علق متابعون على مواصلة بعض الاعلاميين المرشحين الى الانتخابات النيابية لبرامجهم عبر الشاشات التلفزيونية ومزايداتهم في الكلام عن الفساد وأحزاب السلطة ورشق منافسيهم بشتى أنواع الاتهامات.
وسألوا: أين تكافؤ الفرص في الاطلالات الاعلامية بينهم وبين الآخرين؟ ألا يعد استغلال منابرهم للتسويق لأنفسهم فسادا أيضا؟ أين هي هيئة الاشراف على الانتخابات؟
وكيف يسمح لهم بمتابعة برامجهم فيما هم مرشحون في وقت يضطر الآخرون لدفع بدل مقابل الظهور الانتخابي؟ وختم المتابعون “يبدو في هذا البلد هناك فساد بسمنة وفساد بزيت؟”.
لم تتبلور بعد صورة اللوائح التي ستخوض الانتخابات النيابية المقبلة في غالبية الدوائر، لأسباب تحالفية وحسابية وتمويلية عدة، ولـ«قلة حماسة» تطغى على هذه الانتخابات، خصوصاً في ظلّ تخوُّف من «تطييرها» في أي لحظة، فضلاً عن دخول عامل إضافي إلى هذا الاستحقاق، يتمثّل بـ«قوى الثورة» وحالة الانهيار. وفي حين يتبقّى شهر على مهلة تسجيل اللوائح التي تنتهي في الرابع من نيسان المقبل، يبدو أنّ صورة اللائحة التي يعمل عليها المستقيلون من تيار «المستقبل»، في دائرة الشمال الثانية (طرابلس – المنية – الضنية)، ستكتمل في اليومين المقبلين، لكنّها قد لا تُعلن قبل انقضاء مهلة الرجوع عن الترشُح التي تنتهي في 30 آذار الجاري، وذلك تحسباً لأي انسحابات في اللحظة الأخيرة.
ما بات محسوماً في دائرة «الشمال الثانية» والتي تضمّ 11 مقعداً نيابياً، أن لا تحالف بين «قدامى المستقبل» الذين يتقدّمهم النائب السابق لرئيس تيار «المستقبل» الدكتور مصطفى علوش والنائب سامي أحمد فتفت، مع الوزير الأسبق اللواء أشرف ريفي وحزب «القوات اللبنانية»، كذلك لا تحالف انتخابياً مع لائحة «العزم» التي تضمّ القريبين من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي. وبالتالي، سيخوض كلّ فريق المعركة الانتخابية في لائحة منفصلة، بحيث من المُفترض أن تُشكّل 4 أو 5 لوائح في هذه الدائرة، وهي: «قدامى المستقبل»، وقريبون من التيار، تحالف ريفي – «القوات»، لائحة «العزم»، لائحة تضمّ حلفاء «حزب الله» مثل فيصل كرامي وجهاد الصمد، وقد تبرز لائحة خامسة تمثّل «قوى الثورة» إذا نجحت هذه القوى في تشكيل لائحة.
لجهة لائحة «جو ميقاتي»، والتي من المرجح ألّا يعلن رئيس الحكومة دعمها علناً أو يدعو الى التصويت لها، فستضمّ: عضو كتلة «الوسط المستقل» علي درويش وسليمان جان عبيد والنائب السابق كاظم الخير، ومن الوارد جداً أن يكون كريم محمد كبارة أيضاً ضمن هذه اللائحة، بحسب مصادرها. وفيما يجري البحث مع مجموعة أسماء لتكتمل هذه اللائحة، يتمّ اختيار المرشحين بحيث يكونون قريبين من توجُّه اللائحة المعتدل وتكون هناك قواسم مشتركة في ما بينهم، بحسب هذه المصادر، إذ «إنّها تطرح خياراً أساسياً للطرابلسيين وأهالي المنية والضنية، وتمثّل صيغة الاستقرار والتوازن والاعتدال، وهويتها واضحة».
