البقاع الشمالي «تحت الحصار».. وصفيحة البنزين بـ65 ألف ليرة

جاء في “الاخبار”:

تغرق منطقة البقاع الشمالي في الفوضى مع غياب الجهات الرقابية وتفشّي جماعات التهريب وتجّار الاحتكار وعصابات السلب والسرقة. الجيش اللبناني نفّذ إجراءات صارمة لمنع نقل الوقود والقمح والمواد المدعومة إلى المناطق الحدودية، لتخفيف عمليات التهريب. صحيح أنه نجح في تحقيق هدفه جزئياً، لكن المهربين باتوا يستهدفون حصة الهرمل من الوقود، لتهريبها إلى سوريا، في غياب الملاحقة الأمنية والرقابية. نتج من ذلك أن أهالي المنطقة باتوا محاصرين من قِبل عصابات التهريب التي «تسطو» على حصتهم من الوقود، كما من قِبل الدولة التي لا تجيد حلّاً إلا بالأمن.
بات العبور من آخر حواجز قوى الأمن الداخلي في أبلح، نحو بعلبك والبقاع الشمالي محفوفاً بالمخاطر. فكلّما ارتبكت الدولة اللبنانية في المركز، ضعف تأثيرها في الأطراف، المهملة أصلاً، كالبقاع الشمالي، فتغيب مظاهر الدولة وتتفرّع الأزمة الاقتصادية والأمنية إلى حدّ الخطر الكبير، مع استمرار طريقة العلاج الوحيدة عبر الحلول الأمنية.
في الأشهر الماضية، نشطت عصابات التهريب إلى حدٍّ كبير. وتلك العصابات، يقابلها في الجانب السوري عصابات مماثلة، ترتزق كلتاها من الأزمة على حساب السوريين واللبنانيين وعلى حساب العملة الصعبة في البلدين. فالعملة الوحيدة الموثوقة لدى المهرّبين هي «الدولار». فضلاً عن انتشار عصابات القتل والتشليح وازدياد حالات الثأر بين العشائر، مع غياب سطوة الفعاليات، وتوسّع دور الشخصيات الجديدة المتفلّتة في العشائر المتصارعة على ما تبقى من الموارد. ويقوم التجّار باحتكار المواد الغذائية والوقود وتتفلّت الأسعار لتبلغ أرقاماً مرتفعة حتى عن تلك المتداولة في العاصمة بيروت.
في المرحلة الأخيرة، كثّف الجيش اللبناني من إجراءاته بهدف السيطرة على التهريب، فضرب قيوداً مشدّدة على حاجز حربتا الذي يتولّاه اللواء التاسع في الجيش، وراحت مديرية المخابرات تطارد رموز العصابات وتحديداً أولئك المتورّطين بجرائم قتل، مستفيدة من الغطاء السياسي للأحزاب الفاعلة في المنطقة. إلّا أن هذه الإجراءات تبقى ضمن الحلول الأمنية، وهي إن كانت تردع العصابات، إلّا أنّها لا تشكّل حلّاً فعلياً لأزمات المنطقة المستفحلة والمرشّحة للتصاعد في المرحلة المقبلة.
في الهرمل تحديداً، وبعد دراسة، تبيّن أن حاجة المنطقة من الوقود لا تتجاوز الـ 100 صهريج بنزين في الأسبوع و750 طنّاً من القمح. وهذه الأرقام لا تتوافق مع الكميّات التي كانت شركات الوقود المختلفة تقوم بنقلها إلى الهرمل، بحيث تجاوز عدد الصهاريج في الشهر الأول من هذا العام 1000 صهريج تقريباً كانت تدخل أسبوعيّاً للهرمل، وحوالى 8000 طن من القمح. أمّا بالنسبة إلى الغاز المنزلي، فتبيّن أن النسبة المطلوبة للهرمل تساوي خُمس الكمية التي كانت الشركات تنقلها إلى المنطقة. وعلى الرغم من تمكّن الجيش من ضبط دخول المواد بشكل كبير، إلّا أن ذلك لم يحُل دون استمرار التهريب، على حساب أهل المنطقة وحاجاتهم. فأجهزة الرقابة التقليدية غائبة كليّاً عن ضبط أسعار السوق أو مراقبة عمليّات تهريب واحتكار حصّة الهرمل هذه المرّة. وعلى ما يؤكّد أكثر من مصدر أمني، فإن ما يزيد عن 60% من حصّة الهرمل من الوقود يتمّ تهريبها نحو الداخل السوري، فيما يتمّ تهريب الأجبان والألبان والمواد الغذائية من سوريا نحو الداخل اللبناني، ما يرفع أسعار الوقود بشكل جنوني.
