
غرّد الإعلامي سامي كليب عبر تويتر نقلًا عن مصدر دبلوماسي فرنسي قوله: “سلّمنا القضاء اللبناني كل ما طلبه في إطار التعاون القضائي بعد انفجار مرفأ بيروت بما في ذلك صور الأقمار الصناعية”.

غرّد الإعلامي سامي كليب عبر تويتر نقلًا عن مصدر دبلوماسي فرنسي قوله: “سلّمنا القضاء اللبناني كل ما طلبه في إطار التعاون القضائي بعد انفجار مرفأ بيروت بما في ذلك صور الأقمار الصناعية”.
الـمــــصــــــادر:
_ مقابلة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله مع قناة المنار في 12-07-2019.
_ وثائقي “أسرار التحرير الثاني” الذي بثته قناة المنار.
_ موقع Global Fire power في الإحصاء المتعلق بترتيب الجيوش العالمية لناحية عديد الجنود:
_ الهيكلية التنظيمية العسكرية في موقع عين حزب الله: hezbollah.org
_ مقابلة مسؤول وحدة حيدر مع جريدة الجمهورية بتاريخ 29 أيار 2015.










هي من المرات الأولى، التي يكشف فيها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله جانبًا مهمًا واستراتيجيًا من مصدر قوة الحزب العسكرية، وهو الجانب العددي للقوة البشرية القتالية. فعدد الـ 100 ألف مقاتل مدرب ومجهز وحاضر، لتأدية أي مهمة يشار اليه لتنفيذها، ويستطيع النجاح فيها ولو كانت مستحيلة، فيه الرسالة القوية للأصدقاء وللأعداء القريبين والأبعدين، بأن الحزب تحول من مجموعات مقاومة صغيرة الى جيش بالمواصفات العسكرية الكلاسيكية (عديد الجيش من 100 ألف الى 200 ألف)، ليكون بذلك أكبر من 89 جيش في العالم (وفق إحصاءات الموقع العسكري المتخصص Global Fire Power).

هذا الإعلان ينطوي بداخله حيثيات عسكرية في غاية الأهمية أبرزها:
1) أن الحزب خلال الـ 15 عاماً، التي شهدت تغييرات إقليمية ودولية عديدة، من الحروب على أفغانستان والعراق، مروراً بالحروب الإسرائيلية على لبنان وقطاع غزة، ولا تنتهي عند مرحلة الربيع العربي (الصحوة الإسلامية) وما تبعها من حرب كونية على سوريا (التي كانت له مشاركة أساسية ومهمة في الدفاع عنها)، استطاع تحقيق نمو بعديد قوته البشرية بأضعاف مضاعفة، بما لم يكن موجوداً لديه طيلة أعوام مقاومته، رغم كل ما قدمه من شهداء وتضحيات، وما تعرض اليه من أشكال الضغوط والحصار.
2) هذه القوة البشرية الكبيرة، المجهزّة والمدربة والمستعدة تضمن للحزب التواجد في كل ساحات المواجهة دفعة واحدة دون أي خلل في هذه الساحات، مع العلم بأن هذا العديد لا يشمل ذلك الموجود أيضاً في المؤسسات ذات الطابع المدني من كشافة الامام المهدي (أكثر من 75 ألف) ووحدات مهن حرة، والتعبئة الطلابية، والذي يمكن إعدادهم وضمهم أيضاً متى ما دعت الحاجة لذلك.
3) إن “إسرائيل” التي عجزت خلال حرب تموز 2006، من تحقيق أهدافها أمام بضعة آلاف من المجاهدين، كما ذكر في تقرير لجنة “فينوغراد”، كيف سيكون واقعها خلال أي حرب مقبلة أمام هذا العدد وحده، أو بعد انضمام فصائل المقاومة الفلسطينية في الساحات الثلاث، أو أمام الجيوش المجهزة أيضاً والقادمة من الساحات المختلفة في المحور والمنطقة.
وقد أثار هذا الإعلان أيضاً، فضول الكثيرين لمعرفة خفايا هذا العدد، لناحية ما قد يستلزمه من إمكانيات مالية من جهة، أو دعم للحاجات اللوجستية من جهة أخرى، وماهية الهيكلية التنظيمية لجيش حزب الله.
وانطلاقاً من هذه النقطة الأخيرة، واعتماداً على ما قد نُشر سابقاً من معلومات، حول هيكلية المقاومة وقدراتها، في وسائل إعلامية تابعة للمقاومة أو معادية لها، واستنادًا الى وجهة نظر الصهاينة، ومراكز دراسات غربية وعسكرية متخصصة، يمكننا توقع ما قد تكون عليه شكل هذه البنية التنظيمية العسكرية، علمًا بان الحزب يحيط تشكيلاته العسكرية بكثير من السرية والغموض.
المجلس الجهادي
_ هو المجلس الذي يتولى مسؤولية إدارة عمل المقاومة، ويتألف من المسؤولين عن نشاطاته العسكرية والأمنية كافة، سواء كان ذلك من حيث التخطيط، الرقابة، التجنيد، التدريب، التجهيز، واتخاذ القرارات العسكرية والأمنية.
_ يقوم هذا المجلس بالتواصل والتنسيق مع هيئات الحزب المختلفة التنظيمية والسياسية، حيثما يكون هناك حاجة لذلك.
_ يقيّم المجلس كافة الظروف التي يواجهها حزب الله في كل الساحات، ويقرر على إثر الدراسات والمعطيات المعمقة، استراتيجياته وتكتيكات أعماله العسكرية، كما يُحدد الخطوط العريضة للوحدات العسكرية، بتوجيه مباشر من الأمين العام ومجلس الشورى في الحزب.
_ يتولى كل عضو في هذا المجلس مسؤولية وحدة عسكرية محددة المهام، إما على الصعيد الجغرافي أو على الصعيد الوظيفي.
فعلى الصعيد الجغرافي اللبناني، هناك 5 وحدات في المناطق التي يتواجد فيها مقاتلو الحزب بشكل رئيسي وفق ما نشرته مواقع إسرائيلية ومراكز دراسات غربية:
1) وحدة نصر: في منطقة جنوب لبنان، الممتدة من الحدود مع فلسطين المحتلة (القطاع الغربي) حتى نهر الليطاني.
2) وحدة بدر: في منطقة الجنوب أيضاً من شمال نهر الليطاني حتى مدينة صيدا.
3) وحدة عزيز: في القطاع الشرق من منطقة الجنوب وصولاً الى منطقة البقاع الغربي.
4) وحدة حيدر: في مناطق البقاع الأوسط وبعلبك والهرمل (ضهر البيدر حتى القاع).
5) وحدة (لم يُكشف عن اسمها) في منطقة الضاحية الجنوبية.
وهناك مسؤولو ساحات وملفات إقليمية مثل الساحة السورية، الفلسطينية … وغيرها (الإسرائيليون يدّعون بأنها الوحدة 133).
أما على الصعيد الوظيفي، فهناك العديد من الوحدات:
1) الوحدة الصاروخية التي من مهامها الأساسية تطوير دقة الصواريخ.

