
تعرض فندق “باسيل” في بلدة حدث الجبة للسرقة, وأفاد صاحب الفندق أن المسروقات فاقت قيمتها الـ 10 آلاف دولار أميركي، بين أوان وفرش وغيرها, وقد حضرت عناصر القوى الأمنية وقسم المباحث على الفور وفتحت تحقيقا بالحادث.

تعرض فندق “باسيل” في بلدة حدث الجبة للسرقة, وأفاد صاحب الفندق أن المسروقات فاقت قيمتها الـ 10 آلاف دولار أميركي، بين أوان وفرش وغيرها, وقد حضرت عناصر القوى الأمنية وقسم المباحث على الفور وفتحت تحقيقا بالحادث.

اعلن تيار “المستقبل”، اليوم الجمعة، أنّ “الدكتور مصطفى علوش تقدم باستقالته من تيار المستقبل في اتصال اجراه مع الرئيس سعد الحريري. وقد قرر الحريري اليوم اعتبار الاستقالة نافذة واودع القرار الامانة العامة للعمل بموجبها”.
واضاف في بيان: “بذلك يتحرر الدكتور علوش من اي التزامات تنظيمية وله الحق الكامل وفق الاصول ان يسلك الطريق الذي يراه مناسباً سواء في الانتخابات او سواها، متمنين له التوفيق ومقدرين مواقفه والمهمات التي تولاها في التيار طوال السنوات الماضية” .”

المشهد الانتخابي في إقليم ـ دائرة الشوف، تخيم عليه الأجواء الباردة، حيث مازال بعيدا عن اهتمامات الناخبين، خلافا للسابق، والذي كانت تشهد فيه المنطقة استنفارا وحماسا بين المرشحين والمناصرين قبل بضعة اشهر وليس كما الحال الآن، لم يبق من مهلة تقديم الترشيحات سوى عشرة أيام، ولا مظاهر انتخابية لافتة في هذه الدائرة.
القوى السياسية باشرت عمليا اتصالات خجولة على صعيد الترشيحات والتحالفات واطلاق ماكيناتها الانتخابية، بعد بروز بعض الأسماء، التي أعلنت بوضوح نيتها الترشح لهذه المعركة، لكنها لم تسجل أسماءها رسميا بعد.
وامام هذا الواقع، تؤكد مصادر عليمة ومهتمة بالانتخابات، لـ«الأنباء» ان هذا الاستحقاق، لن يكون نسخة طبق الأصل عن الانتخابات السابقة، بل ستكون له نكهة خاصة ووقع مختلف، لاسيما بعد عزوف الرئيس سعد الحريري وتيار المستقبل، عن العمل السياسي وعدم خوض الانتخابات، مما يفسح المجال امام القوى السياسية الاخرى، لسد الفراغ، او لأخذ موقع تيار المستقبل، وهذا ما يشير إلى ان المعركة ستكون أشد وقعا وضراوة على الساحة السنية.
وفي دائرة الشوف التي تضم 8 نواب: 2 دروز، 2 سنة، 3 موارنة وواحد كاثوليك، خارطة القوى السياسية المؤثرة في المنطقة تتمثل أولا بالحزب التقدمي الاشتراكي، الذي يشكل اللائحة الانتخابية الأساسية والأولى، بالتحالف مع القوات اللبنانية وتيار المستقبل وبعض الفاعليات والوجوه في المنطقة، وتكون اللوائح الأخرى التي تشكل منافسة للائحة الاشتراكي، والتي يعمل على إخراجها وتظهيرها كلائحة مكتملة التيار الحر، مع حزب الله وحلفائه، وابرز وجوهها الوزير السابق وئام وهاب، واللواء المتقاعد علي الحاج والوزير السابق غسان عطالله.
وفيما تسجل زحمة أسماء للمرشحين في الإقليم، تؤكد المصادر العليمة ان أعضاء لائحة الحزب التقدمي الاشتراكي، التي سيترأسها النائب تيمور جنبلاط، ويعمل عليها رئيس الحزب وليد جنبلاط، ستضم اللائحة النائب المستقيل مروان حمادة، الذي سيكون المرشح الدرزي الثاني على اللائحة، حيث يتمسك به جنبلاط، انطلاقا من مبدأ متابعة المسيرة معا، لاسيما في هذه الظروف الصعبة، وقد تردد ان حماده كان يفضل ان يرتاح بفعل عامل السن، وهنا تؤكد المصادر على عزم حماده عدم تركه لجنبلاط في ساحة المواجهة وحيدا، بل سيكون الى جانبه كالمرات السابقة.
