أمطار غزيرة فـ عواصف رعديّة: الثلوج تُلامس هذا الٳرتفاع.. ٳليكم طقٌس بداية الٳسبوع

توقعت دائرة التقديرات في مصلحة الأرصاد الجوية في المديرية العامة للطيران المدني ان يكون الطقس غدا ، غائما جزئيا مع ضباب على المرتفعات خلال الفترة الصباحية ، دون تعديل يذكر في درجات الحرارة على الساحل، بينما ترتفع بشكل بسيط على الجبال وفي الداخل. يتوقع هطول امطار خفيفة في المناطق الشمالية، ويتحول الطقس ليلا الى قليل الغيوم.
وجاء في النشرة الاتي:


– الحال العامة: منخفض جوي متمركز حاليا شمال شرق مصر، يؤثر على لبنان والحوض الشرقي للمتوسط مما يؤدي الى هطول أمطار متفرقة وتساقط الثلوج ، يستمر حتى صباح الثلاثاء حيث ينحسر شرقا. ومن المتوقع ان تسيطر منطقة من الضغط الجوي المرتفع اعتبارا من يوم الأربعاء تؤدي الى طقس مستقر مع ارتفاع في درجات الحرارة حتى نهاية الاسبوع.



معدل درجات الحرارة لشهر كانون الثاني من 11 الى 19 درجة.

-الطقس المتوقع في لبنان:


الإثنين: غائم إجمالا دون تعديل يذكر في درجات الحرارة، يتكون الضباب على المرتفعات وتهطل أمطار متفرقة تكون غزيرة أحيانا مع احتمال حدوث برق ورعد فترة بعد الظهر، كما تتساقط الثلوج على ارتفاع 1700 متر، تخف حدة الامطار مساء وتنحسر تدريجيا خلال الليل.


الثلاثاء: غائم جزئيا مع ضباب على المرتفعات خلال الفترة الصباحية ، دون تعديل يذكر في درجات الحرارة على الساحل، بينما ترتفع بشكل بسيط على الجبال وفي الداخل. يتوقع هطول امطار خفيفة في المناطق الشمالية، ويتحول الطقس ليلا الى قليل الغيوم.


الأربعاء: قليل الغيوم اجمالا مع ارتفاع في درجات الحرارة ، وبقاء التحذير من تشكل الجليد على الطرق الجبلية والداخلية خلال ساعات الصباح الأولى وفي الليل اعتبارا من ارتفاع 1600متر.


الخميس: قليل الغيوم مع ارتفاع اضافي في درجات الحرارة وبقاء التحذير من تشكل الجليد على الطرق الجبلية والداخلية خلال ساعات الصباح الأولى وفي الليل اعتبارا من ارتفاع 1600 متر.

-الحرارة على الساحل من 12 الى 18 درجة ، فوق الجبال من 7 الى 11 درجة، في الداخل من 5 الى 10 درجات.
-الرياح السطحية: جنوبية غربية الى شمالية غربية ، ناشطة أحيانا ، سرعتها بين 10و 40كم/س.
-الانقشاع: متوسط على الساحل سيئ على المرتفعات بسبب الضباب.
-الرطوبة النسبية على الساحل: بين 60 و 90 %.
-حال البحر: متوسط ارتفاع الموج الى مائج بخاصة جنوب البلاد، حرارة سطح الماء: 19 درجة.
-الضغط الجوي: 763ملم زئبق
-ساعة شروق الشمس: 6,42
-ساعة غروب الشمس: 16,54

إنفجارُ خطّ لـ أنابيب الغاز يهزّ «ليتوانيا»

قالت شركة “أمبر غريد” المُشغّلة لنقل الغاز في ليتوانيا لوكالة “رويترز” إنّ انفجاراً ضخماً أصاب خطّ أنابيب غاز يربطُ بين ليتوانيا ولاتفيا اليوم الجمعة، حيثُ بلغ ارتفاعُ أعمدة اللّهب منهُ 50 متراً، ولم يتمّ تسجيلُ سقوط ضحايا.

وأظهر مقطع فيديو نشرته فضائيات ليتوانية اندلاع حريق في موقع الانفجار في مقاطعة بانيفيزيس بشمال ليتوانيا, وأفادت قناة LRT العامّة في ليتوانيا بأنّ ألسنةَ اللّهب ارتفعت نحو 50 متراً (160 قدماً) في الهواء ويُمكن رؤيتُها على مسافةٍ لا تقلّ عن 17 كيلومتراً (11 ميلاً).

ونقلت القناةُ عن الشّرطة المحلّيّة بيانها “أبلغت شرطة منطقة بانيفيجسكي بعد ظهر اليوم عن وقوع انفجار في خط أنابيب غاز في قرية باسفالسكي بمنطقة فينكيمو”.

وأكد جينتوتاس جيغوزينسكاس، عمدة منطقة باسفالسكي، في مداخلة مع راديو LRT، أن “خط أنابيب غاز الضغط العالي” انفجر بالقرب من طريق باسفالسكي – سياولياي السريع.

وأضاف جيجوزينسكاس: “تعمل خدمات الطوارئ، ويتم استخدام مسارات مرور التفافية، لإبعاد المواطنين عن مكان الحادث”.

