نحن نرى ان التخزين محدود الا ان المشكلة الأساسية التي نواجهها لها وجهان: فمن جهة لوحظ في بعض المناطق تهافت منظّم من قبل النازحين السوريين على السوبرماركات ما ان يتم عرض البضاعة المدعومة فيشترون كل ما يتوفّر امامهم، ومأخذنا على هذا التصرّف انهم باتوا يستفيدون من جهتين: اولاً من المساعدات العينية والنقدية التي تصلهم من الأمم المتحدة، ثم استفادتهم من السلع المدعومة فهم بذلك يأخذونها من طريق اللبنانيين المحتاجين فعلا.

أما المشكلة الأكبر فتتمثل بالمجموعات المنظمة التي تستهدف البضاعة المدعومة في غالبية السوبرماركات يشترونها بالسعر المدعوم ويعيدون بيعها الى «الميني ماركت» او الدكاكين التي ليس لها وصول الى المدعوم وبأسعار مضاعفة. وأوضح :نحن لا نتحدث هنا عن مستهلك اشترى 3 غالونات زيت وكيس رز وحليب ووضعها في سيارته وانصرف، إنما عن مجموعات تمتهن سحب ما بين 50 الى 100 غالون زيت مدعوم في اليوم وتضعها في «فانات» متخصّصة لنقل البضاعة، وتلك المجموعات هي وراء غالبية المشاكل والتلاسن الذي يحصل في السوبرماركات.

اين وزارة «الاقتصاد»؟

إزاء مشاهدات الذل اليومية في المحلات التجارية الغذائية اين تقف وزارة الاقتصاد من نتائج وتداعيات سياسة الدعم التي أنشأتها؟ وكيف تقيّم نتائجها؟

ترى مصادر في وزارة الاقتصاد ان الجهة المخوّلة بيع المواد المدعومة هي السوبرماركت اذ ليس للوزارات أي نقاط بيع لتتولى هي مسؤولية البيع للمستهلكين، لذا على المحال التجارية الغذائية العمل على تنظيم عرض وبيع المواد المدعومة للمستهلكين شرط ألّا يحتكروا المواد والّا يتم تخزينها، كما يتكشّف ذلك لمراقبي حماية المستهلك.

ودعت المصادر أصحاب السوبرماركت الى تنظيم بيع المواد المدعومة بالتنسيق مع الامن المولج حماية المؤسسة او حتى القوى الأمنية تجنباً لأي خلافات داخل المؤسسة، وليتمكنوا بدورهم من حماية أنفسهم، مشدّدة على ان بيع المواد المدعومة ليس «شغلة» وزارة الاقتصاد ولا من صلاحيتها ولا يناط بها إعلام أصحاب السوبرماركت بالطريقة التي يجب ان يبيعوا فيها المواد الغذائية، إنما تقتصر صلاحيات الوزارة على الايعاز اليهم بضرورة عرض هذه السلع امام المستهلكين وتنظيم بيعها، كما لا تمانع الوزارة في لجوء أصحاب السوبرماركات الى عرض البضاعة المدعومة على مراحل على مدار اليوم بما يؤمّن ايصالها الى أكبر قدر ممكن من المستهلكين، إنما تلاحق من يحتكر السلع ويخبئها في المخازن طوال الوقت او من يغيّر العبوات ليبيعها بأسعار غير مدعومة.

وشدّدت المصادر على ان الحل الوحيد لهذه الأزمة يكمن في دعم المواطن مباشرة وليس دعم السلعة، فهذه السياسة أفادت التجار على حساب المواطن. أما اين أصبحت التحضيرات للبطاقة التموينية، فقالت المصادر: للأسف لا جديد في هذا الموضوع، فوزارة الاقتصاد أعدّت مشروع البطاقة التموينية ورفعته كجزء من سياسة الدعم ككل، وهذا الموضوع ما عاد مرتبطاً بها إنما بالحكومة، لذا يفترض مساءلتها عن هذا الموضوع ومتابعته معها.

أزمة نفاد الفيول في معمل «الزهراني» يُفترض أن تُحلّ خلال الساعات المقبلة

أبلغت مصادر وزارية الى صحيفة “الجمهورية”، انّ أزمة نفاد الفيول في معمل الزهراني للكهرباء هي قيد المعالجة، ويُفترض ان تُحلّ خلال الساعات المقبلة. وأوضحت، انّ “السبب الأساسي لهذه الازمة هو انّ شركة “سيمنز” المشرفة على المعمل، اعتبرت انّ كمية الفيول التي كان ينبغي تفريغها، ليست مطابقة لكل المواصفات المطلوبة، بينما اعتبرت وزارة الطاقة انّها تراعي المعايير الضرورية”.