2) وحدة ضد الدروع: وهي المسؤولة عن مجموعات المقاومة المعنية باستهداف دبابات جيش الاحتلال الإسرائيلي، وبرز دورها خلال حرب تموز 2006.

3) وحدة المدفعية: هي الوحدة المسؤولة عن المدافع ذاتية الحركة والهاون والراجمات، وعن تقديم الدعم الميداني لمجموعات المشاة.

4) وحدة سلاح الجو: التي تضم بحسب ما كشف في مناسبات عدة، الطائرات بدون طيار الاستطلاعية والقتالية.

5) وحدة الدفاع الجوي: المسؤولة عن تأمين الأجواء اللبنانية خلال الحرب ضد الطيران الحربي والاستطلاعي والمروحي لجيش الاحتلال الإسرائيلي، وقد تمكن أحد ضباطها من تدمير طائرة “يسعور” خلال حرب تموز 2006.

6) وحدة المدرعات والدبابات: التي استُحدثت بعد الحرب على سوريا، ومشاركة الحزب في مواجهات الجماعات التكفيرية والارهابية، وقد شاركت في العديد من المعارك بدءاً من القصير ووصولاً الى معارك الجرود.

7) وحدة التدخل والقوات الخاصة المعروفة بوحدة “الرضوان”، والتي ظهرت بشكل أساسي خلال الحرب على سوريا، وسيكون من أولى مهامها في الحرب المقبلة مع الكيان تحرير الجليل.

كما كشف السيد نصر الله في مقابلة تلفزيونية له في تموز من العام 2019 عن وجود افواج العباس، ذات طبيعة المهام المشابهة لوحدة الرضوان.