Al Arabiya

بواخر «الفيول» تنتظر «الٳعتمادات»

    


جاء في الاخبار:

وسط الفوضى القائمة، اشتد الكباش السياسي خلال عطلة الأعياد بين رئيس الحكومة نجيب ميقاتي والتيار الوطني الحر على خلفية ملف الكهرباء، لا سيما بعد وصول باخرة إضافية إلى الشاطئ اللبناني ليصبح مجموع البواخر ثلاثاً، ولتتجاوز قيمة الغرامات المترتبة على الدولة الـ 400 ألف دولار، علماً أن كل يوم إضافي يمرّ من دون فتح اعتمادات لها يرتب 50 ألف دولار إضافية. وتكمن المشكلة في منح ميقاتي وزارة الطاقة، بناء على طلبها، موافقة استثنائية على إصدار سلفة خزينة تتيح فتح اعتماد مستندي بقيمة 62 مليون دولار لتغطية شراء 66 ألف طن من الغاز أويل لمصلحة مؤسسة كهرباء لبنان. وعلّل الموافقة في كتابه الصادر بتاريخ 23/12/2022 بأنه حاجة ملحة «نظراً لعدم الدعوة لانعقاد مجلس الوزراء في الوقت الحاضر، ونظراً للضرورة والعجلة المتمثلة بوجوب تأمين التمويل اللازم لشراء المحروقات لتشغيل المعامل الحرارية».

حصل ذلك بعد طلب وزير المال يوسف خليل من وزارة الطاقة، في كتاب بتاريخ 20 كانون الأول 2022، يتمنى فيه رفع الموضوع إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء لإصدار سلفة خزينة بفتح الاعتماد المستندي المطلوب. وضمن الكتاب يذكر خليل أن «مصرف لبنان سيقوم بحجز وسحب قيمة الاعتماد المستندي من حساب الخزينة عند توقيع وزارة المالية الاعتماد وإرساله لمصرف لبنان». كل ذلك يؤكد أن الاتفاق حول آلية التمويل وفتح الاعتماد من دون اجتماع مجلس الوزراء كان متفقاً عليه إلى أن عرقله وزير المال بطلب من رئيس مجلس النواب نبيه بري. عندها دخل رئيس الحكومة على خط الخلاف عبر دعم موقف بري قافزاً فوق الموافقة الاستثنائية والأسباب الموجبة التي خطّها بنفسه. لا بل انتقل للبحث مع التيار الوطني الحر بـ«كيفية إعادة البواخر»، على ما تقول المصادر، وهو أمر دونه عقبات كثيرة وفق شروط العقد.


وتعلق الأوساط القريبة من رئيس الحكومة بأن «ميقاتي أعطى الموافقة لوزارة الطاقة التي أحالتها إلى وزير المال، فرفض أخذها على عاتقه»، مستغربة الهجوم على رئيس الحكومة الذي قام بواجبه. ونفت أن يكون رئيس الحكومة يستخدم هذا الملف للضغط في اتجاه عقد جلسة وزارية، مؤكدة أن «التشاور مع الوزراء لا يزال مستمراً منذ ما قبل الأعياد للوصول إلى تصوّر مشترك حول ما يمكن فعله. فلا قرار بعد بعقد جلسة أو لا».
لكن مصادر سياسية أكدت عدم حماسة حزب الله لأي جلسة أخرى بعد التبعات التي أرستها الجلسة الأولى خصوصاً بين الكتل المسيحية. وقد دخل البطريرك الراعي على خط الخلاف بشكل واضح من زاوية الطعن بقانونية المراسيم، إذ رفض في عظته «تمرير مراسيم لا تنسجم مع الدستور ولا تأخذ في الاعتبار الصلاحيات اللصيقة برئيس الجمهورية، ولو كان المنصب شاغراً، كما فعل بعض الوزراء».

وأضاف: «عبثاً تحاول المؤسسات الدستورية والخبراء المحيطون بها ابتداع تفسيرات دستورية لتسيير أعمالها وتحليل صلاحياتها. المطلوب واحد، انتخاب رئيس للدولة». من هنا تبدو إمكانية عقد جلسة وزارية في ظل المقاطعة المسيحية بغاية الصعوبة وستلقي بتداعيات شديدة على البلد لا سيما مع توجه التيار الوطني الحر للطعن في قانونية كل المراسيم التي اتخذت في الجلسة الأولى والتي تحمل توقيعين لرئيس الحكومة.

«السيّد» يضع حدّاً لـ«ٳبتزاز» باسيل: «ما حدا جابرك»

Please Try Again


أقفل عام وانطلق آخر على التفاهة السياسية نفسها والسجالات السخيفة عينها بين أفرقاء الحكم والحكومة، فلا جبران باسيل أطعم اللبنانيين من ماعون “الصلاحيات” خبزاً، ولا نجيب ميقاتي أضاء لمبة في عتمتهم، وجلّ ما في الأمر أنّ كلاً منهما بات يعوم سياسياً على ظهر الإشكال مع الآخر عبر افتعال سجالات إعلامية عقيمة لا تسمن المواطن من جوع، وتراشق “كهربائي” لا يُغنيه عن اشتراك موتور.

أما على مستوى الكلام الذي يقدّم ويؤخّر في توجّهات المنظومة الحاكمة، فأطلّ الأمين العام لـ”حزب الله” السيّد حسن نصرالله مساءً بعد انقطاع قسري عن الإعلام لينهي من جهة الشائعات المتداولة حول تدهور صحته، وليضع حداً من جهة أخرى لسياسة “الابتزاز” التي ينتهجها رئيس “التيار الوطني الحر” في معرض تلويحه المتكرر بفكّ التحالف مع “الحزب” على خلفية احتدام الاختلاف بينهما حيال الملفين الرئاسي والحكومي، فما كان من نصرالله إلا أن وضع باسيل أمام معادلة “ما حدا جابرك” على التحالف مع “حزب الله”، تاركاً له مطلق الحرية في إبقاء يده بيد “حزب الله” أو نزعها منها.