وتوقعت المصادر، ان يتمّ إيجاد مخرج من هذه المشكلة على الطريقة اللبنانية التي تستند الى تدوير الزوايا.

«الجيش» فتح طريق «الجية»

أقفل محتجون السادسة صباحا، الأوتوستراد الساحلي في الجية، وتم تحويل السير الى الطريق البحرية القديمة في وسط الجية، التي شهدت زحمة سير خانقة. على الأثر تدخلت عناصر من الجيش وفتحت الطريق وعملت على تهدئة الأوضاع، بعد ما أفيد أن إحدى السيارات العابرة صدمت أحد الشبان المحتجين.

بالصور ــ تحضيرات لـ طرح «ٲسترازينيكا» بـ مٌستشفى «الحريري»

أعلن مدير مستشفى رفيق الحريري الجامعي الدكتور فراس أبيض عن أن “تحضيرات نشطة للغاية للبدء في طرح لقاح استرازينيكا في مركز اللقاحات المنفصل الجديد الخاص بنا في مستشفى رفيق الحريري الجامعي”.

وأضاف عبر “تويتر”، أن “المرضى وصلوا منذ الساعة 7 صباحًا، وارتياح وسعادة كبيرين لبدء هذه المرحلة التالية من حملة التطعيم”.


«عون»: «الحريري» غريب الأطوار.. و«باسيل» فولاذي تلميذي!

يؤكد رئيس الجمهورية ميشال عون، انّ أموره على ما يرام بعد تلقّيه اللقاح ضدّ كورونا، وقال “لكن لو كنت انا المسؤول المباشر عن تنظيم عملية إعطاء اللقاح لاتبعت التوزيع الأفقي والعامودي، بعيداً من حصره بقاعدة العمر، إذ هناك مجموعات من الشباب تعمل في قطاعات حيوية ومنتجة وتستحق اخذ اللقاح أيضاً”.

وعن اللقاح الحكومي الذي ينتظره كل اللبنانيين، يجيب عون في حديث لـ”الجمهورية”، “نام الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري ثم استفاق على مقاربة حكومية تنسف كل القواعد التي اعتدنا على اعتمادها في تشكيل الحكومات. وبالتالي، فإنّ المعالجة تكون ببساطة في ان يحترم تلك القواعد. هو يعرف انني “محروق” على تشكيل الحكومة، ولكن هذا لا يعني انّ من حقه ان يستغل حرصي الشديد على تأليفها في اسرع وقت كي يفرض عليّ تركيبة مناسبة له وليس للبلد”.

ويضيف، “للمرة الألف، أؤكّد انني لا اريد الثلث المعطّل، واتهام الحريري لي بانني أسعى اليه هو باطل. وقد سبق لي ان قلت له في احد الاجتماعات بيننا: “لولا هذه الحشرة ولولا الأزمة الحادّة التي نمرّ فيها حالياً ما كنت لأسمح لك اساساً بأن تتهمني بأنني احاول الحصول على الثلث المعطّل. إذ هل يُعقل ان يعطّل رئيس الجمهورية نفسه وعهده، ولو كان كل الوزراء في الحكومة من حصّتي ما كنت لألجأ الى التعطيل. انا من موقعي كرئيس للجمهورية استطيع ان اتدخّل، وبالتالي لا حاجة لي الى الثلث المعطّل”.

لست نادماً

ويلفت عون، الى انّه لاحظ انّ الحريري “أصبح أخيراً غريب الأطوار، وكأنني لا أعرفه، على الرغم من انني كنت قد احتضنته وتعاملت معه كوالده، وعندما سألته: ماذا جرى لك؟ أجابني: لقد تغيّرت”.

وهل أنت نادمٌ على الدور الذي أدّيته لمعالجة الأزمة الشهيرة التي تعرّض لها الحريري في السعودية؟ يردّ عون: ابداً.. لقد أدّيت واجبي حينها، وأنا افصل بين تلك التجربة وبين ما يحصل اليوم، ولست في وارد تربيح الجميلة.