هاتان القوتان الهجوميتان تضمان اعداداً كبيرة من المجاهدين المقاتلين، المتفرغين والمتخصصين بالقتال الهجومي، كما لديهم تجربة عالية في العمليات الهجومية، كما أنهما كباقي وحدات المشاة مسلحين بأسلحة نوعية وممتازة على غير صعيد.
8) الوحدة البحرية: وهي تمتلك صواريخ أرض بحر، وزوارق سريعة وغواصات صغيرة ومجموعات كوماندوس بحري (بحسب ادعاءات جيش الاحتلال)، وقد استطاع مجاهدو هذه الوحدة استهداف 3 قطع بحرية عسكرية إسرائيلية خلال حرب تموز: ساعر 5، ساعر 4.5، زورق سوبر ديفورا.
9) الوحدة الإلكترونية: المسؤولة عن هذا النوع الجديد من الحروب السيبرانية، ويعتبرها الإسرائيليون الطرف الأساسي الذي يقف خلف العديد من الهجمات السيبرانية ضد منشآتهم.
10) الوحدة الأمنية: المسؤولة عن جهاز الامن الخارجي والداخلي للحزب، حيث تؤدي هذه الأجهزة مهام عديدة ذات طابع استخباراتي وأمني، منها ما هو مرتبط بالحرب الاستخباراتية مع كيان الاحتلال ومنها ما هو مرتبط بتوفير الامن للشخصيات والمقار المختلفة.
11) وحدة التدريب: المسؤولة عن إدارة عملية الإعداد والتدريب، انطلاقاً من إعداد المتون التدريسية وصولاً إلى إدارة معسكرات التدريب.
12) وحدة العمليات: المسؤولة عن إدارة غرف العمليات المناطقية والمركزية، وتقديم التقارير لمراكز القرار.
13) وحدة التخطيط والدراسات: المسؤولة عن إجراء الأبحاث والخطط الاستراتيجية التطويرية للحزب.
14) الوحدة المالية: المسؤولة عن مراقبة وإدارة الشؤون المالية للجسم العسكري للمقاومة.
15) وحدة التجهيز والدعم: المسؤولة عن تجهيز كافة الوحدات بالآليات والأسلحة والمعدات والمستلزمات اللوجستية، خلال حالات السلم والحرب على حد سواء.
16) وحدة الهندسة: تضم المجموعات المتخصصة بكل ما يتعلق بالمتفجرات، من إعداد للعبوات والألغام والكمائن. وهي من أقدم واهم وحدات المقاومة، ومن أشهر كمائنها: كمين الذي نفذ في العتيبة.
17) وحدة الاتصالات: المسؤولة عن تأمين وإدارة قطاع الاتصالات العسكرية بشقيه السلكي واللاسلكي. والأخيرة هي التي خيض بهدف حمايتها معركة 7 أيار (حينما أعلنت الحكومة اللبنانية برئاسة فؤاد السنيورة وبدعم دول خليجية وغربية على رأسها الولايات المتحدة الأمريكية قرار توجيه الجيش والقوى الأمنية اللبنانية الى فك هذه الشبكة).
18) وحدة الإسعاف الحربي: التي لدبها المهمة الكبيرة في تقديم الرعاية الطبية للمقاومين، ومن المشاركين الأوائل في إجراء عسكري.
19) وحدة الإعلام الحربي: ذراع المقاومة الإعلامية والتي لها التأثير الكبير في الحرب النفسية ضد كيان الاحتلال الإسرائيلي والتكفيري، كما لديها المهمة الكبيرة بالحفاظ على أرشيف المقاومة الإعلامي.
وتجدر الإشارة هنا الى أن هناك تركيزًا أمريكيًا وإسرائيليًا عبر الترويج والادعاء بوجود وحدات عدة تعمل في الحزب، منها وحدة العمليات الخارجية 910، المسؤولة على حد زعمهم عن شن الهجمات ضد الأهداف الإسرائيلية والأمريكية في دول العالم، لكن السيد نصر الله سبق له أن أعلن في خطاب تناول قضية اغلاق الجمعيات الإسلامية في المانيا، بأن الحزب لا يوجد لديه هكذا وحدات للعمل الخارجي حالياً، وذلك لانتفاء الحاجة اليها.
أما ما ذكر من هذه الوحدات والأذرع بمجملها، فهي مما قد كشفت عنه المقاومة إعلاميًا، خلال السنوات الماضية وفي مناسبات عدة، بهدف ردع كيان الاحتلال بقادته السياسيين والعسكريين، من التفكير او الإقدام على أي اعتداء عسكري على لبنان، ولكي يعرفوا أن ما ينتظرهم في أي حرب مقبلة مع المقاومة في لبنان، سيكون مختلفاً بشكل كبير عما جرى في حرب تموز 2006 (النزهة كما وصفها بذلك السيد نصر الله).
وبالطبع فإنه ما يزال هناك العديد من الوحدات الأمنية والعسكرية، مما يخفى عن أعين الجميع بمن فيهم الإسرائيليون، وهي تعمل وتنشط في دوائر الأسرار، لكي تستمر بتوجيه ضرباتها الدقيقة والقوية، كما عهدها في ذلك دائماً، وستبقى في الظلال الى أن يحين الوقت المناسب للكشف عنها فتُشكل المفاجآت، أو قد تبقى دائماً في دائرة الكتمان.