فبعد خطاب مطوّل في الذكرى السنوية الثالثة لاغتيال قائد الحرس الثوري السابق قاسم سليماني، أسهب خلاله في تمجيد محورية الدور الإيراني في التصدي لـ”المشروع الأميركي الهادف إلى كسر طهران وتفكيك محور المقاومة في سوريا ولبنان واليمن”، اختصر نصرالله الموقف من المستجدات المتصلة بالحدث اللبناني سواءً على الحدود أو في الداخل، بـ”عنوانين” ختم بهما خطابه، الأول حمل طابع “الرسالة” التحذيرية إلى حكومة “الخوت والمجانين والمتطرفين والمجرمين” الإسرائيلية التي شكّلها بنيامين نتنياهو، مؤكداً “عدم السماح بأي تغيير في قواعد الاشتباك وموازين الردع” والتمسّك بحق لبنان في “استخراج النفط والغاز” بموجب اتفاقية الترسيم الحدودي البحري الموقعة مع حكومة يائير لابيد.

أما العنوان الثاني، فخصّصه أمين عام “حزب الله” لتظهير الموقف من الاستحقاق الرئاسي ومن الإشكال الحاصل مع “التيار الوطني الحر”، فجدد التأكيد على وجوب انتخاب رئيس جديد للجمهورية “لا يطعن المقاومة ولا يتآمر عليها بالإضافة إلى المواصفات الطبيعية التي من المفترض أن تكون في شخص الرئيس”، داعياً إلى عدم انتظار نتائج المفاوضات النووية الإيرانية أو الاتفاق السعودي – الإيراني والمبادرة داخلياً إلى التحاور لإيجاد حلّ توافقي للأزمة الرئاسية، واعتبر أنّ ما يُقال عن دور فرنسي أو قطري هو كلام مبالغ به و”لهلّق ما مبيّن في شي من الخارج ومش معلوم شو بيطلع معو هيدا الخارج وإذا بيطلع بإيدو يضغط”.

وفي أول تعليق علني له على الإشكال المستجد مع “التيار الوطني”، أكد نصرالله الاتجاه إلى عقد “لقاءات قريبة” لمحاولة معالجة الخلافات انطلاقاً من حرص “حزب الله” على الاستمرار في العلاقة والصداقة مع “التيار”، لكنه أضاء في المقابل على “الخلل في السياسة والإعلام” الذي أصاب هذه العلاقة، مذكّراً بما كان يقوله لباسيل حين كان يلتقيه “نظراً لتعذّر عقد لقاءات مع الرئيس ميشال عون” خلال فترة ولايته الرئاسية: “في أي وقت تشعرون فيه بالحرج والضيق وأنه لم يعد لديكم مصلحة في هذا التفاهم (مار مخايل) والتحالف (مع “حزب الله”) فإنتم غير ملزمين ولن نكون منزعجين”، وأضاف: “نحن لا نلزم أحداً ولا نجبر أحداً على التحالف أو التفاهم معنا، وفي السّياسة إذا وضعنا يدنا بيد حليف فلا نبادر إلى سحبها إلّا إذا أراد هو ذلك”.

نداء الوطن

بعد «عطلة الأعياد»: لا عودة لـ المدارس

Please Try Again

فوضى المدارس عائدة. فبعد عامين من الإضرابات المفتوحة والمتكرّرة، يبدو أنّنا نعود إلى البداية من جديد. بداية التوقّف عن التعليم والإضرابات نسخة الـ2023.

تقول رئيسة اللجنة الفاعلة للأساتذة المتعاقدين في التعليم الرسمي الأساسي نسرين شاهين، لموقع mtv: “متّجهون حتماً نحو الإضراب، ولكن لا يزال غير واضح ما إذا كان سيكون إضراباً مفتوحاً أم فوضى منظمة لعدم قدرة البعض على الذهاب إلى المدارس ولقرار البعض بأنّ الفُتات أفضل من العدم”، مشيرة إلى أنّ “القرار الأخير سيُتّخذ قبل يوم الإثنين”.

وتُضيف: “حتى الآن ووفق الإحصاءات التي نجريها، بعض المدارس قد تتّجه إلى الإضراب إلا أنّ بعضها الآخر قد لا يُضرب. وكذلك قد يحضر بعض الأساتذة في حين يتغيّب آخرون. وبالتالي المدارس متّجهة إلى شكل من أشكال الفوضى”.


وعن سبب الإضراب، تلفت إلى أنّه “حتى اليوم لم يحصّل الأساتذة أيّاً من حقوقهم ولم نحصل على أي من الحوافز. فمنذ السنة الماضية وحتى اليوم لم نحصل على الـ90 دولاراً التي وُعدنا بها كما أنّنا لم نحصل على بدل النقل منذ شباط الماضي”.


وتتحدّث شاهين عن فضيحة في الحوافز التي جاءت للأساتذة، قائلة: “يضعون الـ60 مليون دولار في عهدتهم ويتصرّفون بها. ويستفيدون منها عبر “صيرفة”، لدفع رواتب القطاع العام”.