وعن دعم ميقاتي لهذه اللائحة علناً، مع ما يُشكّله هذا الدعم من دفع للناخبين في هذه الدائرة الى الاقتراع، خصوصاً في ظلّ غياب الزخم الشعبي الانتخابي بعد قرار ميقاتي عدم الترشح وعدم خوض رئيس تيار «المستقبل» سعد الحريري وتياره الانتخابات، توضح المصادر نفسها، أنّه سبق أن دعا ميقاتي الطرابلسيين وجميع اللبنانيين الى الترشح والاقتراع. وتقول: «الجميع يعرف موقعنا. لكن الرئيس ميقاتي سيكرّر دعوته العامة والمباشرة لجميع اللبنانيين الى المشاركة بكثافة والاقتراع في الانتخابات، وعدا عن ذلك على الناس أن يختاروا من هو مناسباً ويمثّل توجهاته، فعدم ترشح الرئيس ميقاتي رسالة بحدّ ذاتها، أنّه مبدئياً على مسافة واحدة من الجميع، لأنّه يرأس حكومة كلّ لبنان».
وتعتبر مصادر لائحة «العزم» أو القريبة من ميقاتي، أنّ عدم التحالف مع «المستقبليين القدامى»، قد يكون جيداً للمعركة الانتخابية، إذ إنّ ذلك يوضح الخيارات أمام الناس، بحيث لا يكون هناك تداخل في اللائحة الواحدة، فتكون أمامهم مجموعة خيارات لكي يختاروا منها، إن على مستوى الخلفية السياسية أو التوجّهات الأخرى، وتعدُّد الخيارات هذا قد يشجّع الناخبين على الإقبال أكثر الى الاقتراع.
على مستوى لائحة «قدامى المستقبل»، والتي يقود العمل على تشكيلها علوش، فإنّها باتت قريبة من الاكتمال. ولا ينطلق عدم التحالف مع ريفي و«القوات» ولا مع لائحة ميقاتي، من خلافات أو من تعذُّر التحالف. وتقول مصادر هذه اللائحة: «لن ندخل في لوائح متنافسة بل الهدف أن تحصّل كلّ لائحة الحواصل المطلوبة، وفيما أنّنا سنصبّ بعضنا مع بعض بعد الانتخابات، في مواجهة مشروع «حزب الله»، إلّا أنّ المصلحة الانتخابية الآن تستدعي أن يكون كلّ طرف في لائحة واحدة». عدم التحالف هذا يعزّز حظوظ «المستقبليين القدامى» أيضاً بحسب جهات متابعة، إذ إنّ هذه اللائحة لا «تستفز» الشارع في الشمال الثانية وجمهور «المستقبل» الذي يبدو أنّه رافض وغير متقبّل لأي تحالف مع ريفي أو «القوات»، خصوصاً بعد قرار الحريري عدم خوض الانتخابات.
وتقول مصادر اللائحة: «لا شك في أنّ غياب الحريري وقراره له تأثير كبير جداً على المزاج السنّي، وستكون حظوظنا أقلّ، لأنّ رفاقنا في التيار لا يعملون معنا، لكنّنا نحاول بالإقناع والحوار أن نقول إنّ الفراغ سيملأه من هم أساساً ضدّ «المستقبل» والذين اغتالوا الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ومن المفترض أن نتشارك جميعاً لمنع هذا الفراغ ولحفظ تيار «المستقبل» خلال السنوات المقبلة».
وفيما تعاني هذه اللائحة من مشكلة التمويل، يحاول مشكّلوها تغطية التمويل من خلال مرشحين آخرين ينضمون الى اللائحة، علماّ أن «لا متمولين ضمن اللائحة، لكن أشخاصاً لديهم قدرات مالية تمكنهم من المساهمة». كذلك هناك بحث مع أشخاص لديهم قدرات مالية يؤمنون بتوجُّه هذه اللائحة لتغطية جزء من تمويل حملتها من دون المشاركة فيها ترشحاً.
