يتأثّر لبنان بمنخفض جوي متمركز فوق البحر الاسود وشمال تركيا يؤدي إلى طقس متقلب يشتدّ اعتباراً من بعد ظهر اليوم ويكون مترافقاً بكتل هوائية باردة تؤدي إلى تساقط أمطار وثلوج ورياح قوية مع عواصف رعدية ويستمر تأثيره خلال أيام الأسبوع المقبل.
معدّل درجات الحرارة لشهر كانون الثاني من 11 إلى 19 درجة مئوية.
الطقس المتوقّع في لبنان: الإثنين: غائم إجمالاً مع انخفاض اضافي بدرجات الحرارة وضباب على المرتفعات، تتساقط أمطار متفرقة، تشتدّ غزارتها بدءاً من بعد الظهر وتكون مترافقة بعواصف رعدية ورياح ناشطة تقارب الـ50 كم/س، تتساقط الثلوج بدءاً من ارتفاع 1700 متر وما دون شمال البلاد و يتدنّى مستوى تساقطها فجر الثلثاء لتلامس الـ1400 متر.
الثلثاء: غائم مع استمرار درجات الحرارة بالانخفاض والتي تكون دون معدلاتها الموسمية مع ضباب كثيف على المرتفعات، تتساقط أمطار متفرّقة تكون غزيرة أحياناً ومترافقة بعواصف رعدية ورياح ناشطة تصل تقريباً إلى 55 كلم/س شمالاً كما تتساقط الثلوج بدءأً من ارتفاع 1400 متر وما فوق وتلامس الـ1200 متر خلال الليل مع تدني درجات الحرارة.
الأربعاء: غائم مع استقرار في درجات الحرارة نهاراً والتي تكون دون معدلاتها الموسمية، يتكوّن الضباب على المرتفعات كما تتساقط الأمطار بشكل متفرق و تكون غزيرة أحياناً مترافقة بعواصف رعدية ورياح قوية تصل لحدود الـ75 كلم/س خاصة شمال البلاد، كما تتساقط الثلوج على ارتفاع 1300 متر نهاراً ويتدنى مستوى تساقطها ليلاً مع تدنّي درجات الحرارة لتلامس فجر الخميس حدود الألف متر شمال البلاد.
ما بين أولوية التأمين الصحي وارتفاع كلفته، يقف المواطن اللبناني في حيرة من أمره ويختار بين الاقتطاع من نفقات غذائه للتأمين على صحته، أو تركها “ربّانية” دون تأمين صحي بسبب كلفته التي لم تعد في متناول الكثيرين.
في حين ترتفع أسعار جميع السلع ومع الدولرة التي يسير نحوها لبنان، ترتفع أيضاً أسعار عقود التأمين، وإن كانت بالدولار الفريش، لأسباب عديدة. الصدمة في عدد اللبنانيين المؤمّنين في شركات التأمين، البالغ 400000 فرد فقط، والذي يدلّ على كارثة في ظل تراجع تغطية الجهات الضامنة التي لا تزال تعتمد سعر صرف 1500 ليرة.
أليكس، أب لعائلة مؤلَّفة من زوجة وطفلة، يخبر “النهار”، أنّ بوليصة التأمين التي اشتراها تفرض عليه عدداً معيناً من المستشفيات التي يمكنه وعائلته أن يقصدها للاستشفاء. وللمصادفة، حينما اقترب موعد ولادة زوجته، اضطرت إلى تغيير طبيبها الذي كان يعمل في مستشفى غير معتمد من شركة التأمين، لكونه أحد أغلى المستشفيات في بيروت. لكن منذ أن دفع أليكس البوليصة بالدولار الفريش كاملاً، لم يواجه أي مشكلة لناحية التغطية، وقد دفع 2600 دولار فريش لتأمينه وعائلته لمدة سنة، و”هو مبلغ ليس بقليل بالنسبة إليّ”.
وبرأيه، “التأمين الصحي بات من الأولويات الأساسية بسبب ما نشهده ونسمعه في المستشفيات وارتفاع فاتورة الاستشفاء، وخصوصاً بوجود طفل في المنزل”، يروي أليكس. ورغم أنّ تسديد هذا المبلغ في بداية العام لم يكن سهلاً أبداً عليه، فضّله على العديد من النفقات الأخرى لكي يحمي نفسه وعائلته. وعندما اشترى بوليصته العام الماضي، لم يكن هناك أي تسهيلات بالدفع من قِبل شركة التأمين.
أمّا ريما، فتروي أنّها تعيش “على السبحانية”، فهي ليست مضمونة ولا مؤمَّنة. منذ شهرين حاولت البحث عن شركات تأمين تعطيها عرضاً مقبولاً لبوليصة تأمين لتؤمّن والدتها التي تجاوزت الـ50 عاماً لكونها أصبحت معرّضة أكثر للإصابة بالأمراض. بعد تواصلها مع شركتين، فقدت ريما الأمل من إيجاد أسعار معقولة، فأقلّ بوليصة تبدأ من 800 دولار ولا تشمل جميع التغطيات والخدمات والمستشفيات. “فالمبالغ التي تطلبها شركات التأمين للبوالص هي فعلاً باهظة ولا يمكن تسديدها في ظل الأزمة الحالية”، تروي ريما. وحتى لإيجاد عرض مناسب لها وهي بعمر 30 عاماً، فإنّ السعر لم يختلف كثيراً عن 800 دولار.
الى ذلك تتحدّث ميرا، وهي شابة من عائلة مكوَّنة من 5 أفراد. أبوها تخطى عمره 70 عاماً وأمّها 60 عاماً، وهي وأختها 30 عاماً وأختها الصغرى 23 عاماً. ومن المعلوم أنّ معيار العمر في بوالص التأمين هو معيار أساسي لتحديد سعر البوليصة، لأنه كلّما تقدّم الشخص في العمر، كانت تكلفة تأمينه الصحي أعلى. لذلك، فإنّ مجموع التأمين الصحي لهذه العائلة في شركة تأمين خاصه يبلغ حوالي 11300 دولار.
كيف تغيّر نمط تأمين اللبناني؟
إذن، هذه عينات عن بعض اللبنانيين ووضعهم مع التأمين الصحي. لكن ماذا تقول شركات التأمين عن أسعار البوالص وتسهيلات الدفع وإقبال الزبائن؟ دفعت الأزمة المالية الناس إلى تغيير نمط التأمين الخاص بهم أو التنازل عنه عبر تغيير بعض التغطيات أو الدرجات الاستشفائية واعتماد نمط مصغَّر من المنتجات التأمينية الأخرى بما يتناسب مع ميزانية وحاجة كل فرد. لكن في الوقت نفسه، جعلت جزءاً من الناس يتحوّل إلى شركات التأمين لتعويض نقص خدمات الدولة الاستشفائية مثل الضمان الاجتماعي ووزارة الصحة وتعاونيات الدولة، هذا ما يؤكّده مدير الصحة والحياة في شركة Arope للتأمين، جورج محفوض لـ”النهار”. فالمواطن يفضّل دفع أمواله لدى شركات التأمين بدلاً من تسديده كفارق لفاتورة الاستشفاء عبر الضمان.
ويلاحظ محفوض زيادة في الطّلب على تأمين الأشخاص الكبار في السّن الذين كانوا مضمونين في جهات ضامنة في القطاع العام، ويلجؤون اليوم إلى شراء بوالص تأمين جديدة. لكن تواجه الشركات صعوبة في قبول عقود تأمين جديدة لأشخاص متقدّمين في السن يعانون من أمراض مزمنة ويخضعون للعلاج. كما لا تزال نسبة الأشخاص الذين جدّدوا بوالص تأمينهم في الشركة هي نفسها تقريباً مقارنة مع السنوات السابقة، وفق محفوض. أضف الى أن أنّ مَن كان مؤمَّناً على فارق الضمان الاجتماعي، ألغاه وبقي على التأمين فقط لتخفيف أعباء مالية لا جدوى منها.