يتم “التداول” صباح اليوم الخميس بتسعيرة للدولار في السوق السوداء تتراوح ما بين “20630 – 20680” ليرة لبنانية لكل دولار أميركي.

Al Akhbar
أصدرت وزارة الاقتصاد، أمس، جدولاً جديداً لتسعير ربطة الخبز الأبيض، حددت بموجبه سعر ربطة الخبز الصغيرة (زنة 380 غراماً) بـ 5 آلاف ليرة والكبيرة (زنة 810 غرامات) بـ 7 آلاف ليرة وربطة خبزٍ أخرى (زنة 1200 غرام) بـ 9 آلاف ليرة.
في الشكل، ثمة أمران لافتان في قرار التسعير، أولهما يتعلّق بـ«الإضافة الجديدة» وثانيهما ما يتعلّق بالأوزان. في الشق الأول، أضافت وزارة الاقتصاد ربطة خبزٍ بوزنٍ جديدٍ يبلغ 1200 غرام (وهو للمصادفة وزن ربطة الخبز قبل التعديلات التسعة في الأوزان والأسعار) في محاولة للإيحاء بأنها مطلب عام، غير أنه وبحسب النقاشات التي جرت على مدى الأيام الماضية في وزارة الاقتصاد، كان الأساس في الوصول إلى هنا هو تخفيف الأكلاف على أصحاب الأفران في ما يتعلّق تحديداً بأكياس النايلون، بحيث «يخدم» كيلو الأكياس عدداً أكبر من الربطات.
أما في ما يتعلّق بالأسعار والأوزان، ففي الشكل، يوحي القرار بأن الأسعار لم تتبدل، إذ إنه في القرار السابق الذي صدر قبل أربعة أسابيع تقريباً، حدّدت الوزارة سعرَي ربطة الخبز الصغيرة والكبيرة بـ 5 آلاف و7 آلاف على التوالي. لكن، في المضمون، تستوجب قراءة الأسعار بشكلٍ دقيق قراءة موازية للأوزان. ففي القرار، ثمّة «لغم» لم يلتفت إليه الناس، وهو أن وزارة الاقتصاد أبقت السعر على حاله، إلا أنها خفضت الأوزان. ما يعني أن سعر ربطة الخبز، عملياً، ارتفع ولم يستقر. وبالعودة إلى الأوزان، خفض قرار الوزارة وزن ربطة الخبز الحجم الكبير من 850 غراماً إلى 810 غرامات والحجم الصغير من 400 غرام إلى 380 غراماً. وهي بذلك تبرّر ــــ بقرارٍ رسمي ــــ تلاعب معظم أصحاب الأفران بالأوزان، حيث بيّنت أخيراً دراسة لجمعية حماية المستهلك تلاعب الأفران الكبرى بأوزان ربطة الخبز، حيث تراوحت ما بين 720 غراماً و810 غرامات، فيما كان هناك فرن واحد التزم بوزن 840 غراماً.
مع ذلك، لم يعجب القرار أصحاب الأفران على اعتبار «كأنه لم يكن». وفي هذا السياق، رأى النقيب السابق لأصحاب الأفران، علي إبراهيم، أن ما حصل هو «بروباغندا»، على اعتبار أن سعر ربطة الخبز لا يزال على حاله. وإذ كان إبراهيم قد لفت إلى أن الجديد في القرار هو تخفيض وزن ربطة الخبز، إلا أنه اعتبر من الجهة الأخرى أن قرار «استحداث» وزن إضافي لربطة الخبز الكبيرة ليس صائباً، وأن معظم الأفران «ما رح تعمل خبز 1200 غرام، ورح نبقى على ربطة الـ 810 غرامات». ويبرر إبراهيم هذا الأمر بأن الزيادة على ربطة الخبز ستؤدي إلى النقص في الطحين في المخابز، بحيث لا تكفي للمخبوزات.
مع ذلك، ينفي إبراهيم أن يكون «همّ» الأفران بقاءَ سعر ربطة الخبز على حالها أو غلاءها، فما يهمّ اليوم هو أن «لا يقتربوا من الطحين كما يشاع في قضية رفع الدعم. فهنا ستحلّ الكارثة، بحيث سيصبح سعر ربطة الخبز بالدولار».
ولئن كان أصحاب الأفران يخافون فقدان الدعم، إلا أن ثمة من يطالب بهذا الأمر، ومنهم رئيس جمعية حماية المستهلك زهير برو، مطالباً بالخروج «من لعبة قرارات التسعير والذهاب إلى تحرير الأسعار بالكامل». وينطلق برو من فكرة عمادها «إمساك الدولة برغيف الخبز، على قاعدة استيراد القمح مباشرة وأن تجري عقوداً مباشرة مع المعنيين بصناعة الرغيف وتحريره من التجار والمحتكرين».
Aliwaa Newspaper