وتختم: “وعود وزير التربية عباس الحلبي وهميّة، إذ لم نحصل على “الفريش” الذي وُعدنا به. يجعلون الأساتذة يعملون بالسخرة بتآمر بين الروابط التي تحكمها الأحزاب والوزير لتسيير العام الدراسي”, إذاً، مصير العام الدراسي مجهول. فهل “رح تروح ع التلاميذ” هذا العام أيضاً؟

لارا أبي رافع – موقع mtv

رحلة عميل لبناني.. وشم الـ«313» لفت بلجيكية شقراء أوقعته بـ شباك الموساد

Please Try Again



وشمُ الـ «313» على يد محسن س. لفَتَ نظر الفتاة الشقراء في أحد مقاهي العاصمة السيراليونية فريتاون. بعدما تبادلا النظرات دعاها إلى طاولته لاحتساء زجاجة «بيرة». عرّفت عن نفسها بأنها بلجيكية، اسمها شارلوت، وتعمل في إحدى المنظمات الدولية. تبادلا أطراف الحديث ورقميهما الهاتفيين قبل أن يفترقا.

في اليوم التالي، في حزيران 2021، اتّصل محسن الذي كان يعمل في شركة أمن متخصصة في حماية المناجم بشارلوت وطلب لقاءها، فدعته إلى منزلها الذي يقع قرب الشاطئ، على مسافة سبع دقائق سيراً على الأقدام من الفندق الذي كان ينزل فيه. قضى يومين في منزل الشقراء البلجيكية التي استفسرت منه عن معنى الوشم – الرقم، فأخبرها بأنّه اسم نادٍ لبناني لكرة القدم. «غوغلت» الرقم على الإنترنت لتظهر أمامها صور للسيد علي الخامنئي، وقالت له إنها لا تصدّقه، فأخبرها، كما جاء في شهادته أمام المحققين، أنّه كان عنصراً في الجيش اللبناني وأن هذا رقمه العسكري، ولم يعرف ما إذا كانت قد صدّقت ذلك.

بعد يومين أمضياهما في ممارسة الجنس واحتساء الكحول، غادر منزل شارلوت على وعد اللقاء لاحقاً. في الأيام التالية تواصلا يومياً عبر الهاتف وتقنية الفيديو. عاودت سؤاله عن طبيعة عمله في لبنان، فكرّر بأنه عسكري فارّ من الجيش. أربعة أيام من التواصل «تبخّرت» شارلوت بعدها، فلم تعد رسائله تصلها ولم تردّ على اتصالاته. بعد أسبوع، وصل إلى هاتفه عبر «واتساب» مقطع فيديو يُظهره في أوضاع حميمية مع شارلوت في منزلها. أرسل محسن إلى المرسل علامات استفهام وحاول الاتصال به فلم يُجب، قبل أن تصله العبارة التالية: «Ro2 ya habib» (روق يا حبيب). بعد نحو ربع ساعة، جاءه اتصال من الرقم نفسه. طلب منه المتصل الذي كان يتحدّث بالعربية التزام الهدوء. سأله محسن عن هويته، فأجاب بأنّه «صديق يريد المساعدة». لاحظ المتصل انفعال محسن، فقال له: «اهدأ. ما تلعب بالخطر»، وأبلغه أنه من جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد).

أكّد محسن للمحققين أنه بمجرّد سماعه كلمة «موساد» أقفل الخط وحظر الرقم. لكن المتّصل عاود التواصل معه من رقم آخر. بداية أرسل إليه «إيموجي» لوجه ضاحك، وأتبعه برسائل عدة يطلب منه فيها التفكير جيداً قبل أن يرسل مقطع الفيديو إلى أهله وأصدقائه ومعارفه. بعدها، أرسل إليه أرقام هواتف عدد من أقربائه وأصدقائه، وطلب منه جواباً نهائياً عما إذا كان يُريد متابعة التواصل في المرة المقبلة. لم يُجب محسن، لكنه لم يحظر الرقم. وأبلغ المحققين أنّه كان خائفاً جداً، وقد بادر إلى التواصل مع أصحاب أرقام الهواتف التي أرسلها المتصل إليه لجس نبضهم عما إذا كان أي منهم قد استلم مقطع الفيديو، لكن أحداً لم يتطرّق إلى الأمر. بعد أيام، عاود الشخص نفسه الاتصال عبر «واتساب» وعرّف عن نفسه بأن اسمه «أمير». سأله محسن: ما الذي يُثبت أنّه لا يتعرّض لعملية احتيال، فطلب منه «أمير» تحميل تطبيق سكايب ليتمكن من التواصل معه عبر الفيديو والتأكد من هويته.

في الاتصال عبر «سكايب» شاهد محسن رجلاً في العقد الخامس يجلس إلى مكتب وخلفه علم إسرائيلي. وإلى جانبه شخصان كان أحدهما يرتدي بزة عسكرية إسرائيلية. أبلغ محسن «أمير» بأنه مستعد لتنفيذ ما يُريده مقابل عدم نشر الفيديو، وأخبر ضابط الموساد بأنّه كان انتسب سابقاً إلى حزب الله.