وفيما تمت تسمية المرشحة الدكتورة حبوبة عون (ابنة بلدة المشرف) على لائحة جنبلاط، عن المقعد الماروني، تلفت المصادر الى ان الاتصالات والمشاورات تتكثف بين جنبلاط والوزير السابق ناجي البستاني والقوات اللبنانية، التي سيكون مرشحها النائب جورج عدوان على اللائحة.
أما على صعيد (إقليم الخروب)، فتؤكد المصادر ان عين جنبلاط على بلدتي شحيم وبرجا كالعادة (كبرى بلدات الإقليم)، ليكون المرشحان السنيان منهما، ولهذا تشير المصادر الى ان النائب بلال عبدالله (ابن شحيم) سيكون مرشحا على لائحة جنبلاط، فيما المرشح الآخر سيكون من بلدة برجا، فمن أجل ذلك تتكثف الاتصالات مع القوى السياسية الأخرى في المنطقة ليكون لها مرشح على لائحة جنبلاط، وفي هذا المجال يبرز دورا للجماعة الإسلامية، التي قررت خوض المعركة، وأعلنت انها بصدد ترشيح أحد كوادرها في دائرة الشوف.
وعلى الرغم من انه يسجل في الإقليم رزمة من المرشحين، للقوى السياسية والمجتمع المدني، يبدو ان معظم القوى السياسية تتريث في الكشف عن مرشحيها بشكل رسمي، بانتظار ان تتبلور الصورة أكثر من خلال الإعلان عن المرشحين في الأيام القليلة المقبلة.
أما على خط المقعد الكاثوليكي، فالمشاورات مستمرة مع النائب نعمة طعمة لاتخاذ القرار المناسب. ومن الأسماء المرشحة لهذا المقعد يتردد أيضا اسم رجل الأعمال (ابن بلدة جون) نبيل خرياطي.
وفي هذا السياق، عقدت الهيئة العامة في الحراك الوطني في برجا جلسة، دعت بعدها إلى المشاركة الكثيفة بالانتخابات النيابية، وتبنت ترشيح الدكتور عماد وفيق سيف الدين عن المقعد السني في الشوف.
المصدر: Al Anba | جريدة الأنباء الكويتية

يستعد رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط ورئيس «الحزب الديموقراطي اللبناني» النائب طلال ارسلان لـ«مبارزة» انتخابية في مناطق تواجد الحزبين، مع تأكيد الجانبين في الوقت نفسه حرصهما على التقيّد بقواعد «اللعب النظيف»، تفادياً لأي انعكاسات سلبية على استقرار الجبل، الذي مرّ اكثر من مرة في اختبار صعب تحت تأثير الافتراق السياسي بين «البيك» و«المير».
قبل أيام دعا وليد جنبلاط النائب طلال أرسلان والوزير السابق مروان خير الدين الى العشاء في دارته.
لبّى أرسلان وخير الدين الدعوة، التي ظنّ البعض انّها تندرج على نحو أساسي في سياق تمهيد الأرض وترتيب الأوراق تمهيداً للانتخابات النيابية في الدوائر المشتركة التي تضمّ قواعد الجانبين، لكن المفاجأة كانت، أنّ الطبق الانتخابي غاب عن المائدة، ما يدفع الى الاستنتاج بأنّ الهدف الأساسي من هذا اللقاء كان استئناف «العلاقات الديبلوماسية» مع خلدة، بعد الجفاء والانقطاع اللذين أعقبا الخلاف الحاد بين جنبلاط وارسلان حول اختيار شيخ عقل الموحّدين الدروز الجديد، وسط حرص الرجلين على احتواء التوترات المتسرّبة من الملفات العالقة، درءاً لأي فتنة في الجبل، ومنعاً لتكرار أحداث دموية كتلك التي وقعت في الشويفات والبساتين، ولم يُختم جرحها بعد.
ويقول أرسلان لـ«الجمهورية»، انّ العشاء مع جنبلاط كان ودّياً، لافتاً إلى انّه تمّت خلاله مناقشة الأوضاع السياسية عموماً، «ولكن من دون التطرّق الى ملف الانتخابات النيابية المقبلة لا من قريب ولا من بعيد».
وعمّا إذا كان قد حسم خياراته الانتخاببة، يجيب أرسلان: «نعم.. انّ «الحزب الديموقراطي اللبناني» سيخوض الاستحقاق ترشيحاً واقتراعاً في كل الدوائر التي تضمّ مقاعد درزية، وبالتالي ستكون لنا لوائح بالتعاون مع حلفائنا وأصدقائنا».
وعند سؤاله عن طبيعة التحالفات التي سيستند اليها، يوضح انّ «التحالف مع رئيس «حزب التوحيد» وئام وهاب أصبح محسوماً، ونحن سنكون سوياً، وكذلك الأمر بالنسبة إلى «التيار الوطني الحر» و«حزب الله» والرئيس نبيه بري، ويُفترض ان يحصل تعاون أيضاً مع «الحزب السوري القومي الاجتماعي».