عدد الوزراء

ويستهجن عون إصرار الحريري على أن يكون عدد الوزراء 18، موضحاً انّه عرض عليه تشكيل الحكومة من 20 او 22 او 24 وزيراً، “وبذلك نحمي التوازنات من دون أن يستحوذ اي طرف على الثلث المعطّل، الّا انّه رفض، وأبلغني بأنّه متمسّك بصيغة الـ18، ما يدعو الى الاستغراب والارتياب”.

ويتساءل عون، “ما السرّ في تمسّك الحريري لوحده بهذا الرقم السحري؟ فليقنعني بسبب وجيه حتى أوافق معه. أما وأنّه لم يستطع اقناعي فأنا لا أجد مبرّراً لعدم توسيع الحكومة، الّا اذا كان الجمع بين حقيبتي الخارجية والزراعة، كما طرح في تشكيلته، هو مثال يُحتذى في الاختصاص”.

ويؤكّد رئيس الجمهورية في هذا السياق، انّه منفتح على اي مبادرة حلّ تنطلق من مبدأ زيادة عدد الوزراء، لضمان التقيّد بمعياري الإختصاص والتوازن.

نيات مبيتة

ويتابع عون: لم يحترم الحريري أيضاً الأصول في توزيع الحقائب على الطوائف. ومن المعروف انّ هناك حقائب سيادية وخدماتية وعادية، لطالما كانت تُوزع بطريقة دقيقة تراعي التوازنات، الّا انّه لم يراع هذا المبدأ. ولذلك اقترحت عليه جدولاً منهجياً، في اطار التعاون وليس بغرض مصادرة صلاحياته، وقد أرفقته بورقة احترمتُ فيها اللياقات وأصول المخاطبة، حيث كتبتُ عليها، انّ من المستحسن ملء الجدول، ولم أقل إنّه من المفروض ان يملأه.

ويواصل عون سرد بعض تفاصيل اللقاء العاصف الأخير مع الرئيس المكلّف، قائلاً: “لقد كان الحريري منفعلاً، واعتبر انّ الاقتراح الذي أرسلته اليه ينطوي على ثلث معطّل، وهذا مرفوض من قِبله. فشرحت له كيف انّ استنتاجه ليس صحيحاً، بل أكثر من ذلك، توجّهت اليه بالقول: مزّق الورقة وانسَ أمرها. الّا انّه خرج من مكتبي وتلا بياناً تصعيدياً، ومُحضّراً سلفاً، ما يؤشر بوضوح إلى انّه كانت لديه نيّات مضمرة ومبيتة حيالي”.

ويستعيد عون التشكيلة التي كشفها الحريري بعد خروجه من الاجتماع معه، متسائلاً: “هل الأسماء التي يريد فرضها هي مؤهّلة حقاً لتحمّل المسؤولية ومواجهة التحدّيات الضخمة؟ إنني اترك الحكم للبنانيين”.

تسمية المسيحيين

ويلفت عون، الى انّ إحدى مشكلات الحريري انّه لا يزال يصرّ على تسمية الوزراء المسيحيين، متجاهلاً “انني مؤتمن استثنائياً على اختيار هذه الاسماء، ليس لأنني أريد حصّة لنفسي وإنما لأنّ القوى المسيحية الأساسية غير مشاركة في مفاوضات التشكيل ما اضطرني، من باب المحافظة على الميثاقية وحقوق كل الفئات، ان اتحمّل مسؤولية ضمان صحة تمثيل المكوّن المسيحي، إلى جانب دوري كرئيس للجمهورية ولكل اللبنانيين. في السابق كان الرؤساء المكلّفون هم الذين يتفاوضون مع ممثلي المسيحيين ويتفقون معهم على الأسماء، لكن هذه المرة تغيّرت المعادلة، لأنّ الحريري يرفض الحوار مع “التيار الوطني الحر”، فيما “القوات اللبنانية” وحزب “الكتائب” قرّرا عدم المشاركة، وبالتالي صار لزاماً عليّ ان املأ هذا الفراغ”.