بعد يومين، عاود «أمير» الاتصال به. هذه المرة، كان إلى جانبه شخص عرّف عنه بـ «دانيال» وبدآ بطرح الأسئلة حول عمله في الحزب والدورات التي خضع لها. أبلغ محسن ضابطَيْ الـ«موساد» بأنّه انتسب إلى صفوف الحزب عام 2010، وخضع لدورات عسكرية، وشارك في معارك في سوريا. ونفى أن يكون قد خضع لدورات تخصص في المضاد للدروع أو الدفاع الجوي، فسألاه إن كان بإمكانه الخضوع لهذا النوع من الدورات في حال عاد إلى صفوف الحزب.

في اليوم التالي، اتصل «أمير» به وطلب منه ترك عمله في شركة الأمن بعد أن يطلب رفع راتبه، كما طلب منه تجديد جواز سفره ريثما يُحدد موعداً للقائهما في ليبيريا، على أن ينتقلا منها إلى غانا أو غينيا. وأبلغه أنّ المهمة التي سيكلّف بها ستكون العودة إلى لبنان ومعاودة الانخراط في صفوف حزب الله.

حصل محسن على تأشيرة دخول إلى ليبيريا. في الغرفة رقم 213، في الطبقة الثانية في أحد فنادق مونروفيا، وجد نفسه وجهاً لوجه مع «أمير» الذي طلب منه التظاهر بالبحث عن عمل، وبالتشدد في إجراءات الوقاية من «كورونا»، وخصوصاً لبس الكمامة. أمضى أسبوعاً يتسكّع بين المقاهي التي يرتادها أبناء الجالية اللبنانية، قبل أن يرده اتصال من شخص عرّف عن نفسه بأنه «عاهد»، وطلب منه العودة إلى غرفته في الفندق وانتظار وصول أشخاص لمقابلته. بعد نحو ساعة، طرق باب غرفته شخص يتحدث الإنكليزية قال إنّ اسمه «إبراهيم»، وسلّمه كيس ملابس وحذاء وطلب منه تغيير ثيابه. ثم فتّشه بواسطة آلة كشف، وطلب منه مرافقته من دون اصطحاب أي أغراض سوى جواز سفره. نقله «إبراهيم» إلى شقة في مبنى مؤلف من أربع طبقات، حيث كان في انتظاره أربعة أشخاص استقبلوه بحرارة، بينهم «عاهد» الذي أخبره أنّ دور «أمير» انتهى معه.

على مدى أيام، أخضع الضباط الإسرائيليون الأربعة محسن لاستجواب مفصّل حول حزب الله وحول المهارات العسكرية التي اكتسبها في صفوف الحزب والأسلحة التي تدرّب عليها ومواقع التدريب وتلك التي شارك فيها في القتال وطلبوا منه تحديدها على الخريطة. كما طرحوا أسئلة حول الأسلحة الخفيفة والمتوسطة ودورات الإسعاف الحربي والإشارة والدفاع الشخصي والطوبوغرافيا. ولدى سؤاله عن جنسيات المدربين قال إنهم «لبنانيون من البقاع» وإنّه يجهل أسماءهم. كما سألوه عن أسماء لبنانيين ينتمون إلى الحزب سافروا بإذن إلى أفريقيا. وأقرّ محسن أمام مشغّليه، للمرة الأولى، بأنه خدم في عداد قوات الهندسة في حزب الله، فطرحوا عليه أسئلة حول هذه الوحدة، وعما إذا ما كان مسؤولاً عن أي من مخازن السلاح، فأجاب بالنفي. وأشار إلى أنه تدرّب على زرع العبوات وتفكيكها، وعندما عرضت عليه صور عبوات يدوية وصفها بأنها «بدائية»، مشيراً إلى أنه عمل على عبوات أكثر تعقيداً. كذلك عُرضت عليه صور عناصر من الـ«يونيفيل» داخل نفق وأخرى لملاجئ تحت الأرض وسُئل عما إذا كان يعرف مواقعها، وما إذا كان على علم بأماكن وجود مخازن عبوات في الضاحية الجنوبية.

بعد الاستجواب المفصّل، أُخضع محسن لاختبار كشف الكذب، فاجتازه بنجاح. وأُبلغ بأن المطلوب منه معاودة الانضمام إلى صفوف الحزب، وتحديداً قوات الهندسة، وتزويدهم بمواقع مستودعات الأسلحة والذخائر العائدة للحزب وصورها ومعلومات عن مواقعه ومراكزه في الجنوب. وجرى تدريبه على الإجابات حول الأسئلة التي ستُطرح عليه أثناء التحقيق من قبل حزب الله لدى محاولته معاودة الانضمام إلى الحزب. كما أُخضع لتدريب على استخدام تقنية vpn لتمويه موقع إرسال الرسائل، وأُبلغ أنه سيخضع لاحقاً لتدريب على رصد المباني والأشخاص والحفاظ على السرية وكيفية إرسال إحداثيات المواقع في لبنان.

قبل عودته إلى لبنان، أعطى المشغّلون عميلهم 17 ألف دولار على دفعات (2000 و5000 و10 آلاف)، وطلبوا منه أن ينفق المال بطريقة منطقية حتى لا يلفت الأنظار، كما طلبوا أن يكون التواصل عبر «واتساب» حصراً، وقالوا إنهم سيرسلون إليه مزيداً من الأموال بواسطة «البريد الميّت».