ويشدّد أرسلان على أنّ «المعركة الانتخابية التي سنخوضها في إطار التنافس مع «الحزب التقدمي الاشتراكي» ستكون حضارية وديموقراطية، ولدينا كل الحرص على سلامة الجبل وتحييد أمنه عن الخلاف السياسي الموجود».
ويضيف: «نحن مع التنوع، وكذلك وليد جنبلاط، وبالتالي لا مبرّر لارتكاب خطأ التحريض السياسي والطائفي الذي قد يفضي الى إراقة الدماء، بل علينا احترام حق الاختلاف بعيداً من كل أنواع الضغوط».
وعمّا إذا كان يتوقع مواجهة او توافقاً حول مقعده في عاليه، يعتبر أرسلان انّ الخيار يعود إلى جنبلاط، «علماً اننا وبمعزل عن ذلك، مصممون على خوض الانتخابات في جميع المناطق التي نتواجد فيها كحزب».
وحين نستفسر عن ظروف التوافق المتعدّد الأطراف على ترشيح الوزير الأسبق المصرفي وقريبه عائلياً مروان خير الدين عن المقعد الدرزي في حاصبيا خلفاً للنائب أنور الخليل، يقول أرسلان: «المبادرة خرجت اولاً من عند الرئيس نبيه بري الذي اقترح علينا تسمية خير الدين على لائحة «كتلة التنمية والتحرير»، فرحّبنا ووافقنا، مع الإشارة الى انّه سبق لي أن طرحت اسم خير الدين مرات عدة في الاستحقاقات الانتخابية المتعاقبة منذ عام 1992، الّا في المرة الماضية، حين رشّحت الدكتور وسام شروف».
ويلفت أرسلان الى انّ خير الدين سيكون في حال فوزه ضمن «كتلة التنمية والتحرير»، شاكراً بري على مبادرته، ومشيراً الى انّ جنبلاط و«حزب الله» باركا أيضاً هذا الاختيار.
المصدر: Al Joumhouria | الجمهورية

كشفت مصادر صيداوية لـ»نداء الوطن»، عن ان عدداً من المرشحين ينتظرون حتى يوم الاثنين 14 آذار الجاري، اي قبل يوم واحد فقط على موعد اقفال باب الترشيح الرسمي ليحسموا خيارهم بخوض الانتخابات في دائرة صيدا – جزين، ارتباطاً بقرار رئيسة كتلة تيار «المستقبل» النائبة بهية الحريري، وان كانت حتى الآن حاسمة في التزامها بقرار الرئيس سعد الحريري والعزوف عن الترشح مجدداً، بعدما شغلت احد مقعدي المدينة لمدة 30 سنة متواصلة.
واوضحت المصادر ان بعض الشخصيات الصيداوية قطعت شوطاً في التشاور حول كيفية التعامل مع هذا الاستحقاق على قاعدة ملء الفراغ الذي سيتركه انكفاء التيار الازرق والحفاظ على الاصوات الناخبة، وقد بدأت تستعد لإنجاز المستندات المطلوبة لطلب الترشح، حيث يتوقع ان تحدث مفاجأة في الساعات الاخيرة لجهة اسماء المرشحين او التحالفات التي يمكن ان تنسجها في صيدا وجزين في ظل ضبابيتها وتعقيداتها وصعوبتها حالياً بين القوى السياسية التقليدية، ومع الانغلاق الصيداوي على الواقع الجزيني لأسباب مختلفة.
وترجمة لهذا التطور، فان هذه الشخصيات التي تدور في فلك تيار «المستقبل» ستكون منفتحة في التحالف مع القوى السياسية والشخصيات الوازنة باستثناء «التيار الوطني الحر» نتيجة الخصومة الى حد القطيعة، كما يقول أحدهم لـ»نداء الوطن»، من دون ان يسقط من التحالف كل القوى السياسية الاخرى، وان كانت العلاقات فاترة بينهم من دون تسمية أحد بوجه الخصوص، وفي ذلك يكمن جزء من المفاجأة التحالفية.
في أروقة المدينة وصالوناتها السياسية والعائلية، ثمة أحاديث ساخنة عن الانتخابات، البعض يعمد الى طرح اسماء لجس نبض قبولها من عدمه سياسياً وشعبياً، والبعض الآخر لحرقها قبل أوانها والتخلص من منافستها، والبعض الثالث ينتظر كلمة الفصل لـ»العمّة» في الساعات الاخيرة لاقفال باب الترشح ليبني على الشيء مقتضاه مع التأكيد على مقولة «كل شيء وارد… واحتمال قائم».