منذ تكليف الرئيس نجيب ميقاتي للقيام بحكومة إصلاحية وبعد مدٍّ وجَزرٍ حول مصير هذه الحكومة إن كانت تحمل ثلث المعطل لفريق رئيس الجمهورية أم لا وبعد وعوداً كثيرةً من الدول المانحة بالتقديم المساعدات بشرط الإصلاحات ها هي حكومة التي تدعى بحكومة الإنقاذ تريد إنقاذ نفسها قبل أن تنقذ البلد.
عدّاد الأزمات يتراكم في لبنان وخاصةً على الحكومة بعد الضربة التي تلقتها من الثنائي الشيعي حول المحقق العدلي القاضي طارق البيطار، تليها إشتباك المسلح الذي جرى منذ أمس البعيد فهل حادثة الطيونة طريقة لإفساد تحقيق إنفجار المرفأ؟
لم تكتفِ الحكومة بالأزمات التي تضرب البلاد إلا وأتت الأزمة الدبلوماسية مع دول الخليج كان آخرها سحب سفراء من لبنان وترحيل السفراء من الدول المذكورة وقالت بعض المصادر بأن السفارة الإماراتية في بيروت تم عرضها للبيع وأوقفت السعودية الصادرات إلى لبنان ووقف إستيراد المنتجات الزراعية. فكيف ستترجم على الإقتصاد اللبناني بعد هذا القرار؟
فالمملكة لديه الكثير من العتب على الأفرقاء في لبنان بسبب هيمنة حزب الله على الدولة ومؤسساتها وأيضا تصدير المخدرات إلى المملكة. فجاء تصريح وزير الإعلام ليفجر القنبلة الموقوتة، فهل الوفد القطري الذي سيأتي إلى بيروت سيعالج الأزمة و خاصة بأن الولايات المتحدة وفرنسا متمسكة بعدم إستقالة حكومة كي لا ينزلق البلد نحو منعطف أمني خطير؟
وأيضاً إستنكار كل من الرئيس ميشال عون ونجيب ميقاتي عن ما جاء عن لسان وزير الإعلام وهما حريصان على العلاقة جيدة مع الدول الخليج، لكن قرداحي المدعوم من حزب الله ورئيس سليمان فرنجية لا ينوِ على الإستقالة بعد طلب رئيس الحكومة كمخرج للأزمة، أما قال مصدر دبلوماسي قطري لقبس الكويتية إن التحرك القطري يأتي على خلفية الموقف الأميركي من الحكومة اللبنانية ككل، بحيث أبلغ ميقاتي الوزراء بإيجاد حلول خلال ١٠ أيام وإلا سيعلن إستقالة الحكومة.
في النهاية لا يجب أن نلوم المملكة أو الإمارات وغيرهم على هذا القرار فهم أنفقوا الكثير من الأموال والمساعدات للبنان وخاصةً في فترة الإعمار فمعروف بلاد الأرز بإعتماده على أموال خليجيين وخاصة في مجال السياحة وهم يحتضنون غالبية اللبنانيين فهل ستحمل الأيام القادمة إنفراجات للأزمة الحالية وخاصة بعد وصول الوفد القطري أم أن كلام القرداحي هو بمثابة رصاصة الرحمة للحكومة؟