طوال الفترة التي أمضاها العميل في لبنان، لم ينجح في العودة إلى صفوف الحزب، رغم سعيه لإعادة التواصل مع شباب من الحزب في بلدته والمنطقة. وفي نهاية أيلول الماضي، أوقف فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي محسن س. في بلدة الناقورة حيث يعمل مع والد زوجته في تركيب ألواح الطاقة الشمسية. وقد اعترف في التحقيق معه بتنفيذ عدد كبير من المهمات التي طُلبت منه، وأنه تسلّم من مشغّليه أجهزة إلكترونية لنقل المعلومات المشفّرة. وقال إنه تلقى اتصالاً من مشغّله، قبل فترة قصيرة من توقيفه، طلب منه فيه إتلاف جميع الشرائح الإلكترونية حرصاً على سلامته، وإنه نفّذ الأمر باعتبار أنّهم سيزوّدونه بأجهزة بديلة، وهو ما لم يحصل حتى توقيفه.

رضوان مرتضى – الأخبار

الفوضى تعمّ الأسواق.. إليكم أسباب عدم هبوط الأسعار

Please Try Again

ليس مستغرباً ما يحصل اليوم في الأسواق من فوضى وتخبط لا يدفع ثمنها سوى المواطن اللبناني الذي يشعر بتقلّص مدخوله يوما بعد يوم، حتى بات أكثر من40 % تحت خط الفقر و40 % آخرين على هذا الخط.

وبدل أن تُشكّل الأعياد مناسبة لتقديم العروضات أمام الناس كما يحدث في كافة دول العالم تحوّلت الى فرصة للكسب السهل من التجار الذين رفعوا من أسعار البضائع بشكل عشوائي لا سيما المواد الغذائية وسرت حال من فوضى الأسعار بين مركز البيع هذا أو ذاك، مترافقة مع حال من الإسترخاء الرقابي، فجنى التجار أرباحاً فاحشة على حساب معظم اللبنانيين الذين عانوا من أعياد حزينة مع تراجع قدراتهم الشرائية.

ويبدو رئس حماية المستهلك زهير برو متشائمًا وسط الفوض التي تعمّ السوق ويؤكد أنّ الجمعية لا تستطيع مواكبة طلعات ونزلات الدولار كل يوم بل تقوم بمراقبة الأسعار كل 3 أشهر لترى مؤشر الإرتفاع طيلة هذه الفترة.

أما لماذا هذا الإرتفاع غير المبرر للأسعار رغم انخفاض الدولار حوالي 5 آلاف ليرة؟ فيرى رئيس نقابة مستوردي المواد الغذائية هاني بحصلي أنّ هناك عدة أسباب ومنها:

– طالبت النقابة بإعفاءات من الرسوم الجمركية لبعض الأصناف لكنها لم تحصل
– فترة الأعياد ما قبل الميلاد ورأس السنة، فلم تغيّر الشركات بلوائح الأسعار بسبب العطلة
– لم تسعّر الشركات قبل الأعياد على سعر 48 ألفًا بل كانت تسعّر على سعر 43 ألفًا لذلك لم يحصل أي انخفاض في بعض المواد
– التقلّبات في أسعار الصرف التي لم تترك مجالاً للشركات للإتّكال على أي سعر ستحتسب أسعار البضائع

ويوضح أنّ الحلّ لمشكلة رفع الأسعار بين محل وآخر هو التسعير بالدولار والدفع باللبناني وفق سعر السوق، واعتبر أنّ هذا الوضع يكون لصالح المستهلك.

ويلفت إلى أنّ قرار المركزي لجم ارتفاع سعر الصرف ولكنّه يسأل الى متى سيصمد هذا الأمر لا سيما أنّ هذا الإجراء هو على حساب الخزينة وأموال المودعين؟

Lebanon-Debate

«جمرك الهواتف».. يُدفع مرّتين فـ رسم القديم أعلى بـ أضعاف لـ الجديد

Please Try Again




العجائب والغرائب اللبنانية أشكال وألوان. ورفع الدولار الجمركي لم يتأخّر في مضاعفة الأشكال أشكالاً والألوان ألواناً. ففوضى فرض الرسوم الجمركية على أجهزة الهاتف الخلوي أطلّت برأسها ووصلت بسرعة قياسية إلى حدود اللامفهوم. مثلاً، قيمة الرسم الجمركي على جهاز Apple iPhone 13 Pro هي الآن 400 ألف ليرة في حين تخطّى الرسم المماثل على جهاز Apple iPhone 13 – الأقل سعراً وذات الخصائص الأكثر محدودية – المليوني ليرة. كيف ولماذا ومن المسؤول؟

لا يصعب على المتابع رصد شكاوى المواطنين وأصحاب محال بيع الأجهزة الخلوية بالجملة مؤخّراً. وليس آخرها تلقّي العديد من المستخدمين رسائل هاتفية من قِبَل وزارة الاتصالات تطالبهم بتسديد الرسوم الجمركية مجدّداً رغم تسديدها منذ سنة أو أكثر، تحت طائلة وضع الخط خارج الخدمة. التسعير العشوائي – كما يوصّفه كثيرون – يصاحبه تمنّع إدارة الجمارك عن تقديم التوضيحات اللازمة. في الأثناء، «عصابات» تهريب الأجهزة و»أباطرة» التهرّب الضريبي ينشطون. والمواطن «يأكل الضرب» دائماً وأبداً.

