الشهر: مارس 2022
قوّة الإطفاء تتعامل مع حريق في جزء من مشروع مطار الكويت الدولي الجديد
مفاجأة.. «السّوري» الشريك بـ «جريمة أنصار» عرض مبالغ زهيّدة لـ«الإفراج» عنه

بعد توقيفه ليل أمس على يد مخابرات الجيش في البقاع، تتجه الأنظارُ بقوّة إلى ما سيدليه السوري حسن الغناج من اعترافات حول مشاركته المدعو حسين فياض في تنفيذ جريمة أنصار المروّعة، والتي راحت ضحيتها السيدة ابتسام عباس وبناتها الـ3 منال وريما وتالا صفاوي.
فعلياً، فإن عملية التوقيف التي أعلنت عنها قيادة الجيش في بيان صدر ليل أمس، سبقتها عملية أخرى نفذها شبانٌ من آل ناصر الدين، إذ تمكن هؤلاء في بادئ الأمر من توقيف الغناج فور دخوله إلى لبنان عبر الأراضي السوريّة إثر عملية استدراجٍ تابعها ضباطٌ أمنيون.
وفي هذا الإطار، كُشفت معطيات جديدة تتعلق باللحظات الأولى لوقوع الغناج بيد أبناء عشيرة آل ناصر الدين، وذلك قبل أن يبادر هؤلاء إلى تسليمه لقوة مخابرات الجيش التي كانت تتحيّن الفرصة للانقضاض عليه.
تقولُ المصادر لـ”لبنان24″ إنه خلال إمساك شبان العشيرة بالشاب السوري، عرض الأخير عليهم مبلغاً زهيداً من المال لقاء الإفراج عنه. وهنا، عمد أبناء عشيرة آل ناصر الدين إلى ضرب الغناج بقوّة شديدة، ليتم بعد ذلك تسليمه إلى مخابرات الجيش حياً من أجل متابعة التحقيقات معه ومعرفة حيثيات ارتكابه وشريكه فياض للجريمة المروعة, وبحسب معلومات “لبنان24″، فإنه سنشهد بعد أيام عديدة عملية إعادة تمثيل الجريمة.
Lebanon24
«برّي»: لا تأجيل لـ«الٳنتخابات» ولو لـ ساعة واحدة

أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري في حديث لـ”النهار” أن “لا لتأجيل الانتخابات ولو لساعة واحدة. وسبق ان قلت هذا الكلام قبل أشهر وما زلت على موقفي هذا من دون زيادة او نقصان”، مضيفا: “الانتخابات الرئاسية في موعدها ايضاً”.
تفاصيل جديدة حول «جريمة أنصار».. رسالة من إحدى الفتيات و5 آلاف دولار!

جاء في الاخبار:
دعت بلدية أنصار إلى وقفة اليوم في البلدة احتجاجاً على أداء الأجهزة الأمنية والقضائية غير الجدّي والفعّال مع قضية اختفاء الأم وبناتها منذ اليوم الأول. وهي دعوة متوقعة في البلدة التي يطغى فيها الحديث عن تقصير القضاء، ومبادرة أهل البلدة أنفسهم إلى كشف الحقيقة.
“الحمدلله بيّن حقهن” تقول قريبة الأم الضحية، معلّقةً على تهم المجتمع الجاهزة بحق النساء، وتضيف “لم يكن المجتمع وحده من ظلمهنّ بل القضاء الذي انقاد للأقاويل وتجاهل المعلومات والوقائع”. الكلّ مجمع على تقصير القاضية غادة أبو علوان واستخفافها بخبر الاختفاء. يقول أحدهم “لم تلتفت إلى داتا الاتصالات والموقع الجغرافي اللذين تعارضا مع إفادتي المتهم حسين. ف.”. ويضيف آخر: “إصرار القاضية على عدم توجيه الاتهام إلى المتهم على الرغم من مناشدات والد الفتيات المختار زكريا صفاوي منذ اليوم الأول الذي تلى اختفاءهنّ، سمح للمتهم وشريكه بالجرم السوري حسن غ. بالهروب إلى سوريا. ولولا مبادرة شخصية من شقيق الجاني علي ف. وابن خالته شهيد وهبي في استدراجه للعودة إلى البلدة لم تكن القوى الأمنية لتنجح في القبض عليه والكشف عن مصير الضحايا وإيجاد جثامينهن”.