ووصل سعر صفيحة البنزين في الهرمل في الأيام الماضية، إلى 65 ألف ليرة، و42 ألف ليرة لصفيحة المازوت، لتتعداها إلى 70 ألف ليرة للبنزين و50 ألف ليرة للمازوت في بلدة القصر، قبل أن تبدأ الأسعار بالتضاعف عن سعرها الرسمي في القرى اللبنانية الواقعة خلف الحدود السورية.
وفي ظلّ هذا التفلّت، يغيب دور شرطة البلديات ووزارة الاقتصاد والأجهزة المحليّة المعنيّة. فتجد محطّات الوقود في هذا التفلّت فرصة لاستمرار تهرّبها من بيع المواد بالسعر الرسمي للأهالي، وتلجأ بدل ذلك مع غياب الصهاريج، إلى خطط أخبث في التهريب. فما تكاد الصهاريج تفرغ حمولتها في المحطات، حتى تفقد مخزونها! ويعمد الجزء الأكبر منها إلى فتح أبوابه بضع ساعات ثم يتذرّع بنفاد المخزون ولا تزال طوابير السيارات متراصفة للحصول على كميات لا تتعدّى الـ 20 ليتراً. وعندما يحلّ الليل، تقوم المحطّات باستكمال التهريب «بالمفرقّ»، بغالونات وسيارات «الرابيد» وشاحنات صغيرة مزوّدة بخزانات مخفيّة، كالسيارة التي أوقفتها استخبارات الجيش قبل أيام في الهرمل وفي داخلها خزان من الوقود يحتوي على 2200 ليتر. ولا تقف الأمور عند هذا الحدّ، إذ يقوم «وكلاء» الوقود في المناطق الحدودية، بسحب كميّات من الوقود أيضاً ليتم تهريبها عبر الدراجات النارية.
وتخضع أيضاً المواد الغذائية المدعومة، لحرب احتكار من قبل تجّار الأزمات في المنطقة، الذين يتحكّمون بالأسواق ويتداولون بأسعار خيالية للدولار يبدأ من 15000 ليرة لبنانية كحدّ أدنى، في سياسة تجويع واضحة لأهالي المنطقة. وعلى الرغم أيضاً من محاولات الجيش ضبط الحركة عبر حاجز حربتا ودوريات المخابرات، إلّا أن مراقبة مفتّشي وزارة الاقتصاد تكاد تكون معدومة، ولا تستهدف إلّا المحلات الصغيرة «التي لا سند لها»، أما تلك المغطاة بدعمٍ سياسي أو عشائري فتبقى بعيدةً عن أي ملاحقة، فيما لا تهتمّ مخافر قوى الأمن الداخلي إلّا بأعمال البناء غير المشروع، وتسجّل غالبية حالات السرقة باسم مجهول مع أن مرتكبيها معروفون بالأسماء والصور.
وتؤمّن الفوضى القائمة، حالةً مناسبة لأصحاب المولّدات، الذين رفعوا تسعيرة شهر آذار بزيادة حوالى 30% على التسعيرة الرسمية، وفي نفس الوقت، لا يرفدون القرى بالكهرباء لأكثر من ست ساعات.
وفيما انخفضت حركة سرقة السيارات بسبب توقيف عدد من السارقين والتجّار، حصل بعض الإنجازات الأمنية بتوقيف قاتل الشاب من آل ياسين في بلدة القصر، وتوقيف ستة مشاركين في جريمة قتل الشاب من آل الطحش في بلدة الكواخ في قضاء الهرمل، وتوقيف قاتل شابين من عكار في جرود الهرمل، وتعطيل معامل للكابتاغون في بوداي ودير الأحمر والجمالية في بعلبك، وتوقيف عصابات ومطلوبين في بريتال ممن شرعوا جهاراً بتنفيذ عمليات النشل والخطف والسرقة بقوة السلاح.
إلّا أن حصر نشاط الدولة اللبنانية بالأعمال الأمنية التي تتولاها مخابرات الجيش أولاً، ثم فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي ثانياً، يُبقي البقاع الشمالي على صفيح ساخن بانتظار خطوات عمليّة من أجهزة الدولة المدنية والأجهزة الرقابية، بينما يسجّل اهتمام لافت بالمنطقة من قِبل الملحقيات الأمنية في غالبية السفارات الغربية، التي تضع عينها على الحدود وتتفرّج على المنطقة بتركيز كامل وخطط تحت عناوين «تنموية»، باعتبارها الحاضنة الشعبية لحزب الله.