مقابل ذلك، تمضي القوى السياسية والشخصيات في دراسة كل الاحتمالات بانتظار حسم خيارات تحالفاتها بعد حسم ترشيحها، بدءاً من النائب اسامة سعد، مروراً بالدكتور عبد الرحمن البزري وصولاً الى المسؤول السياسي لـ «الجماعة الاسلامية» الدكتور بسام حمود الذي أكد ان «الجماعة» أنهت كل الإجراءات والأمور الداخلية المتعلقة بماكيناتها الانتخابية في كل الدوائر التي سترشّح فيها، وهي على تواصل مع كل القوى السياسية «بعدما انتهت من ترتيب البيت الإسلامي الداخلي لتنطلق منه إلى البيت السني، من أجل نسج العلاقات مع باقي الأطراف اللبنانية وفق ما تقتضيه المصلحة الانتخابية، والصورة ستتّضح في الأيام المقبلة على صعيد المرشحين والتحالفات أيضاً، والأمور تحتمل مزيداً من التشاور».
وقال حمّود «إنّ الجماعة أعلنت منذ اليوم الأول لعزوف الرئيس سعد الحريري وتياره عن المشاركة في العمل السياسي رفضها المقاطعة السنية وتكرار تجربة العام 1992، وتدعو الطائفة السنية إلى عدم الوقوع في فخ المقاطعة الذي بدوره سينعكس سلباً على هذا المكون الأساسي في لبنان، وللمشاركة في هذه الانتخابات باعتبارها تشكّل منعطفاً دستورياً مهماً، خاصة في ظل الأزمة التي يشهدها لبنان وتحتاج إلى إيجاد سلطة جديدة تستطيع أن تعمل بكفاءة ونظافة كف لاستنهاض الوطن والخروج من أزماته».
المصدر: نداء الوطن

لم يصدق رفيق كمال والد الطالب هادي كمال أنه حضن ولده من جديد، ايام عصيبة عاشتها العائلة بانتظار وصول ولدها الهارب من جحيم الحرب الروسية ـ الاوكرانية. ايام طويلة لم ينم خلالها رفيق كما زوجته وهما يتابعان تفاصيل فرار ابنهما هادي من لهيب نيران الموت التي اشتعلت في مقاطعات اوكرانيا، ومنها مقاطعة بولتوفيا حيث يتابع هادي دراسته الجامعية في اختصاص الطب.
بالامس وصل هادي مع عدد من الطلاب اللبنانيين الى مطار بيروت، علامات التعب البادية على وجوه الجميع تخبر حجم المعاناة التي عاشوها قبل ان يعبروا حدود الموت الى بر الأمان.
سبعة ايام من عمر الحرب الدائرة رحاها في اوكرانيا، كان هادي ورفاقه يغرقون في الخوف، هل من نجاة من القصف؟ ماذا ينتظرنا؟ كيف سنهرب؟ كيف سننجو؟ أسئلة حتمية لمصير مجهول على حد ما يقول هادي الذي يروي تفاصيل الايام الثلاثة التي وصلوا خلالها الليل بالنهار ليخرجوا من قلب الموت كما يصف المشهد.
في رحلة العذاب المرة التي مشاها هادي مع 11 طالباً من رفاقه سيراً على الاقدام لثلاثة أيام متواصلة من دون نوم ولا مأكل ومشرب، عاش الخوف والقلق، كان هاجس الموت يلاحقهم مع كل انفجار وقذيفة وصاروخ.
بين السير على الاقدام والتنقل عبر القطار المزدحم بطالبي الحياة، عاش هادي جحيم الحرب الذي ذاق لهيبها سابقاً في لبنان، ويعرف معنى ان تعيش في ظل المعركة ونيران القذائف.
غير أن للحرب الدائرة في اوكرانيا وجهاً آخر، فهي قد تجر العالم كله نحو حرب عالمية ثالثة، بدأت تداعياتها الاقتصادية بالظهور مع ارتفاع أسعار النفط العالمي، تماماً كارتفاع ضغط الخوف في قلب هادي وكل طلاب لبنان الذين تركوه بحثاً عن افق آخر ومستقبل جديد بعيداً من الجحيم الاقتصادي.
قبل ثلاث سنوات، غادر هادي لبنان لدراسة الطب في إحدى جامعات مولتوفيا، كان يحلم ان يصبح طبيباً ناجحاً ومشهوراً، يقف الى جانب اهله وناسه على حد قوله، الا ان كل الاحلام أصبحت في المجهول. عاد وزميله علي زريق من رحلة الموت التي عاشاها .
هو قدر اللبناني ان يعيش الموت، «كان الخطر يلاحقنا في كل رحلتنا» يقول هادي وقد عاد لكن قلبه وعقله ظلا مع رفاقه العالقين تحت جمر الحرب وازيز دباباتها الملعونة، يقول إن «رحلة الثلاث ساعات في القطار بين خاركوف وكييف كانت محفوفة بالخطر، كان صوت القصف يرافقنا متزامناً مع الخوف، شعرنا انه في اي لحظة قد نخسر حياتنا، الوضع صعب ومأزوم جدا».