وفيما خفّضت الشركة أقساط التأمين الصّحي بحوالي 25 في المئة منذ تحويلها إلى الدولار الفريش، بالمقارنة مع الفترة السّابقة للأزمة، وفق شرح محفوض، إلّا أنّ الأسعار قد تعاود الارتفاع نتيجة للغلاء بشكل عام. في هذا السياق، زادت الشركة من هامش التسهيلات في تسديد أقساط البوالص وقدّمت برامج تأمين صحّي مبسَّطة ذات تغطيات أقلّ (Basic) تلبيةً لحاجة السوق. في السياق نفسه، لا تزال التغطيات الاستشفائية نفسها كما قبل الأزمة في شركة Fidelity ونسبة البوالص التي تتجدّد هي نسبة أكبر من المتوقَّع بعد الأزمة، بحسب نائب رئيس وحدة الصحة في الشركة، عادل خراط. ومع تدهور الأزمة، يقول خراط إنّ توقّعات نسبة التجديد كانت 70 في المئة إلّا أنّها عادت إلى 90 في المئة حتى الآن. إلى ذلك، فإنّ 50 في المئة من البوالص الجديدة في الشركة هي لأشخاص لم يكن لديهم تأمين ثابت، والغالبية الساحقة منهم كانوا يعتمدون على الضمان الصحي في القطاع العام، فهم يدفعون 95 في المئة من فاتورة الاستشفاء على الضمان وتغطية الضمان لا تصل إلى 10 في المئة. وينقسم الزبائن هؤلاء إلى فئة من ذوي الأعمار المتقدمة والحالات المرضية، وفئة ممَّن هم مضطرون إلى الاستشفاء ولم يعد لديهم أي جهة تأمين. وفيما يفيد خراط أنّ الشركة تقدّم تسهيلات بالدفع مع دفعة أولى وأربعة أقساط تالية، انخفض التسهيل بالتقسيط حالياً بسبب ارتفاع تقديرات عدم تمكّن الزبائن من تسديد نفقات البوليصة في ظل استفحال الأزمة الراهنة، إضافة إلى أنّ المستشفيات تضيّق على شركات التأمين ولا تقدّم تسهيلات كما في السابق. وبغض النظر عن وضع الزبون الصحي وعمره ودرجة الاستشفاء والخدمات والتغطية المطلوبة، وجميعها عوامل تؤثر كثيراً على سعر البوليصة عامة، فإنّ سعر البوليصة الأساسية يرتفع مواكبة لسعر الخدمات في المستشفيات اليوم. وحالياً “في لبنان كلفة عقود التأمين تعود إلى ما كانت عليه قبل الأزمة”، وفق خراط.ويؤكّد خراط أنّ شركات التأمين لطالما كان لديها، منذ ما قبل الأزمة، منتجات مختلفة لخدمات تأمينية مختلفة، لكن “اللبنانيين لم يتّجهون يوماً إلّا لبوالص التأمين الفاخرة الـfull option”.
400 ألف لبناني فقط مؤمَّنون صحياً…
يقول رئيس جمعية شركات الضمان أسعد ميرزا لـ”النهار” أن “الطلب على التأمين الصحي في شركات التأمين الخاصة لم يرتفع، فشريحة كبيرة من اللبنانيين ليس بمقدورها تسديد البوالص بالفريش، فيما جميع بوالص التأمين أصبحت بالفريش. أضف الى أن المستشفيات تطلب تسديد فواتيرها بالفريش وكذلك معدّو التأمين”.
ويضيف ميرزا أنّ “كثيرين مِمَّن كانوا من زبائن بوليصة الدرجة الأولى، يتحوّلون إلى الدرجة الثانية حالياً لعدم قدرتهم المادية. ويمكن القول إنّ عدد الأشخاص المنتسبين إلى شركات التأمين للاستشفاء هو نفسه وقد انخفض درجة. ومنذ بداية الأزمة حتى الآن، فإنّ الطلب على بوالص التأمين انخفض حوالي 10 إلى 15 في المئة”.
كذلك، أسعار عقود التأمين سترتفع، فالمستشفيات رفعت هذه النسبة ومعها الأطباء الذين يطلبون زيادة على وصفاتهم الطبية. لذا، ستبدأ شركات التأمين برفع أسعارها حوالي 10 إلى 12 بالمئة، يوضح ميرزا. وسبب هذه الزيادة رغم أنّ البوالص بالدولار الفريش، هو الزيادة التي يفرضها جميع الأطراف المعنيين بالاستشفاء على شركات التأمين.
وعن تغطية الشركات، يؤكد أن جميع تغطيات الشركات هي مشابهة وإن اختلفت اختلافاً بسيطاً في ما بينها. وشركات التأمين تسهّل قدر المستطاع، لكن هناك مدفوعات لمعدّي التأمين في الخارج لا يمكن تقليصها وكلّها بالدولار الفريش، لكن يُنظر بالتأكيد في أوضاع اللبنانيين الذين يقصدون شركات التأمين للتسهيل لهم.
وبحسب ميرزا، هناك 400000 فرد مضمون صحياً في شركات التأمين الخاصة، مقابل 1700000 شخص في الجهات الضامنة العامة. الأرقام هذه فعلاً صادمة لأن جهات الاستشفاء العامة لا تزال تسدّد على سعر 1500 ليرة، ولم يعد يساوي شيئاً في فواتير الاستشفاء اليوم مع ارتفاع الدولار الجنوني. ورقم 400000 هو رقم لا يساوي ربع عدد سكان لبنان.
ويتوقّع ميرزا إقبالاً على شركات التأمين لأنّ الاستشفاء في الظروف الحالية “خربان بيوت” وأهم ما يفكر فيه اللبناني اليوم هو الطبابة والطعام أولاده.
وفيما أسعار بوالص التأمين تختلف ما بين الشركات، وبينما هذه الأسعار في طريقها إلى الارتفاع، ذكرت شركة تأمين تحدّثنا معها الأسعار التقريبية التالية. إذا ما أخذنا بوليصة تأمين من الدرجة الثانية التي تقتصر على دخول المستشفى دون تسديد فرق الضمان، مع إمكانية الاستفادة من شبكة المستشفيات كلّها، تبدأ بوليصة عائلة مكوَّنة من أب عمره 45 عاماً وأم عمرها 36 عاماً وولد عمره 15 عاماً، من 1600 دولار. وضمن الشروط نفسها لعائلة يبلغ الأب فيها 58 عاماً والأم 52 عاماً والابن 25 عاماً، تبدأ بوليصة التأمين من 2500 دولار سنوياً.
يجتمع المجلس المركزي في مصرف لبنان اليوم، لمواكبة تطبيق قرار سعر الصرف الرسمي الجديد للدولار (15 ألف ليرة) بدءاً من بعد غد الاربعاء، ولمواكبة تطورات سعر الصرف في السوق السوداء، والذي عرف اضطرابات استثنائية في عطلة نهاية الأسبوع.
لا تبدو الخيارات المتاحة امام مصرف لبنان كبيرة في موضوع انهيار الليرة، خصوصاً ان أي تدخّل لضخّ دولارات في السوق أصبح عملية معقدة اكثر من السابق، ومفعولها محدود نسبياً، للأسباب التالية :
اولاً – نمو الكتلة النقدية الى حوالى 80 تريليون ليرة، بما يعني ان كلفة سحب جزء اساسي من هذه الكتلة بات يكلّف دولارات اضافية لا يستطيع المركزي رميها اذا كان مفعولها لن يستمر سوى لفترة قصيرة.
ثانياً – انّ القدرة على تقليص حجم الكتلة النقدية بالليرة، لم تعد مُتاحة بالنسبة نفسها التي كانت قائمة في السابق، بسبب حاجة السوق بعد رفع الرواتب في القطاع العام، وارتفاع الاسعار بالليرة في كل المجالات، بما أدّى الى الحاجة الى كتلة كبيرة بالليرة. هذا الامر معرّض للتضخّم اكثر في الايام المقبلة، ربطاً بالارتفاعات المستمرة في المداخيل والانفاق بالليرة.
ثالثاً – عندما يصل سعر صرف الدولار الى مستويات معينة، ويستقر عليها لفترة، تصبح عملية اعادة خفضه، ولفترة طويلة، شبه مستحيلة، على اعتبار ان الاقتصاد القائم، على تواضعه، بالاضافة الى متطلبات السوق، وبالاضافة الى الاجور وبدلات النقل، كلها تتغيّر لمواكبة الارتفاع. وبالتالي، لا مصلحة اقتصادية في اعادة خفض الدولار اصطناعياً، من خلال عمليات ضخ دولارات بكميات كبيرة، لأنه لا يمكن دفع الاسواق الى اعادة تصحيح نفسها نزولاً. وبالتالي، تنشأ مشكلة اضافية امام الوضع المالي، بما من شأنه الانعكاس سلباً على مجمل الدورة الاقتصادية والمالية في البلد. لذلك تلجأ الدول التي تصل في مرحلة ما الى التضخّم والى ما يشبه الانهيار الكامل في عملتها الوطنية، الى واحد من حلّين: شطب أصفار، أو خلق عملة جديدة رديفة. وبالنسبة الى لبنان، لم يحن الوقت بعد لأي من هذين الخيارين.