وفيما الحوار والمشاورات قائمة بين مؤلّفي هذه اللائحة ورئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة، وكلّ القوى التي يهمّها أن تمنع الفراغ على مختلف الأراضي اللبنانية، إلّا أنّ كلّ تفاصيل الترشيحات وتأليف اللائحة في الدائرة تجري محلياً، بحسب مصادر اللائحة، التي تؤكّد «أنّها تعمل من دون أي دعم خارجي». وعن دعم دار الفتوى، تشير الى أنّ «دار الفتوى مرجعية دينية غير مضطرة إلى أن تشارك في الانتخابات، لكن دعوة المفتي والمجلس الاسلامي الشرعي الأعلى الى المشاركة في الانتخابات واضحة».
حتى الآن لا تزال المعركة الانتخابية في طرابلس ودائرة الشمال الثانية دون المستوى من حيث الحماس الشعبي، حيث أشارت آخر استطلاعات الرأي ما قبل تشكيل اللوائح أن نسبة الإقتراع على صعيد الدائرة الشمالية الثانية قد تكون متدنية.
ففي الإنتخابات الماضية في العام 2018 بلغت نسبة الإقتراع في طرابلس 39% على صعيد القضاء و42% على صعيد الدائرة ككل. مع مقاطعة تيار المستقبل للإنتخابات إذا استمرت، ومع انسحاب ميقاتي من السباق الإنتخابي وكذلك الوزير السابق محمد الصفدي والنائب محمد كبارة (الذي رشّح نجله كريم)، فإن نسبة الإقتراع المتوقعة في طرابلس وكذلك على صعيد الدائرة الثانية بشكل عام، لن تكون كبيرة. وستكون أقل من الإنتخابات الماضية، كما أنها لن تتجاوز الـ 30% في أحسن الأحوال، في حال استعملت كافة الأسلحة الإنتخابية المعروفة بكل أنواعها، ومنها الخطاب السياسي الموجه ضد «حزب الله» من أطراف 14 آذار أو الخطاب المعاكس من اللائحة التي تحمل نفس الثامن من آذار، إلى جانب عنصر المال والخدمات الذي من شأنه أن يرفع مستوى المشاركة والحماس الإنتخابيين.
حتى الآن لم تُحسم أي لائحة في الدائرة الثانية بشكل نهائي. وقد بات من شبه المؤكد قيام لائحتين تحملان نفَسي «المستقبل» و»العزم»، وتضمان أسماء محسوبة على كلا الطرفين. غير أن اللائحتين ستتقاتلان في ما بينهما لا سيما أعضاؤهما السنّة، على الأصوات التفضيلية وتأمين الحواصل، بغياب إدارة مركزية لهما أي إدارة الرئيس ميقاتي والمستقبل. في السياق، يقوم النائب محمد كبارة (أبو العبد) بإدارة حملة نجله كريم شخصياً وتجيير ماكينته ومفاتيحه الإنتخابية (القديم منها والجديد) لصالحه. في نفس الوقت تشير الإستطلاعات إلى أن الكل تراجعت شعبيته في طرابلس، لا سيما من السياسيين التقليديين، في حين أن الأسماء الجديدة على ساحة المنافسة الطرابلسية، لا تزال شعبيتها قيد التبلور والإستطلاعات لا تعطي للأفضل بينها أكثر من ألف صوت تفضيلي.
المرشحون السنّة في طرابلس لن يحسموا مشاركتهم المتوقعة على لائحة ميقاتي إذا لم يضمن لهم الأخير مشاركته الشخصية إلى جانبهم. بمعنى أن تنزل ماكينته الإنتخابية وأمواله ومفاتيحه في المدينة إلى جانبهم، بالإضافة إلى استعمال الأخير بلوكه الأساسي الذي يتراوح بين 5 و 10 آلاف صوت على صعيد الدائرة بحسب الإستطلاعات، والذي كان تراوح في انتخابات 2018 بين 15 و 20 ألف صوت إنتخابي. والتخوف يتأتى لدى المرشّحين السنة من تجربة 2018 التي حصر فيها ميقاتي الأصوات التفضيلية بشخصه ولم يجيّر منها حتى لتوفيق سلطان ألد أصدقائه.