الـمـصـدر | نـداء الـوطـن
لا تزال الأزمة الناشئة بين لبنان ودول الخليج وعلى رأسها المملكة العربية السعودية تأخذ مداها وسط غياب الحلول المطلوبة لعودة المياه إلى مجاريها.
لا شكّ أن هناك فريقاً ينصب العداء للرياض ودول الخليج، لكن هناك أغلبية ساحقة من اللبنانيين ترفض إدخال لبنان في عزلة عربية ودولية وحصره بمحور معيّن ونسف كل علاقاته العربية والدولية.
ومنذ اندلاع الأزمة الدبلوماسية بين لبنان والرياض وبقية العواصم الخليجية على خلفية تصريحات وزير الإعلام جورج قرداحي، يعمل سعاة الخير على هذا الخطّ لإعادة وصل ما انقطع ولعدم إخراج لبنان من حضنه العربي.
وفي السياق، تكشف مصادر بكركي لـ”نداء الوطن” عن تواصل مستمرّ بين البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي والسفير السعودي في لبنان وليد بخاري، بعد مغادرة الأخير إلى الرياض، والإتصال الأخير جرى بينهما أمس، وقد جدّد بخاري تقديره لموقع بكركي ودور البطريرك الراعي الذي يُعتبر الضمانة للحفاظ على الكيان اللبناني، وهو يمثّل صوت كل اللبنانيين الذين يريدون بناء دولة، وسط تأكيد سعودي كبير أن الأزمة الأخيرة لن تؤثّر على العلاقات المتينة التي نُسجت بين الرياض وبكركي.
وفي التفاصيل أيضاً، ان السفير البخاري الموجود في الرياض يستكمل مشاوراته مع القيادة السعودية لتحديد الخطوات المقبلة التي يمكن إتخاذها، إذ إن الرياض لن تقبل بأقلّ من إستقالة قرداحي.
وتشدّد مصادر بكركي على أن الازمة بين لبنان والرياض يجب أن تُعالج بهدوء تام وعدم تركيب سيناريوات خيالية لضربها، وبالتالي فانّ السعوديين يرغبون في المعالجة حسب أجواء السفير بخاري، وهناك وعد من الرياض بأنّ الإستقالة ستكون بداية الحلّ وهم متمسكون بهذا الأمر، فعودة العلاقات إلى سابق عهدها لا تحصل بـ”كبسة زرّ” لكن الإستقالة ضروريّة لوضع قطار الحلّ على السكة الصحيحة.
ad
وإذا كانت الإجراءات السعودية والخليجية في حال لم يبادر أحد إلى الحلّ لم تُعرف، إلا أن الراعي يعمل مع السعوديين على ألّا تطال الشعب اللبناني خصوصاً ان الشعب، إن كان الذي يعمل في الخليج أو الموجود في لبنان لا ذنب له بما يقترفه حكّامه، وبالتالي فان هناك تطمينات سعودية وخليجية لبكركي بأنه لن يتمّ المسّ بالجالية اللبنانية الموجودة في الخليج.
لا يهدأ البطريرك الراعي لإيجاد حلّ لهذه الأزمة، وهو يتواصل مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه برّي، وسيكون له تواصل مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي فور عودته إلى بيروت، خصوصاً أن إطالة أمد الأزمة وعدم معالجتها سيفقد لبنان الدعم العربي الذي هو بأمسّ الحاجة إليه.
ووسط كل هذه الأزمة، تتخوّف مصادر بكركي من السيناريو الأخطر والذي قد يدفع لبنان إلى المجهول، وهذا السيناريو يتمثّل بدفع جهات داخلية في لبنان الوضع إلى مزيد من التدهور ورفض الحلول، وتصعيد المواجهة مع الخليج حيث يُصبح أمام ميقاتي حلّ وحيد وهو الإستقالة، وبالتالي تطير الحكومة ومعها الإستحقاق الإنتخابي ونصل إلى الإنهيار الشامل وفرط الدولة.

أفادت “الحدث” بأنّ هنالك مناورات إسرائيلية على الجبهة الشمالية تشمل استدعاء 22 ألفا من جنود الاحتياط.
وأشارت المصادر إلى أنّ إسرائيل بدأت بتحصين البيوت بالمستوطنات الحدودية مع لبنان موضحةً أنّ مناورات الجبهة الشمالية تحاكي حربا مع حزب الله.