هذه الوقائع تعني ببساطة ان عملية اعادة قدرات الليرة ترتبط حصراً بالحل الشامل، أي وضع حدّ للانهيار، والانتقال الى مرحلة جديدة من خلال تنفيذ خطة للتعافي مع صندوق النقد، ومع المجتمع الدولي.
في هذا الوقت، سيواصل مصرف لبنان مساعيه للتخفيف قدر المستطاع من سرعة انهيار الليرة، مع علمه المسبق بمحدودية كل الاجراءات التي يمكن اتخاذها، من حيث نسبة خفض الدولار، او من حيث الفترة الزمنية الذي قد يصمد فيها هذا الخفض الاصطناعي. وفي الايام الأخيرة قام المركزي بمحاولات غير مكلفة، لتخفيف اندفاعة الدولار من خلال تسعير سعر شراء وبيع الدولار في المراكز التي يعتمدها لجمع الدولارات من السوق. لكن هذه المحاولة لم تساعد كثيراً. ويبدو انّ مصرف لبنان كان يكتفي في الايام القليلة الماضية بشراء كميات محدودة من الدولارات وبأسعار أقل من سعر السوق السوداء. لكن هذه السياسة لن تجدي نفعاً مع الوقت، لأن الكميات التي سينجح في جَمعها ستتراجع مع الوقت، وسيكون محتاجاً الى كميات اضافية بما سيضطره لاحقاً الى تعديل سعر شراء الدولار الى مستويات السوق.
يبقى ان مصرف لبنان مضطر الى معالجة مشكلة الاموال العالقة في المصارف، والتي أودعها أصحابها بالليرة للحصول في المقابل على دولارات بسعر منصة صيرفة (38 ألف ليرة). ومن خلال الداتا الموجودة لديه، على اعتبار ان كل عمليات الشراء يتمّ تسجيلها من قبل المصارف، وتُرسل فوراً الى البنك المركزي، فهو يدرك كمية هذه الاموال، ومن واجبه تأمين الدولارات لإنجاز عملية الاستبدال، لأنّ نسب الخسائر التي سيتعرّض لها الناس الذين وثقوا ببيان مصرف لبنان أصبحت كبيرة. في كل الاحوال، وفي المعلومات المتوفرة انّ المركزي بدأ في تأمين الدولارات لإنجاز هذه العمليات، وانه سيعالج هذا المأزق ولو بالتقسيط، وليس بدفعة واحدة أو في وقت واحد.
في المحصّلة، هل من تقديرات منطقية للمسار الذي سيسلكه الدولار في الفترة القصيرة المقبلة؟
من خلال تقدير حجم الكتلة النقدية بالليرة، ومن خلال حركة السوق، ولأنّ الارتفاعات أو الانخفاضات في اسواق المال، لا تتم وفق خط مستقيم، فهذا يعني ان احتمالات عودة السوق الى الهدوء النسبي محتملة. وقد يكون الدولار وصل الى سقف هذه الموجة من الارتفاع، وقد يستريح قليلاً عند محطة الـ60 الف ليرة، او ما حولها، (حوالى 5% نزولاً او صعوداً)، تمهيداً لموجة ارتفاعات جديدة، قد تبدأ في مرحلة لاحقة.
الحمل مهنياً: يحالفك الحظ ويحيطك بهالة كبيرة ويوسع الآفاق ويسرع الخطى، قد تقوم باستثمارات جيدة ومهمة وتبدو موعوداً بجديد على الصعيد المادي عاطفياً: قم بواجباتك تجاه الشريك على الصعيد العاطفي والاجتماعي، ولن تكون إلا سعيداً ومرتاحاً معه صحياً: سارع إلى استشارة أخصائي التغذية ليعطيك الإرشادات الخاصة بالحمية أو بأنواع الطعام التي عليك تناولها
الثور مهنياً: تشعر بحماسة كبيرة، ويعود السبب إلى عدم شعورك بالاستياء أو التعب، كذلك إن بعض المشكلات لن تجعلك إنساناً قلقاً وغير متعاطف كلياً عاطفياً: تعيش يوماً عاطفياً رائعاً جداً، وتشعر بهذه الروعة كلما حاول الشريك مفاتحتك بموضوع يتعلق بكما صحياً: لا تكن من ذوي الاستهتار بكل شيء في الحياة، إذا ساءت صحتك فلن ينفعك الندم
الجوزاء مهنياً: غلطة ارتكبتها أخيراً تضعك في موقف حرج مع الزملاء، إجتهد لإعادة الأمور إلى نصابها عاطفياً: تواصل مع الحبيب واستمع إلى مشاكله، أنت أفضل صديق له في مثل هذه الظروف صحياً: قم بالمبادرة لدعوة الأصدقاء أو الأقرباء إلى نزهة أو الذهاب في رحلة صيد
السرطان مهنياً: يوم حافل بالحركة والنشاط، استعد لنجاحات قد تفتح أمامك أبواب التقدم والترقي والمكافآت عاطفياً: لا تُشح بمشاعرك عن الحبيب، إنما صارحه بكل ما يدور في عقلك وقلبك ليكون على بيّنة مما أنت عليه صحياً: إذا كنت تعيش تشويشاً واضطراباً مهنياً فلا تدعه يؤثر في صحتك، يكفيك ما أنت فيه
الاسد مهنياً: يحذّر هذا اليوم من بعض الإشكالات على الصعيد المهني، لكن عليك عدم القلق عاطفياً: لا تقرّر ارتباطاً هذا اليوم، وكُن منتبهاً إلى أدقّ التفاصيل الشخصية صحياً: المطلوب منك أمر واحد: الإقلاع عن التدخين نهائياً والانتباه إلى صحتك
العذراء مهنياً: اعتمد على ذكائك وحرفيتك، الحظ حليفك ويفتح أمامك أبواب النجاح والربح المادي عاطفياً: شكوكك في الحبيب ليست في محلّها، إمنحه بعض الثقة لأنه أهل لها وسيفاجئك في أمور كثيرة صحياً: قد تجد حلاً لمشكلتك الصحية إذا عرفت كيف تتقيّد بالإرشادات الطبية المطلوبة منك
الميزان مهنياً: يتناغم معك القمر من الثور فيعدك بحدث مميز ويساعدك على معالجة المسائل المهنية بوعي وحكمة، وتتلقى مكافأة مالية في المستقبل القريب عاطفياً: علاقتك بالحبيب متينة جداً هذا اليوم، وتعيش معه استقراراً عاطفياً منقطع النظير صحياً: فكّر في كل خطوة تقدم عليها على الصعيد الصحي، واستشر اصحاب الاختصاص
العقرب مهنياً: قد يؤدي المحيط العائلي أو الاجتماعي دوراً في شؤونك المادية، ويشتد التنافر ويولّد فراقاً أو انفصالاً عاطفياً: أنت تعرف أكثر من غيرك أنّ الشريك لا يخطو خطوة دقيقة من دون استشارتك، عامله بالمثل صحياً: تكثر الأنشطة الرياضية وتحتاج إلى بعض الهدوء لأنك بحاجة إلى الراحة الجسدية والفكرية
القوس مهنياً: تبدو سعيداً بمجرى الأمور التي بدأت تتحسن منذ أن أوضحت وجهك نظرك في سير العمل ووضعت الخطط التي تسهل التعاطي مع الزملاء عاطفياً: إفتح قلبك للشريك، وصارحه بكل ما ينتابك من مشاعر وشكوك، فهو سيتفهم كل كلمة صحياً: لا تدع الوزن الزائد يتغلب عليك، إن مضاعفاته مزعجة على المدى المنظور
الجدي مهنياً: يجعلك هذا اليوم قادراً على ضبط الايقاع، والمطلوب منك التهدئة وعدم استفزاز الزملاء بل التصرّف بليونة عاطفياً: قد تفكر في مغازلة أو تتفق مع الشريك على تمضية نهاية أسبوع بعيداً عن روتين الحياة العملية صحياً: لا ترهق أعصابك وتنفعل أمام أمور تافهة لا تستحق سوى أن تمر عليها مرور الكرام
الدلو مهنياً: تشتعل النقاشات بينك وبين الزملاء، وتسود الأجواء العدائية والمتوترة حياتكم، وتكثر الانتقادات والكلام الجارح عاطفياً: العلاقة بينك وبين الشريك لن يستطيع المغرضون والمصطادون تعكيرها لأنها قائمة على أسس صلبة صحياً: كن من أصحاب الأجسام الرشيقة كتلك التي تشاهدها في البرامج الخاصة بالمحافظة على صحة سليمة ورشيقة
الحوت مهنياً: فوائد مالية تعود عليك بربح وفير نتيجة وساطة أحد الزملاء واهتمامه عاطفياً: وقت مناسب للقيام برحلة أو بسفر مع الحبيب لإعادة وصل ما انقطع بينكما صحياً: تمضي يوماً سعيداً وترتاح فيه من عناء العمل الطويل، أنت تستحق الراحة