بين المالية والجمارك والإتصالات

نذهب مباشرة إلى وزارة المالية التي يخبرنا مصدر مطّلع فيها أن لا علاقة للوزارة بالرسوم المفروضة على أجهزة الخلوي. فإدارة الجمارك – لا صناديق المالية – هي التي تستوفي الرسوم، كما نسمع. نطرح السؤال على أكثر من مصدر في إدارة الجمارك – كما على رئيس المجلس الأعلى مباشرة – لكن التمنّع عن الإدلاء بأي معلومات كان السمة المشتركة ردّاً على أسئلتنا.

ننتقل إلى وزير الاتصالات، جوني القرم، الذي يوضح في حديث لـ»نداء الوطن» أن إدارة الجمارك هي التي تحدّد التسعيرة ولا علاقة لوزارته سوى بتطبيق ما يصدر عن الإدارة المذكورة. القرم الذي عزا ارتفاع الأسعار مؤخّراً إلى الشروع بتحصيل الرسوم على سعر صرف 15000- بدلاً من 1500 – ليرة، رأى أن لا تفسير للتأخير في تسديد الرسوم الجمركية على أجهزة الهواتف القديمة سوى تهريبها أو إدخالها بصورة غير قانونية إلى لبنان.

الحق على «السيستم»؟

نشكر الوزير ونتواصل مع مصدر آخر في الوزارة فيفيدنا أن الأخيرة سبق وتقدّمت من إدارة الجمارك بطلب إيجاد حلّ لتغيير الرسوم الجمركية المفروضة على الأجهزة القديمة، إذ «من غير المنطقي أن تُدفع على أجهزة I Phone 10، مثلاً، رسوم أعلى من تلك المفروضة على الأجهزة الحديثة في حين أن استيراد الأولى توقّف منذ فترة طويلة، والمفروض أن تكون رسوم هذه الأجهزة قد سُدّدت لدى دخولها إلى لبنان». فهل نجحت الوزارة في ذلك؟ «ليست مناقشة الأسعار من صلاحيات الوزارة لأن المجلس الأعلى للجمارك هو من يحدّدها والوزارة جهة تنفيذية لا تقريرية. والحال أن التسعيرة الصادرة عن إدارة الجمارك تُدخَل كما هي إلى «سيستم» النظام الإلكتروني لوزارة الاتصالات»، بحسب المصدر.

بالحديث عن النظام الإلكتروني، ما هو الدور المناط به؟ يجيب المصدر بأنه تمّ العمل به لأسباب أربعة: الأول – والأهم – هو لمنع التهريب وبالتالي مكافحة التهرب الضريبي؛ ثانياً للحدّ من دخول أجهزة من دون رمز معرّف الجهاز المحمول الدولي (IMEI) وذلك لأسباب أمنية؛ ثالثاً لدواعٍ صحية كون بعض الأجهزة المستوردة من دول ككوبا أو الصين تصدر طاقة بقوة 6 واط في حين أن الأخيرة يجب ألا تتخطى 2 واط ما يؤثّر سلباً على أذن المستخدم؛ أما أخيراً فلتقليص الأحمال الإضافية على الشبكة التي تسبّبها الأجهزة غير الأصلية نتيجة عمليات تحديث الموقع (location update) التي تقوم بها.

لمَ اليوم؟

المصدر يضيف أنه «لم ترد إلى الوزارة أي شكاوى ذات صلة بتسديد الرسم الجمركي مرّتين رغم أننا لا ننفي حصول أخطاء مماثلة، وفي هذه الحال يمكن للمواطن مراجعة وزارة الاتصالات واسترداد المبلغ الذي دفعه»، على حدّ قوله. فهل من علاقة بين إعادة تفعيل النظام الإلكتروني (علماً أن العمل به قد توقّف منذ العام 2019) ودخول الدولار الجمركي الجديد حيّز التنفيذ؟ العلاقة بين الأمرين منتفية، بحسب المصدر. فالنظام توقّف مع بدء ثورة تشرين وما تلاها من أزمات صحية واقتصادية، ما أجبر النقاط التي يتم فيها تسديد الضرائب والرسوم – على غرار LibanPost – على الإغلاق. «وشعوراً من الوزارة بمعاناة المواطن، تواصل إرسال الرسائل النصية والمطالبة بتسديد الرسوم المستحقّة لكن دون وضع أي خط خارج الخدمة. وهذا ما جعل المستخدم يظنّ أنه أُعفي من الرسوم. لكن بعد أن تمّت إعادة تفعيل النظام منذ فترة، راحت الوزارة تطالب جميع المستخدمين بدفع الرسوم على سعر صرف 1500 ليرة قبل رفع الدولار الجمركي، لكن التجاوب كان محدوداً. فما هو المطلوب من الوزارة غير تطبيق القانون وإيقاف أي خط لم يُسدّد صاحبه الرسوم المتوجّبة عليه؟»، يشير المصدر نفسه متسائلاً.

التذاكي يتسلّل

ثمة من يقول إن الفوضى مفتعلة عمداً. وبغياب الإجابات الشافية من الجهات الرسمية، حملنا السؤال إلى الصحافي الاستقصائي، رياض قبيسي، الذي شرح بداية كيفية احتساب الضرائب والرسوم على أجهزة الهاتف الخلوي: «إذا كان سعر الجهاز ألف دولار، مثلاً، يضاف إليه 5% بدل رسوم ليصبح سعره 1050 دولاراً. ثم تُزاد إلى ذلك الضريبة على القيمة المضافة بنسبة 11%، فيصبح السعر الكلّي للجهاز 1165 دولاراً». ما يحصل اليوم، إذاً، هو أن مبلغ الـ165 دولاراً الذي كان يُسدّد على سعر صرف 1500 ليرة بات يسدّد على سعر صرف 15000، ومن هنا الارتفاع الملحوظ في قيمة الرسوم.