وعليه فإن معركة تشكيل اللوائح التي من المفترض أن تنتهي بين آخر هذا الأسبوع وبدايات الأسبوع المقبل، فإن الأسماء السنّية على هذه اللوائح، إذا لم تحصل من ميقاتي على وعد الدعم الواضح والصريح، فمن المتوقع أن تدور بين هذه الأسماء حرب طاحنة بلا هوادة، لاستقطاب الصوت السني، في غياب ماكينات جامعة تدير الإنتخابات وتجيّر الأصوات والبلوكات الإنتخابية.
في السياق، لا يزال ميقاتي يدرس خيارات دعم اللوائح في دائرتي الشمال الأولى والثانية، وقد عقد اجتماعاً لكوادره الإنتخابية في بيروت قبل يومين، ولم يصدر عنه نتائج واضحة لجهة دعم اللوائح بشكل علني. لأن الأمر يرتّب عليه تأمين مبالغ مالية كبيرة ووضعها بالتصرف الأمر الذي يحاول تفاديه قدر الإمكان. ويسعى ميقاتي بشكل أساسي إلى ضمان وصول علي درويش وسليمان عبيد ومرشح آخر سماه النائب نقولا نحاس ليكونوا كتلته ويقوم شقيقه طه بحراك انتخابي منذ أسبوعين لحسم أمر الدعم وآليته ودعم هذه الأسماء.
يُتوقع أن يكون الأسبوع الجاري حاسماً لجهة التحالفات الانتخابية وتشكيل اللوائح في دائرة صيدا- جزين، تمهيداً لتسجيلها رسمياً في المديرية العامة للشؤون السياسية واللاجئين التابعة لوزارة الداخلية والبلديات ضمن المهل المحددة في 4 نيسان المقبل.
اللافت في الايام الفاصلة عن الحسم المزيد من الانتظار، اذ لم تسجل اي لائحة في الدائرة حتى الآن رغم وضوح 5 من اصل 7 على الاقل، ومنها ما هو مكتمل ومنها غير مكتمل، ابرزها:
– لائحة التحالف بين النائب اسامة سعد والدكتور عبد الرحمن البزري وهي مكتملة وتضم اليهما شربل مسعد وكميل سرحال (المقعدين المارونيين) والعميد المتقاعد جميل داغر (المقعد الكاثوليكي)، وعلمت «نداء الوطن» ان التوكيل القانوني لتسجيل اللائحة يجري ويوقع يوم الجمعة القادم.
– لائحة التحالف بين النائب الجزيني ابراهيم عازار المدعوم من رئيس مجلس النواب نبيه بري وحركة «أمل، والصيداوي المستقل نبيل الزعتري، وهي ثلاثية غير مكتملة وتضم اليهما المرشح عن المقعد الكاثوليكي جوزيف الاسمر. وأوضح عازار لـ»نداء الوطن» ان اللائحة ستكون ثلاثية وليس فيها اي اضافة في جزين او صيدا حتى الآن، وتسجيلها سيجري قريباً، والاجواء الانتخابية مريحة، داعياً الى المشاركة الكثيفة في الاقتراع.
– لائحة التحالف بين رئيس «تجمع 11 آذار» رجل الاعمال مرعي ابو مرعي الذي يدعم ترشيح المهندس نهاد الخولي، مع «القوات اللبنانية» التي دعمت ترشيح المستقلة الدكتورة غادة ايوب بوفاضل والمهندس سعيد الاسمر، وهو اتفاق مبرم لكنه يبقي باب انضمام مرشحين جدد مفتوحاً لتأمين حاصل والفوز كفريق متكامل.
– لائحة «التيار الوطني الحر» وستضم مرشحيه الثلاثة في جزين النائب زياد اسود والنائب السابق أمل ابو زيد (مارونيان) والنائب سليم خوري (كاثوليكي)، وبدت الابواب التحالفية موصدة في وجهه مع اي من القوى السياسية في صيدا، ما يرجح ان تضم منسق «التيار» عبدالله البعاصيري، مع امكانية التحالف مع المرشح محمد القواس.
– «لائحة التغيير» وتضم تحالف الناشطين في الحراك الاحتجاجي – ثوار 17 تشرين، وهناك اتفاق مبدئي على ان تكون مكتملة وتضم اسماعيل حفوضة والشيخ محيي الدين عنتر عن صيدا، والعميد المتقاعد جوزيف الاسمر ومالك سليمان (مارونيان) والدكتور روبير خوري (كاثوليكي).