صحيفة البناء ـ كواليس قال مصدر قضائي إن ما قاله مرجع روحيّ حول مسؤولية أعضاء مجلس القضاء الأعلى عن إفشال دعوة رئيس المجلس للاجتماع عبر تطيير النصاب هو عكس الواقع حيث النصاب مؤمن والأغلبية مؤمنة باتجاه معاكس لما يريده رئيس المجلس، وهذا سبب الأزمة القائمة. ـ خفايا قال مصدر نيابي إن الحكم على مضمون كلمة رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل يتوقف على معرفة أي من خياراتها الرئاسية الثلاثة هو المقصود وأي منها للمناورة ورفع العتب، المرشح الرابع البديل للثلاثة الحاليين أم الاتفاق على المشروع مقابل التخلي عن الفيتو الرئاسي ام الترشح؟
صحيفة الجمهورية ـ حذّرت تقارير عدة من مخاوف أمنية يمكن أن تستغل الحراك الشعبي وإمكان التعرّض لأحد الناشطين لإثارة البلبلة. ـ توقعت مصادر متابعة أن يكرر رئيس كتلة نيابية، في زيارة له اليوم إلى مرجع روحي، ما سبق أن كرره نائب من كتلته لدى لقائه المرجع نفسه منذ أيام حول الإستحقاق الرئاسي. ـ اعتبرت أوساط سياسية أنّ هجوم رئيس كتلة نيابية على شخصية غير مدنية هو مقصود لتشويه صورته، وسألت: هل يريد أن يدمّ ر ما بقي واقفاً من مؤسسات الدولة؟
صحيفة اللواء ـ همس استبعد مسؤول قضائي سابق إمكانية نجاح مجلس القضاء الأعلى في ترميم العلاقة بين المدعي العام غسان عويدات والقاضي طارق البيطار في ظل الضغوط المحلية والتدخلات الخارجية! ـ غمز يتفرد وزراء ومدراء عامون بفرض تسعيرة لـ«اللولار» تقارب سعر الدولار على «صيرفة» لسداد الرسوم المتوجبة في الإدارات العقارية والمالية وبعض الدوائر الأخرى! ـ لغز عمد وزير الصناعة إلى منع إستيراد المفروشات والأجهزة المكتبية من الخارج بحجة تشجيع الصناعة المحلية، والحد من تحويلات الدولار إلى الخارج، مما أدى إلى توقف العمل في أكثر من مئة مؤسسة تجارية وتسريح موظفيها وعمالها!
صحيفة النهار ـ ضاعت “الطاسة” بين رئيس الحكومة ووزير التربية حول المطالب التربوية واثرها على تأجيل جلسة مجلس الوزراء المقبلة. ـ شوهد امس النائب ملحم خلف مشاركا في القداس في كاتدرائية القديس جاورجيوس للروم الارثوذكس المجاورة لمجلس النواب في ساحة النجمة في استراحة قصيرة من القاعة العامة للمجلس. ـ يؤكد وزير سابق ان المنظومة الحالية التي يعتبر نفسه من خارجها تفعل المستحيل لتحويل الانظار عن التحقيقات التي يمكن ان تبلغها داخليا واوروبيا ايضا. ـ عُلم أن زيارة وزير سابق ومحامٍ ومرجعية أمنية بارزة لمرجعية روحية مسيحية، حسمت أزمة المطران موسى الحاج، بفعل الجهود التي قام بها الوزير السابق المذكور منذ بضعة أشهر. ـ لوحظ أن معظم مناطق الآثار والمتاحف شبه مقفلة على خلفيات مالية وظروف البلد الاستثنائية. ـ تتجه نقابة المعلمين في المدارس الخاصة اليوم الى اقرار توصية بتنفيذ اضراب تحذيري الاربعاء اول شباط للمطالبة بزيادة بدل النقل وبعض العطاءات. ـ خرجت المديرية العامة لامن الدولة عن صمتها بخفر وعبر مصادر لتأكيد انها لا تغطي العنصر الذي اطلق النار في احد محال الحلويات فجر الاحد واصاب شخصا بخمس طلقات وانه سيخضع للعقوبات القصوى. ـ لوحظ ان معظم وسائل الاعلام المرئية والمسموعة لم تنقل الكلمة التي وجهها رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل. ـ تحدث النائب ملحم رياشي في لقاء قواتي عن 100 يوم “صعبين” من دون ان يوضح تلك الصعوبة والمدة التي حددها. ـ يقول مصدر امني سابق ان التجار المتلاعبين بسعر الصرف ينتمون الى منطقة واحدة وانتماء سياسي واحد بعدما انكفأ اخرون لاسباب مختلفة في المدة الاخيرة.
صحيفة نداء الوطن ـ لوحظ أن مديراً عاماً سابقاً لإحدى شركتي الخلوي، وهو أجنبي، يتواجد كثيراً في بيروت، علماً أنّه أحد الأشخاص المدّعى عليهم في دعوى قضائية مرتبطة بالقطاع. واللافت أنّه يتنقل مع سائق سيارة، والأخير موظف في الشركة التي كان يديرها. ـ «شاهد ملك» هي التسمية التي تُطلَق على شخصية مالية غادرت لبنان قبل وصول الوفد القضائي الأوروبي، وعُلِم أنّ هذه الشخصية لديها معلومات حساسة ودقيقة ما يجعلها غير قادرة على العودة إلى لبنان في حال كشفت عن معلوماتها. ـ قاد سفير دولة عربية سلسلة اتصالات داخلية وخارجية من أجل إعادة تسيير ملف مرتبط بمرفق حيوي فأتت النتائج مخيّبة للآمال.
صحيفة الأخبار ـ صدمة إسرائيل: كلّ الطرق مسدودة ـ سلامة يعود إلى المقامرة بالاحتياط: 1.5 مليار دولار لتجفيف السيولة ولجم الدولار ـ اللامركزية بدأت بالقضاء العدلي… وباسيل يمهّد لترشّحه في غياب التوافق ـ الأمن العامّ يحبط مخطّطاً إرهابياً لـ«داعش»: تفجير مستشفى الرسول بِمُسَيَّرَة مفخّخة هجوم على كنيسة… وأهداف في جبل محسن
صحيفة البناء ـ عملية إسرائيلية عشية وصول بلينكن… وإيران تصفها بـ الاستعراضية لصرف الأنظار عن فلسطين ـ شركة قطر للغاز تنضمّ لتحالف توتال وايني في البلوك 9… وبدء العمل الأسبوع المقبل ـ باسيل: للتوافق على اسم جديد… أو التغاضي عن الاسم مقابل المشروع… أو أترشّح
صحيفة الجمهورية ـ تعويل على حراك برّي وجنبلاط وبكركي ـ قطر تدخل شريكة في التنقيب عن الغاز ـ سذاجة لبنانية في التوقيت القاتل ـ 3 محاولات لإنهاء الأزمة أُسقِطت… فهل من رابعة؟
صحيفة اللواء ـ انضمام قطر لاتفاقية الغاز.. والملف الرئاسي بين واشنطن وباريس ـ باسيل يتهم قائد الجيش بالتصرُّف بالملايين وسلامة «رئيس عصابة» وعلامات استفهام حول شراكة حزب الله ـ إسرائيل تٌضيِّق على الفلسطينيين..واستشهاد مقاوم برصاص مستوطنين
صحيفة الديار ـ باسيل يُلوّح بإعلان ترشيحه لرئاسة الجمهوريّة ـ الراعي يدعم البيطار… وترقب «شوط» قضائي ساخن هذا الأسبوع ـ قطر تدخل رسمياً على خط ملف النفط اللبناني
صحيفة النهار ـ “نسائم” التنقيب النفطي وسط اعاصير الداخل ـ ما الذي اثار ذعر باسيل فاندفع في مهاجمة قائد الجيش وحشر “حزب الله”؟ ـ الراعي يطالب بيطار باكمال مهمته ويشدد على رفض تمرير جريمة المرفأ من دون عقاب ـ رواية أميركية عن وقوف إسرائيل وراء الغارة على أصفهان ـ نتنياهو يتوعد الرد بتسريع الاستيطان وتسهيل حمل السلاح
صحيفة نداء الوطن ـ الراعي يحضّ البيطار على استكمال عمله “والاستعانة بأي مرجعية دولية” ـ باسيل يشكّك بـ”ذمّة” قائد الجيش ويهدّد “حزب الله” بآخر “خرطوشة”! ـ إسرائيل تُعاقب “العائلات الفلسطينية”… والبابا يُدين “دوّامة الموت”
عام 2017، قضت عملية فجر الجرود التي نفّذها الجيش اللبناني من جهة الجرود اللبنانية في السلسلة الشرقية، والمقاومة والجيش السوري من جهة الحدود السورية، على آمال تنظيم «داعش» الإرهابي بإقامة إمارة في شمال لبنان. جرى ذلك بالتزامن مع تحرير الحشد الشعبي والجيش العراقي مدن العراق التي سيطر عليها التنظيم بالحديد والنار. سقطت «دولة الخلافة» جغرافياً، إلا أن التنظيم الإرهابي لا يزال قادراً على استقطاب الشبان طائفياً، خصوصاً في لبنان، مستثمراً الانقسامَ العميق والأزمة المعيشية المتفاقمة و«مظلومية السُّنّة» المستجدّة.