لكن المنطق يفترض أن تُحتسب الرسوم تبعاً لتاريخ دخول الهاتف إلى لبنان، أي على سعر الصرف القائم في حينه. «هنا تكمن الحلقة الضائعة وبيت قصيد الإشكالية المطروحة، وهذا ما يتعيّن على إدارة الجمارك أن توضحه»، كما يقول قبيسي. ثم أنه عندما تقع الإشكاليات، يرتفع منسوب التذاكي. فقد قام العديد من التجار بإدخال كميات كبيرة من الهواتف قبل رفع الدولار الجمركي. وتصويباً لذلك، يجب أن تسدَّد رسوم الهواتف المجمركة حديثاً على سعر 15000. لكن السؤال التعجيزي يتمحور حول احتمال عدم «جمركة» هذه الهواتف أصلاً. أهي مهرَّبة أم دخلت الأراضي اللبنانية للاستخدام الشخصي أو كهدايا؟ وكم تبلغ نسبة الأجهزة التي دخلت البلد في وضعية مماثلة؟

المتابعون يتخوّفون من أن يكون جرى إدخال الهواتف تلك إلى السوق اللبنانية ووضعها في الاستخدام من دون أن تخضع للرقابة الجمركية، وهي الفرضية الأكثر ترجيحاً. «بِغَض النظر عن تاريخ دخول الهواتف إلى لبنان، يُفترض أن تُسدّد رسومها على سعر صرف 15000 ليرة وذلك لجماً لعمليات التهريب التي حصلت ولاستغلال التجار للوضع الراهن. فقد كان حريّاً بإدارة الجمارك ووزارة الاتصالات تبليغ المواطنين بضرورة تسديد رسوم هواتفهم قبل نهاية شهر تشرين الثاني من العام المنصرم»، كما ينهي قبيسي.

…والإيضاحات مطلوبة

لدى المستشار والخبير في التحوّل الرقمي وأمن المعلومات، رولان أبي نجم، ما يدلي به في هذا الخصوص. فقد لفت في اتصال مع «نداء الوطن» إلى وجود الكثير من الشركات والمؤسسات الحزبية المعروفة الانتماءات التي تُدخل البضاعة عبر المطار أو المرفأ من دون دفع أي رسوم جمركية عليها. كما أن هناك محالَّ معروفة في بعض المناطق تقوم ببيع الهواتف أقل من سعر السوق بواقع 100 أو 200 دولار. وذكّر أبي نجم بفضيحة تغيير تواريخ إدخال كمية كبيرة من أجهزة الخلوي التفافاً على النظام الإلكتروني لوزارة الاتصالات وتهرّباً من تسديد الضرائب على سعر الدولار الجمركي الجديد (ما يوازي أكثر من 17 مليار ليرة على صعيد التهرّب الضريبي في موضوع تزوير التواريخ فقط). وتابع: «مثل أي شيء آخر في لبنان، ثمة ناس بسمنة وناس بزيت. فهناك من يدفع رسوم المالية والضرائب في حين أن مؤسسات معيّنة تتهرّب منها بالكامل. هذا يخلق تفاوتاً في سعر الكلفة وبالتالي في سعر البيع. وفي الحالتين يكون المواطن الضحية الأولى والأخيرة».

أما في ما يتعلّق بتفاوت قيمة الرسوم الجمركية المفروضة على الأجهزة والفوضى المتأتية عن ذلك، فقد طالب أبي نجم إدارة الجمارك بمزيد من التفاصيل إيضاحاً لكيفية وضع القانون ذات الصلة وحيثياته والأسس التي يُطبَّق على أساسها والتواريخ التي تُحتسب الرسوم بناء عليها. «يُفترض أن تكون إدارة الجمارك قد أجرت تحقيقاً شاملاً حول تواريخ إدخال الهواتف إلى الأراضي اللبنانية، لكن، أسوة بالتحقيقات الأخرى، أُغلق الملف. المسألة ترتبط بشكل مباشر ومؤكّد بإدارة الجمارك لأننا نعلم جميعاً أين وكيف يحصل التهريب والتلاعب بالمستندات»، والكلام لأبي نجم.

لِمَن لا يعلم، لبنان هو من حيث المبدأ البلد الوحيد الذي يُسدّد فيه المواطن الرسوم الجمركية على الهواتف الخلوية المشتراة من الخارج مرّتين: الأولى في بلد الشراء والثانية في لبنان لئلا يوضع الخط خارج الخدمة. طبعاً، الهدف المعلن من ذلك الإجراء هو الحد من الخسائر التي تتكبّدها الخزينة نتيجة لأعمال التهريب. ويبقى التهريب مستمراً والإيضاحات مطلوبة.

كارين عبد النور – نداء الوطن

«إحذروا» لـ هذه «الأدوية»

Please Try Again

بعد الغلاء الفاحش الذي طال الادوية الوطنية “الجنريك”، أفادت مصادر صحفية ان الدواء السوري يغرق السوق اللبنانية، واصناف كثيرة منها غير مستوفية الشروط اضافة الى ادوية مزورة تأتي من طريق التهريب عبر الافراد، تباع بالشنتة او عبر غروبات الواتساب.

Lebanon-Files