ما من شك أنّ تصريحات وزير الإعلام جورج قرداحي قد أغضبت السعوديين، لكنّها ليست السبب الجوهري الذي دفع بالسعودية الى إعلان القطيعة الديبلوماسية مع لبنان.
يتأكّد ذلك من أنّ المملكة نفسها لم تتأخّر في تحديد السبب؛ فما قاله وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود كان شديد الوضوح ولا يحتاج لا الى تفسير ولا تأويل، حيث قال ما حرفيّته: «إنّ الأزمة مع لبنان ترجع أصولها الى التكوين السياسي الذي يعزّز هيمنة «حزب الله» ويتسبّب باستمرار عدم الاستقرار».
بكلامه هذا، قطع الوزير السعودي حبل التفسيرات والقراءات التي احاطت بالإجراءات السعودية، وصوّب بوصلة الأزمة في اتجاه «حزب الله»، مخفِّضاً بذلك تصريحات أدلى بها قرداحي قبل توزيره في حكومة الرئيس نجيب ميقاتي الى رتبة السبب الثانوي، لا بل أقل من ثانوي. ومع ذلك تستمر بعض الاصوات الداخلية في التصويب على قرداحي، وتنال منه بالهجوم السياسي وبمزايدات هابطة وبالتجريح الشخصي، وكأنّه ارتكب أفظع جريمة في تاريخ البشرية؟!
ثمة سيل من الأسئلة يطفو على سطح الإجراءات السعودية:
اولاً، لماذا بادرت المملكة الى هذا التصعيد مع لبنان في هذا التوقيت بالذات؟
ثانياً، هل أنّ ما اتُّخذ من اجراءات هو عيّنة من «بنك إجراءات» ستتوالى تجاه هذا البلد؟
ثالثاً، أيّ ارتدادات او تداعيات او احتمالات قد حُسبت او رُسمت او قدّرت كنتيجة مباشرة لهذه الإجراءات على المسرح اللبناني؟
رابعاً، أي جدوى متوخاة من اجراءات عقابية تشمل كل اللبنانيين، وتأخذ في طريقها الصديق وغير الصديق، ومن شأنها أن تعمّق الأزمة في لبنان أكثر، وتشرّع الوضع فيه على كافة الاحتمالات؟
خامساً، هل هذه الإجراءات العقابية ضدّ لبنان جاءت بقرار سعودي أحادي الجانب، ام أنّها جاءت بتغطية دولية، وتحديداً من قِبل الولايات المتحدة الاميركية؟
سادساً، ما هو الثمن الذي تريده المملكة لقاء التراجع عن هذه الإجراءات؟ ومن سيدفع هذا الثمن؟
سابعاً، إذا كان «حزب الله» هو المستهدف بالتصعيد السعودي – وهو كذلك – فهل سيؤثر ذلك على الحزب؟
يستبطن التصعيد السعودي الذي جاراه بعض دول الخليج، تأكيداً متجدّداً على أنّ الكيل السعودي قد طفح من «حزب الله»، وهذا ما روّج له الإعلام السعودي والخليجي والقنوات الاعلامية الصديقة، وانّ المملكة ضاقت ذرعاً به، وانّها ماضية في تصفية الحساب معه والثأر منه، بأي وسيلة ومهما كان الثمن.
المسلّم به انّ هذا التصعيد ليس وليد اللحظة، بل هو يندرج في سياق يغلي منذ سنوات طويلة، حيث لم تخفِ السعودية يوماً – أقلّه منذ حرب تموز 2006، وبعدها منذ بدايات الأزمة السورية وبعدها الحرب على اليمن – رغبتها واندفاعها ليس فقط الى تأديب «حزب الله»، بل الى خنقه وسحقه وإزالته من الوجود. وليس سرّاً انّها استخدمت كل منصّاتها وكل المحافل في الامم المتحدة، ومجلس الامن الدولي، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، لوضع حدّ لهذا الحزب الارهابي العابر للحدود على حدّ توصيفها، كونه تجرّأ ومسّ بمحرماتها في اليمن والبحرين والعراق وسوريا وبالتأكيد في لبنان.
ثمة من يقول انّ الدول الكبرى تبدو متفهمة للإجراءات التي اتّخذتها السعودية تجاه لبنان، ولا تستطيع الّا ان تجاريها لأنّ في خلفيتها استهدافاً لـ»العدو المشترك»، أي «حزب الله».
ولكن في المقابل، إنّ نقطة ضعف الإجراءات السعودية تتجلّى في أنّها اتُّخذت ّبحسب التوقيت السعودي فقط، وفي افتقادها التغطية الدوليّة التي تجعلها فاعلة ومجدية ومحققة للهدف الذي ترمي اليه السعودية في الخلاص من «حزب الله». فكثير من الدول الصديقة، التي تفوق عداوتها عداوة المملكة لـ«حزب الله» وترغب في التخلص منه نهائياً، ومع ذلك لم تُقدم ليس لضعف منها، بل ربطاً بدقّة وحساسية التركيبة اللبنانية وتوازناتها السياسية والطائفية الشديدة التعقيد، والتي يخشى مع أي تطور يصيبها، ان تنحدر الامور الى فلتان سياسي وأمني يؤدي الى تغييرات دراماتيكية تُسقط لبنان فعلاً في قبضة «حزب الله».
ما من شك انّ الإجراءات السعودية سقطت على واقع لبناني هشّ في كلّ مفاصله، ومهتزّ حكومياً ومنقسم على ذاته سياسياً وطائفياً، ومفترق بشكل حاد حول كل شيء، وغني ببذور الفرقة والتباعد، ويمتلك كل اسباب وعناصر وعوامل التفجير الذاتي، وما حصل في الطيونة وجوارها خير مثال.