انتظار ومفاوضات
أما في ما يتعلق باللوائح الرئيسية الاخرى، فان مؤشراتها غير واضحة حتى الآن، ولا في اي اتجاه ستكون تحالفاتها، وخاصة في ما يتعلق بمرشح «الجماعة الاسلامية» الدكتور بسام حمود من جهة، وبالمرشحين يوسف النقيب والمحامي حسن شمس الدين المقربين من تيار «المستقبل» من جهة أخرى.
وعلمت «نداء الوطن» من مصادر موثوقة ان تيار «المستقبل» الذي حسم خياره في عدم الترشح او دعم اي مرشح على مستوى دوائر لبنان كافة، ينتظر الايام الفاصلة لمعرفة قرار الرئيس سعد الحريري في كيفية التعامل مع الاستحقاق، سواء بالاقتراع لمرشحين مقربين او الاتجاه نحو المقاطعة الضمنية.
يبقى الحديث عن لائحتين من الناشطين في الحراك، الاولى خرجت من رحم تجمع ايليا – إشبيليا، وما زالت المشاورات وعملية التفاوض جارية بشأنها على قدم وساق للتوافق على لائحة موحدة، وستكون نواتها في صيدا هانية الزعتري ومحمد الظريف، بينما الاخرى ستكون مدعومة من أمين عام حركة «مواطنون ومواطنات في دولة» الوزير السابق شربل نحاس، وتضم 3 مرشحين حتى الآن احدهم في صيدا وهو احمد وليد العاصي، فيما هناك عدد من المرشحين المستقلين ابرزهم الدكتور علي الشيخ عمار.
رؤية البزري
واعتبر الدكتور عبد الرحمن البزري أن الإنتخابات النيابية المُقبلة مهمة ومفصلية للمدينة وللوطن وهنالك أهداف وعناوين أساسية يجب العمل على تحقيقها بأسلوبٍ ديمقراطي ومنها: تثبيت دور وقرار صيدا الريادي الجامع والمحوري في الوطن وفي محيطها، إعادة الحيوية للدورة الإقتصادية والمعيشية في المدينة وجوارها ورفع الغبن عن أبنائها، إستنهاض المدينة إنمائياً وإجتماعياً وثقافياً وتربوياً، وإشراك كافة قوى وشرائح المجتمع الصيداوي في عملية التنمية والتخطيط من أجل حاضر ومستقبل المدينة وأبنائها، وأن تكون قضايا الإنسان في صيدا والوطن هي محور السياسات والبرامج الإنتخابية حاضراً ومستقبلا، والتأكيد على دور صيدا في معركة التغيير الحقيقي كما كان دورها في معركة التحرير.
شهدت بلدة دارين – عكار، جريمة أودت بحياة سيّدة أمام أولادها داخل منزلها الزّوجي, وفي التفاصيل التي حصل عليها “لبنان24″، فإنّ مرتكب الجريمة هو عسكري في الجيش، وقد أطلق النار على زوجته ليصيبها بعدة رصاصات في رأسها أمام أطفالها.
وعلى الأثر، جرى نقل السيدة إلى إحدى المستشفيات بحالة خطرة، لكنها ما لبثت أن فارقت الحياة وحالياً، فإنّ زوج الضحية ما زال مُتوارٍ عن الأنظار، والتحقيق مستمرّ بالحادثة من قبل القوى الأمنية.
قررت محكمة الاستئناف المدنية في بيروت رفع الأختام عن مصرف فرنسبنك. وقد يتم رفعها خلال الساعات المقبلة كأبعد حد.
وتقرر قبول الاستئناف شكلا، واساسا، وفسخ القرار المستأنف، والحكم مجددا بوقف التنفيذ في المعاملة التنفيذية رقم 1103/ 2021، اضافة الى اعادة التأمين الاستئنافي.