بحقيبة صغيرة على ظهره هرب هادي ورفاقه، حين استشعر ان الخطر قد دنا منهم، كان يعتزم العودة قبل الحرب «لكن الجامعة رفضت مغادرتنا بالتزامن مع بيان وزارة الخارجية، وكان مصيرنا الجامعي على المحك»، يأسف «لان السفارة اللبنانية لم تتدخل في هذا الاطار، لكنا تجنبا كل هذا الخوف والقلق والرعب»، ويضيف «رأيت الموت بعيوني، في كل رحلتنا الصعبة، حيث البرد القارس والجوع والعطش، كان همنا ان نصل الى الحدود مع رومانيا لنتنفس الصعداء. 50 كلم من العذاب، واضيف اليها انتظار اكثر من 5 ساعات على الحدود مع رومانيا للاستحصال على تصريح السفارة للدخول اضافة الى كلفة التاكسي».
كان صعبا على الطلاب اللبنانيين ان يجتازوا مخاطر الحرب، سيما وانهم وجدوا انفسهم من دون دعم لولا المساعدة التي تلقوها من رجل الاعمال محمد مراد وعدد من رجال الأعمال اللبنانيين الذين أمنوا للطلاب كل مقومات الصمود ووصولهم الآمن الى لبنان. يقول هادي إنها «اصعب تجربة على طالب ان يواجه ما واجهناه، وهناك طلاب مجهولون ولا نعرف عنهم شيئا».
بين دموع الفرح والقلق في آن يتحدث والد هادي الذي أثلج قلبه برؤية ولده أمام عينيه بعد ايام من المعاناة، وضع كل امكاناته وانشأ غرفة عمليات لمتابعة احوال ابنه ورفاقه عن كثب، لم يعول كثيراً على دولته، فتجربتهم معها في الدولار الطالبي «كفيلة بأن لا نثق بها، شاطرة بالحكي الاعلامي فقط».
لم تكتمل فرحة هادي، فهناك رفاق له ما زالوا تحت الخطر، في مناطق النزاع الناري، ويدعو الدولة للتواصل مع الصليب الاحمر لتأمين خروج آمن لهم.
عاد هادي ولكن ماذا عن مستقبله العلمي، ومستقبل كل الطلاب؟ هو ما سيشغل باله وبال الجميع في الفترة الراهنة وكأنه كتب على اللبناني ان يعيش المر في لبنان وخارجه فمتى ينتهي هذا الجحيم؟
المصدر: نداء الوطن

الزيادة التي شهدتها أسعار المحروقات محلياً أمس ما هي الّا بداية مسار تصاعدي للأسعار متأثرة بارتفاع سعر برميل النفط عالمياً، وبما انه لا ترجيحات بالسقوف التي قد يسجلها سعر البرميل فإنّ تخطّي سعر صفيحة البنزين الـ 450 الفاً ما عاد بعيداً.
كما في القمح كذلك في المحروقات معطوفاً على الانهيار المالي والاقتصادي الذي نعيشه لم يستعدّ لبنان لتكوين اي مخزون استراتيجي او خطة «ب» للطوارئ، فنحن دائما اول من يتأثر بأي ازمة يمر فيها العالم، معتمدين كخطة انقاذ طلب الهبات ورأفة العالم بنا. بعد أزمة القمح التي نتجت عن عدم توفر مخزون احتياطي للبنان بعد تدمير اهراءات المرفأ، جاء دور المحروقات بحيث رجّح رئيس تجمّع الشركات المستوردة للنفط مارون شماس أن نشهد خلال الشهر المقبل شحاً في البضاعة بسبب صعوبة إيجاد الأسواق البديلة. ولفت الى أنّ الشركات المستوردة للنفط عقدت اجتماعات عدّة مع وزارة الطاقة لتدارك الوضع، لا سيّما أن هناك كميات من النفط تصل إلى لبنان من روسيا وعبر البحر الأسود، مشيراً إلى أنه لا إمكان اليوم لتخزين البضاعة لأن الأسعار والأسواق لا تسمحان بذلك.
في هذا الوقت لحظ جدول تركيب اسعار المحروقات امس زيادة كبيرة إنما كانت متوقعة نظراً لارتفاع سعر برميل النفط عالميا نتيجة الأزمة الروسية الاوكرانية وتخطّي سعر برميل النفط الـ 116 دولاراً أميركيّا، ورغم ان هذه الزيادة كبيرة انما تبقى مضبوطة نظرا لثبات سعر صرف الدولار على نحو 20500 ليرة إذ متى رفع المصرف المركزي يده من التدخل في السوق عارضا الدولار فعندها ستحلّق الاسعار من دون اي ضوابط وسقوف.