وعلى ما هو واضح، فإنّ هذه الإجراءات مكمّلة بالوتيرة التصعيدية ذاتها؛ ربما يكون في حسابات المملكة انّ اجراءات تصعيدية من النوع الذي اتُخذ بحق هذا البلد، هي السبيل الى تحقيق الهدف السعودي الأسمى والمُعلن بالإجهاز على «حزب الله»، بدءاً بخلق مناخ شعبي غاضب على الحزب، بالتوازي مع هزّ العصا في وجه الهيكل السياسي القائم بلبنان والمتراخي او المستسلم لمشيئة الحزب، وحشره، في وقت ضيقه الاقتصادي والمالي، بعزلة خليجية شديدة القساوة في شتى المجالات، ولا خروج منها إلّا بالانتفاض على حزب تقول السعودية انّه يقبض على لبنان، والمسبّب لأزمته، والمسيء لعلاقاته مع الاصدقاء والأشقاء إنفاذاً لأجندة ايرانية. وصولاً الى كسر المعادلة الداخلية في لبنان، وتثبيت او فرض توازنات سياسية جديدة يكون فيها «حزب الله» في موقع الضعيف والمهزوم؟
هل هذا ممكن؟
بالتأكيد أنّ للإجراءات العقابية السعودية أثرها البالغ السلبية على لبنان وخصوصاً في المجال الاقتصادي. الّا انّ مفاعيلها لبنانياً لا تؤشّر الى انّها قادرة على تحقيق المراد منها وتحقيق تغييرات نوعيّة في الواقع اللبناني، ذلك انّ جرعة الإجراءات التي اتُخذت، القت على المسرح اللبناني عامل توتير إضافياً لا اكثر، تجلّت نتيجته السّريعة في تحريك الماكينات الإعلاميّة للتراشق السياسي بين أصدقاء المملكة وخصومها، وهو تراشق مجرّب ومعهود «من بعيد لبعيد»، من دون أن يغيّر ذلك في واقع الحال اللبناني شيئاً، وبمعنى أدقّ لا يؤثر من قريب أو بعيد على التكوين السياسي الذي تشكو المملكة من كونه يعزز هيمنة «حزب الله». مع الإشارة هنا الى انّ الحزب لا يبدو متفاجئاً بما يعتبره تصعيداً سعودياً يستهدفه. وعلى ما يقول قياديوه: «يبدو انّهم مصرّون على ان يُدخلوا أنفسهم في مأزق جديد، لم يتركوا شيئاً إلّا وجرّبوه، وفشلوا، وهم يدركون قبل غيرهم اننا لن نمكنهم منّا».
صحيح انّ الحكومة قد اصابها حرج كبير جراء الإجراءات السعودية، وبدا انّها تلقّت ضربة معنوية قاسية، وخصوصاً انّها جاهدت منذ توليها الحكم لفتح الباب السعودي امامها، والرئيس نجيب ميقاتي لم يترك مناسبة إلّا واكّد فيها الحرص على العلاقة الأخويّة مع المملكة وسائر العرب، ولطالما كرّر «انّ السعودية هي قبلتي».
وليس سراً انّ الإجراءات والقطيعة الخليجية مع لبنان قد هزّت الحكومة من دون ان تسقطها، ولكن هذا لا ينفي انّها تعاني من اضطراب في داخلها، ومن انقسام في الموقف من الوزير جورج قرداحي، وهو أمر متوقع في حكومة ليست من لون واحد. وطبيعي وسط هذا الانقسام ان تتبدّى صعوبة شديدة في التوفيق بين منطقين يتجاذبان الحكومة، وفي بلورة مخرج مشترك بين طرف ينادي باستقالة وزير الإعلام استجابة للرغبة السعودية، والتي من شأنها، أي الاستقالة، أن تشكّل المفتاح للباب السعودي والخليجي بشكل عام الذي أُقفل في وجه لبنان. وبين طرف يرفض التضحية بقرداحي، كون الأزمة ابعد من تصريحاته، وبالتالي يعارض اي إجراء بحق وزير الاعلام، ويرفض ما يعتبرها استقالة مجانية تذهب برأس قرداحي وحده، وتبقي لبنان مقيّداً وخاضعاً لتلك الاجراءات والقطيعة الخليجية له.
تشي هذه الصعوبة، بأنّ الحكومة في وضع داخلي لا تُحسد عليه، يبقيها عرضة لاحتمالات شتى، على الرغم من جرعة الدعم والحصانة الدولية الواسعة لها، التي وفّرتها واشنطن وباريس. وعكسها بشكل واضح حجم الاحتضان غير المسبوق الذي لقيه الرئيس نجيب ميقاتي في مؤتمر التغيّر المناخي في اسكتلندا، والمروحة الواسعة من اللقاءات المكثفة والمتتالية التي اجراها على هامش المؤتمر مع مسؤولين دوليين كبار، والذين اجمعوا على استمرار الحكومة في تحمّل مسؤولياتها وضرورة مضيها في الطريق المؤدي الى تحقيق الاصلاحات التي تفتح امام لبنان باب الخروج من الأزمة، والحفاظ على الاستقرار الداخلي وتحضير الأجواء الهادئة والملائمة لإجراء الانتخابات النيابية في موعدها المحدّد.
ولكن، كيف ستتمكن حكومة معطّلة من توفير كلّ ذلك؟ العلم عند الله.
يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.