عمل عناصر من الدفاع المدني على إنقاذ 15 تلميذاً احتجزوا جراء إنهيار شرفة وسلالم داخل مدرسة في بريتال – بعلبك.
وقد استعان العناصر بمعدات الانقاذ الهيدروليكية والسلالم للتمكن من تقديم المساعدة للتلاميذ، مع الإشارة إلى اقتصار الاضرار على الماديات وعدم تعرض اي منهم لأذى.
يتقاضى البرازيلي نيمار نجم باريس سان جيرمان الفرنسي 4 ملايين يورو شهريا، فيما يبلغ متوسط الراتب الإجمالي الشهري لفريقه المملوك قطريا 990 ألف يورو، وفقا لصحيفة “ليكيب” الفرنسية.
ولم يكن مفاجئا أن يتصدر سان جيرمان الذي يتربع على صدارة الدوري الفرنسي لكنه خرج من ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا على يد ريال مدريد الإسباني، أكثر الأندية كرما مع لاعبيه وطواقمه بين أندية الدوري الفرنسي.
وفي ترتيب رواتب لاعبي الدوري الفرنسي الذي نشرته “ليكيب” الثلاثاء، كانت المراكز الـ14 الأولى من نصيب سان جيرمان الممولك من شركة قطر للاستثمارات الرياضية التي تملك النادي الباريسي منذ عام 2011.
ويتصدر نيمار، القادم إلى سان جيرمان عام 2017 بأكبر صفقة في التاريخ (222 مليون يورو)، هذا الترتيب براتبه الشهري الإجمالي (قبل الضرائب) والبالغ 4083 ألف يورو، متقدما على النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي الذي وصل الصيف الماضي من برشلونة الإسباني (3375 ألف يورو)، وكيليان مبابي (2220 ألف يورو) الذي يصل الصيف المقبل لنهاية عقده.
ويجب النزول إلى المركز الخامس عشر للعثور على أول لاعب لا يرتدي قميص نادي العاصمة، وهو مهاجم موناكو وسام بن يدر (650 ألف يورو).
وبحسب صحيفة “ليكيب”، فإن اللاعب الأعلى أجرا في أوروبا خارج فرنسا هو البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي يتقاضى مع فريقه الجديد-القديم مانشستر يونايتد الإنجليزي 2.6 مليون يورو شهريا قبل الضرائب.
ويبلغ متوسط الراتب في سان جيرمان 990 ألف يورو شهريا، بينما يصل متوسط راتب جميع أندية الدوري الفرنسي إلى 100 ألف يورو (67 ألفا بدون سان جيرمان).
ويأتي مرسيليا من بعد سان جيرمان على لائحة الأندية الأكثر إنفاقا على الرواتب (متوسط الراتب الإجمالي 226 ألف يورو شهريا)، ومن ثم موناكو (185 ألف يورو) ونيس (130 ألف يورو) وليون (120 ألف يورو)، فيما يحتل كليرمون المركز الأخير بين الأندية العشرين (20 ألف يورو).
وبحسب “ليكيب”، بلغت رواتب أندية الدوري الفرنسي هذا الموسم 1.73 مليار يورو، مقابل 1.38 مليار يورو في موسم 2018-2019، في حين انخفض إجمالي دخل “ليغ 1” بنسبة 29 % منذ مارس 2020 بسبب تداعيات تفشي فيروس كورونا بشكل خاص وانهيار العقد مع ناقل مباريات الدوري “ميديابرو”.
ذكرت مصادر مُطّلعة على أجواء الانتخابات النيابية في دائرة بيروت الثانية، أنّ “خطرًا يُحدّق بمقعد النائب الإشتراكي فيصل الصايغ، لأن لائحة الرئيس فؤاد السنيورة لن تتمكن من الحصول على الحاصل الإنتخابي، وبالتالي قد يفوز المُرشح الدرزي على لائحة الثنائي الشيعي”.
أشار عضو لجنة الأشغال والطاقة النيابية، حسين الجشي، إلى أنّ، “وزراء الطاقة المعنيين من الدول الثلاث مصر، والأردن، ولبنان، اجتمعوا واتفقوا على الأمور التقنية، لكن الإشارات السياسية الأميركية لم تتوفّر بعد من أجل إطلاق عملية الاستجرار”.