في السابع والثامن والتاسع من كانون الأول الماضي، أوقف الأمن العام خمسة لبنانيين في منطقة الشمال يشتبه في تأليفهم خليةً تابعة لتنظيم «داعش» الإرهابي. الخمسة، جميعهم، من سكان منطقة المنكوبين (طرابلس) التي شهدت نهاية عام 2021، إضافة إلى مناطق شعبية فقيرة أخرى كالقبة والتبانة، «اختفاء» عشرات الشبان فجأة قبل أن يظهروا في العراق، ويعود بعضهم قتلى.
لا تزال التحقيقات مع الموقوفين الخمسة في بدايتها، لكن ما رشح عنها حتى الآن يشير إلى إحباط مخطّط إرهابي ذي خلفيات طائفية واضحة. فقد اعترف أحد الموقوفين بأنه كان يعدّ لتنفيذ هجوم إرهابي بإطلاق النار على كنيسة في شارع عزمي في طرابلس، ليلة عيد الميلاد الماضي، أثناء توجّه المصلّين لحضور قدّاس الميلاد، إضافة إلى إحراق شجرة الميلاد في «ساحة النور» في المدينة لـ«إخافة المسيحيين». كما اعترف بأنّ مشغّليه اقترحوا أهدافاً أخرى لاستهدافها، من بينها مستشفى الرسول الأعظم في ضاحية بيروت الجنوبية وحسينية في منطقة بيروت بواسطة مُسيّرة مفخّخة، إضافة إلى أهداف أخرى في منطقة جبل محسن. اللافت أن معظم الموقوفين من عائلات لها «تاريخ» طويل من التورّط مع الجماعات الإرهابية، وبعضهم قاتل في سوريا، وأمضى سنوات من السجن في لبنان بتهم الانتماء إلى الجماعات الإرهابية، باستثناء المتّهم الرئيسي الذي يبدو – حتى الآن – خارج هذا التصنيف. واللافت أيضاً أن هؤلاء جميعاً يؤكدون – بما يشبه التنسيق في ما بينهم – أن علاقتهم بالمتهم الرئيسي سطحية، رغم تأكيده أنهم هم من جنّدوه، وأنهم مطّلعون على كل تفاصيل المخطّط، ما يشير ربما إلى أن التنظيم الإرهابي يعتمد على «مخضرميه» لتجنيد أشخاص غير «محروقين» أمنياً، حتى إذا ما وقعوا في قبضة الأجهزة الأمنية تمّ إنكارهم.
حتى نهاية الشهر الماضي، لم تكن كل الأدلة والأجهزة المنوي استعمالها في المخطط الإرهابي قد ضُبطت، غير أن مفوّض الحكومة بالإنابة لدى المحكمة العسكرية القاضي فادي عقيقي أشار، بتاريخ 19/12/2022، إلى إبقاء الخمسة موقوفين، وهم: فاروق ر. (مواليد 2002)، علي د. (1995)، وائل ش. (2006)، عربي إ. (1995)، بجرم التخطيط لتنفيذ أعمال أمنية داخل الأراضي اللبنانية، ويحيى. ح. د. (1993) بجرم التجارة في الأسلحة الحربية. كما كُلّفت دائرة الاتصالات في الأمن العام بدرس اتصالاتهم المشتركة وتزامنهم الجغرافي وتحديد العلاقة في ما بينهم عبر الربط التقني والفني. وفي ما يأتي بعض ما جاء في الاعترافات الأولية للموقوفين:
فاروق ر.: اختبار في الكنيسة وثأر مع جبل محسن أبرز الخمسة، والوحيد الذي اعترف بالعمليات التي كُلّف بها هو فاروق ر. (يعمل في مجال الكهرباء) الذي أدلى بإفادات متناقضة. في التحقيق الأولي معه، أفاد بأنه قبل سنتين تعرّف إلى الموقوف وائل ش. وأنس ج. وآخرين أثناء تعاطيهم حشيشة الكيف في مجمع يوسف غمراوي المعروف باسم الجبور في محلة تربل. قبل تسعة أشهر، توقّف أنس عن تعاطي المخدّرات والكحول، وصار ينصحهم بأن يحذوا حذوه ويؤدوا الفروض الدينية. وبدأ أنس يتقرّب من فاروق الذي توقّف عن تعاطي المخدّرات والمسكّرات، ويحدّثه عن «الجهاد في سبيل الله»، وحاول إقناعه بالسفر معه إلى العراق للالتحاق بتنظيم «داعش» و«نيل الشهادة». إلا أن الموقوف ادّعى أنه رفض العرض، «إلى أن انتشر في المنكوبين بعد حوالى شهر أن أنس وعادل ش. (ابن عم الموقوف وائل ش.) وآخرين غادروا إلى العراق».
بعدها، عاد فاروق إلى تعاطي حشيشة الكيف والكحول. وقبل ثلاثة أشهر، بدأ وائل ش. بالتقرّب منه والتحدّث إليه عن ضرورة «الابتعاد عن هذه الحياة واللجوء إلى الجهاد في سبيل الله»، فأقلع مجدّداً عن التعاطي. ونزولاً عند إلحاح وائل وحديثه الدائم عن الجهاد، وافقه فاروق على ذلك. بعدها، أنشأ له وائل حساباً على «فيسبوك» بِاسم Si tu veux (إذا أردت)، وبحث، عبر الماسنجر، عن حساب باسم «يوسف يوسف»، على بروفيله صورة أسد، وأرسل إلى صاحب الحساب رسالة تضمّنت حرف X، فردّ الأخير بحرف B. عندها، أرسل وائل ما مضمونه أنه «يمكنك التحدث مع صاحب هذا الحساب». بعدها، بدأ «يوسف يوسف» يرسل «سلامات» بين يوم وآخر، وأحياناً في حضور وائل. وأكّد فاروق أن أحد الموقوفين الخمسة، علي د.، كان على اطّلاع على تواصله مع «يوسف»، وشجّعه على الانضمام إلى تنظيم «داعش»، وقدّم له هدية عبارة عن عباءة دينية يرتديها عناصر التنظيم. لكنه أشار إلى أنه بعد توقيفه لدى مخابرات الجيش قبل 20 يوماً، وقبل إطلاقه، تخلّص والده من العباءة خشية أن تَدهم المخابرات المنزل.
توطّدت العلاقة بين فاروق و«يوسف» الذي كان يحدّثه عن «الجهاد» و«نصرة المسلمين» وأقنعه بإرسال نسخة عن جواز سفره اللبناني عبر تطبيق «تلغرام» بهدف ترتيب أمر التحاقه بـ«المجاهدين» في العراق، مشيراً إلى أن لدى «يوسف» حساباً على «تلغرام» باسم «غريب الديار». بعدها أرسل له «يوسف» رابطاً لحساب على فيسبوك باسم «أبو دجانة» للتواصل معه بعد إرسال كلمة سر (رقم 50) عبر الماسنجر. وهو ما قام به وائل، بواسطة هاتف فاروق، فردّ «أبو دجانة» بإرسال كلمة سر أخرى (رقم 100). وأقرّ فاروق بأنّه بعد فترة من التواصل، عرض على «أبو دجانة» تأليف مجموعة مسلحة، وطلب منه أموالاً لشراء أسلحة، فطلب منه الأخير إرسال صور للموقع الذي ستجري التدريبات فيه. بعد انتهاء المحادثة قام وائل بمسحها عن الماسنجر، وعمل فاروق على التقاط صور لموقع في منطقة جبل الأربعين، وإرسالها إلى «أبو دجانة» الذي أبلغه أنه سيرسل المال لاحقاً عبر شركة OMT باسم وائل ش. وأكّد فاروق أن الموقوف علي د. كان يعلم أيضاً بأمر التدريبات والمجموعة التي ينوي تشكيلها بعد تسلّم المال من «أبو دجانة»، مشيراً إلى أنه كان ينوي شراء الأسلحة للمجموعة من الموقوف يحيى ح. د. (الملقّب بـ«يحيى الصوفي») المعروف بعمله في تجارة الأسلحة. وتأكّد من خلال رسالة صوتية وُجدت على هاتف الموقوف سؤال «أبو دجانة» له عن تشكيل المجموعة، وجواب فاروق بأنّه يحتاج إلى المال قبل المباشرة بأيّ عمل أمني.