«رمضان طرابلس»: بسطات الحلويات تنشط.. المحلات غالية

كتب مايز عبيد في “نداء الوطن”:

لمدينة طرابلس مع الحلويات حكاية وتاريخ، فلا يمكن لزائر أن يزور الفيحاء ولا يأكل من حلوياتها وإلا عُدّت زيارته ناقصة. ولشهر رمضان المبارك أيضاً مع الحلويات، حكايات وحكايات. إذ لا يمكن أن تتخّيل مائدة إفطار رمضانية من دون حلويات، كما لا بدّ للصائم وبعد تناول وجبة إفطاره من بعض الحلوى حتى يكتمل الإفطار بما لذّ وطاب. لكننا لا نبالغ إذا قلنا إن هذا الأمر “كان زمان”؛ واليوم أقلية هم من يستطيعون أن يستحضروا عند كل إفطار الحلويات والمشروبات الرمضانية إلى جانب المأكولات، لأنهم بالأصل وبالكاد يستطيعون تأمين بعض الأكل لوجبة إفطارهم.

ورمضان هذه السنة يمرّ وسط أجواء وأوضاع صعبة جداً على المواطنين؛ لا سيما من الناحيتين الإقتصادية والمعيشية. فارتفاع سعر صرف الدولار أخذ في طريقه كّل شيء ولم يوفّر حتى لقمة عيش المواطن التي أصبحت صعبة المنال. ومع بداية رمضان، تشهد أسعار الحلويات في طرابلس ارتفاعاً كبيراً. وتقسم محلات الحلويات في المدينة إلى ثلاثة أقسام: النخبة والمتوسطة والشعبية، وجميع هذه المحلات فرضت زيادة على أسعار منتوجاتها ولكن بنسب متفاوتة. في محلات النخبة لم يعد هناك شيء إسمه كيلو حلو تحت المئة ألف ليرة، فكيلو البقلاوة العادية ناهز الـ 150 ألف ليرة. وكانت وسائل التواصل الاجتماعي تناقلت لائحة أسعار الحلويات في أحد المحلات المشهورة في طرابلس وأظهرت أنّ الأسعار تضاعفت 5 مرات وأكثر. في المحلات المتوسطة لا تزال هناك أنواع من الحلوى، سعر الكيلو منها بحدود الـ 50 ألف ليرة، بينما تسجّل المحلات الشعبية الإقبال الشعبي الأوسع في رمضان لأنها لا تزال في متناول أيدي الفقراء وسكان المناطق الشعبية، حيث كيلو الحلو ما زال يتراوح بين 30 و 40 ألف ليرة.

ويسجّل رمضان هذه السنة هجوماً غير مسبوق من الأهالي، باتجاه بائعي الحلويات على البسطات، الذين ازداد عددهم هذا الموسم الرمضاني. لم يعد يقتصر الأمر على بائعين سوريين جوالين، إنما بتنا نلاحظ وجوداً للعديد من معلّمي الحلويات الطرابلسيين الذين فضّلوا بيع الحلويات في الشوارع عبر العربات والبسطات. أحد هؤلاء هو المعلم “أبو عادل” الذي يركن عربته على مدخل ساحة الكورة وبداخلها جميع أصناف الحلويات الطرابلسية المعروفة والمطلوبة في شهر رمضان. من حلاوة الجبن إلى البصمة وزنود الست والكنافة وغيرها. عند أبي عادل كعكة الكنافة لا تزال بـ 4 آلاف ليرة، أي على السعر القديم، بينما وصل سعرها الآن في المحلات المشهورة إلى حدود 12 ألف ليرة. عندما وصلنا إليه كان يبيع أحد المواطنين كيلو زنود الست بسعر 35 ألف ليرة. يقول أبو عادل: “كنت أعمل لدى حلويات الحلاب في السابق ثم تركت لأن المعاشات لم تعد تكفي. هذه الحلويات أحضّرها بنفسي وأبيعها للناس بأسعار مقبولة وتشبه الأسعار قبل هذا الغلاء إلى حدٍ كبير.

المواطنون لم يعودوا قادرين على أكل الحلويات إلا من عندي أو من عند من يشبهني، لأن الغلاء في المحلات كبير جداً ويفوق قدرة الناس. حتى أنا رفعت السعر قليلاً لأن كل المواد التي تدخل في صناعة الحلويات ارتفع سعرها، والحمد لله أنّ ليس عندي إيجار محل وغيره، وإلا كانت الأمور أصعب ولما كنت قادراً على العمل”. أحد الأشخاص وكان يشتري حلو رمضان من عربة أبي عادل قال:”عم أشتري عصملية.. الكيلو عندو بـ 30 ألفاً وبالمحلات حقو من 100 لـ 130 ألفاً.. إلا ما يكون في زينة وديكور وأضواء يعني.. بلاهن وبلا الكيس الملون .. كلو حلو وكلو بيتاكل وأبو عادل معلم .. يا حرام شو بدنا ناكل برمضان”. ويشير أبو عادل إلى أنّ “الكثير من العائلات، وكلها كانت تشتري الحلو من أفخم المحلاتْ باتت تشتري حلو رمضان منه، وهو يحضّر يومياً طلبيات الحلو إلى المنازل.. وهناك عائلات لا تستطيع أن تشتري الحلو لا من عندي ولا من عند غيري، لأنها غير قادرة على تأمين طعام الإفطار قبل تأمين الحلويات، وهي شيء كمالي وليس أساسياً كالأكل”.