وفي حديثٍ لـ “الأنباء الإلكترونية”، لفت الجشي إلى أنّ “ما من اتفاق مع البنك الدولي بعد، ولا حل لإنتاج المزيد من الطاقة إلّا في حال توفير الدولارات، وهو الأمر الذي ينفي مصرف لبنان قدرته على القيام به”.
كما عواصف لبنان المستمرة لاسبوع مقبل أقله، كذلك تعصف مخاطر التحديات التي يواجهها العالم على مستوى التغير المناخي، وسط تحذيرات دولية من دمار بيئي وعواقب قد لا تحمد عقباها على البشرية والزراعة والمحيطات والجليد والغطاء الأخضر والتواجد الحيواني. وفي لبنان تبدلات في الطقس شهدها اذار، الاّ أنّ عوامل إيجابية قد تظهر، فهل تجاوزنا خطر التغير المناخي؟
قلب شهر اذار كل المقاييس المناخية التي اعتدنا عليها خلال السنوات الأخيرة في لبنان من حيث الحالة الجوية، فشهدنا على أكثر من عاصفة ثلجية ومنخفضات جوية بمعدل عاصفة كل أسبوع بحسب المتابعين لأحوال الطقس. والعامل الأكثر إيجابية أنّ خبراء البيئة حذروا في أواخر العام المنصرم وبداية العام الحالي من مشاكل متوقعة بسبب ندرة الامطار ومن تهديد على مستوى الامن المائي في لبنان وهو ما أكده تقرير أخير صادر عن مصلحة الأبحاث العلمية الزراعية والذي أشار الى أنّ لبنان معرّض الى “نقص في الامطار والثلوج مع ارتفاع درجات الحرارة”، الا انّ كمية المتساقطات الأخيرة شكلت تبدلاً في السوداوية المتوقعة على مستوى نقص المياه، وخصوصاً انّ لبنان كان ولا يزال نقطة ارتكاز مائية، بينما مشكلته الدائمة تكمن في سوء إدارة الموارد المالية.
وبطبيعة الحال فإنّ المخاطر على مستوى ظاهرة الاحترار العالمي وتأثيرها على أنماط الطقس والموارد المائية والتنوع البيولوجي الزراعي والسياحة، تهدد لبنان ايضاً، الذي يرزح تحت مشاكل كبيرة، حيث يشمل التأثير المتوقع لتغير المناخ آثارا ضارة على الزراعة والموارد المائية والموارد الساحلية والصحة العامة والبنية التحتية والطاقة والسياحة.
الامن المائي
وكذلك تتشعب المشكلة في سوء إدارة ملف المياه من حيث الاعتراف بحقيقة أنّ لبنان ببحره وأنهاره التي أصبحت مكبات للصرف الصحي والصناعي، تشكل خطراً ينذر بأمراض مخيفة وكارثية وضعف في المناعة. ويُضاف الى مجموعة تلك المخاطر ايضاً، انّ فترة الجفاف الطويلة واقترابنا من الجو الصحراوي جعلنا نخسر كثيراً من التنوع البيولوجي الضخم على مستوى الثروة الحرجية، بعدما أصبح لبنان مقصداً للحشرات الاستوائية التي قضت على بعض المزروعات.
وإنطلاقاً من هنا، ومن التغيرات المناخية، هل يمكن القول أنّنا في حالة تعويض عن مشاكل بيئية كبيرة بسبب طقس شهر اذار؟. يجيب رئيس حزب البيئة العالمي والخبير البيئي دكتور ضومط كامل، عن هذه التساؤلات في حديث لـ”لبنان 24″، مشيراً بادئ ذي بدء الى ضعف لبنان في إيجاد استراتيجية بيئية تسمح بتخزين مياه الامطار والاستفادة منها، هي المشكلة الأكبر التي نواجهها على مستوى الامن المائي والبيئي.