في جلسة تحقيق ثانية، غيّر فاروق إفادته مدّعياً بأنّ عربي إ. – وليس وائل ش. كما جاء في إفادته الأولى – بدأ منذ حوالى شهرين (قبل الاعتقال) التقرّب منه ونصحه بـ«الابتعاد عن المحرّمات والجهاد في سبيل الله»، وأن عليه أن يفجّر نفسه «كي يقبله الله شهيداً». وزعم أن عربي، وهو من سكان المنكوبين أيضاً، هو من طلب منه التواصل مع «يوسف يوسف» وأنشأ له حساب فيسبوك باسم Si tu veux وقام باختيار الصور والمعلومات الشخصية، وأكّد له أن «يوسف» موجود في سوريا. وأشار إلى أن عربي أنشأ له حساباً آخر بالاسم نفسه بعد حظر الأول بسبب نشره فيديوات «جهادية». وكرّر الموقوف التفاصيل نفسها حول كيفية بدء التواصل مع «يوسف» ومضمون المحادثات كما جاء في الإفادة الأولى، باستثناء إحلال اسم عربي بدل وائل. ولدى سؤاله عن سبب تغيير إفادته الأولى، زعم أنه كان يخشى من انتقام عربي من والده، مشيراً إلى أن عربي كان قد أطلق النار على منزل عائلة فاروق قبل شهرين. ووصف عربي بأنّه «حذر جداً»، و«يستخدم تابليت وعدّة هواتف خلوية من نوع آيفون»، وقد «عمل على تكسير كل الكاميرات الموجودة في الحارة ومنع أي شخص من وضع كاميرات مراقبة». وأشار إلى أن والد عربي اصطحب عام 2014 زوجته وأولاده الستة إلى سوريا حيث التحقوا بتنظيم «داعش»، وإلى أن اثنين من إخوة عربي (خالد وأسامة) قُتلا في صفوف التنظيم. وبعد توقيف عربي غادر والده والعائلة سوريا عائدين إلى الدنمارك.
وعمّا دفعه إلى قبول تأليف خلية وتنفيذ أعمال إرهابية، أشار إلى أن له «ثأراً» مع «أهالي جبل محسن» لأن خاله قُتل في المنطقة وأُطلق سراح قاتله. وبعد التوسّع في التحقيق معه لناحية التخطيط للعمليات وكيفية تنفيذها، أفاد بأنّه استمر في التواصل مع «أبو دجانة» على تطبيق «تلغرام»، وأنه قبل نحو 25 يوماً من تاريخ 4 كانون الأول الماضي، فاتحه «أبو دجانة» بتنفيذ «عملية استشهادية» بواسطة حزام ناسف، إلا أنه رفض الأمر كونه وحيد والديه. كما ادّعى بأنه رفض طلب «أبو دجانة» زرع عبوة هي عبارة عن حقيبة ظهر في مكان يحدّده له لاحقاً، خشية أن يقوم مشغّله بتفجير العبوة فيه عن بُعد. عندها، عرض عليه المشغّل أن يسلمه مُسيّرة مفخّخة بعبوة يقوم بالتدرب عليها في مكان محدد، على أن يستخدمها في تنفيذ هجوم على حسينية في بيروت أو مستشفى الرسول الأعظم في الضاحية الجنوبية. وأرسل له رابطاً حول كيفية إعداد عبوات «تي أن تي» ناسفة (ادّعى أنه لم يفتح الرابط)، وأبلغه أنه في حال واجه صعوبة، فإنه سيتكفّل بإرسال عبوة جاهزة في حقيبة عبر منطقة الهيشة في وادي خالد على الحدود السورية.
«مسيّرة» وحقائب مفخخة في وادي خالد ومشغّل يعمل بين عين الحلوة وإدلب:
غير أن فاروق، كما أبلغ محقّقي الأمن العام، أصرّ على أن يكون الهجوم في جبل محسن بسبب دوافعه الشخصية. عندها حدّد له «أبو دجانة» ثلاثة أهداف هي: مستوصف علي عيد في محلة جبل محسن من جهة المنكوبين، ومحل لبيع المشروبات الروحية قرب المستوصف، ومنزل رفعت عيد في جبل محسن. وأفاد فاروق بأنه، قبل نحو ثلاثة أسابيع من توقيفه، استطلع الأهداف وحدّد نقطة انطلاق المُسيّرة من مبنى الحاج صبيح (وهو أعلى مبنى في منطقة المنكوبين يطل على جبل محسن ويبعد نحو 500 متر عنه).
وأفاد الموقوف بأن «أبو دجانة» أرسل إليه صوراً للمُسيّرة عبر تطبيق «تلغرام»، وهي ذات أربع مراوح، متوسطة الحجم لونها أبيض، وتحمل عبوة أسفلها رُبطت برباطين أسودين طلب منه أن يفكّهما أثناء التدريب عليها، على أن يعيد ربطهما عند التنفيذ. وأرسل إليه تعليمات حول كيفية ربط المُسيّرة إلكترونياً بهاتفه الخلوي للتحكّم بها عن بعد وإيصالها إلى الهدف حيث تنفجر بمجرد الاصطدام به. غير أنه أنكر أن تكون المُسيّرة في حوزته لأن المشغّل طلب منه التوجه إلى وادي خالد – خط البترول واجتياز الحدود (النهر) ليتسلّمها من أحد الأشخاص، مدّعياً أنه لم يفعل خشية تعرّضه للقتل أو الخيانة. وأقرّ فاروق بأنّه، قبل توقيفه، كان يتحضّر للقيام بـ«اختبار» بهدف كسب ثقة مشغّله، موضحاً أنه كان ينوي تنفيذ هجوم على كنيسة في شارع عزمي، في طرابلس، قبيل قدّاس ليلة الميلاد. وأشار إلى أن الخطة كانت تقضي بمروره مُقنّعاً، فوق دراجة نارية، وإطلاق النار على الكنيسة أثناء توجّه المصلّين إليها، إضافة إلى إحراق شجرة الميلاد في «ساحة النور» في المدينة بواسطة زجاجة مولوتوف، مشيراً إلى أن «أبو دجانة» علّمه كيفية تصنيعها باستخدام حجر الكربير والمياه، وأنه قام بتجربة على ذلك. وأفاد بأنّه كان ينوي الحصول على السلاح لتنفيذ العملية أمام الكنيسة من الموقوف يحيى ح. د. كذلك أكّد أن الموقوف، علي د.، كان أيضاً على علم بالعملية التي كان ينوي تنفيذها ليلة الميلاد. وقال إنه قبل نحو شهرين طلب من علي د. إعطاءه رقم صهر الأخير، واسمه عبد الرحمن محمد زعيتر (سوري)، لمساعدته على دخول سوريا، إلا أن علي لم يفعل.
الدنماركي عربي إ.: كوبنهاغن – إدلب – المنكوبين يبدو عربي إ. (مواليد 1995) الشخصية الأكثر غموضاً بين الموقوفين الخمسة. الشاب ذو الخلفية المتطرفة والذي أمضى في سجن رومية ثلاث سنوات سجناً بتهمة الانتماء إلى تنظيمات إرهابية والقتال في صفوفها في سوريا، نفى أي علاقة له بـ«أي أحد ممن يحملون أفكاراً جهادية». كما أنكر أي علاقة له بالموقوف فاروق ر.، مشيراً إلى أن معرفته بالأخير لا تتعدى كونه «ابن منطقتي، ولا تربطني به أي علاقة أو صداقة، ولا أعرف عنه سوى أنه صاحب مشاكل»، مشيراً إلى أنه يلتقيه أحياناً أثناء توجهه لصلاة الجمعة في مسجد المنكوبين ويدعوه لمرافقته، إلا أن فاروق يرفض ذلك. وُلد عربي ونشأ في الدنمارك، حيث هاجر والده مع العائلة. تأثّر بمحيط شديد التطرّف. عمّاه صدام وعثمان انتسبا إلى تنظيم «جند الإسلام» وشاركا في القتال ضد الجيش اللبناني، فقُتل الأول وحُكم على الثاني بالسجن 12 عاماً، كما أُوقف عمه الثالث، يوسف، لمشاركته في الإعداد لمحاولة تفجير قطارين في مدينة دوسلدورف الألمانية عام 2006.