في «لبنان»: «اللّبنة» لـ«الأغنياء» فقط!

كتبت راجانا حمية في “الاخبار”:

«طارت» أسعار الحليب إلى درجة لم تعد في متناول جميع المستهلكين، إذ وصل سعر الكيلو الواحد الى نحو 9 آلاف ليرة، وفي بعض المحال التجارية إلى 14 ألفاً. «شنطة» الحليب التي كان تباع بأقل من ثمانية آلاف ليرة تسعّر بـ 36 ألف ليرة، وهي مرشحة للارتفاع، طالما أن الدولار الأميركي لا يثبت على حال. أدى ذلك إلى عدم قدرة كثيرين على شراء تلك السلعة، واستحال «الركّ» في الآونة الأخيرة على الحليب الطازج من صغار المزارعين كونه أوفر. لكن، ما الذي أوصل أسعار الحليب إلى هذا المستوى؟
قبل الأزمة الاقتصادية، كان السعر التوجيهي الذي حدّدته وزارة الزراعة لكيلو الحليب يدور حول 900 ليرة لدى المزارعين. مع تدهور حال الليرة، لم يعد السعر «يوفّي»، بحسب أمين سر نقابة مربي الأبقار عابد المجذوب. لذلك، أصدر وزير الزراعة عباس مرتضى، في آذار الماضي، القرار الرقم 156 الذي حدّد السعر التوجيهي لكيلو الحليب بـ 1350 ليرة. سارت الأمور على تلك الشاكلة، إلى أن علت صرخة المزارعين مجدداً فصدر قرار جديد في الثامن من الجاري حمل الرقم 79 أعاد تسعير كيلو الحليب بـ 3750 ليرة، أي بزيادة 269%. لكن، «رغم أن هذا السعر لا يظلمنا، إلا أنه لا ينصفنا»، يتابع المجذوب، مستشهداً بأن «سعر كيلو الحليب في أوروبا يبلغ 40 سنتاً، علماً بأن كل شيء هناك مدعوم من الدولة، أما هنا فبالكاد تعادل الـ 3750 ليرة عشرين سنتاً، وعلفنا لم يعد مدعوماً». ولذلك، بدأ بعض المزارعين بترك المهنة، فيما آخرون «صاروا يذبحون البقرة التي تنتج 20 كيلو حليب فقط يومياً».
هذا «كلّو كوم وأصحاب المعامل كوم تاني»، يقول المجذوب، إذ إن هؤلاء يتصرفون مع المزارعين «مثل المافيات. يتفقون في ما بينهم على سعرٍ واحد لشراء الحليب، فلا يمكن التفاوض مع أحدهم على سعرٍ أعلى. ولا يمكن فرض سقف للتعامل معهم، فهم الأقوى هنا، علماً بأنه إذا انتهينا نحن فسينتهون هم معنا، وخصوصاً في ظل عدم قدرتهم اليوم على شراء الحليب البودرة كما في السابق». ويضيف «فليعطونا على الأقل سعر كيلو حليب البودرة».
أما أصحاب المعامل، فلهم وجهة نظرٍ أخرى لارتفاع السعر مبنية على جملة أسباب، تبدأ بكلفة تبريد الحليب ونقله ومواد التغليف وغيرها من المواد التي تدخل كلها ضمن سلة المستورد وتخضع لتقلبات الدولار. يبدأ مازن خوري، وهو صاحب معمل، بالتبريد «الذي يكلف 100 ليرة للكيلو في أرضه و150 ليرة كلفة النقل إلى المعمل، وبذلك يصل إلينا بسعر 4 آلاف ليرة». ويضاف إلى ذلك أسعار مواد التغليف من بلاستيك وغيره التي تتأثر بسعر صرف الدولار وبالأسعار العالمية، «وتصل إلى نحو 7 آلاف ليرة». لكل هذه الأسباب، يعتبر خوري أن الأسعار في السوق «لم ترتفع بمستوى ارتفاع الدولار. فكيلو اللبنة كان يباع في السابق بتسعة آلاف ليرة، أي ستة دولارات، أما اليوم فيباع بـ 24 ألف ليرة أو ما يساوي دولارين، أي أننا نسعر على دولار 4 آلاف ليرة». ويشير إلى أن سعر الحليب من المزارعين «ارتفع أربع مرات ونصف مرة، من 900 ليرة إلى 3750 ليرة، أما أسعار المنتجات، فقد ارتفعت مرتين ونصف مرة»!
هكذا، يبرر أصحاب المعامل ارتفاع أسعار الحليب وغيره من المنتجات. ولكن، ماذا عن استفادة هؤلاء من الدعم الحكومي مثل الكهرباء والمازوت وبقاء الرواتب على حالها؟ يعترف خوري بأن تلك الأمور «ساعدتنا، إلا أنها لا تساوي الكثير أمام الأسعار الأخرى التي يتحكم فيها الدولار».
مع ذلك، لا شيء يبرر للمستهلكين ارتفاع أسعار الحليب أربع مرات، فهل هذه الأسعار هي ما يفرضها الدولار؟ أم خوف المصانع على أرباحها؟