فما الذي حصل؟
يروي يوسف عاصي، ابن بلدة أنصار أن “تغيير حسين. ف. لأقاويله بين الإفادة الأولى والثانية خلال التحقيق، وتعارضها مع موقعه الجغرافي وفق الدراسة التي قدّمها المكتب الفنّي لمخابرات الجيش للقضاء جعلتنا نشك في صدق براءته”. الشاب القريب من أهل الجاني ومن أهل المجنى عليهنّ استطاع مقارنة الوقائع “وعدم الاكتفاء بسماع تحليلات الناس الخرافية فتبيّن لي كذب حسين في أكثر من موضع رغم عدم توقيفه من قبل القضاء”.
ويؤكد مصدر قضائي أن إصرار القاضية على عدم التحفّظ على المتهم في حينها وإقفالها الملف أثار حفيظة المحامي المُوكل بالدفاع عن المتهم، حتى أنه سألها في إحدى المرّات إذا ما كانت تعرف مكانهنّ وإذا ما كنّ بحماية القضاء مثلًا ولا تريد الإفصاح عن ذلك!!
لاحقاً انضمّ محامي حسين ف. إلى المجموعة التي تشكّك في براءته، وبدأت محاولة استدراجه بالكلام إلّا أن هروبه إلى سوريا أكّد المؤكّد!! يقول يوسف: “تحدّث عن إرسال إحدى الضحايا رسالة له بأنهنّ مختطفات وطلبت منه جلب مبلغ خمسة آلاف دولار إلى سوريا مقابل تحريرهنّ، ثم كذبه حول سرقة المهرّبين الذين ساعدوه للخروج من لبنان إلى سوريا بطريقة غير شرعية للمبلغ المفترض، وهاتفه الذي يحوي رقم الهاتف الذي يفترض أن تالا أرسلت منه الرسالة المزعومة أكّد لنا أنه متورّط بحادثة اختفائهن”.
يضيف: “هنا عمل علي شقيق حسين، وابن خالته شهيد على استدراجه للعودة إلى البلدة، بحجة أن الملف أُقفل. وعند عودته اعترف حسين لشقيقه أنه استدرج الضحايا إلى بستان عمّه حيث قتلهنّ السوري حسن غ. وساعده في دفنهن في مغارة داخل البستان. عندها تم الاتصال بالعقيد علي إسماعيل مدير مكتب مخابرات النبطية، لتنجح القوى الأمنية بالقبض عليه في اليوم التالي لعودته في بستان آخر يملكه عمّه”.
هكذا بدٲ «الدولار» نهارٌه

افتتح سعر صرف الدولار في السوق السوداء مسجّلًا 24050 ليرة للمبيع و24100 ليرة للشراء.
هل تنفرج ٲزمة «المحروقات» اليوم؟

أقفلت معظم محطات البنزين ابوابها خلال عطلة نهاية الاسبوع ، الا ان رئيس تجمع الشركات المستوردة للنفط مارون شماس اسار الى حلّ الازمة بعد الإتفاق مع وزارة الطاقة على إصدار تسعيرة جديدة اليوم الإثنين تراعي مطالب المستوردين”.
كما أشار رئيس مجلس إدارة شركتي “كورال” و”ليكويغاز” أوسكار يمين إلى أنّ “كميات المحروقات التي تحتاجها الاسواق متوافرة، وسيتم اعتبارًا من صباح الاثنين بدء التسليمات لكافة المناطق اللبنانية ما سيؤدي إلى حلّ الأزمة.
بدوره، علق ممثل موزعي المحروقات فادي ابو شقرا على أزمة المحروقات وقال “نتمنى ان يكون الفرج قريبًا ونتمنى ان يتجاوب وزير الطاقة وان يصدر جدول الاسعار اليوم، على ان تعود الامور الى طبيعتها”.