ويضيف: “لا يحق للحريري ان ينتقي أسماء الوزراء المسيحيين، حتى لو كان بعضها وارداً في المسودة التي كنت قد وضعتها وضمّت ما يقارب 70 اسماً من جميع الطوائف. وعندما زارني الحريري في إحدى المرات طلب مني ان يلقي نظرة على تلك المسودة التي كانت أمامي، فأعطيته ايّاها بكل نية حسنة، ولم أكن أعلم انّه سيختار منها بالنيابة عني. هذا ليس من حقه، ويعود لي اختيار جميع الوزراء المسيحيين المصنّفين ضمن خانة رئيس الجمهورية للأسباب التي شرحتها، واستطراداً، انا الذي أقرّر أي أسماء سأعتمد من اللائحة التي وضعتها للاستئناس، أو من خارجها، وليس الحريري من ينوب عني في هذه المهمّة. ثم يُفترض به ان يقتنع بأنّ حزب الطاشناق مستقل ولا يصح ان يحتسبه من حصّة رئيس الجمهورية”.

ومن غرائب الأمور، وفق عون، انّ الحريري يبرّر ما يفعله بحرصه على تشكيل حكومة اختصاصيين، “فيما هو شخصياً لا علاقة له بالاختصاص، اي انّه كرئيس مكلّف يفتقر الى المعيار الذي يشترطه في الوزراء، ومع ذلك تغاضينا عن هذا الخلل لتسهيل التشكيل، فكانت النتيجة أننا رضينا ولم يرض هو”.

جبران “فولاذي”

وعن تأثير العلاقة المتدهورة بين الحريري والنائب جبران باسيل على محاولات تشكيل الحكومة، يقول عون: “لو كنا في وضع طبيعي ما كنت لأقبل بأن يتجاهل الحريري رئيس اكبر كتلة نيابية ويرفض الجلوس معه. ما هذه الخفة في التصرّف؟ والأنكى من ذلك، انّه يمتنع عن التحاور مع باسيل ثم يطلب منه ان يمنح الثقة لحكومته. أي معادلة عجيبة هذه؟ إذا كان باسيل غير جدير بنيل ثقتك فكيف تشترط في المقابل ان يعطيك ثقته”؟

ويعتبر عون، انّ الحريري أوجد عداوة غير مبرّرة مع باسيل، الذي لم يتعرّض له بالشخصي بتاتاً، “وأتحدّى ان يكون قد وجّه أي إساءة الى الرئيس المكلّف، وإنما الحريري هو الذي يتهجّم عليه بمناسبة ومن دون مناسبة. وبصراحة، انا متفاجئ كثيراً بهذا العداء الذي لا أجد تفسيراً محلياً له. وعلى كلٍ، جبران “فولاذي” ولا يتأثر بكل الحملات التي يتعرّض لها”.

سياحة خارجية

ويستهجن عون كيف أنّ الحريري، وبدل ان يفعل المستحيل لإنجاز التأليف بالاتفاق مع رئيس الجمهورية بعد تذليل العقبات، وضع التكليف في جيبه وراح يتنقل من دولة الى أخرى، ببرودة أعصاب ومن دون تقدير لأهمية الوقت المهدور ولحراجة الظرف الدقيق الذي لا يسمح بترف السياحة الخارجية، “علماً انّ زياراته لم تفضِ الى اي نتيجة إيجابية لمصلحة لبنان، بل لعلّ بعضها مريب”. ويتابع: “تصور انّ نحو أربعة ملايين لبناني هم الآن رهائن مزاج الرئيس المكلّف”.

وعندما نقول لعون انّ هناك انطباعاً بأنّه يسعى الى إحراج الرئيس المكلّف لإخراجه وإجباره على الاعتذار، ينبري الى النفي القاطع لصحة هذا الانطباع، معتبراً “انّ العكس صحيح، والحريري هو من يحاول ان يُحرجني ليُخرجني عن قواعد التشكيل السليمة، الّا انني لن ارضخ لذلك”.

وحين يُسأل عون: لماذا لا تقبل بتشكيلة الحريري كما هي، وتتركه يتحمّل تبعات اختياراته؟ يجيب: “ليس بمقدوري ان أغامر في مسائل مصيرية لا يمكن إخضاعها إلى المجازفة، خصوصاً انّ تجارب الحريري في أكثر من مجال غير مشجعة، ولا أستطيع أن اسلّمه لوحده مصير الوطن، الذي انا مؤتمن على سلامته”.