حليب الأطفال مقطوع… والأهالي: لن نسكت!

كتب رمال جوني في “نداء الوطن”:

لأيام طويلة يبحث علي عن حليب لطفلتيه التوأم من دون جدوى، فحليب الأطفال شبه مقطوع من صيدليات النبطية، وإن توفّر فيكون “بالقطارة” بسبب اعتماد شركات الأدوية سياسة التقنين تمهيداً لرفع الدعم. والضحية الاطفال، ماذا لو مات أحد الاطفال بسبب هذا الصراع؟ من يكون المجرم؟ يصرخ علي من قهره “يذلوننا بأموالنا، نضطرّ للبحث بين صيدلية واخرى عن حليب مفقود، الكل يقول ما في حليب للأطفال، ما ذنب طفلتيَّ من كل تلك التجاذبات الحاصلة؟ أريد شراء الحليب بمالي وليس بمال أحد، ولكننا دخلنا زمن الحصار الكبير، وحين يصل الموس للاطفال فالأهل لن يسكتوا”.

يحاول علي أن يبدّل حليب طفلتيه حسب المتوفر، و”لكن احياناً يسبّب لهما مشاكل، فنعود لحلقة البحث عن علبة حليب في كومة صراعات الزعماء”. يُقرّ بأنّه يوظّف معارفه من أصدقائه مع الصيادلة علّه يحصل على علبة حليب هنا أو هناك، ولكن حتى الصيدلي يبحث عن حليب لابنته، إنها معادلة الذلّ التي تفرض نفسها اليوم، فالأزمة طالت حليب الأطفال، وهنا لا مكان للتلاعب أو الغش، فهذا يعني برأي البعض “غضب الوالدين، الا أطفالي”، يقول أحد الآباء ممّن عجز عن ايجاد حليب لابنه. منذ اسبوع ويبحث داخل صيدليات النبطية من دون جدوى، فالحليب رقم 2 و3 مقطوع نهائياً، وإن توفّر فيكون بكمية 3 الى اربع علب في الشهر لكل صيدلية. ويضيف “المعتّر يضطر لتبويس لحى فلان وعلتان للحصول على علبة حليب لا تكفي ثلاثة ايام، فيما الشركات تسلّم الصيدليات 6علب في الشهر، وهو عدد لا يكفي زبوناً واحداً” كما يقول الصيدلي عباس الذي يرى أنّ “الأزمة كبيرة، وسببها الكباش الحاصل بين شركات الأدوية ومصرف لبنان، من دون أن يُخفي أنّ الشركات نفسها تقنّن عملية التوزيع تمهيداً لرفع الدعم ومعها ترفع نسبة ارباحها، وهذا ما يدفعه للقول “إننا نتجه نحو إستفحال الازمة، ومزيد من تضييق الخناق على الاهالي، وبالطبع نحن كبش المحرقة لأنّنا ببوز المدفع”.

تتراكم الازمات يوماً بعد آخر، فالدعم طار، وما بقي منه لا يعدو كونه أزمة فوق أزمة، اذ لا يسدّ حاجة السوق، فالكلّ يتحكّم بالمدعوم الذي يختفي تمهيداً لفقدانه نهائياً.

تتحسّر صاحبة إحدى الصيدليات على ما آلت اليه الظروف، بالكاد تتسلم 4 الى 6 علب حليب للأطفال في الشهر، وهي كمية تتناقص شهراً بعد آخر، تؤكّد أنها “ترفع الطلبية لشركات الادوية، ولكنها لا تستلم الا القليل، هذا ناهيك عن بدء ارتفاع الأسعار الذي حتماً سيقضّ مضاجع الفقراء”. وترى الصيدلانية أنها تقف عاجزة عن رؤية أم تبكي لأنها عجزت عن إسكات طفلها الجائع، فلا الحليب متوفر في الصيدليات ولا في السوبرماركات. أما عن الحلّ، فترى أن المسألة تتعلق بسياسة الدعم المتّبعة والتي أثبتت فشلها لأنها سياسة عبثية أتت لمصلحة التجار وحرمت المواطن من الدعم.