لا «دواء» بـ «الصيدليات».. وهذا ما سيجري بعد يومين

أكّد نقيب الصيادلة جو سلّوم أن “لا اتجاه لإقفال أبواب الصيدليات بوجه أي مواطن ولكن في حال عدم تسليم الدواء للصيدليات من اليوم وحتى الأربعاء فقد نضطرّ إلى الإغلاق قسراً بسبب عدم توافر الدواء”.
وقال سلّوم في حديث لـ”صوت كل لبنان”: “نحن إلى جانب المريض اللبناني لتأمين الدواء له ولكن المشكلة أن المستوردين لم يسلّموا الدواء منذ أسبوعين بسبب الفارق بين المؤشر القديم والجديد ونحن نعاني منذ سنتين من شحّ الدواء”.
طريق ضهر البيدر سالكة امام المركبات ذات الدفع الرباعي أو تلك المجهزة بـ سلاسل معدنية (التحكم المروري)
طريق ترشيش زحلة مقطوعة بسبب تكون طبقة من الجليد (التحكم المروري)
بالفيديو ـ العثور على «جثة» شاب ليلاً على أتوستراد «المدينة الرياضية»

تم العثور على جثة شاب ليلا على أتوستراد المدينة الرياضية في بيروت. وافادت المعلومات عن تعرضه لإطلاق نار مباشر حيث أصيب بالرصاص وتوفي على الفور.وحضرت الأدلة الجنائية للمكان، وعملت عناصر من الصليب الأحمر على نقل الجثة الى احد مستشفيات المنطقة.
«صقيع آذار» يقسو على «اللبنانييّن».. فـ ما الذي كشفه الخبراء؟

حتى الأمس القريب، خلنا أن أمثالاً شعبية مثل «بآذار سبع ثلجات كبار ما عدا الصغار» و»برد آذار بقص المسمار» باتت من خارج الزمان والمكان. لكن، مهلاً… فـ2022 قلبت الأمور رأساً على عقب. إذ ها هي بدايات فصل الربيع اللبناني تشهد طقساً متطرفاً ببرودته يصفه البعض بالاستثنائي في وقت يراه البعض الآخر أكثر من طبيعي لا سيما أننا سبق وشهدنا حالات مماثلة في سنوات سابقة. لكن إذا صح القول، الاستثنائي هذا العام هو حالة الهرج والمرج التي يتصدّرها «محللون» ورواد مواقع التواصل الاجتماعي في توقّع وتفسير أسباب وتداعيات طقس آذار هذه السنة.
ثمة من ينسب قساوة أحوال آذار الجوية إلى «مستقرضات الروم»، ومنهم من يُسهب في شرح كيف أن لصواريخ الحرب الروسية – الأوكرانية تأثيرها المباشر على ذلك. ثم هناك من يذهب أبعد ليخبرنا أننا دخلنا حقبة «عصر جليدي ما» سيستمر لسنوات عدة، وهو ما لا يتناسب مبدئياً مع تقارير عالمية متتالية تحذّر من استمرار ارتفاع درجة حرارة الأرض. فقد ذكر تحليل لـ»وكالة كوبرنيكوس للتغيّر المناخي» التابعة للاتحاد الأوروبي، مؤخراً، أن سنة 2021 كانت خامس أكثر السنوات ارتفاعاً في درجات الحرارة، بمتوسط 0.3 درجة مئوية أعلى من الفترة بين 1991-2020.