وكان هناك تدابير اتخذتها بعض محطات المحروقات عشيّة صدور الجدول، مثل رفع الخراطيم والتوقف عن بيع البنزين او تحديد سقف للتعبئة بـ 400 الف ليرة بانتظار ارتفاع الاسعار، وهذا ما حصل فعلاً مع تسجيل سعر الصفيحة امس زيادة 28 الف ليرة ليصبح سعر صفيحة 98 اوكتان 407 آلاف ليرة، وصفيحة الـ 95 اوكتان 397 الفاً، كذلك ارتفع سعر صفيحة المازوت 41 الفاً مسجلا 375 الف ليرة، وزاد سعر الغاز 15 الفا ليسجل سعر قارورة الـ10 كلغ 288 الف ليرة.
وتعليقا على ارتفاع اسعار المحروقات أكد عضو نقابة اصحاب المحطات جورج البراكس لـ«الجمهورية انه رغم الزيادة التي طرأت على اسعار المحروقات يمكن التأكيد ان الامور لا تزال تحت السيطرة راهناً لأن سعر صرف الدولار لا يزال مثبتا على نحو 20 الفا، ولأنّ سعر صرف الدولار المعتمد في الجدول لاستيراد 15 في المئة من البنزين والمحتسب وفقاً لأسعار الأسواق الموازية والمتوجب على الشركات المستوردة والمحطات تأمينه نقداً بقيَ على 20703 ليرة. كذلك من جهة ثانية لم تشهد بعد الأزمة الروسية الاوكرانية مزيداً من التصعيد ولا يزال المستوردون حتى الآن قادرين على تأمين البضاعة بما يكفي حاجة البلد حتى لو بكميات قليلة.
وردا على سؤال، اوضح البراكس ان تسعيرة وزارة الطاقة أخذت بالاعتبار معدلا وسطيا لأربعة اسابيع الى الوراء وهذا ما جعل الزيادة معتدلة نوعا ما، مؤكدا ان الجداول التي ستصدر تباعا ستسجّل ارتفاعات متزايدة، ما يعني ان وصول سعر صفيحة البنزين الى 450 الفا ليس ببعيد. واشار الى انّ سعر المحروقات ارتفع في كل دول العالم، انما وللتخفيف عن المواطنين، لجأت بعض الدول مثل فرنسا الى خفض الضرائب المفروضة على كل صفيحة فيما لا اهتمام بذلك من قبل الدولة اللبنانية، مع العلم ان قيمة الضرائب عن كل صفيحة بنزين في لبنان هي 45 الفا.
تابع: لا يمكن التكهن بالمدى الذي يمكن ان يبلغه سعر برميل النفط عالميا في حال تفاقمت الأزمة بين روسيا واوكرانيا فقد يصل الى 150 دولارا او حتى 200، خصوصا ان روسيا تشكل ثاني اكبر مصدر للنفط في العالم، وتستحوذ اوروبا على 40 % من الغاز الروسي، لذا ان اي تطور سلبي سيأخذ الامور الى مسار غير متوقع.
عودة الى التخزين
في غضون ذلك، وككلّ بوادر ازمة، ما على المستهلك سوى التحوّط والتخزين، لذا شهدت بعض السوبرماركات في اليومين الماضيين حركة نشطة لا سيما لتموين الطحين والزيت والحبوب تحسباً لاي انقطاع في هذه المادة او ارتفاع أسعارها بعد زيادة اسعارها عالميا، خصوصا ان اوكرانيا تشكّل مصدرا عالميا اساسيا لهذه السلع. اضف الى ذلك ارتفاع اسعار المحروقات الذي يدخل بتسعيرة كل سلعة، فهل من ترقّب لموجة ارتفاعات جديدة للسلع؟
وفي السياق، يقول نقيب اصحاب السوبرماركات الخاصة نبيل فهد لـ«الجمهورية» ان تأثير ارتفاع سعر المحروقات على تسعيرة السلع يتأخر قليلاً بالظهور، فهو يحتاج الى اسبوع على الاقل قبل اي تعديل مرتقَب.
اما عن السلع التي ارتفعت اسعارها تأثرا بارتفاع اسعارها عالميا، فقال: ان السوبرماركات تلتزم دائما بلائحة الاسعار التي يحددها الموردون وحتى اليوم تغيّر خصوصا سعر زيت دوار الشمس الذي يُستورد من اوكرانيا، كما تأثر سعر السكر والبرغل والقمح.