في الدنمارك، تلقّى علومه حتى الصف العاشر، وترك الدراسة عام 2013. في ذلك العام، كانت الحرب في سوريا في أوجها، و«كنت أشاهد عبر مواقع التواصل الاجتماعي الفيديوات التي تعرضها الثورة عن مجازر النظام ضد الشعب السوري، ودعوات المعارضة للمسلمين إلى نصرة المظلومين»، مشيراً إلى أن والده «كان ولا يزال مؤيداً للثورة السورية ضد النظام السوري الذي يعتبره ظالماً ضد المسلمين السُّنة». تأثراً بـ«الدعوات إلى الجهاد»، قرّر التوجه إلى سوريا برفقة الدنماركي من أصل باكستاني محمد جنيد الذي كان تعرّف إليه في مسجد طيباتي في كوبنهاغن، حيث كان يتردّد، ونصحهما السوري «أبو محمد الكردي»، الذي كان يتردّد إلى المسجد نفسه، بأن يتوجّها إلى أنطاكيا القريبة من الحدود السورية. هناك، تعرّفا في أحد المساجد إلى السوري نبيه علي باشا الذي سهّل إدخالهما إلى إدلب والتحاقهما بتنظيم «أحرار الشام» حيث أمضى حوالى ستة أشهر وشارك في أعمال قتالية ونصب كمائن. ثم التحق بـ «جبهة النصرة» في إدلب بعدما «اقتنعت بأفكارهم لجهة إقامة دولة إسلامية تحكم بالقرآن الكريم»، وأمضى في صفوف «النصرة» ثلاثة أشهر. بعدها، وسّط والده السوري نبيه علي باشا لإخراجه من إدلب إلى تركيا، ومن هناك عاد برفقة والده إلى منزل العائلة في المنكوبين. بعد شهرين أوقفه الجيش اللبناني واعترف بانتمائه إلى «أحرار الشام» و«جبهة النصرة» والقتال في صفوفهما، وحكمت عليه المحكمة العسكرية بالسجن ثلاث سنوات أمضاها في المبنى «ب» المخصَّص للإسلاميين في رومية، وكان معه عمه عثمان وعدد من أبناء المنكوبين من المحكومين أيضاً بجرائم إرهاب، من بينهم حسن مشرف وعبدالله الحنتور وبسام النابوش وخالد السفرجلاني وبلال إبراهيم. أُطلق سراحه أواخر عام 2016. وقال إنه أثناء سجنه، كان يتواصل هاتفياً مع والده في الدنمارك، وعلم أن شقيقيه خالد وأسامة التحقا بتنظيم «داعش» في سوريا وبعد فترة قُتلا في منطقة دير الزور. وأكّد أنه بعد خروجه من السجن، عاد للسكن في منزل ذويه في المنكوبين وقرّر البدء بحياة جديدة، والابتعاد عن التفكير بأي تنظيم إسلامي أو أي عمل يؤدي إلى سجنه أو توقيفه. وأشار إلى أنه استُدعي عام 2021 للتحقيق معه حول معلومات عن علاقته بأشخاص غادروا إلى سوريا للالتحاق بتنظيمات إرهابية، وأُخلي سبيله بعد حوالى عشرة أيام. وأكّد أنه يحاول تسوية وضعه مع المحكمة العسكرية في موضوع إطلاق نار ليتمكن من المغادرة مع عائلته إلى الدنمارك.
الهجوم على الكنيسة كان مقرراً ليلة الميلاد مع «مولوتوف» على شجرة الميلاد في «ساحة النور»:
ولدى سؤاله عن سبب دعوته فاروق لمرافقته إلى صلاة الجمعة، أجاب بأنّه كان يسعى إلى «هدايته دينياً ونصحه بالتوجه إلى الإسلام الصحيح». وعمّا إذا كان عرّفه إلى أي شخص «مطّلع دينياً»، نفى أيّ صلة له بالأمر، كما أنكر معرفته بـ«يوسف يوسف» وما إذا كان الأخير موجوداً في سجن رومية ويعدّ لعمل أمني، وأجاب بأنّه منذ خروجه من السجن «لم يعد لديّ أي تكليف أو عمل في هذا المجال». وعن صفحته على تطبيق فيسبوك، قال إنه مسح التطبيق عن هاتفه قبل خمسة أشهر قبل بيعه، وإنه عندما حمّل التطبيق على الهاتف الجديد نسي كلمة المرور ولم يتمكّن من إعادة فتح الصفحة. وأشار إلى أن هاتفه من نوع «آيفون 7» وموجود في حوزة شقيقه صدام في المنزل وأنه باع الـ«تابليت» الذي كان يستخدمه. غير أن التحقيقات أظهرت امتلاك الموقوف بين 2 أيلول 2022 و30 تشرين الثاني 2022 «عدة هواتف خلوية من نوع آيفون، أحدها آيفون 7». واستنتج المحقّقون من إحدى محادثاته التي تم استرجاعها على فيسبوك أنه تلقّى تدريباً أمنياً أثناء وجوده في رومية، إذ يقول فيها: «كنا برا (خارج السجن) ما منعرف شي. الله يثبّتنا وما نزحط مرة تانية».
علي د.: لا أعرف أحداً! رغم تأكيد الموقوف فاروق ر. بأن زميله علي د. (مواليد 1995) كان على اطّلاع على كل خطواته، من اتصاله بـ«يوسف يوسف»، ونيته تأليف مجموعة والتدرب في منطقة جبل الأربعين، إلى إعداده لتنفيذ اهجوم على الكنيسة، أكّد علي أن علاقته بفاروق عادية ولا تتعدّى كونه ابن منطقته، واصفاً الأخير بأنه «يتعاطى المخدّرات وينشر فيديوات وصوراً إسلامية على فيسبوك ويفتعل مشاكل» لافتاً إلى أنه في أحد شجاراته مع شبان كانوا يلعبون الكرة في ملعب المنكوبين، «هدّدهم بأنه سيحضر قنابلَ». لكن، رغم هذه «العلاقة العادية»، أبلغ علي المحقّقين أن فاروق كان يخطّط قبل نحو أسبوعين من تاريخ التوقيف للسفر إلى سوريا والانضمام إلى أحد التنظيمات الإرهابية. ولم يذكر ما إذا كان فاروق طلب منه رقم زوج شقيقته، السوري عبد الرحمن محمد زعيتر، لمساعدته على دخول الأراضي السورية خلسة. كذلك أنكر علي تماماً أيّ علاقة له بعربي إ.
عام 2013، بدأ علي (يحمل شهادة BT – اختصاص تكييف وتبريد)، بمتابعة فيديوات عن الأحداث السورية على مواقع التواصل الاجتماعي، والاستماع إلى بثّ إذاعات يديرها «الجيش السوري الحر»، فزاد تعاطفه مع المجموعات المسلحة وقرر المشاركة في الأحداث السورية. تواصل مع زوج شقيقته، عبد الرحمن محمد زعيتر، المقيم في إدلب، وأبلغه رغبته في التوجّه إلى سوريا، وبدأ إجراءات للحصول على جواز سفر. كما أسرّ إلى صديقه سمير م. برغبته هذه، فطلب منه الأخير أن يذهبا معاً. وعمل سمير على تأمين تأشيرات إلى تركيا، وسافرا من مرفأ طرابلس إلى مرسين، ومنها إلى أنطاكيا، وعبرا الحدود التركية – السورية حيث كان زعيتر في انتظارهما. التحق سمير بـ«الجيش الحر» في إدلب، فيما خضع علي لدورة عسكرية مدتها أسبوعان مع تنظيم «جبهة النصرة» الإرهابي في منطقة رأس الحصن (إدلب)، قبل أن يلتحق مع صهره في «هيئة حماية المدنيين». وبعد نحو شهر، أصيب في يده أثناء قصف تعرّضت له المنطقة التي كان فيها. وبعد نحو سبعة أشهر، عاد إلى لبنان عبر تركيا على متن باخرة تجارية. ولدى وصوله الى مركز أمن عام مرفأ طرابلس، احتُجزت أوراقه لوجود بلاغ معلومات بحقّه، وطُلب منه مراجعة مكتب شؤون المعلومات، لكنه لم يحضر. بعد حوالى شهر، أوقفه الجيش اللبناني، ونُقل إلى وزارة الدفاع للتحقيق معه، وأُحيل إلى المحكمة العسكرية التي أصدرت حكماً بحبسه خمس سنوات سجنية بجرم الانتماء إلى مجموعات إرهابية. في 21 نيسان 2018 أُخلي سبيله بعد انتهاء محكوميته، وبدأ العمل في محمصة في منطقة زغرتا حتى تاريخ توقيفه. وقد أبلغ المحقّقين أن بين الأشخاص الذين كان مقرّباً منهم في السجن، كلاً من م. صالحة (من سكان منطقة ومسقط رأسه ببنين) الموقوف بتهمة إيواء إرهابيين، وي. ريا (المنكوبين) الموقوف بجريمة قتل، وم. طالب (فنيدق) وي. دندشي (التبانة) الموقوفين بجرم الانتماء إلى مجموعات إرهابية (مجموعة قلعة الحصن). وأقرّ بأنّه لا يزال على تواصل مع الثلاثة الأخيرين للاطمئنان على أحوالهم، ونفى أن يكون قد زارهم أو زار غيرهم في سجن رومية بعد إطلاقه.