فلنَعُد إلى لبنان على أي حال. ماذا يقول أصحاب الاختصاص عن مدى دقة التوقعات المُسبقة وما هي الوسائل المتاحة للحد من ظاهرة الـ «show-off» التي تغزو توقعات الطقس؟ ثم هل ما نشهده هو فعلاً حالة مناخية استثنائية أم طبيعية وما آثار ذلك السلبية والايجابية على كل من المواسم الزراعية والثروة المائية؟
الطقس طبيعي… فوضى التوقعات استثنائية
نتوجّه بأسئلتنا بداية إلى مدير عام مصلحة الأبحاث العلمية الزراعية، الدكتور ميشال افرام، الذي أكّد في حديث لـ»نداء الوطن» أنّ كل توقّع مسبق للطقس يتخطى مداه الثلاثة أيام إنما هو توقّع غير دقيق وعار من الصحة، أياً كانت الجهة المطلِقة له أو المصدر. وأضاف أن «نسبة صحة التوقّع لأيام ثلاثة تبلغ 90% في حين أنها تتدنى إلى أقل من 30% إذا تم تخطي عدد الأيام المذكورة». مرجعيتان رسميتان أساسيتان لا ثالث لهما لتوقّع الأحوال الجوية في لبنان: مصلحة الأرصاد الجوية في مطار بيروت الدولي، وهي المرجع لمعرفة حالة الطقس العامة، ومصلحة الأبحاث العلمية الزراعية التي تمدّ المواطنين بالإرشادات لا سيما الزراعية منها. ماذا إذاً عن المصادر الأخرى؟
وجود عدد كبير من مطلقي التوقعات من غير المختصين غالباً ما يثير موجة من الخوف والرعب لدى المواطنين من خلال بث أخبار مبنيّة على معطيات خاطئة – أو غير دقيقة، على أقل تقدير – لا تمتّ إلى العلم بصلة. طبعاً، وسائل التواصل الاجتماعي متاحة بسهولة وحرية التعبير عن الرأي حق للجميع، «لكن حين تتحوّل الحرية تلك إلى فوضى لا مصداقية فيها، هدفها إثارة البلبلة والتوتر في وقت يكفي الشعب اللبناني ما يعانيه، يمسي الكلام هنا إشكالية أخلاقية. فهل من المنطقي أن يتحدث البعض مثلاً عن عصر جليدي قادم؟»، يتساءل افرام. وقد حمّل الدولة المسؤولية الكبرى في هذا السياق، إذ ناشد كلاً من وزارتي الداخلية والبلديات والإعلام القيام بدورهما الرقابي المطلوب تجاه من ينشرون توقّعات مضللة.
ورأى افرام أن الطقس الذي يشهده لبنان حالياً طبيعي كون «طقسنا متوسطياً ويمكن أن يشهد سنوات جافة كما أخرى رطبة، إنما يمكن تصنيف شتاء هذا العام بالاستثنائي من ناحية البرودة فقط لا من ناحية كمية المتساقطات». والحال أن اللبناني اعتاد على الشتاء الدافئ في الآونة الأخيرة حيث لم نشهد شتاء قاسياً بهذا المقدار، ما زاد الشعور بـ»جنون» طقس هذه السنة.
بالنسبة إلى تداعيات طقس آذار على المواسم الزراعية، أشار افرام إلى أن المزارع اللبناني له حصة أساسية من إرشادات مصلحة الأبحاث، حيث تقوم بتحذير المزارعين من كل موجة صقيع مقبلة، كما تطلب منهم ترقّب درجات الحرارة. فحين تصل إلى صفر درجة مئوية، يُنصح بإشعال النار من جهة هبوب الرياح، لمنع تأثير الصقيع على المحاصيل. وإذ يلفت إلى التواصل والتعاون الدائمين مع المزارعين والعلاقة المميزة المبنية على الثقة بين الطرفين، يحذّرهم افرام من الانصياع خلف أي معلومات لا تكون المصلحة مصدرها.
للمصلحة 12 مركزاً موزّعة بين البقاع والشمال والجنوب والساحل. وقد أقيم فيها، بالتعاون مع البلديات، دورات تدريبية ولقاءات إرشادية لتمكين المزارعين من التعاطي السليم مع تقلبات الطقس، إن لناحية طرق الري، أو رش الأدوية أو حتى حماية المزروعات. وقد أبدى افرام من خلال «نداء الوطن» استعداده لدعوة المزارعين مجدداً للقاءات هدفها مزيد من التوعية حول كيفية التعامل مع الأحوال الجوية المتطرفة.