وبحسب كامل فإنّ طقس شهر اذار، شكل فعلياً حالة استثنائية، “طبعا لا نزال نعيش حالة تغير المناخ العالمي، ولكن ما شهدناه خلال اذار كان غريباً بعض الشيء، من حيث نسبة هطول الامطار وتراكم الثلوج، ففي الوقت الذي لم نشهد على كمية ثلوج كبيرة في البقاع كما المعتاد، كانت الثلوج تنهمر بغزارة اكثر على سلسلة جبال لبنان الغربية. وايضاً الحرارة الأدنى كانت تُسجل في بيروت وطرابلس قياساً ببقية المناطق، وهذا ملفت الى حد كبير، وخصوصاً أنّه في السنوات الأخيرة لم نشهد على طقس مماثل”.
بين الامس واليوم
ويتابع كامل: “في مقارنة بين المراحل الزمنية ما بين الـ1950 ولغاية الثمانينات، وصولاً الى مرحلة ما بعد الـ2000 نجد انّ هناك فرقا كبيرا بين نسب هطول الامطار والثلوج، فاليوم باستثناء هذا الشهر الأخير، تراجعت مستويات المتساقطات الى حد كبير، وكانت الثلوج في الثمانينات تصل الى حدود 200 متر وما فوق، وهذا ما لا يحدث اليوم بما معناه اننا لا نزال في لبنان ضمن مرحلة التغير المناخي العالمي”.
وفي المقابل يتحدث كامل عن نسبة جيدة من الامطار، وحتماً سيكون لها تأثير إيجابي على تغذية المياه الجوفية وتأمين مخزون جيد لفترة الصيف، وكذلك على مستوى الثلوج التي سقطت بكثافة على جبال لبنان الغربية. ويأمل كامل الاستفادة من هذه الامطار من خلال إيجاد استراتيجية مائية تعود بالنفع على لبنان. منخفضات مرتقبة
فهل من منخفضات مرتقبة، يقول كامل: “المنطقة اليوم تقع ضمن اضطراب مناخي، ولا يمكن التكهن لغاية 20 يوم مقبلة ما قد يحدث، فالكتل الهوائية القطبية تتحرك بشكل غير عادي وسريع، ولم تأخذ المسار الذي كانت تأخذه كل سنة، وقد نشهد بعد على برودة خلال الأيام المقبلة”.
استبعد رئيس تجمع الشركات المستوردة للنفط مارون شماس أن يصل سعر برميل النفط الى ثلاثمئة أو خمسمئة دولار، إلا في حال حصول أمر غير متوقع وأقسى مما نشهده اليوم كحرب عالمية ثالثة.
وفي حديث الى صوت كل لبنان، اعتبر شماس أن روسيا تحاول الضغط على المجتمع الدولي بما خص أسعار النفط، مؤكداً أن المحروقات في لبنان متوافرة، ولكن ليس بالكميات المطلوبة، وأوضح شماس أن الوضع بات أفضل نوعاً ما في ما يتعلق بواقع المازوت.
وأوضح شماس أن الاسعار التي تعرضها الشركات العالمية على وزارة الطاقة هي أكثر بمرتين عن العادة، وهذا سبب عدم قبول الوزارة بمناقصة الاسبوع الفائت، كاشفاً عن مناقصة جديدة ستقوم بها الوزارة في اليومين المقبلين.
ولفت شماس إلى أن الشركات المستوردة للنّفط تبذل كل جهدها لتأمين المحروقات، كاشفاً انهم كقطاع خاص لديهم القدرة على التحكم بالأسعار بطريقة جزئية، وشدد شماس على ان تقلب سعر صرف الدولار على منصة صيرفة يجعل المسألة أكثر صعوبة.
كما صدر صباح اليوم الأربعاء، جدول أسعار المحروقات وشهدت إرتفاعاً جديداً.
وأصبحت الأسعار على الشكل التالي:
-بنزين 95 اوكتان: 434000. (+3000)
-بنزين 98 اوكتان: 444000. (+3000)
-المازوت: 480000. (+25000).
كما شهد سعر قارورة الغاز إرتفاعًا، حيث أصبحت القارورة بـ 300000 ليرة لبنانية، أي بإرتفاع 3000 ليرة لبنانية.
يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.