المصدر: Al Joumhouria | الجمهورية


حبس العالم أنفاسه مع وصول القتال في أوكرانيا إلى محطة زابوريجيا لإنتاج الطاقة النووية، لكن القلق تبدد مع إعلان كييف السيطرة على الحريق الذي نجم عن هجوم للقوات الروسية في المنطقة.
فما هي محطة زابوريجيا النووية؟ ما هي أهميتها؟
تقع المحطة النووية في مدينة إنيرهودار بمقاطعة زابوريجيا، جنوبي أوكرانيا، وتحديدا على ضفة خزان كاخوفكا المتفرع من نهر دنيبر.
وتملكها وتديرها شركة توليد الطاقة النووية الأوكرانية (شركة دولة).
وزابوريجيا واحدة من أربح محطات طاقة نووية عاملة في البلاد، لكنها الأكبر والأبرز ليس على مستوى أوكرانيا بل على مستوى أوروبا كلها.
وتنتج المحطة ما يعادل 42 مليار كيلو واط ساعة من الكهرباء، بما يشكل نحو 40 بالمئة من إجمالي الطاقة الكهربائية المتولدة من محطات الطاقة النووية الأوكرانية، وخمس إنتاج الكهرباء السنوي في أوكرانيا، بحسب موقع “بور تكنولوجي” العلمي.
وبدأت هذه المحطة النووية في العمل عام 1984، لذلك تصميمها كان ولا يزال سوفيتيا وأنتجت نحو 1.23 تريليون كيلوواط ساعة من الكهرباء حتى ديسمبر 2021.
وتتكون المحطة من 6 وحدات مفاعلات الماء المضغوط، التي جرى تشغيلها بين عامي 1984 و1995، بسعة تبلغ إجمالي 1000 ميغاواط لكل واحدة منها.
وقبل يومين من الهجوم على المحطة النووية، كتب موقع السلام الأخضر تحليلا عن المخاطر النووية في زابوريجيا.
وقال الموقع إن إنهاء الحرب في أوكرانيا فورا لإنهاء التهديد النووي غير المسبوق.
وبحسب السلام الأخضر، يوجد في أوكرانيا 15 مفاعلا نوويا تجاريا، بما في ذلك أكبر زابوريجيا، أكبر محطة نووية في أوروبا.
واعتبرت أن الهجوم الروسي يهدد، في حال استهداف هذه المنشآت النووية، بجعل مناطق شاسعة في أوروبا وكذلك روسيا غير صالحة للسكن، لعقود قادمة.
وخلص بحث أجراه خبراء منظمة السلاح الأخضر إلى أن زابوريجيا تتعرض لخطر شديد بسبب الحرب.
وفي أسوأ السيناريوهات، قد تدمر الانفجارات أنظمة احتواء المفاعل والتبريد، مما يؤدي إلى إطلاق نشاط إشعاعي من قلب المفاعل، بما يفضي إلى كارثة أسوأ بكثير من كارثة فوكوشيما عام 2011.


أكدت النائب ستريدا جعجع خلال اجتماع عقدته والنائب جوزف اسحق، في معراب، لرؤساء مراكز “القوات اللبنانية” في قضاء بشري وأعضاء الماكينة الانتخابية ومسؤولي مكاتب الانتخابات والمحاور الانتخابية في القضاء، أن “أسوأ أنواع الحكم في المطلق، بغض النظر عن النظم السياسية، هو النوع الذي تمارس فيه السلطة لغير المصلحة الوطنية العليا، إما لمصلحتها الشخصية والفئوية والحزبيّة أو لمصلحة مشروع لا علاقة له بالوطن والشعب، وهذا النوع من الحكم يمارس من قبل من يقبضون على السلطة في لبنان”، مشيرة إلى أن “الازدواجية في المعايير لدى أركان السلطة واضحة وجليّة وليس آخرها في مسألة النأي بالنفس، وهذا الأمر هو الدليل القاطع على أنهم لا يعملون للمصلحة الوطنيّة العليا فمن يعمل لهذه المصلحة لا بد أن يكون لديه ثوابت واضحة ومبادئ راسخة ومواقف متناغمة”.
ورأت أنه “انطلاقا مما هو حاصل مع الشعب الأوكراني والموقف الذي اتخذه رئيس الجمهورية فولوديمير زيلينسكي بالنزول إلى الأرض إلى جانب العسكر والشعب دفاعا عن بلاده وأرضه، فقد ذكرني هذا الأمر بـ”الحكيم” الذي يوازي نفسه بأقل عنصر في القوات اللبنانية، وخصوصاً في مرحلة عام 1994 عندما أتته عروض عدّة للسفر إلى خارج البلاد إلا أنه رفض ذلك وقرر الدخول إلى المعتقل أسوة برفاقه، وذكرني موقف الرئيس الأوكراني أيضا كيف كان رئيسنا أيام الحرب، “تنذكر وما تنعاد”، أمام الشباب على الجبهات وفي ساحات المعارك ليس في الخلفية مختبئا في غرف العمليات، وقد أصيب مرات عدة إلى جانبهم في الخطوط الأماميّة وفي كل مرة كان يعود ليكون حيث يعتقد أنه يجب أن يكون إلى جانب الشباب في الخطوط الأمامية”.