الأمل موجود

لكن، وعلى الرغم من “الصدمة” التي يشعر بها عون حيال سلوك الحريري، الّا انّه لم يُقفل الباب أمام إمكان التفاهم معه، انطلاقاً من قاعدة احترام معايير التوازن والتمثيل والاختصاص في الحكومة، مضيفاً: “على الرغم من كل التعقيدات، لم أفقد الأمل بعد في إمكان تشكيل حكومة برئاسة الحريري، شرط أن يعود إلى احترام بديهيات التأليف. وانا من جهتي مقتنع بأنّ لا عداوات دائمة في السياسة، وانّ المصلحة العامة ينبغي أن تتغلّب في نهاية المطاف على الحسابات الشخصية، وعليه، فإنّ أبواب القصر مفتوحة أمام الرئيس المكلّف متى قرّر ان يحمل إليّ طرحاً واقعياً لنناقشه ونتفاهم عليه وفق مقتضيات الدستور. اما اذا كان يتعذّر عليه أن يفعل ذلك، فيجب أن يحتكم الى ضميره ويبادر الى الاعتذار الشجاع، لأنّ الوضع لا يتحمّل النكايات العبثية او العناد الشخصي، إذ انّ مصير الوطن ومستقبل اللبنانيين على المحك، الأمر الذي يستوجب التحسس بأعلى درجات المسؤولية”.

باسيل والرئاسة

وهل صحيح انّك منشغل في تأمين المستقبل السياسي لباسيل، وانّ جزءاً من تعقيدات الملف الحكومي يرتبط بسعيك الى تحسين موقعه في معادلة انتخابات رئاسة الجمهورية؟

يضحك عون، ثم يجيب: “جبران ذكي ونشيط ومجتهد وكفؤ، لكن هذا شيء وانتخابات الرئاسة بعد نحو عام ونصف العام شيء آخر له ظروفه وحساباته في حينه. ما يهمّني الآن ضمان مستقبل اللبنانيين، وهذه أيضاً اولوية جبران. وأنا أريد بعد رحيلي عن هذه الدنيا ان يبكي الناس عليّ وليس على لبنان. أضف إلى ذلك، انني مقتنع بمقولة أحد الفلاسفة الهنود، الذي يعتبر انّه لا يجب بذل جهد استثنائي للوصول، بل دع الأمور تحدث لوحدها وتأخذ مجراها الطبيعي. الصيرورة بمعنى ان تصير هي الأصل، لا الوصولية التي تبتغي الوصول بأي وسيلة وثمن. وانا اعتمدت هذه القاعدة”.

وعن ترويج البعض بأنّ باسيل هو رئيس الظل الذي يتحكّم بقرارات القصر، يجيب عون وقد بدت عليه علامات التعجب: “هم يعرفون انّ ما يزعمونه لا يمتّ الى الواقع بصلة. الحقيقة إنّ جبران تلميذي”..

العقوبات الأميركية

ويتوقف عون بامتعاض شديد عند العقوبات الأميركية المفروضة على باسيل: “لقد عاقبوه لأنّه على صداقة مع “حزب الله”. هذا خيار اتخذه في داخل وطنه ويتعلق بوطنه، فكيف يجوز لهم ان يعاقبوه لهذا السبب”.

العلاقة بـ السعودية

ويوضح عون، انّه تجنّب الغوص في تفاصيل الشأن الحكومي وزواريبه مع السفراء الذين زاروه اخيراً، “لأنني لا أحبذ الخوض فيها امامهم”. مشيراً الى انّ العلاقة مع السعودية بعد زيارة السفير وليد البخاري الى قصر بعبدا هي الآن عادية.

هذه أخطائي

وما تعليقك على تصنيف البعض لعهدك بأنّه الأسوأ لأنّ كل الأزمات انفجرت خلاله؟

يردّ عون ساخراً: “نعم، أعترف.. انا من استدان مبلغ 90 مليار دولار حتى أفلست الخزينة، وأنا من صنع فيروس كورونا ونشره، وانا من فجّر نيترات الأمونيوم في المرفأ، وانا من امعن في مؤسسات الدولة هدراً وفساداً على امتداد عقود، كنت منفياً خلالها الى فرنسا، وانا من أنشأ الصناديق والمجالس، وانا من أشعل الحرب السورية وأتى بالنازحين الى لبنان، وانا من أدخل “داعش”.