يحيى ح. د.: صوفي يتاجر بالسلاح يقيم يحيى ح. د. (مواليد 1993) بين مسقط رأسه فنيدق صيفاً والمنكوبين شتاءً. ليست في سجله سوابق إرهابية، لكنّ الشاب الذي درس الشريعة لسنة، وانصرف بعدها للعمل في مجال الألومنيوم، ويتبع إحدى الطرق الصوفية، معروف في منطقته بأنّه يعمل في تجارة السلاح. قبل حوالى سبعة أعوام، خلال خطة أمنية نفّذتها الأجهزة الأمنية في طرابلس، أُوقف على حاجز للجيش في المنكوبين لوجود بلاغ بحقّه بإطلاق النار في مكان مأهول، وتم إيداعه فرع مخابرات القبة، قبل أن يُنقل إلى وزارة الدفاع، ومنها إلى المحكمة العسكرية التي أصدرت حكماً بسجنه ستة أشهر. ومنذ حوالى 7 أشهر، أُوقف مجدداً على حاجز الريفا لحيازته مسدساً حربياً عيار 7 ملم من دون ترخيص، وتم إيداعه فرع مخابرات القبة، قبل أن يُخلى سبيله في اليوم التالي.
عن علاقته بالموقوف فاروق ر.، ادّعى يحيى بأنها «علاقة معرفة عادية» بحكم الإقامة في منطقة واحدة، مشيراً إلى أن فاروق «غير طبيعي ومعروف بكثرة مشاكله مع أبناء المنطقة بسبب تطفّله وتصرفاته غير المسؤولة لجهة القيادة بسرعة واستعارته أغراضاً وعدم إعادتها إلى أصحابها»، كما أنه «يتعاطى المخدّرات والمسكّرات ومعروف بتهوّره». وأضاف أن فاروق طلب منه أكثر من أسلحة فردية للاقتناء الشخصي، فكان يقابله بالسخرية منه ويتجاهل الأمر، مدّعياً أنْ ليس لديه أيّ فكرة عن انتماءاته وطبيعة أيّ عمل أمني له. كذلك، ادّعى بأنّه يعرف عربي إ. «معرفة عادية بحكم أننا أبناء منطقة واحدة… وهو شخص يلزم منزله بشكل شبه دائم، بعد توقيفه عدة مرات من الأجهزة الأمنية اللبنانية». لكنه أكد أنْ ليس لديه أدنى فكرة عن طبيعة نشاطاته أو ارتباطاته الأمنية. كما أشار إلى أنه على معرفة أيضاً بعلي د. المقيم في المنكوبين، مدّعياً أن «سيرته حسنة ولا يتخالط كثيراً مع محيطه».
وأشار إلى أنه قبل أشهر، اشترى من شاب من آل ناصر الدين التقاه في جرد فنيدق ثمانية مسدّسات «تركية مخروطة» مقابل 800 دولار، ونقلها إلى منزل ذويه في فنيدق حيث أبقاها خمسة أشهر، قبل أن ينقلها إلى منزله في المنكوبين، وأرسل صورها إلى عدد من المهتمّين. ولدى سؤاله عن مكان المسدّسات ادّعى بأنها سُرقت من منزله مع سُبحتيْن وأربعة خواتم فضة قبل يومين من توقيفه.
وائل ش.: ابن عم «الشهداء» أصغر الموقوفين سناً (مواليد 2006)، ولد في بلدة وادي النحلة قضاء طرابلس، ويعمل في محل للإنترنت. لا يزال التحقيق جارياً حول سبب ادّعاء فاروق ر. بدايةً بأنّ وائل هو من عرّفه إلى «يوسف يوسف» قبل أن يغيّر إفادته، إضافة إلى اتهامه وائل بأنّه كان صلة الوصل بين الموقوف لدى الأمن العام في وقت سابق م. الضناوي وتنظيم «داعش» الإرهابي. في التحقيق الأولي معه، ادّعى وائل بأنّه لا يملك هاتفاً بعدما انكسر قبل شهرين الهاتف الذي اشتراه له والده قبل نحو أربعة أشهر. ونفى أيّ علاقة له بأيّ تنظيم إرهابي أو تورّطه في أيّ عمل أمني، باستثناء نشره سابقاً على حسابه على فيسبوك صور أولاد عمومته عادل ش. ويوسف ش. وعمر ش. الذين قُتلوا في العراق أثناء مشاركتهم في القتال في صفوف تنظيم «داعش». وادّعى بأنّه أزال الصور لاحقاً بطلب من والده لعدم توقيفه من قبل أجهزة الدولة.
«يوسف يوسف» و«أبو دجانة» في التحقيق معه، أفاد الموقوف فاروق ر. بأنه تواصل عبر اتصال فيديو مع «يوسف يوسف»، ووصف الأخير بأنه في الأربعينيات من العمر، «مُقعَد، قبيح الشكل، بشرته سمراء، وشعره أسود مجعّد». وأفاد بأن «يوسف» أبلغه أنه موجود في سوريا، وصوّر له الغرفة التي يقيم فيها. بنتيجة المتابعة مع دوائر مكتب شؤون المعلومات في الأمن العام، عُرض على الموقوف رسم شمسي للفلسطيني – السوري شادي جمال الغوطاني (مواليد 1997)، فأكّد أنه المدعو «يوسف يوسف» بنسبة كبيرة، ولا سيما لناحية تطابق الفم والشارب والأنف والعينين والذقن ووجود ندبة على خده. ويُشتبه في أن الغوطاني الذي تعرّض عام 2018 لحروق متوسطة في أنحاء جسده، هو أحد لوجستيّي الأعمال الأمنية في تنظيم «داعش» في مخيم عين الحلوة. وهو يتنقل أحياناً بين عين الحلوة وإدلب، آخرها بداية العام الماضي.
وقد عُثر على محادثة على تطبيق «تلغرام» في هاتف الموقوف، يطلب منه يوسف يوسف فيها تأمين شريحة خط لبناني له، فأجابه فاروق بأن الخطوط الهاتفية تُشترى بموجب مستند ثبوتي فقط. كما عُثر على محادثة أخرى بينهما يقول فيها الموقوف: «السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أخي قول لـ 30 يحكي معاي على الـ Element». وقد تبيّن في التحقيقات أن المدعو «أبو دجانة» كان قد طلب من الموقوف تحميل تطبيق Element للتواصل معه كونه أكثر أمناً.
وبعدما حمّل التطبيق تعذّر عليه استخدامه لصعوبته، لذلك طلب من «يوسف» إبلاغ الـ 30، أي «أبو دجانة»، بأن يتواصل معه عبر تطبيق تلغرام، ما يشير إلى تواصل على الـ Element بين يوسف و«أبو دجانة».
ويعمل المحققون على الربط الفني والتقني بين الغوطاني ويوسف يوسف، وبين الغوطاني والموقوف عربي إ، وبين يوسف يوسف و«أبو دجانة» والغوطاني والمدعو عبد العزيز الخطيب الذي يشتبه في أنه مستخدم حساب «أبو دجانة».
انخفاض ملحوظ سجله الدولار الاسود إذ سجّل سعرُ صرف الدولار في السوق السوداء مساء اليوم الأحد ما بين 57800 و58200 ليرة لبنانية للدولار الواحد, وكان الدولار قد تراوح صباح اليوم الأحد ما بين 59300 و59500 ليرة لبنانية للدولار الواحد.
يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.