لا تتوقف أزمة المواطن عند حليب الأطفال، بل تفاجأ اليوم بارتفاع أسعار الأدوية كافة لا سيما دون الـ25 الف ليرة، اي الأدوية التي يُعتمد عليها لرخص ثمنها. وكانت الصيدليات تبلغت قرار رفع اسعار كافة الأدوية دون سعر الـ 25 الف ليرة، وهو ما أسفت له سارة التي دخلت احدى الصيدليات لشراء دواء لوالدها بسعر 15 الف، فباغتها الصيدلي بارتفاع سعره الى نحو 20 الف ليرة. وعن سبب رفع الأدوية الرخيصة يجهل معظم الصيادلة الامر، بل يجدونه بمثابة تضييق للخناق على الفقراء، الاكثر طلباً لتلك الأدوية. ووِفق أحد الصيادلة في منطقة النبطية فإنّ اسعار الأدوية مرجحة للإرتفاع أكثر، وبدأ الأمر مع رفع اسعار الادوية الرخيصة، وفقدان معظم الأدوية من الصيدليات وتقنين بعضها، وهو ما يعرّض صحّة المواطن للخطر. كل ذلك يحصل والمسؤولون في وادي الصراع على وزير بالزائد ووزير بالناقص. في المحصّلة فإنّ عودة أزمة حليب الأطفال الى واجهة الصراع تبشّر بمزيد من الأزمات، في ظل تعامي الزعماء عن أي حل، ويتخوّف كثر من أنّ الحصول على علبة حليب سيكلّف المواطن حياته، فالوالد لا يتحمّل صراخ ابنه الجائع، قد يقتل ويسرق لأجله، حينها تقول المصادر إننا سنكون أمام ازمة اجتماعية أخطر لا يمكن لأي زعيم أن يطوقها.

في «لبنان» المُنهار.. باع أهلها سيارتهم كي لا تفقد سمعَها

رفع نقيب أصحاب المستشفيات الخاصة سليمان هارون، في حديث لموقع mtv، الصوت عالياً حيال “الفوضى العارمة في تسعير المستلزمات الطبيّة وتسليمها للمستشفيات”، شاكياً من أنّ “الدعم لا يتأمّن بشكل صحيح والأسعار ترتفع بشكل عشوائيّ غير مسبوق، والأمور لم تعد تحت السيطرة على الإطلاق”.

وروى هارون أنّ “طفلة، إبنة السنة ونصف السنة، اضطرّ أهلها منذ أيّام قليلة لبيع السيّارة كي يشتروا لها قوقعة بكلفة 24500 دولار أميركي نقداً، فضلاً عن أجور الأطبّاء وكلفة العمليّة، وذلك كي لا تفقد الطفلة سمعَها، وهي سابقة أدمت قلوبنا”.
وجزم أنّ “اللبنانيّين فقدوا القدرة نهائياً على تحمّل الأعباء الماليّة الكبيرة”، مطالباً بـ”دعم ماليّ خارجيّ للقطاع الصحّي اللبناني، خصوصاً أنّ الضمان الإجتماعي غير قادر على تحمّل زيادة التعريفات والجهات الضامنة عاجزة عن تأمين الأموال للمستشفيات”.

توقعات «الأبراج» لـ يوم الجمعة 16 نيسان/أبريل 2021

برج الحمل

تعم الفوضى مكان عملك ما يعيق تقدمك في المشروع المهم الذي تنفذه. تعيش تجارب عاطفية جديدة تزيد من خبرتك في التعامل مع الطرف الآخر .تواجهك تحديات فتتمكن من الانتصار عليها بحكمة وروية وتعقل.

برج الثور

قد تعترضك بعض المشاكل، لكن الأمر ليس مستحيلا، وبإمكانك تخطي الصعوبات بسهولة وذكاء. حاول ألا تتخذ قرارا حاسما في الأيام الأقل حظا أو حين تواجه معارضة. انتظر يوما جيدا لمراقبة الأوضاع أولا ثم للتحرك. تلمس تجاوبا من قبل المحيطين بك.

برج الجوزاء

احذر التدخل في المسائل التي لا شأن لك بها كي لا تسوء حالتك. ستجد الحلول التي بحثت عنها لأنك تعرف كيفية التصرف بمنطق وحكمة. افهم وضع أحد الأشخاص من أصدقائك في مكان العمل وساعده للخروج من ذلك المأزق الذي وضع نفسه فيه.