ويضيف: “ربما يحملونني المسؤولية لأنني اتخذت القرار باجتثات الإرهابيين من الجرود، ودفعت في اتجاه إقرار مراسيم النفط التي تحمي حقوقنا الطبيعية، وتمسّكت بوضع قانون انتخابي يحقق افضل تمثيل ممكن، وقاتلت لاعتماد الإصلاحات الحيوية وفتح ملفات الفساد وإجراء التدقيق الجنائي الهادف الى معرفة حقائق الإنهيار المالي والاقتصادي.. لقد كان يتوجب عليّ أن لا أفعل كل ذلك حتى يصبح عهدي ناجحاً”.

سلامة والدولار

وهل أنت مرتاح الى طريقة تعامل حاكم مصرف لبنان رياض سلامة مع ملف صعود الدولار؟

يجيب عون: “بصراحة، لم أعد مرتاحاً الى سلوك سلامة، وبصراحة أكبر، لقد أصبحت اشعر باستياء كبير جراء السياسات النقدية وبعض التصرفات”..

ومع انّ الصورة بمجملها سوداوية، الّا انّ عون يعرب عن ثقته في أنّه سيستطيع خلال السنة ونصف السنة المتبقية من ولايته إطلاق المشاريع التأسيسية الإصلاحية.

مبادرة الرئيس «بري» تقوم على 3 عناصر

تبقى الأنظار مشدودة هذا الأسبوع إلى عاملين: العامل الأول يتعلق بتحرك السفراء العرب والأجانب غير المسبوق، في لقاءات واجتماعات لا تهدأ بين بعضهم أولاً ومع المسؤولين ثانياً، مستخدمين كل وسائل الضغط الممكنة لإخراج الحكومة من عنق الشروط والشروط المضادّة، ومتخوفين من انفجار اجتماعي وشيك يطيح الأخضر واليابس. ولكن، لا يمكن القول انّ هذا التحرّك قد فعل فعله حتى اللحظة، إلّا انّه يشكّل فرصة جدّية لإقناع أصحاب الشأن بأنّ لا مفرّ من التأليف، بغية تلافي الانفجار وتحقيق الإنفراج.

اما العامل الثاني، فيرتبط بالمبادرة التي بدأها رئيس مجلس النواب نبيه بري، والتي قيل انّها ترتكز على ثلاثية ترؤس الرئيس سعد الحريري للحكومة العتيدة، ومؤلفة من اختصاصيين، وأخذ هواجس الأطراف من دون ثلث معطِّل لأحد. ولا شك في انّ بري يتكئ ويستفيد من ثلاثة عناصر أساسية:

ـ العنصر الأول، يتعلق بكون مبادرته هي الوحيدة اليوم على الساحة، بعدما اصطدمت كل المبادرات الأخرى بجدار الحصص والمطالب. وعلى رغم من كونها لا تعطي اي فريق الثلث المعطّل الذي يمثل عقدة العِقد، إلّا انّها تأخذ في الاعتبار الفريق الذي يريد هذا الثلث، والمقصود العهد طبعاً، ما يعني البحث عن مخارج تزاوج وتوفِّق بين الثلث والهواجس التي قد تشكّل بديلاً معنوياً لا عملياً عن هذا الثلث.

ـ العنصر الثاني، يرتبط بكون مبادرته تتكئ على تحرُّك ديبلوماسي استثنائي، يشكّل قوة دفع لمساعيه من أجل ولادة الحكومة. وهناك تعويل ديبلوماسي على هذه المبادرة التي وصفت بالمتوازنة، وتشكّل حلاً معقولاً للخروج من الفراغ الحكومي.

ـ العنصر الثالث، يتصل بكون مبادرته تشكّل مبدئياً الفرصة الأخيرة بغية نقل لبنان من الانفجار إلى الانفراج، لأنّه في حال لم تسلك هذه المبادرة طريقها نحو التأليف، يعني انّ التدهور سيتواصل ويتسارع، وانّ لبنان سيكون أمام سيناريوهات رهيبة.

وما يجدر ذكره والتوقف عنده، انّ التوتر بين العهد وبيت الوسط تواصل بالتوازي مع الحراك الديبلوماسي ومبادرة بري، وذلك على خلفية البيان الأخير الصادر عن التيار الوطني الحر، وكأنّ هناك إرادة بعرقلة كل مساعي التأليف. ولكن، تشكيل الحكومة من عدمه يتوقف على مدى قوة الدفع الخارجية وتطويق كل محاولات العرقلة والتعطيل المتعمدة، من أجل انتزاع مكاسب، في الوقت الذي ينهار البلد وتموت الناس جوعاً.