على أرض الواقع، بحسب افرام، المشهد المأسوي يتكرر مع كل منخفض جوي. ويتجلى ذلك بطغيان حالة من الذعر والتهافت على شراء السلع والمواد الغذائية كما عدم الالتزام بإرشادات السلامة العامة لا سيما على الطرقات الجبلية. هذا من دون أن ننسى غياب معظم مؤسسات الدولة عن السمع وعجز كثير من البلديات عن القيام بدورها لألف سبب وسبب. والنتيجة عادة ما تكون طرقات مقطوعة وانزلاقات بالجملة وحُفر تهدد حياة المارة.
غزارة المتساقطات… نعمة أم نقمة؟
نسأل الباحث والمحاضر في علوم المياه، البروفسور ناجي كعدي، عن رأيه، فيجيب موافقاً أن الطقس الذي يشهده لبنان السنة الحالية هو طبيعي بالمطلق. إذ بحكم مناخ لبنان المتوسطي، لا نظام مناخياً ثابتاً فيه. فعلى سبيل المثال لا الحصر، شهد شهر آذار في 1992 و2007 تساقطاً مماثلاً للثلوج، ما تكرّر أيضاً في شهر نيسان 2018. أما في العام 2003، فقد غرق سهل البقاع بمياه المتساقطات بينما كان شتاء 2013-2014 جافاً بامتياز. ماذا عن التباين في كميات الثلوج المتساقطة بين المناطق اللبنانية؟ السبب، من وجهة نظر كعدي، يعود إلى اتجاه الكتل الهوائية وتمركزها. فإن كانت شمالية، يتأثر بها الشمال ومنطقة القاع مثلاً، أما إذا كانت جنوبية غربية فيتأثر بها الجنوب والبقاع. مع الإشارة إلى أن سلسلة جبال لبنان الغربية تُعتبر أكثر رطوبة من باقي المناطق، حيث يشهد البقاع عادة كميات أكبر من الثلوج مقارنة مع مناطق بنفس الارتفاع، كبحمدون مثلاً.
هل كمية المتساقطات التي شهدناها هذه السنة نعمة أم نقمة؟ يقول كعدي: «هي نعمة إذا أدركنا كيفية الاستفادة منها، في حين تتحوّل إلى نقمة في حال لم يُحسن المواطن استغلالها». هذا ويُبدي أسفه لما نشهده من سوء استخدام لمياه المتساقطات لا سيما في القطاع الزراعي الذي يُشكّل 70% من الاستخدام العام للمياه، وغياب سياسات إرشادية توجّه المزارع نحو الزراعات الأقل تطلباً للمياه في مواسم الجفاف. بالنتيجة: «الشح نقمة… كما أن كثرة المتساقطات غير المستغلّة بصورة سليمة، نقمة هي الأخرى». من هذا المنطلق، طالب كعدي مراكز الأبحاث بالقيام بدراسات تتناول كميات المتساقطات المتوقعة من جهة وأيام التغييم خلال السنة من جهة ثانية، لما للغيم من تأثير أيضاً على الحفاظ على رطوبة التربة، وبالتالي التقليل من كمية المياه المستخدمة في الري.
الثلوج تعود بفائدة سياحية على البلد تتمثّل بازدهار موسم التزلج. لكن للثلوج أيضاً دوراً لناحية تغذية خزانات المياه الجوفية: «يهمّنا الثلج أكثر من المطر، فالمياه تتبخر بينما تتسرب الثلوج عبر الصخور الجيرية لتغذّي المياه الجوفية». إذ للأخيرة فائدة في تأمين مياه الشفة للقرى والبلدات، على غرار نبع عنجر الذي يؤمّن تلك المياه لأكثر من 30 بلدة بقاعية. هذا إضافة إلى فائدة أساسية أخرى على صعيد عمليات الري الزراعية. هنا يشرح كعدي كيف تتأثر المياه الجوفية بسنوات الجفاف: «في تلك السنوات، تزيد عملية التبخر نظراً لقلة تشكّل الغيوم، فيُضطر المزارع إلى سحب كميات كبيرة من المياه الجوفية لترطيب التربة وسقي المزروعات». علماً أن لبنان لم يخسر يوماً فائض المياه المتراكم من السنوات التي تشهد معدلات مرتفعة من المتساقطات لأن مناخه لا يتيح وجود فترات طويلة من الشح والجفاف. لذا، تقوم سنوات الفائض بالتعويض عن سنوات الجفاف. ففي العام 2013 الذي اعتُبر عام شح بامتياز مثال على ذلك. كمية المتساقطات لم تتخطَّ يومها 400 ملم في حين وفّرت الآبار كميات من المياه كانت كافية لري أكثر من 60% من المحاصيل الزراعية.