وتابعت: “كذلك الأمر، اليوم في السياسة، تذكرت محاولة استدعاء الحكيم زوراً في 25 تشرين الأول الماضي إلى المحكمة على خلفيّة أحداث الطيونة في 14 تشرين الأول الماضي، “تنذكر وما تنعاد أيضاً”، وذلك بغية زجه زورا مرة جديدة في المعتقل، فضلا عن التهديدات التي وصلت بشكل مباشر والتي تتوعّد الأخذ بالثأر في حين أن القاصي والداني يدرك من هو المعتدي ومن المعتدى عليه في هذه الحادثة وأن أهالي منطقة عين الرمانة كانوا في موقف دفاع عن أنفسهم وعائلاتهم وبيوتهم وأرزاقهم وممتلكاتهم”.
ولفتت إلى أنه “لا يمكنني أيضا سوى أن أتوقف عند ما يقوم به الحكيم اليوم في السياسة حيث يأخذ الأمور بصدره دفاعا عن الوطن والشعب غير آبه بالمخاطر، أيا تكن هذه المخاطر، فكم هو مهم في أي وطن مهدد بالأخطار أن يكون فيه حزب منسجم مع مبادئه وقناعاته الوطنيّة وتاريخه النضالي في سبيل حاضر الوطن ومستقبله، ومن ناحية أخرى كم من المهم أيضا أن يكون على رأس هذا الحزب رئيس بكل ما للكلمة من معنى”.
أضافت: “انطلاقا مما تقدّم، على الشعب اللبناني أن يحدد خياراته بشكل واضح في الانتخابات النيابيّة المقبلة، وعما إذا كان يريد العيش في وطن تتجاذبه الصراعات الاقليمية والدولية التي لا علاقة له فيها أو لبنان الذي يهتم في ازدهاره ليؤمن لشعبه أفضل فرص الحياة والبحبوحة؟ فهذه الانتخابات ليست أبداً كسابقاتها وإنما هي منعطف مفصلي في تاريخنا وستحدد مسار البلاد في المستقبل لذا على كل فرد منا أن يعي المسؤولية الملقاة عليه في تحديد مصير البلاد وأن يحكم ضميره وعقله قبل الإدلاء بصوته لأن كل صوت في صندوق الاقتراع مهم جدا”
وقالت: “لا نجتمع اليوم من أجل التباحث في مجريات التحضيرات للانتخابات في قضاء بشري لمجرّد اهتمامنا بالفوز في هذه الانتخابات في القضاء، إنما لأن معركتنا في بشري هي جزء لا يمكن أن يتجزأ أو ينفصل عن المعركة الانتخابية الوطنية التي نخوضها كحزب قوات اللبنانية في كافة الدوائر الانتخابية في البلاد كما في جميع دول الانتشار، إنها معركة كبرى عنوانها واضح وهو إنقاذ لبنان، وسنقوم نحن في بشري بدورنا وواجبنا في الجزء الذي نحن معنيون به كما يقوم رفاقنا بذلك في الدوائر الانتخابية الأخرى، لذا علينا ألا ندع أحدا ينزلق بأهلنا إلى ما هو أقل من هذا المستوى الوطني للمعركة لأنها كذلك، وعلينا كأهل قضاء بشري واجب واضح في المشاركة في هذه المعركة فكما لم نتخاذل يوماً في التضحية من أجل لبنان فإننا لن نتخاذل اليوم أبدا”.


أعلنت السلطات الأوكرانية، أن القوات الروسية سيطرت على محطة زابوريجيا للطاقة النووية جنوب شرقي البلاد، فيما لم يرصد أي تسرب إشعاعي بعد إخماد الحريق.
وذكرت على وسائل التواصل الاجتماعي أن “الطواقم التشغيلية تراقب حالة وحدات الطاقة”.
وأوضحت وكالة تفتيش المواقع النووية الأوكرانية أن القوات الروسية تسيطر على أراضي منشأة زابوريجيا النووية في جنوب البلاد والتي تعرضت لضربات روسية خلال الليل مؤكدة أن الطاقم يؤمن تشغيل الموقع.
وقالت الوكالة التابعة للدولة “القوات المسلحة للاتحاد الروسي تسيطر على أراضي محطة زابوريجيا النووية. يتحكم طاقم التشغيل بأقسام الطاقة ويؤمن تشغيلها وفقا لمتطلبات القواعد التقنية لسلامة التشغيل”.