برج السرطان

إذا كنت تخطط لأمر ما، فينصحك علماء الفلك اليوم بتأجيله إن استطعت فالوقت غير مناسب. عليك اليوم توخي الحذر إن كنت تستعد للسفر، فربما تتأخر، أو تفقد متاعك، أو ربما يكون الطقس سيئا. عليك اليوم الانتظار وتجنب السرعة.

برج الأسد

قد تبحث مع الحبيب ملفا إداريا أو قانونيا أو ماليا، ومن الضروري أن يطّلع كل منكما الاخر على كل التفاصيل. تتحسن الظروف في آخرالأسبوع، ويكون باستطاعتك إدخال تعديل طفيف على بعض الأمور والمشاريع الخاصة والعامة.

برج العذراء

سيكون هذا اليوم مناسباً للاحتفالات ولتنشيط الروابط وللتعبير عن المشاعر والعواطف فتتسلط الأضواء على الأوضاع الداخلية والخارجية، وربما تتعرض العلاقة الجديدة أو غير المستقرة لاهتزازات وشكوك قوية. احذر الخلافات والجدال.

برج الميزان

حان الوقت للخروج من متاهات الفترة الماضية واستلام دفة القارب وقيادته مجددا. لذلك تلمس تحسنا في الأجواء والحظوظ منذ بداية اليوم. تدور عجلة الحياة بشكل سريع وفعال. على الرغم من الضغوط التي رافقتك مؤخرا، تصل إلى شاطئ الأمان سالما معاف، تفرح بجانب الأصدقاء والزملاء والأحباء، ولن تخذلك المجموعة التي تنتمي إليها.

برج العقرب

احذر المزاجية ولا تخرج عن القوانين والأعراف، بل حافظ على رصانتك ومرونتك، ولا تستعجل انتقادا أو رأيا سلبيا وقد تواجه خصمك بطريقة مباشرة أو غير مباشرة. أبرز العوامل المؤثرة هي انفعالاتك التي قد تكون سبب فشل اجتماع او مشروع مهم.

برج القوس

حتى تتلاشى أي مشكلات صحية يمكن أن تحدث؛ لا بد من إجراء بعض الفحوص على سبيل الاطمئنان. الشريك عنيد، فمهما حاولت القيام بإقناعه بوجهة نظرك، لن تفلح، لذلك اتركه وشأنه حتى يعود إلى صوابه بمفرده من جديد.

برج الجدي

حاول أن لا تخذل الحبيب أو تسبب له الإزعاج، وعليك بذل المزيد من الجهد من أجل إرضائه، فهو يحبك ويحرص دائما على إسعادك. ربما تتعرض اليوم لبعض المشكلات الصحية، فحاول الحصول على الراحة.

برج الدلو

ستكون الأجواء متوترة وقد تسبب لبعض مواليد برجك شعورا باليأس أو الملل. عليك القيام بكل التدابير اللازمة لحماية استقرارك ومصالحك! إذا كنت تعاني مشاكل تتعلق بعسر الهضم والقرحة، انتبه إلى نوعية أكلك. تنطلق الى الحياة بمعنويات مرتفعة وبحماسة وبثقة عالية بالنفس.

برج الحوت

أنت تعاني من بعض الأزمات الصحية من وقت لآخر، لذا عليك الإكثار من التدريب للحصول على اللياقة البدنية التي تمكنك من ممارسة الأعمال بسهولة دون الشعور بالتعب.

أسرار الصحف الصادرة اليوم

البناء

– خفايا

قال مرجع دبلوماسي عربي إن الطريقة التي تصرف من خلالها رئيس الجمهورية مع مرسوم ترسيم الحدود البحرية منحه فرصة الاستناد لصلاحيّاته الدستورية في إدارة التفاوض بعدما كان مشروع المرسوم قد اكتمل وبات وقفاً على توقيعه. واعتبر المصدر أن التصرّف الرئاسي يعبّر عن ذكاء دبلوماسي رفيع.

– كواليس

قالت مصادر دبلوماسية في فيينا إن تقدّماً كبيراً شهدته مفاوضات العودة الى الاتفاق النووي مع إيران وإن برمجة رفع العقوبات وعودة إيران الى التزاماتها يقترب من بلوغ النهايات. وتوقعت المصادر انضمام الوفد الأميركي الى الاجتماعات من دون مفاوضات مباشرة أميركية إيرانية.

النهار

– لا يتراجع

نقل أحد الذين التقوا رئيس الجمهورية ميشال عون، تأكيده استمراره أكثر من أي وقت مضى بالتمسك بالتدقيق الجنائي قبل أي شيء آخر، مشدداً على عدم تراجعه في هذه المسألة.