لكن لغزارة المتساقطات والثلوج آثاراً سلبية أيضاً. فإذا شهد فصل الربيع أيام صقيع وبرودة، انعكس ذلك سلباً على الأشجار المثمرة بحيث يقضي على زهورها، في وقت لا اجراءات احترازية تُذكر في هذا الخصوص سوى حرق الدواليب، للأسف، وهو أفضل الممكن. من ناحية أخرى ورغم أن غزارة الأمطار تغسل التربة وتُخفّف من كمية التلوّث فيها، إلا أنها تعيد تحريك الملوّثات المترسّبة في قعر المجاري المائية ما يرفع نسبة التلوث تلك من جديد. ناهيك بخطر الفيضانات الذي يُهدّد الأنهر على غرار الفيضان الذي حصل في آذار 2020 في نهر حالا مسبباً أضراراً مادية طالت الأراضي الزراعية والسكنية المحيطة.
الأزمة الاقتصادية أسوأ من الصقيع
وقوفاً على أحوال المزارعين، أكّد رئيس تجمع مزارعي البقاع، السيد ابراهيم ترشيشي، في دردشة سريعة معه أن هذه السنة المطرية هي نعمة من عند الله رغم الأضرار التي سبّبها الصقيع قائلاً: «نحن بحاجة إلى خزّان المياه هذا لا سيما تحسّباً للسنوات المقبلة».
ترشيشي شرح كيف أن درجات الحرارة المرتفعة التي شهدناها في شهر شباط الماضي سرّعت في عملية تزهير الأشجار، لتأتي موجة الصقيع الطبيعية في آذار وتقضي على معظمها. كما أشار إلى أن البيوت البلاستيكية هي الأكثر تضرّراً وقد قضى الصقيع على معظمها لا سيما في عكار: «كانت السنة قاسية ببرودتها، ما اضطّر المزارع لقلب المزروعات أكثر من مرة في البيوت البلاستيكية، مثل الخيار والكوسا واللوبياء، مع ما لذلك من أثر على غزارة الإنتاج وبالتالي على ارتفاع الأسعار».
الأزمة بالنسبة لترشيشي ليست أزمة متساقطات بقدر ما هي أزمة اقتصادية في ظل غياب السياسات الاستباقية وتقاعس الدولة عن التعويض على المزارعين المتضررين: «من أصل كل 100 طن بندورة مزروعة بيطلع للمزارع 10 طن للبيع». المياه متوفرة لكن كلفة الإنتاج عالية والمزارع غير قادر على الاستمرار. فقد أحجم عدد كبير من المزارعين عن الزراعات الموسمية كالبطاطا بسبب الوضع الاقتصادي، ما حدّ من الضغط على المياه الجوفية. وهذا ما بيّنته دراسات قام بها كعدي، بحيث أظهرت أن النطاق المائي في خريف 2021 كان أعلى بحوالى النصف منه في خريف 2019، في حين أن السنة الحالية تُعتبر الأفضل منذ 30 سنة على صعيد تغذية المياه الجوفية لا سيما أن نسبة أيام التغييم تخطت الـ73%.
في الختام يتساءل ترشيشي: «هل هي الطبيعة من يتعدى علينا أم نحن من يتعدى عليها؟». سؤال يستحق التوقّف عنده لبعض الوقت.
يُظهر الرسم البياني كميات المتساقطات لهذا العام حتى تاريخ 24/03/2022 مقارنة مع الفترة نفسها من السنة الماضية، موزعة حسب المناطق (بحسب أرقام مصلحة الأبحاث العلمية الزراعية).
يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.