– أزمة جديدة

يتردد أنّ أزمة جديدة ستضاف إلى الواقع الاقتصادي المأزوم، وتتمثل بقطاع المسابح على خلفية الضائقة المعيشية وجائحة كورونا.

– أقرب الى العدالة

بدا مسار القاضي طارق بيطار في قضية تفجير المرفأ اكثر قرباً من العدالة اذ قرر اطلاق عدد من الموقوفين امس في خطوة اراحت الاوساط القضائية والاجتماعية.

اللواء

– همس

تتحدث مصادر دبلوماسية عن محاولة كُشِفت لمقايضة مسألة سيادة بعقوبات فردية!

– غمز

لم تُسقط دولة كبرى «الحصانة الدولية» عن موظف كبير، رغم كل ما يُشاع من سجالات ودعاوى ضده.

– لغز

أحدث هبوط سعر الدولار إلى ما دون الـ12000 ليرة لبنانية أسئلة عن الأسباب والأهداف، تحسباً من المفاجآت.

الجمهورية

– توسط رئيس حزب بارز شخصية غير مدنية للقيام بدور توفيقي بينه وبين خصوم له داخل الحزب والجواب الذي تلقته الشخصية المذكورة جاء مخيباً.

– يقول مسؤول حكومي إن أخطر ما يواجهه البلد هو خلاف سياسي يستخدم الناس فيتقاتلون ويضغطون على بعضهم بالشعب بشكل غير مسبوق.

– حذر تقرير غربي من حدث أمني إقليمي رداً على هجوم سيبراني حصل قبل فترة قصيرة.

الأنباء

– تقاعس عن الحل
كان مستغرباً أن وزيراً معنياً بقطاع يواجه أزمة متكررة أعلن عن السبب وتقاعس عن تقديم الحل.

– التزام مقابل عدم التزام
يؤكد مرجع سياسي على الالتزام بعدم الدخول في أي سجال مع فريق حزبي رغم عدم التزام الطرف الآخر.

عناوين الصحف الصادرة اليوم

الأخبار

تنافس فرنسي – ألماني: على «سرقة» المرفأ

الحريري يدعم ماكرون

هيل يعرض استئناف المفاوضات وفق «الأسس السابقة»: قطر تخرق الحظر على دياب

خطة إنهاء العام الدراسي: وزارة التربية لا تقرأ!

البناء

تقدُّم متسارع في فيينا لعودة متزامنة للاتفاق… و13 ألف توقيع لرفع العقوبات عن سورية

عون يحوّل توقيعه المرسوم ورقة ضغط بوجه هيل لـ «مفاوضات تحفظ الحقوق»

بوتين يهاتف الحريريّ بدل اللقاء… والشركات الروسيّة مهتمّة بالمرفأ والنفط /

النهار

“نافذة” أميركية على الترسيم والحكومة حرف جامد!

اللواء

مهمة هيل تنتهي بتأنيب المسؤولين وخلاف على الترسيم ولقاء مع سلامة

اتصال بين بوتين والحريري في موسكو.. وحزب الله مستاء من التصريحات ضده في بعبدا

الجمهورية

موسكو: لإختصاصيين بلا ثلث معطل

المعرقلون سيعاقبون

هيل بين التأليف والترسيم… وباسيل يتــجاوز الثلث الى عشرة

الديار

«تجميد» مرسوم التعديل… عون يبرر التراجع… الى استراتيجية بري درّ!

هيل يتبنى موقف الحريري: ليشكل حكومة واسقطوها في مجلس النواب

الدبلوماسي الاميركي «يهوّل» بتصعيد «اسرائيلي» : الوضع «هش» جنوباً؟

الأنباء

“اللقاء الديمقراطي” ينشط نيابياً.. اقتراحات قوانين للتحصين الاجتماعي والاقتصادي

لعبة “ليّ الأذرع” الحكومية تقبض على آخر أنفاس البلاد

الشرق الأوسط

الموفد الأميركي ينتقد من قصر بعبدا أسلحة “حزب الله” وتقويضه مؤسسات الدولة هيل هدد بـ”إجراءات عقابية” ضد من يعرقلون الاصلاحات

جائزة اللوتو ٳنربحت.. أكثر من 10 مليارات من نصيبه.. فـ من هو سعيد الحظ؟

غرّدت الاعلامية زينة الراسي عبر “تويتر”: “اليوم واخيرا انربحت الجائزة الكبرى باللوتو اللبناني وقيمتها اكتر من ١٠ مليار و ٦٠٠مليون ليرة كاش ربحها شخص واحد من خلال sms بسيط. الف مبروك لسعيد الحظ وانشالله يكون بيستاهلها بهيك ظروف اقتصادية صعبة عم نعيشها للاسف بالبلد.”